Article Listing

FacebookTwitter

Subscribe to RAIATI










صندوق التعاضد الأرثوذكسي

صندوق التعاضد الأرثوذكسي
Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2019 العدد ١٧: خدمة عبورنا من العتاقة إلى القيامة
العدد ١٧: خدمة عبورنا من العتاقة إلى القيامة Print Email
Written by Administrator   
Sunday, 28 April 2019 00:00
Share

تصدرها أبرشيّة جبيل والبترون للروم الأرثوذكس

الأحد ٢٨ نيسان  ٢٠١٩  العدد ١٧ 

أحد الفصح

logo raiat web

كلمة الراعي

خدمة عبورنا من العتاقة إلى القيامة

1719 يطلّ علينا المسيح القائم ليدعونا إلى الانتقال من ضفّة عتاقتنا، المعشّشة فينا، إلى ضفّة الانعتاق منها، بالتحرّر منها والانطلاق في ورشة التجديد التي زرع حقيقتها في جسده الذي نحن أعضاؤه، بحيث تطال مفاعيلها الإنسانيّة قاطبة، كخميرة في العجين (متّى ١٦: ٣٣).

شاء الربّ أن نكون خدّام هذا الانتقال أو العبور أو الفصح بين إخوتنا وأترابنا، عسانا وإيّاهم نستحقّ أجرة «الأمناء» الحكماء المستثمرين وزناتهم بحقّ (لوقا ١٩: ١١-٢٧)، فيظهر جسد الربّ، المثخن بالجراح والثقوب، متجلّيًا بوجوه وشهادات تعكس نور الظفر في الوحدة (يوحنّا ١٧: ٢٢) والمحبّة الأخويّة (لوقا ٦: ٣٥) والتآزر (أعمال ٢٠: ٣٥) والغفران (متّى ٦: ١٤) والتوبة (لوقا ١٥: ١٠) والخدمة المجّانيّة (متّى ١٠: ٨).

في هذا المسار الفصحيّ، يخال لي أنّ فرح الخادم يتجلّى بأن يصيب إخوته وأترابه من الربّ أجرة «العشّار» عندما رفعه وبرّره (لوقا ١٨: ١٠-١٤)، أو أجرة «الابن الضالّ» عندما ألبسه الثوب والخاتم والحذاء الذي للابن (لوقا ١٥: ١١-٣٢)، أو أجرة «الخراف» التي خدمته في شخص إخوته الصغار عندما أجلسها عن يمينه (متّى ٢٥: ٣١- ٤٦)، أو، أخيرًا، أجرة مَن يغفر ويصلّي في الخفاء، ويصوم مبتهجًا عندما جعله يقتني ذاك «الكنز» الذي لا يفسده سوس ولا صدأ (متّى ٦: ١٤-٢١)، أي أبوّة الله له بقبول نعمة البنوّة له.

لا شكّ في أن فرح هذا الخادم، - من أجل الآخرين وليس من أجل نفسه -، يعظم عندما يتذكّر انسحاق من قال: «إنّي لم أتكلّمْ من نفسي، لكنّ الآب الذي أرسلني هو أعطاني وصيّة: ماذا أقول وبماذا أتكلّم» (يوحنّا ١٢: ٤٩)، ووصيّته لنا بأن: «متى فعلتم كلّ ما أُمِرتم به فقولوا: إنّنا عبيد بطّالون، لأنّنا إنّـما عملنا ما كان يجب علينا» (لوقا ١٧: ١٠). بطبيعة الحال، ليس لهذا الخادم سوى أن يتبع في إثر المسيح، المصلوب ثمّ القائم، عساه يختبر بعضًا من خبرات معلّمه، فلا ينفصل عنه في مطلق الأحوال، لا في الشدائد والضيقات والآلام، ولا في المجد الذي ظهر في افتدائه الإنسان على الصليب. فرحه قائم في هذا الاتّباع الحثيث، ولو بتعثّر فنهوض، فينطبق عليه القول: «إن كان أحد يخدمني فليتبعْني، وحيث أكون أنا هناك أيضًا يكون خادمي. وإن كان أحد يخدمني يكرمه الآب» (يوحنّا ١٢: ٢٦).

