X
دير مار يوحنا
دوما— البترون لبنان |
X Saint John the Baptist Monastery DOUMA – EL BATROUN |
|
أقدم ذكر مكتوب لدير القدّيس يوحنا المعمدان
هو من القرن السادس عشر. في مخطوطة من مخطوطات الدير الليتورجية
إنها خُطّت في زمن رئاسة الأب أشعيا في دير مار
يوحنا. قبل ذلك ما عندنا نستخلصه من قراءة حجارة الدير وبعض الآثار التي تسنّى
لنا الاطّلاع عليها. من الصليب المنحوت على عتبة مدخل كنيسة القدّيس يوحنا
المعمدان، نستدلّ أن الكنيسة هي من القرن الخامس/ السادس م. فالصليب
الذي يمتاز بأطرافه الأربعة المجعولة على شكل طرف سمكة ( > )، إلا الطرف الأعلى
وهو على شكل (Ô) وكأنه المسيح مسمّر
اليدين على الصليب، أقول هذا الصليب كان معروفاً وشائعاً في ذلك الوقت من تاريخ
الكنيسة. وثمّة ثلاثة صلبان أخرى حُفرت على عتبة
وقائمتَي المدخل الشمالي. هذا الأخير دليل، لحجارته الكبيرة المنحوتة على نحو
الأبنية الرومانية القديمة، على ان المكان كان هيكلاً
وثنياً. الوثنية هنا استمرّت اقلّه إلى النصف الثاني
من القرن الرابع الميلادي. فلما سادت المسيحية دُكّ المكان وأُبقي على مدخله
الذي نُحت على عتبته وقائمتَيه الصليب البيزنطي الآنف
الذكر. أما الأعمدة الرومانية فالبادي انها قُطّعت
واستعملت في أساس الكنيسة الجديدة. بالنسبة للكنيسة لا شك ان
لها فرادتها فهي كنيستان في واحدة، لها مائدتان ومذبح واحد والفاصل بين
الكنيستين قنطرتان. هذا النمط، كما أبدى بعض الدارسين،
خاص ببلادنا. في كنيستنا الأرثوذكسية اليوم كنيستان أخريان من هذا النوع واحدة
في دير سيدة بكفتين والأخرى، إلى حدّ ما، في دير القدّيس ديمتريوس
في كسبا. إلى ذلك تبيّن لنا أثناء عمليات ترميم
الكنيسة والدير ان في الكنيسة بقية فريسكات، ربما تعود إلى ما قبل القرن العاشر الميلادي. كما
تبيّن ان الكنيسة ربما تكون قد رُسمت على ثلاث دفعات
بدليل الطبقات الكلسية الثلاث التي استبانت أثناء
العمل. كذلك اكتشفنا في أرض كنيسة السيّدة وهي الكنيسة الشمالية نسبة لكنيسة
القدّيس يوحنا المعمدان، أقول اكتشفنا ان المكان
استُعمل كمقبرة. طالعتنا خمسة هياكل عظمية، اثنان منها
لأولاد وثلاثة لبالغين وكلّها مدفونة بطريقة رهبانية بدليل الفوانيس الزيتية
المتروكة معها، وهي العادة التي لا زالت متّبعة إلى اليوم في بعض الأديرة.
التقرير الذي زوّدنا به متحف الجامعة الأميركية يفيد انها من الزمن المملوكي. من جهة أخرى، وفي غير مكان من الدير، اكتشفنا نصف تمثال
حجري للمصلوب. هذا ربما أشار إلى وجود صليبي أيضاً. الصليبيّون، في كل حال، استقرّوا في حصن في رأس الجبل على
بعد كيلومتر ونصف الكيلومتر منا في زمانهم كما يُشار في بعض كتب التاريخ. نظنّ ان الدير
هنا ازدهر في الفترة السابقة لاجتياح العرب المسلمين، ثم، بعد ذلك، أخذ في
التقهقر لكنه لم يمّح بالكامل. كان الرهبان يعودون فيستقرّون فيه بين الحين
والحين لبعض الوقت. والأمر اللافت ان شأنه الأول بقي
في الوجدان جيلاً بعد جيل إلى يومنا هذا. دليلنا هو المقبرة التي هي تحت
الكنيسة. هذه بقيت في الاستعمال حتى القرن العشرين. آخر مرّة استعملها السابقون
كانت العام 1942 حين دُفن فيها الأرشمندريت باسيليوس العم، ولها مدخل من الخارج أرضاً يُكشف فيستبين
درج ينحدر ليصل إلى المقبرة الداخلية تحت الهيكل. هذا ما يختص بالتاريخ القديم للدير.
