Article Listing

FacebookTwitterYoutube

Subscribe to RAIATI










صندوق التعاضد الأرثوذكسي

صندوق التعاضد الأرثوذكسي
Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2020 العدد ٣٢: مسيرة تدريب نحو فجر القيامة
العدد ٣٢: مسيرة تدريب نحو فجر القيامة Print Email
Written by Administrator   
Sunday, 09 August 2020 00:00
Share

raiati website copy

الأحد ٩ آب ٢٠٢٠ العدد ٣٢ 

الأحد التاسع بعد العنصرة

الرسول متيّاس

كلمة الراعي

مسيرة تدريب نحو فجر القيامة

3220بحجّة أن يصرف الجمع، دَفع يسوعُ تلاميذَه دفعًا إلى السفينة بحيث يسبقونه إلى الضفّة الأخرى (متّى ١٤: ٢٢). أذنت هذه الافتتاحيّة بليلة مصيريّة بالنسبة للتلاميذ ولـمَن يقتفي أثرهم حتّى اليوم. رُبّ متسائل: أَلم يكن يدري ما سيكون عليه أمر التلاميذ المبحرين في السفينة بعد قليل؟ لِـمَ تأخّر يسوع حتّى الهزيع الرابع من الليل ليَمضي إليهم، فبدا وكأنّه تركهم عن قصد يتخبّطون وسط أنواء العاصفة والأمواج؟

يتوقّف المراقب عند هدوء يسوع في مجرى الأحداث، وكيف يعتني بأدقّ التفاصيل. فعنايته لمست الجموع إذ أطعمها وأشبعها بكلمة الحياة ورغيف الخبز قبل أن يصرفها. وعنايته أيضًا دفعته إلى تدريب التلاميذ على حياة الخدمة الباذلة لأنفسهم ولما لديهم. وأخيرًا، أقامته عنايته منفردًا في الجبل في خلوة وصلاة يرفع فيها كلّ شيء إلى الآب (متّى ١٤: ٢٣). معه خميرة صغيرة، حفنة التلاميذ هذه، فحبّذا لو تأهّلت لحمل بشارته. فهل كانت هذه الصلاة تهيئة لما سيأتي؟ هل سيبادل التلاميذُ ربَّهم الثقة التي وضعها عليهم؟ امتحان المشي على المياه بدا المحكّ الذي يعطينا الأجوبة المطروحة منّا!

واقع حال البحر ونفوس التلاميذ لا يشي بخير، فقد اعتراهم اضطراب من الخارج بفعل الريح المضادّة، واضطراب من الداخل بفعل رؤية يسوع ماشيًا على المياه (متّى ١٤: ٢٤ و٢٦). كان ذهنهم مشوّشًا إلى درجة ظنّوا معها أنّهم يرون خيالًا وليس يسوع؛ وكان خوف كبير قد استحوذ على قلوبهم فعبّروا عنه بصراخ كبير.

قبل أن يهدّئ العاصفة، سعى يسوع إلى تهدئة النفوس، بأن يداوي الذهن المشوّش والقلب المضطرب بقوله النافذ إلينا عبر الأجيال: «تشجّعوا! أنا هو. لا تخافوا» (متّى ١٤: ٢٧). بدا كلامه غريبًا وغير واقعيّ في مسامع المضطربة نفوسهم! ألعلّه غافلٌ عمّا يحدث، ليس فقط في هذا المشهد الذي أمامنا في السفينة، بل في المشهد الذي نعيشه كلّ يوم؟ ربّ قائل: أنّى للتلاميذ أن يتشجّعوا وألّا يخافوا وسط هذه المعاناة؟

حمدًا لله أنّ كلام يسوع فتح ثغرة في قلب أحد التلاميذ. لم يضيّعْ بطرس الفرصة، فأراد التأكّد من هويّة يسوع بطريقة غريبة. «يا سيّد، إن كنتَ أنت هو فمُرْني أن آتي إليك على الماء» (متّى ١٤: ٢٨). أصرّ على أن يماثله بأن يمشي على المياه مثله! لكنّه أصرّ على ما هو أفضل، أن ينطلق إليه. هذا يفعله القلب الذي غلب الخوف، إذ أحبّ وتشجّع! باختصار، أراد أن يكون معه.

هكذا دخل بطرس مجازفة غير محسوبة النتائج. قفز في «المجهول» في محاولته اتّباع يسوع. يفرحنا أن انشداده إلى يسوع كان أقوى من ضعف أو عجز أو خوف أو صعوبة... رمى بنفسه من جديد في الحضن الذي انفتح له، ووضع يده في اليد التي امتّدت إليه، وأسرع نحو مَن اشتاقت نفسه إليه. لقد ثبّت ناظرَيه على يسوع. لكنّه فقد التركيز والحضرة، كما يحصل معنا كثيرًا جدًّا، إذ طاش من ضراوة الواقع، فبدأ يغرق في البحر، كما يحدث معنا عندما نغرق في الهموم والمشاكل والخوف والقلق. خارت قوى نفسه وفقد الرجاء وكاد يستسلم! ساعتها استفاق من ضياعه وصرخ إلى يسوع: «يا ربّ، نجّني» (متّى ١٤: ٣٠).