كلّ خادم، أيًّا كانت درجات مسؤوليّته، أو مستويات تعبه وكدّه، قد يخطئ وقد يصيب في معرض تجسيد إرادة الله في خدمته واستثمار وزناته. له أن تحفظه صلاة الكنيسة المنزليّة وصلاة الكنيسة المجاهدة والظافرة، محبّة عائلته الصغرى والكبرى وصبرها وعضدها ومسامحتها، وسعيه الشخصيّ بإيمان واتّكال وحكمة. في هذا المناخ، تنمو القيامة بين أعضاء الجسد الواحد، فتغلب فيهم كلّ وهن أصابهم، وتشفي كلّ انتفاخ أو تباهٍ أو ترفّع أو زهوٍ أو يأس وقعوا فيه، وتبعد من وسطهم كلّ شقاق وشرّ.

أرجو، في القيامة، أن يحفظ الربّ خدمة أبناء الكنيسة وخدّامها مضيئة بالإيمان الذي لديهم، بالعامل فينا أن نريد وأن نعمل من أجل كلّ برّ وصلاح وخير، وبناء وافتقاد وتعزية وتنشئة وخلاص (فيليبّي ٢: ١٣)، فيستمرّ الجميع معًا شمعة مضاءة في درب عبورنا إلى قيامة، وعبور أترابنا في المجتمعات والبلدان التي نخدمها ونشهد فيها.

سلوان

متروبيوليت جبيل والبترون وما يليهما

(جبل لبنان)

 

الرسالة: أعمال الرسل ١: ١-٨

إنّي قد أنشأتُ الكلام الأوّل يا ثاوفيلس في جميع الأمور التي ابتدأ يسوع يعملها ويُعلّم بها، إلى اليوم الذي صعد فيه من بعد أن أوصى بالروح القدس الرسلَ الذين اصطفاهم، الذين أَراهم أيضًا نفسَه حيًّا بعد تألّمه ببراهين كثيرة وهو يتراءى لهم مدّة أربعين يومًا ويُكلّمهم بما يختصّ بملكوت الله. وفيما هو مجتمع معهم أوصاهم بألاّ تبرحوا من أورشليم بل انتظروا موعد الآب الذي سمعتموه مني، فإنّ يوحنّا عمّد بالماء وأمّا أنتم فستعمَّدون بالروح القدس لا بعد هذه الأيّام بكثير. فسأله المجتمعون قائلين: يا ربّ أفي هذا الزمان تردّ الـمُلْك إلى إسرائيل؟ فقال لهم: ليس لكم أن تعرفوا الأزمنة أو الأوقات التي جعلها الآب في سلطانه، لكنّكم ستنالون قوّة بحلول الروح القدس عليكم، وتكونون لي شهودًا في أورشليم وفي جميع اليهوديّة والسامرة وإلى أقصى الأرض.

 

