ocaml1.gif
العدد 01: الظهور الإلهي Print
Sunday, 05 January 2014 00:00
Share

تصدرها أبرشيـة جبيـل والبتـرون للـروم الأرثـوذكـس

الأحد 5 كانون الثاني 2014  العدد 1  

الأحد الذي قبل الظهور الإلهي

logo raiat web



كلمة الراعي

الظهور الإلهي

 في البدء كان روحُ الله يُرفرف على وجه المياه، وانتظم الروح على المياه بكلمة الله وكانت الخليقة (تكوين: الإصحاح الأول). هذه الخليقة الأولى كما أرادها الله عذراء عفيفة بلا عيب. ثم كان السقوط وطرد الانسان من الجنة، ومعه أصبحت الأرض تُنبت شوكًا وحسكًا (تكوين ٣: ١٨). ومن بعد السقوط أصبحت الخليقة بحاجة الى تجديد، فجاء الآب ثانية بكلمته الخلاقة ليقول: “هذا هو ابني الحبيب”.

 في البدء قال الله: “ليكن نور فكان نور” (تكوين ١: ٣). وفي المسيح يسوع كلمة الله المتجسد، كانت الحياة من جديد مع الله في فردوس مستعاد. كان النور الحقيقي الذي ينير كل انسان والذي به أُعطي الانسان ثانية سلطانًا أن يصير ابنًا للعليّ (يوحنا ١: ١-١٨).

في معمودية يسوع جاء الروح القدس يُرفرف من جديد على وجه مياه الاردن ليصنع الكون الجديد بالمعمودية وبالإيمان بالإنجيل. كان مظهر الله الحق في هذا الحبيب الذي تجسد.

في الظهور يتجلّى الله لنا آبًا وابنًا وروحًا قدسًا بعد أن ظهر طفلا في بيت لحم. ان الذي وُلد من أحشاء البتول ظهر لنا مخلّصا، محورًا للكون، بل كان الكون فيه خليقة جديدة، مسكن الله مع الناس.

في الظهور الإلهي نحن نقول شيئًا أساسيًا وهو أن الله ظهر في الجسد وان أجساد المؤمنين الذين يقفون في الكنيسة ويقيمون القداس الإلهي ليست ككل الأجساد التي خارج الكنيسة. الجسد المعمّد ليس ككل الأجساد لأن الله قائم فيه. الإنسان المسيحيّ واعٍ بآن معًا أنه من تراب وأنه من ضياء، وأن التراب فيه يتحوّل الى ضياء. نحن لا نتغنّى بالله. نحن إلهنا قائم فينا، في عيوننا، في لحومنا، في عظامنا. نحن نأكل الله أكلاً، ونشرب دمه شربًا.

المعمودية التي لنا بالروح القدس تجعلنا نُقيم جسرًا بين كل شيء والمسيح. كل شيء جميل في هذا العالم، كل شيء طاهر وجليل، كل حقيقة في هذه الدنيا، كل خلجة حلوة في قلوب الناس، كل ومضة فرح في عيونهم، كل هذا مصدره المسيح يسوع. إن أحببنا كل حقيقة في الكون وكل بهاء فيه، فنحن بذلك نحيا في المسيح يسوع لأننا نُقرّ أنها منه تجيء، وأنها منه تتّخذ معناها. المسيحيون موحّدون لأنهم يربطون كل شيء بالإله الواحد الظاهر في الابن. كيف يكون هذا؟ هذا ممكن اذا عدنا لشهادة يوحنا المعمدان القائل: “هذا هو حَمَلُ اللهِ الرافع خطايا العالم”.

هذا الكلام يعني لنا اليوم اننا نؤمن أن الله ليس ذلك البطاش المستأثر بالسماء والأرض، ليس ذلك الذي يسود ليستعبد الناس. انه تنازل حتى الناس، حتى الموت، موت الصليب. في الصليب والقبر والقيامة، انسكب روح الله على الخليقة من جديد ينبوعا متدفقا يغمر هذا العالم. اي عندما سكن الله في الناس وانسكبت حياته من أجلهم على الصليب، تدفّق روح الله من جديد على المسكونة.