ما من شكّ أنّ وضعًا كهذا لا يحتمل التأنيب في نظرنا. لكنّ يسوع اختار أن ينادي تلميذه بـ «قليل الإيمان»، وأن يشخّص له ضعفه: شكّه بيسوع (متّى ١٤: ٣١). هكذا داوى الطبيبُ واقع التلاميذ وواقعنا بآن. ثبّت دفّة الانتباه عليه هو، وصوّب دفّة اليقظة على قلبنا، ووجّه دفّة رباطة الجأش إلى ذهننا. ساعتها هدأت العاصفة في الخارج كما في الداخل، وانتقل جميع مَن في السفينة من حال الاضطراب والخوف إلى حال السكينة والعبادة الحقّة. هكذا شقّت هذه الحقيقة طريقها إلى قلوبهم وسجدت لها ركبهم وصدحت بها حناجرهم: «بالحقيقة أنتَ ابن الله» (متّى ١٤: ٣٣).

الآن بانت حقيقة ما فعل يسوعُ. فهو لم يتأخّر قط، ولا هو أهمل أحدًا، ولا قصد سوءًا، لا مع تلاميذه ولا معنا. فهل تعلّمنا كيف يقودنا يسوع إليه؟ وكيف يمكن للأحداث أن تقودنا إليه؟ وكيف يمكننا أن ننمو في تلمذتنا له وسط الشدائد؟ لربّما على تلميذ يسوع أن يقبل طريقة يسوع في تنشئته على قاعدة الإيمان به، وتدريبه في معارج ممارستها، لكي يُبحر في بحر العمر ممتهنًا فنون القيادة والرعاية والتربية والإرشاد والمسؤوليّة على أنواعها، بحيث يُعين إخوته وأترابه في ظروف الاضطراب والقلق والخوف كالتي نعيشها. فشكرًا لبطرس على مغامرته، وشكرًا للربّ على تدريبه وعنايته ونعمته. هوذا سفينة الكنيسة تنقلنا عبر البحر المتموّج إلى البرّ، إلى «أرض جنيسارَت» (متّى ١٤: ٣٤). هلمَّ بنا إذًا نتابع الخدمة!

سلوان
مطران جبيل والبترون وما يليهما
(جبل لبنان)

 

الرسالة: ١كورنثوس ٣: ٩-١٧

يا إخوة، إنّا نحن عاملون مع الله وانتم حَرْثُ الله وبناءُ الله. أنا بحسب نعمة الله المعطاة لي كبنّاءٍ حكيم وضعتُ الأساس وآخر يبني عليه. فلينظرْ كل واحد كيف يبني عليه، إذ لا يستطيع أحد أن يضع أساسًا غير الموضوع وهو يسوع المسيح. فإن كان أحد يبني على هذا الأساس ذهبًا أو فضة أو حجارة ثمينة أو خشبًا أو حشيشًا أو تبنًا، فإنّ عمل كل واحد سيكون بيّنًا لأن يوم الرب سيُظهره لأنه يُعلَن بالنار وستمتحن النارُ عملَ كل واحد ما هو. فمَن بقي عمله الذي بناه على الأساس فسينال أُجرة. ومن احترق عمله فسيخسر وسيَخْلُص هو ولكن كمن يمرّ في النار. أما تعلمون أنكم هيكلُ الله وأن روح الله ساكن فيكم؟ من يُفسد هيكل الله يُفسده الله لأن هيكل الله مقدَّس وهو أنتم.

 

الإنجيل: متى ١٤: ٢٢-٣٤

في ذلك الزمان اضطر يسوعُ تلاميذَه أن يدخلوا السفينة ويسبقوه إلى العبر حتى يصرف الجموع. ولما صرف الجموع صعد وحده إلى الجبل ليصلّي. ولما كان المساء كان هناك وحده. وكانت السفينة في وسط البحر تكدّها الأمواج لأن الريح كانت مضادّة لها. وعند الهجعة الرابعة من الليل، مضى إليهم ماشيا على البحر. فلما رآه التلاميذ ماشيا على البحر، اضطربوا وقالوا انه خيال، ومن الخوف صرخوا. فللوقت كلّمهم يسوع قائلا: ثقوا أنا هو لا تخافوا. فأجابه بطرس قائلاً: يا رب إن كنتَ أنت هو فمُرني أن آتي اليك على المياه. فقال: تعال. فنزل بطرس من السفينة ومشى على المياه آتيا إلى يسوع. فلما رأى شدّة الريح خاف، وإذ بدأ يغرق صاح قائلاً: يا رب نجّني. وللوقت مدّ يسوع يده وأَمسك به وقال له: يا قليل الإيمان لماذا شككتَ؟ ولمّا دخلا السفينة سكنتِ الريحُ. فجاء الذين كانوا في السفينة وسجدوا له قائلين: بالحقيقة أنت ابنُ الله. ولما عبروا جاؤوا إلى أرضِ جنيسارت.