الإنجيل: يوحنّا ١: ١-١٧

في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وإلهًا كان الكلمة، هذا كان في البدء عند الله. كلٌّ به كان، وبغيره لم يكن شيءٌ ممّا كوِّن. به كانت الحياة والحياة كانت نور الناس، والنورُ في الظلمة يضيء والظلمة لم تُدركه. كان إنسان مرسَل من الله اسمه يوحنّا. هذا جاء للشهادة ليشهد للنور، لكي يؤمنَ الكلُّ بواسطته. لم يكن هو النور بل كان ليشهد للنور. كان النورُ الحقيقيّ الذي ينير كلّ إنسان آتٍ إلى العالم. في العالم كان، والعالم به كُوِّن، والعالم لم يعرفه. إلى خاصّته أتى وخاصّته لم تقبله، فأمّا كلّ الذين قبِلوه فأَعطاهم سلطانًا أن يكونوا أولادًا لله الذين يؤمنون باسمه، الذين لا من دمٍ ولا من مشيئة لحمٍ ولا من مشيئة رجلٍ لكن من الله وُلدوا. والكلمة صار جسدًا وحلَّ فينا (وقد أبصرْنا مجده مجدَ وحيد من الآب) مملوءًا نعمة وحقًّا. ويوحنّا شهد له وصرخ قائلاً: هذا هو الذي قلتُ عنه إنّ الذي يأتي بعدي صار قبْلي لأنّه مُتقدِّمي، ومن مِلئه نحن كُلّنا أخذنا، ونعمةً عوض نعمة، لأنّ الناموس بموسى أُعطي، وأمّا النعمة والحقّ فبيسوع المسيح حصلا.

 

فصح

«أعْرِفُ إِنْسَانًا فِي الْمَسِيحِ... أَفِي الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ، أَمْ خَارِجَ الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. اللهُ يَعْلَمُ. اخْتُطِفَ هذَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ. وَأَعْرِفُ هذَا الإِنْسَانَ: أَفِي الْجَسَدِ أَمْ خَارِجَ الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. اللهُ يَعْلَم. أَنَّهُ اخْتُطِفَ إِلَى الْفِرْدَوْسِ، وَسَمِعَ كَلِمَاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا، وَلاَ يَسُوغُ لإِنْسَانٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهَا».

هذا أخبرني أنّه «رَأَى سَمَاءً جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً، لأَنَّ السَّمَاءَ الأُولَى وَالأَرْضَ الأُولَى مَضَتَا، وَالْبَحْرُ لاَ يُوجَدُ فِي مَا بَعْدُ. ورَأَى الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ أُورُشَلِيمَ الْجَدِيدَةَ نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُهَيَّأَةً كَعَرُوسٍ مُزَيَّنَةٍ لِرَجُلِهَا. وسمع صَوْتًا عَظِيمًا مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً: «هُوَذَا مَسْكَنُ اللهِ مَعَ النَّاسِ، وَهُوَ سَيَسْكُنُ مَعَهُمْ، وَهُمْ يَكُونُونَ لَهُ شَعْبًا، وَاللهُ نَفْسُهُ يَكُونُ مَعَهُمْ إِلهًا لَهُمْ. وَسَيَمْسَحُ اللهُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ، وَالْمَوْتُ لاَ يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ، وَلاَ يَكُونُ حُزْنٌ وَلاَ صُرَاخٌ وَلاَ وَجَعٌ في مَا بَعْدُ، لأَنَّ الأُمُورَ الأُولَى قَدْ مَضَتْ».

وَقَالَ الْجَالِسُ عَلَى الْعَرْشِ: «هَا أَنَا أَصْنَعُ كُلَّ شَيْءٍ جَدِيدًا». «أَنَا الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَاءةُ وَالنِّهَايَةُ، الأَوَّلُ وَالآخِرُ». مَنْ يَسْمَعْ فَلْيَقُلْ: «تَعَالَ!». وَمَنْ يَعْطَشْ فَلْيَأْتِ. وَمَنْ يُرِدْ فَلْيَأْخُذْ مَاءَ حَيَاةٍ مَجَّانًا.

«أعْرِفُ إِنْسَانًا فِي الْمَسِيحِ... أَفِي الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ، أَمْ خَارِجَ الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. اللهُ يَعْلَمُ»، رأى يَسُوعَ الْمَسِيحَ الشَّاهِدَ الأَمِينَ، الْبِكْرَ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَرَئِيسَ مُلُوكِ الأَرْضِ: الَّذِي أَحَبَّنَا، وَقَدْ غَسَّلَنَا مِنْ خَطَايَانَا بِدَمِهِ، وَجَعَلَنَا مُلُوكًا وَكَهَنَةً للهِ أَبِيهِ.