نحن نصطبغ بماء المعمودية لكي نتقبّل عطية الله هذه. في المسيح يسوع، بقوة الروح القدس، نكسر الجسم الترابي فينا لكي نُدخل كل شيء الى المسيح ولا يبقى من تمييز بين المسيح والدنيا لأن المسيح وحده هو الدنيا. في المعمودية يولد المسيح فينا طفلا وعلينا أن نسعى لكي ينمو فينا ويكبر الى ملء قامته. في المعمودية ينال الانسان بدء الحياة الروحية، ينال بذار الخلاص وعليه ان يُنمي هذا البذار، أن يسقيه، أن يتعهده، أن يبقى على معمودية مستمرة كأن الكنيسة تُعمّده كل يوم. أن نصطبغ بالروح القدس يعني أن نكون مثل ابن الله حِملانا لله، حملانا متواضعين، مقدّمين ذواتنا باللطف والوداعة من أجل الآخرين. اذا استطعنا أن نتنازل، أن نحب، أن نبذل النفس والحياة من أجل الإخوة، من أجل الناس جميعا، نكون قد أدّينا مثل يوحنا الصابغ شهادة للمسيح. نشير اليه بحياتنا قائلين: “هذا هو حَمَلُ الله” فيراه من هم حولنا ويُقبلون اليه تائبين.

جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان)

الرسالة: ٢ تيموثاوس ٥:٤-٨

يا ولدي تيموثاوس تيقّظ في كل شيء واحتمل المشقات واعمل عمل المبشّر وأوفِ خدمتك. اما انا فقد أُريق السكيبُ عليّ ووقت انحلالي قد اقترب. وقد جاهدتُ الجهاد الحَسَن وأتممتُ شوطي وحفظت الإيمان. وانما يبقى محفوظًا لي إكليل العدل الذي يُجْزيني به في ذلك اليوم الرب الديان العادل، لا إياي فقط بل جميع الذين يحبون ظهوره ايضًا.

الإنجيل: مرقس ١:١-٨

بدء إنجيل يسوع المسيح ابن الله كما هو مكتوب في الأنبياء: ها أنذا مرسل ملاكي امام وجهكَ يهيئ طريقك قدامك. صوتُ صارخ في البرية أعدّوا طريق الرب، واجعلوا سبله قويمة. كان يوحنا يعمّد في البرية ويكرز بمعمودية التوبة لغفران الخطايا. وكان يخرج اليه جميع اهل بلد اليهودية وأورشليم فيعتمدون جميعهم منه في نهر الأردن معترفين بخطاياهم. وكان يوحنا يلبس وبر الإبل، وعلى حَقَويه منطقة من جلد، ويأكل جرادا وعسلا بريا. وكان يكرز قائلا: انه يأتي بعدي من هو أقوى مني، وانا لا أستحق ان أنحني وأحلّ سَيْر حذائه. انا عمّدتكم بالماء، واما هو فيعمّدكم بالروح القدس.

شهادة المعمدان

يتبع يوحنّا، في مطلع إنجيله، خطّ الإنجيليّين الذين سبقوه (متّى، مرقس ولوقا) بتأكيده أنّ حياة يسوع العلنيّة قد بدأت بشهادة يوحنّا المعمدان الذي جاء “شاهدًا ليشهد للنور” (١: ٦و٧).

إذا قرأنا إنجيل يوحنّا (والإنجيليّين الآخرين)، نعلم أنّ هذه الشهادة إنّما تمّت في المحيط الذي ظهر يوحنّا المعمدان فيه تاريخيًّا، أي أمام العالم اليهوديّ. ولا تسمح لنا الأناجيل بأن نسأل: لِمَ؟ إذ ترينا رسالة المعمدان تجيب عن شوق التاريخ: المسيّا قد أتى. وهذا نأخذ عنه، مثلاً هنا، حوارًا، يشبه الاستجواب، أجراه مع المعمدان بعضُ كهنة ولاويّين أرسلهم اليهود من أورشليم. فهؤلاء أتوا إلى النبيّ، وسألوه: “مَنْ أنت؟”. فاعترف علنًا: “لستُ المسيح”. سألوه من جديد: “مَنْ أنت إذًا؟ أأنت إيليّا؟”، أي الذي ظُنّ أنّه سيظهر قَبْلَ مجيء المسيح (أنظر: ملاخي ٣: ٢٣ و٢٤). قال: “لستُ إيّاه”، أي نفى أنّه إيليّا من دون أن يغمض عن أنّ تكليفه أن يقوم بعمله (أنظر: لوقا ١: ١٧). تابعوا: “أأنت النبيّ؟”، أي الذي تنبّأ عنه موسى (تثنية الاشتراع ١٨: ١٥-١٨). أجاب: “لا!”. فقالوا له: “مَنْ أنت، فنحمل الجواب إلى الذين أرسلونا؟ ماذا تقول في نفسك؟”. قال: “أنا صوت منادٍ في البرّيّة / قوّموا طريق الربّ / كما قال النبيّ أشعيا” (٤٠: ٣). ثمّ تابعوا استجوابه. قالوا: “إذا لم تكن المسيح ولا إيليّا ولا النبيّ، فَلِمَ تعمِّد إذًا؟”. أجابهم: “أنا أعمِّد في الماء، وبينكم مَنْ لا تعرفونه، ذاك الآتي بعدي، مَنْ لستُ أهلاً لأن أفكّ رباط حذائه” (يوحنّا ١: ١٩-٢٧).