التاريخ الحديث المكتوب له يعود إلى القرن الثامن عشر.
فبين العامين 1760 و 1770 م، وإثر تغيّرات سياسية وعسكرية حلّت بالمنطقة،
استُقدم رهبان من دير مار الياس شويا إلى هنا، ربما
بهمّة آل المعلوف الذين أنشأوا قرية المحيدثة ومن ثمّ دير مار الياس
شويا. من ذلك الوقت عرف الدير فترات طيّبة ازدهر فيها. وقد
استمرّت السلسلة الرهبانية غير متقطّعة إلى العام 1942 حين توفّي آخر رئيس فعلي
رهباني للدير. بعد ذلك تولّت المطرانية الإشراف على
شؤون أراضيه فصارت تعيّن كاهناً، رئيس دير بالإسم،
يؤمّن نوعاً من الحضور، فيما تولّى المطران ولجنة عُيِّنت للإشراف على الأرزاق،
أمر وقفيّته. استمرّت هذه
الحال إلى زمن الحرب اللبنانية حين استقرّت فيه الميليشيات على مدى عشر من
السنوات. كل هذا جعل الدير في حال خراب، بناء وأرزاقاً. استمرّت الأمور على ما هي عليه إلى زمن الشركة
الرهبانية الحالية التي استقرّت فيه في أواخر العام 1990، وهي المسمّاة عائلة
الثالوث القدّوس. مذ ذاك عاد الدير فانتعش من جديد
واستردّت الرهبانية وجودها مرّة أخرى. في عائلة الثالوث القدّوس اليوم ديران: دير
القدّيس يوحنا المعمدان الذي يضمّ إحدى عشرة راهبة برئاسة الأم مريم (زكا)، وهو
الدير التقليدي، ودير القدّيس سلوان الآثوسي للرجال.
يقع هذا الأخير على بعد ثلاثمئة متر من دير مار
يوحنا. وقد جرى تأسيسه في مطلع التسعينات وهو يضمّ حالياً أربعة رهبان برئاسة الأرشمندريت توما (بيطار)، المدبّر العام للعائلة. |
The earliest mention of The
church, is unique, no doubt, as it is two churches in one. It has two
sanctuaries and one altar, and two arches that separate the churches. This is
special for our country, as some researchers state.
Today, in our Orthodox Church, there are at least, two other churches of the
kind, one in the monastery of “Bkiftine” and the
other, to a certain extent, in the monastery of “Saint Dimitrios”
in Kousba. Both places are in Al- Koura region in
the north of In
addition, we found, while repairing the church and the monastery, that the
church has remains of frescoes that could date since earlier than the tenth
century. It was also shown that the church could have been painted in three
phases, as there were three layers that appeared during its restoration.
Also, we discovered, in the nave of the church of our Holy Lady- which is to
the north of the In
another place in the monastery, we discovered half a stone statue of the “The Crucifix”. This could mean the presence
of Crusaders herein as well. The Crusaders settled in an old Byzantine
fortress at the top of the mountain, one and a half kilometres away from us, as shown in some history books. We
think that the monastery, here, prospered before the Arab Muslim invasion,
and after that it started to decline, but was never completely erased. Monks
used to come and settle in it from time to time. Moreover, what is
indicative, is that its first reputation remained, generation after
generation, up to our present time. The main clue is the cemetery under the
church, which continued to be used till the twentieth century. The last time
in which it was used by our predecessors, was in the year 1942, when
Archimandrite “Bassilios Al-Amm”
was buried there. It showed an entrance by the door of As
to recent history our written records date from the eighteenth century, 1760
and 1770 AD. As a result of political and military changes that took place in
the region, monks from the monastery of Saint “Elias Shwayya”, were brought here, through an endeavour
by the Maalouf family, who established Mouhaidseh village, and the monastery of Saint “Elias Shwayya” as well. Then
the monastery passed through a prosperous period, and the monastic chain
continued without interruption, until 1942, when the last real abbot passed
away. Then the Bishop of Mount Lebanon took charge of supervision of the
monastery’s lands appointing a priest as nominal abbot, to insure some kind
of presence. This continued till the time of the Lebanese war, when militias
settled in the monastery for ten years. All this made the monastery—buildings
and land—a ruin. In
1990 the Holy
Trinity Family, a new monastic community, was given by Metropolitan George (Khodr) the blessing to come and resume monastic life in
the monastery. In the family of the Holy Trinity today, there are two
monasteries: The monastery of Saint John the Baptist which consists currently
of eleven nuns, including the Abbess Mother Mariam
(Zacca). It is the old traditional monastery. The
other is the monastery of Saint Silouan the Athonite for monks, which is three hundred meters far
from the monastery of |