وسَمِعَه يقولُ: «أنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَاءة وَالنِّهَايَةُ» يَقُولُ الرَّبُّ الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي يَأْتِي، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. ها أنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي. مَنْ يَغْلِبُ فَسَأُعْطِيهِ أَنْ يَجْلِسَ مَعِي فِي عَرْشِي، كَمَا غَلَبْتُ أَنَا أَيْضًا وَجَلَسْتُ مَعَ أَبِي فِي عَرْشِهِ».

ويسوع أرسل (رسوله يوحنّا) يقول لنا: «أَنْتُمْ مِنَ اللهِ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، وَقَدْ «غَلَبْتُمُ» لأَنَّ الَّذِي فِيكُمْ أَعْظَمُ مِنَ الَّذِي فِي الْعَالَمِ. هُمْ مِنَ الْعَالَمِ. مِنْ أَجْلِ ذلِكَ يَتَكَلَّمُونَ مِنَ الْعَالَمِ، وَالْعَالَمُ يَسْمَعُ لَهُمْ.

أنتم مِنَ اللهِ. فَمَنْ يَعْرِفُ اللهَ يَسْمَعُ لكم، وَمَنْ لَيْسَ مِنَ اللهِ لاَ يَسْمَعُ لَكم.

وقال أيضًا «أحبّوا بَعْضُكم بَعْضًا، لأَنَّ الْمَحَبَّةَ هِيَ مِنَ اللهِ، وَكُلُّ مَنْ يُحِبُّ فَقَدْ وُلِدَ مِنَ اللهِ وَيَعْرِفُ اللهَ. وَمَنْ لاَ يُحِبُّ لَمْ يَعْرِفِ اللهَ، لأَنَّ اللهَ مَحَبَّةٌ. اَللهُ مَحَبَّةٌ، وَمَنْ يَثْبُتْ فِي الْمَحَبَّةِ، يَثْبُتْ فِي اللهِ وَاللهُ فِيهِ».

وأرسل أيضًا (بولس) يعلّمنا: «إِنْ كُنْتُمْ قَدْ قُمْتُمْ مَعَي فَاطْلُبُوا مَا فَوْقُ، حَيْثُ أنا جَالِسٌ عَنْ يَمِينِ اللهِ. اهْتَمُّوا بِمَا فَوْقُ لا بِمَا عَلَى الأَرْضِ، لأَنَّكُمْ قَدْ مُتُّمْ وَحَيَاتُكُمْ مُسْتَتِرَةٌ مَعَي فِي اللهِ. إِذْ خَلَعْتُمُ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ مَعَ أَعْمَالِهِ، وَلَبِسْتُمُ الْجَدِيدَ الَّذِي يَتَجَدَّدُ لِلْمَعْرِفَةِ حَسَبَ صُورَةِ خَالِقِهِ، حَيْثُ لَيْسَ يُونَانِيٌّ وَيَهُودِيٌّ، غنيّ وفقير، رجلٌ وامرأة، عَبْدٌ وحُرٌّ، بَل أنا الْمَسِيحُ الْكُلُّ وَفِي الْكُلِّ. فَالْبَسُوا كَمُخْتَارِي اللهِ الْقِدِّيسِينَ الْمَحْبُوبِينَ أَحْشَاءَ رَأْفَاتٍ، وَلُطْفًا، وَتَوَاضُعًا، وَوَدَاعَةً، وَطُولَ أَنَاةٍ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَمُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا. إِنْ كَانَ لأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ شَكْوَى. كَمَا غَفَرتُ لَكُمُ هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا. وَعَلَى جَمِيعِ هذِهِ الْبَسُوا الْمَحَبَّةَ الَّتِي هِيَ رِبَاطُ الْكَمَالِ. وَلْيَمْلِكْ فِي قُلُوبِكُمْ سَلاَمُ اللهِ الَّذِي إِلَيْهِ دُعِيتُمْ فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ، وَكُونُوا شَاكِرِينَ. لِتَسْكُنْ فِيكُمْ كَلِمَتي بِغِنى.