يكشف هذا الحوار شهادة المعمدان، وتاليًا مصير المسيح الذي أتى يوحنّا يشهد له. فـ”بينكم مَنْ لا تعرفونه”، تشبه: “جاء إلى بيته، فما قَبِلَهُ أهلُ بيته” (يوحنّا ١: ١١)، أي تبيّن أنّهم لا يريدون أن يعرفوه. ثمّ هذه إطلالة على أنّ المسيح سيحطّم أحلام اليهود (الذين يريدون مسيّا يحكّمهم في الأرض)، ليبني ملكوته السماويّ على أنّ كلّ الذين سيؤمنون باسمه سيمكّنهم “من أن يصيروا أبناء الله” (١: ١٢).

ككلّ رابّي (معلِّم)، كان للمعمدان تلاميذه، أي أشخاص اختاروا أن يتبعوه، ويتتلمذوا عليه. وكشف الإنجيليّ الرابع أنّ المعمدان لم يخفِ شهادته عن تلاميذه، بل نطقها أمامهم بِبُعْدٍ جديدٍ لم يستحقّ الذين استجوبوه أن يسمعوه. وهذه أبرزها الإنجيليّ بتبيانه أنّ المعمدان، فيما رأى يسوع سائرًا، دفع مَنْ كانوا تلاميذه إلى أن يحقّقوا مشتهى الأجيال بالجري وراءه. فـ”هوذا هو حمل الله” (١: ٣٦)، قال لهم. هل فهموا أنّ هذا هو حمل الفصح الجديد الذي سيخلّص العالم؟ كلّ ما يبيّنه الإنجيليّ أنّهم أطاعوا النبيّ، وتبعوا السائر توًّا وكلّيًّا. ولكنّنا، إذا أتينا من آخر سِفر يوحنّا، فلن نحرم فهمَ أنّ “حمل الله”، أي مَنْ رآه المعمدان سائرًا، إنّما تمّ ذبحه على الصليب في الوقت الذي بدأ اليهود يذبحون الحملان لعيد الفصح.

ما أخذناه من فم المعمدان في حواره مع اليهود، يحوي استشهادًا بنبوءة أشعيا (٤٠: ٣). فـ”قوّموا طريق الربّ”، قال أشعيا بينما كان اليهود، منفيّين في بابل، يحلمون بالعودة إلى أرضهم. كان سامعو يوحنّا يعتقدون جميعهم أنّ هذه النبوءة قد تحقّقت (فَهُمْ في أرضهم). وصدعهم بأنّ عودتهم لم تتمّ فعليًّا، بل ظاهريًّا. أعلن أنّ ما قاله أشعيا انتظر تحقيقه الشخص الآتي الذي أنا أنادي أمامه. فالآتي، أي المسيح الربّ، هو مَنْ رأى أشعيا أنّه، هو هو، طريق العودة والوطن في آن. أي قال لهم: “أنتم، واقعيًّا، ما زلتم منفيّين. ها أنا قد أُرسلتُ، لأعدّ طريق العودة الحقيقيّة إلى الوطن الحقيقيّ”. أي قال: “ليست البرّيّة، التي سلكتموها قديمًا، هي التي قصدها أشعيا، بل هي مناداتي إلى أن تتوبوا”. وهذا يظهر أنّ يوحنّا قد حدّد، بما قاله، رسالته الخاصّة، أي أنّه “السابق”، كما تسمّيه كنيستنا الأرثوذكسيّة.