يا إخوة، «أعْرِفُ إِنْسَانًا فِي الْمَسِيحِ... أَفِي الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ، أَمْ خَارِجَ الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. اللهُ يَعْلَمُ. اخْتُطِفَ هذَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ. وَأَعْرِفُ هذَا الإِنْسَانَ: أَفِي الْجَسَدِ أَمْ خَارِجَ الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. اللهُ يَعْلَم. أنَّهُ اخْتُطِفَ إِلَى الْفِرْدَوْسِ، وَسَمِعَ كَلِمَاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا.

ولكنّي أقول لكم سرًّا: الكلمات التي سمعها هي: المسيح قام.

 

القدّيس العظيم في الشهداء جاورجيوس

وُلد القدّيس جاورجيوس في منطقة كبادوكيا. لمّا توفي والده وهو صغير عادت به أمّه إلى بلادها فلسطين، وربّته مسيحيًّا وهي التي اعتنقت المسيحيّة بالسرّ عن زوجها الوثنيّ.

لمّا صار شابًّا انخرط في الجيش وتقدّم في الرتب العسكريّة حتّى وصل إلى الحرس الأمبراطوريّ. لمّا أمر الإمبراطور ديوكلسيان بالاضطهاد الكبير ضدّ المسيحيّين السنة ٣٠٤ أتى إلى مدينة نيقوميديا في آسيا الصغرى وجمع كلّ حكّام المناطق ليعطيهم تعليماته.

تقدّم جاورجيوس أمامه وسأله لماذا يهرق دم المسيحيّين الأبرياء. تفاجأ الإمبراطور وطلب من مساعده أن يستجوب هذا الوقح. أجاب جاورجيوس بأنّه يؤمن بالمسيح الإله الحقّ لذلك تجرّأ ولام الإمبراطور. حاول الإمبراطور أن يقدّم للقدّيس كلّ الاغراءات إلاّ أنّه ثابر على إيمانه. عندذاك أمر ديوكلسيان بتعذيبه وسجنه. وكان جاورجيورس ينجو من كلّ أنواع العذابات وتجري بصلواته العجائب ويؤمن الكثيرون. أخيرًا أمر الإمبراطور بقتل القدّيس جاورجيوس.

تعيّد له الكنيسة في الثالث والعشرين من نيسان. في اللدّ، بلد والدته، قبر للقدّيس وكنيسة على اسمه تعيّد في الثالث من شهر تشرين الثاني لنقل رفاته. وفي العالم المسيحيّ كله آلاف الكنائس على اسمه.

 

من تعليمنا الأرثوذكسيّ: البشارة بالقيامة

التلميذ: أردت دائمًا أن أسألك كيف عرفنا بقيامة يسوع من بين الأموات؟

المرشد: عرفنا من الإنجيل. كتب الإنجيليّون خلال النصف الثاني من القرن الأوّل، أي بين السنوات الخمسين والمئة. والأناجيل من عمل جيل رُسُل يسوع المسيح ومحيطهم المباشَر. وصارت الأناجيل مُتَداولة بين الناس بواسطة تبشير الرسل وتلاميذهم ثمّ بواسطة النسخ المكتوبة بخطّ اليد.

التلميذ: ماذا قالوا عن القيامة؟

المرشد: كيف تسأل هذا السؤال وأنت تعرف غيبًا الإنجيل الذي يُقرأ صباح يوم القيامة في خدمة الهجمة (مرقس ١٦: ١-٨)، الإنجيل الذي يخبرنا بالقيامة ونرتّل بعد قراءته مباشرة «المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور»، ثمّ نردّدها مئات المرّات. يشبه نصّ هذا الإنجيل كثيرًا ما ورد في إنجيل لوقا (٢٤: ١-١٢). النصّان يؤكّدان إيمان الجماعة المسيحيّة في أورشليم منذ الأيّام الأولى لوجودها. نعرف أنّ الإنجيليّ مرقس كان تلميذًا للرسول بطرس وكتب ما سمعه منه.

التلميذ: والإنجيليّ لوقا؟

المرشد: لم يكن لوقا من الاثني عشر لكنّه نقل شهادة التلاميذ، وكتب كتابين إلى تلميذه ثاوفيلوس: الإنجيل الثالث وكتاب أعمال الرسل. وأوضح الروح التي كُتبت بها الأناجيل قائلاً: «إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصّة في الأمور المتيقّنة عندنا، كما سلّمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين للكلمة ثمّ صاروا خدّامًا لها، رأيت أنا أيضًا إذ قد تتبّعتُ كلَّ شيء من الأوّل بتدقيق أن أكتب إليك أيّها العزيز ثاوفيلوس لتعرف صحّة الكلام الذي بُشّرتَ به..» (لوقا ١: ١-٣).

التلميذ: إذًا نقرأ الأنجيل التي يُخبرنا أنّ المسيح قام.

المرشد: صحّ. عندما تقرأ الأناجيل انتبه إلى أمور عدّة تؤكّد القيامة: القبر الفارغ، إعلان الملائكة للقيامة وظهورات المسيح القائم من بين الأموات. هل تذكر أنّنا تكلمنا عليها سابقًا وقلتُ لك إنّ نصوص الإنجيل التي تروي ظهورات المسيح بعد القيامة، تُقرأ كلّ أحد في صلاة السَحَر. اسمع إحدى القطع التي نقولها في الفترة الفصحيّة والتي تشير إلى إعلان القيامة من قبَل الملاك وضرورة البشارة: «سبقت الصبح اللواتي كنّ مع مريم فوجدن الحجر مدحرجًا عن القبر وسمعن الملاك قائلاً لهنّ: لمَ تطلبن مع الموتى كإنسان الذي هو في النور الأزليّ؟ أُنظرن لفائف الأكفان وأسرعن واكرزن في العالم بأنّ الربّ قد قام، وأمات الموت لأنّه ابن الله مخلّص العالم».

 

بلّونة

الأحد ١٤ نيسان ٢٠١٩، ترأس راعي الأبرشيّة القدّاس الإلهيّ في كنيسة القدّيس نيقولاوس في بلّونة. في العظة، تحدّث المطران سلوان عن معنى التمايز والتميّز واللحمة في علاقتنا كمؤمنين وكجماعة بالمسيح، مسلّطًا الضوء على المعاني الواردة في إنجيل الأحد الخامس من الصوم. ثمّ جرى لقاء مع أبناء الرعيّة في قاعة الكنيسة وحوار حول معنى موت المسيح من أجلنا. ثمّ كانت مائدة محبّة تشارك فيها الحاضرون. بعدها، اجتمع راعي الأبرشيّة بأعضاء حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة في الرعيّة، وكان حوار حول معنى الجماعة وصيرورتها.

 

سيبيريا

في مدينة خانطي مانسي (سيبيريا) وُزّع للمرّة الأولى كتاب الصلوات الأرثوذكسيّة المُصَوّر للمبتدئين باللغة المحلّيّة بالإضافة إلى اللغة السلافونيّة (لغة الليتورجيا في روسيا). ويرافق الكتاب تسجيل سمعيّ للذين لا يمكنهم القراءة. قالت مديرة مدرسة الأحد هناك إنّ الأمر لا ينتهي بإصدار كتاب، المهمّ أن تُعاش الصلوات وتفيد المؤمنين روحيًّا. ابتدأت البشارة في المنطقة منذ مئة سنة تقريبًا، لمّا ابتدأ المطران جرمانوس الذي كان منفيًّا إلى سيبيريا بتبشير السكّان وتعميدهم.

 
Banner