طبعًا، لا يخفي السياق المذكور أنّ شهادة المعمدان كانت فضيحةً لليهود كشفت غيّهم. رفضوه ومَن أتى “يسير أمامه”. هذا هو العمى الذي تكلّم عليه يوحنّا الإنجيليّ نفسه، في موقع آخر، بقوله: “لم يستطيعوا (أي اليهود) أن يؤمنوا، لأنّ أشعيا قال أيضًا: أعمى عيونهم وقسّى قلوبهم / لئلاّ يبصروا بعيونهم / ويفهموا بقلوبهم / ويرجعوا فأشفيهم” (١٢: ٣٩ و٤٠؛ قابل مع أشعيا ٦: ٩). أمّا إذا استرجعنا أنّ الذين استجوبوه قد أتوه من مدينة أورشليم، التي فيها تمّ أخذ قرار قتل جميع الأنبياء، فيتبيّن لنا أنّ البداءة والنهاية، في الإنجيل الرابع، صنْوان. ففي الأخير، جاء المعمدان، ليشهد للحقّ الذي فضّل اليهود كيانهم المهترئ عليه. بكلام واحد، ما دوّنه الإنجيليّ يوحنّا يبيّن أنّ الجماعة اليهوديّة لم ترفض شهادةً بشريّة، بل التي أخصبها الروح الذي رآه المعمدان مستقرًّا على يسوع في الأردنّ (١: ٣٣).

جاء المعمدان، “شاهدًا ليشهد للنور / فيؤمن عن شهادته جميع الناس”. قوّة هذه الشهادة دفعت يوحنّا الإنجيليّ إلى أن يوضح: “لم يكن هو النور” (١: ٨). هذا لا يضع المعمدان في موقعه البشريّ فحسب، فيردّ كلّ إعلاء غريب أريد أن يقدّمه على إلهه، بل يظهر حقّ شهادته الناصعة أيضًا. لقد أراد الإنجيليّ أن يؤمن “جميع الناس” بِمَنْ يشهد له يوحنّا المعمدان. هذا رجاء العهد الجديد: أن يأتي العالم كلّه إلى يسوع، “النور الحقّ / الذي ينير كلّ إنسان” (١: ٩). وإذا تذكّرنا أنّ المعمدان أمر تلاميذه بأن يتبعوا الربّ وفعلوا توًّا وكلّيًّا، فليس لنا، مطيعين الأنبياء، سوى أن نأتي من فمه الذي ما زال يصرخ فينا: أن “اتبعوا يسوع، لتصلوا إلى الله الآب. هذا هو، حقًّا، طريق خلاصكم الوحيد” (يوحنّا ١٤: ٦).

أعياد الأسبوع

  • الاثنين ٣٠ كانون الأول القديسة الشهيدة أنيسية (القرن الرابع).
  • الثلاثاء ٣١ كانون الأول القديسة البارة ميلاني الصغرى (+ ٤٣٩).
  • الأربعاء أول كانون الثاني عيد ختانة ربنا يسوع المسيح وعيد القديس باسيليوس الكبير (+ ٣٧٩).
  • الخميس ٢ كانون الثاني القديس سِلْفِستروس أسقف رومية والقديس سيرافيم ساروفسكي (+ ١٨٣٣).
  • الجمعة ٣ كانون الثاني النبي ملاخي صاحب آخر سفر من أسفار الانبياء الصغار الاثني عشر (القرن الخامس قبل الميلاد).
  • السبت ٤ كانون الثاني الرسل السبعون الذين كانوا يتبعون السيد والذين “أرسلهم اثنين اثنين امام وجهه الى كل مدينة وموضع حيث كان مزمعًا ان يأتي” (لوقا ١٠: ١٠). تجدون أسماءهم في كتاب سيَر القديسين او السنكسار.
  • الأحد ٥ كانون الثاني تقدمة عيد الظهور الإلهي.
  • الإثنين ٦ كانون الثاني عيد الظهور الإلهي.

من تعليمنا الأرثوذكسي: تاريخ العيد

التلميذ: سمعت أن الأرمن يعيّدون عيد الميلاد في ٦ كانون الثاني، وهو لذلك يوم عطلة في لبنان. لماذا لا يعيّدون في ٢٥ كانون الأول مثل كل المسيحيين؟

المرشد: تعيّد الكنيسة الأرمنية لعيد الميلاد وعيد الظهور الإلهي معًا في ٦ كانون الثاني كما كانت الحال في القرون المسيحية الأولى عند كل المسيحيين. لما ابتدأت بعض الكنائس بتعييد الميلاد في ٢٥ كانون الأول ابتداء من القرن الرابع، لم تتبع الكنيسة الأرمنية هذا التدبير وأبقت على العيدين معا حتى يومنا هذا.

التلميذ: لكن لماذا فصل عيد الميلاد عن عيد الظهور الإلهي؟

المرشد: ابتدأ التعييد لميلاد المخلّص منفصلا عن عيد الظهور الإلهي (الغطاس) في الغرب اولا ثم في الشرق حيث وُضع عيد الميلاد مكان عيد بدء الشتاء وعيد الشمس، وهما عيدان وثنيان انجرّ المسيحيون إلى الاحتفال بهما. بذلك كانت الكنيسة تواجه الوثنية والهرطقات ضد أُلوهة المسيح وضد التجسد. يظهر هذا في تراتيل عيد الميلاد حيث نسمّي المسيح “شمس العدل” مثلا.

التلميذ: ألهذا السبب تعيّد الكنيسة الروسية وغيرها من الكنائس للميلاد في ٧ كانون الثاني؟

المرشد: لا. الكنيسة الروسية وكل الكنائس السلافية والكنيسة القبطية يعيّدون للميلاد والظهور الإلهي منفصلين كما نعيّد نحن اي الميلاد في ٢٥ كانون الأول والظهور الإلهي في ٦ كانون الثاني. لكن الأمر عندهم يتعلق بالتقويم اي بالرزنامة. هم يتبعون التقويم اليولياني المُسمّى الشرقي ونحن نتبع التقويم الغريغوري المسمّى الغربيّ، والفرق بين الاثنين ١٣ يومًا. لذلك يعيّدون الميلاد في ٧ كانون الثاني اي ١٣ يوما بعد ٢٥ كانون الاول، ويعيّدون الظهور الالهي في ١٩ كانون الثاني أي ١٣ يوما بعد ٦ كانون الثاني.

الوقوف والقعود في القداس

يسأل كثيرون عن الوقوف والقعود في الكنيسة. لذلك تعيد “رعيتي” نشر ما ورد في العدد ٣٩ سنة ١٩٩٢. ان الأصل في الكنيسة الأرثوذكسية كان دوما الوقوف فإن القامة المنتصبة هي قامة المسيح القائم من بين الأموات. ولما كان القداس لا يقام في القديم الا يوم الفصح الأسبوعي الذي هو يوم الأحد، صار كل قداس يقام مثل ذبيحة الأحد أي وقوفا.

ثم استحدثنا الكراسي المحيطة بالجدران، وكان يجلس عليها المسنّون اذا تعبوا وفي أكثر الأوقات يقفون فيها ويتكئون على أذرعتهم عند جانبيها. ولم تدخل المقاعد إلى كنائسنا الا بعد مطلع القرن العشرين، وكانت عادةً غربيةً اقتبسناها لما تراخت عزائمنا. فالعبادة الأرثوذكسية تتضمن انحناء للأيادي حتى الأرض عندما نرسم اشارة الصليب، كما تتضمن التفاتات منا إلى الكهنة عندما يطوفون بالإنجيل والقرابين، وهذا ما لا يتيسّر اذا انحصرنا في المقاعد.

اما الآن، وانطلاقا من وجود المقاعد في معابدنا، فالوقوف المألوف عندنا هو في المواضع الآتية:

  • عند بدء الخدمة: “مباركة هي مملكة الآب”.
  • عند الدخول الصغير (دورة الانجيل).
  • عند التبخير مع الرسالة.
  • عند قراءة الإنجيل.
  • عند ترتيل النشيد الشاروبيميّ: “أيها الممثلون الشيروبيم...”، وفي أثناء التبخير.
  • عند الدخول الكبير (دورة الجسد).
  • طوال الكلام الجوهري اي منذ “لنحبَّ بعضنا بعضًـا لكي بعزم واحد نعترف مقرّين” حتى قول الكاهن “وخاصة من أجل الكلية القداسة”.
  • عند “أبانا الذي في السموات” و “السلام لجميعكم”، وبعامة كلما باركَنا الكاهن بإشارة الصليب علينا.
  • منذ سماع “القدسات للقديسين” وفي مناولة الإكليروس والشعب أو أقلّه عند عرض الكأس للمرة الأولى.
  • عند عرض الكأس للمرة الثانية بعد مناولة الشعب حتى الختم.
Last Updated on Monday, 30 December 2013 11:48