 

الشفاعة عمومًا وشفاعة والدة الإله خصوصًا

الشفاعة، في مفهوم البعض، هي أن تذهب إلى القدّيس، وتطلب منه، ليطلب بدوره واسطةً من الربّ. وهكذا يكون الإنسان قد أطال الطريق على نفسه، أوّلًا لأنّ المسيح أقرب إليه من نفسه، وثانيًا لأنّ إمكانيّة الطلب من الربّ مُباشرةً هي مُتاحة في كلّ زمانٍ ومكان، وهو القائل «اطلبوا تجدوا، اقرعوا يُفتح لكم»، فتُصبح الحجّة التي يُواجهنا بها البعض صحيحة، فتسقط الحاجة إلى قدّيسٍ أو وسيط. إذ لماذا الذهاب إلى أحدهم ليأخذك إلى آخر؟ لماذا لا تذهب إليه مُباشرةً؟ فهو السميع المُجيب، والطريق مُعبّدة.

الشفاعة عندنا نحن المستقيمي الرأي ليست هي أن نذهب إلى القدّيس الفلانيّ، ولا حتّى إلى والدة الإله مريم الكلية القداسة، حتى نُؤخذ بيدنا إلى الله، مُقادين منهم. الشفاعة هي أنّك تتقدّم من القدّيس وتناجيه لأنّك تعرفه أو تعرف عنه، لأنّك تقتدي به وبسيرته، لأنّه صار نهجًا يُحتذى، لأنّه قد تبارك وتقدّس، وأصبح بالنسبة إليك قُدوة في القداسة. نحن نؤمن أنّ القدّيس هو في يد الله، وهو، بمقدار امتلائه من الحضور الإلهيّ، بالمقدار عينه تصبح آنيته مُعبَّأة من الحضرة الإلهيّة التي بدورها تفيض منه حضورًا، مما حباه الله من نعمة.

القدّيس أصلاً يُلغي نفسه لحساب الله، لمصلحة يسوع. ليس فيه شيء من نفسه ولنفسه. يختفي بالكلّيّة ليظهر المسيح. إذ مَن لا يختفي ليس هو بقدّيس، ولا يستطيع أن يُبرِز المسيح. القدّيس هو الذي تبرز فيه سمات الربّ يسوع المسيح، ويُبرِز بدوره وجهَ يسوع المسيح نفسه للكون. هو يصبح في يد الله (يوحنا ١٠: ٢٨). فعندما تطلب من القدّيس، تكون في حالة الطلب من الله نفسه، بفعل اتحاد القدّيس بالله، ولا تكون قد أطلتَ الطريق على نفسك، إذ تكون به قد ذهبتَ مباشرةً إلى الله مصدر العطيّة، ففي الحقيقة القدّيس هو من يُعطى أن يكون قدّيسًا.

القداسة هي اتّحاد مع الضياء، مع الألوهة. نذهب إلى القدّيس لأنّه يتكلّم لُغتنا، لأننا نعرفه، نقرأ نصائحه، نسمع كلماته النازلة من النعمة عليه، نرى حركاته وصلواته وحتى تأوّهاته، في كلّ شيء، يضبط إيقاع حياتنا اليوميّة، نتلمّس تجاربه التي في كثير من الأحيان قد تُشبه تجاربنا، وبالعموم نتعلّم منه ضبط الفكر ومُصادقته بالعرَق وبالدم على كلمات يسوع. 

مريم شفيعتنا الحارّة، في كلّ أيّامها كانت صامتةً وتشير إلى يسوع، تطيع كلماته وتختفي لصالحه. فشفاعتها اليوم لا تُردّ ولا تُخذَل، ودالّتها كبيرة لأنّها في المجد الإلهيّ، ولأنّها وجهٌ ساطعٌ له وصوتٌ صارخٌ أن به وفيه ومنه يأتي الخلاص. شفاعتها فلتشمل سيرة حياتنا، لنتّخذ المسيح بالنعمة كما اتّخذَته واتّخذها، فلنلده معها لنفوسنا وللعالم، آمين.

 

القديس الرسول متياس

هو أحد الرسل الإثني عشر الذي تمّ اختياره ليحلّ مكان يهوذا الذي خان يسوع وسلّمه. يروي لنا الإنجيلي لوقا في الفصل الأول من أعمال الرسل (١٥-٢٦) كيف تمّ الاختيار. بعد صعود الرب يسوع الى السماء، وقبل حلول الروح القدس، كان التلاميذ مجتمعين في العلية، وكان هناك ١٢٠ شخصًا. قام بطرس وطلب ان يختار الجميع واحدًا ليحلّ محلّ يهوذا الخائن من بين الذين «اجتمعوا معنا كل الزمان الذي فيه دخل الينا الرب يسوع وخرج، منذ معمودية يوحنا الى اليوم الذي ارتفع فيه عنا ليكون شاهدًا معنا بقيامته». اختار المجتمعون اثنين منهم، هما يوسف بارسابا الملقب يوسنوس، ومتياس. اختاروا بين الإثنين بالقرعة، فوقعت على متياس. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم انهم اختاروا بالقرعة لأنهم لم يجدوا أنفسهم أهلا لاختيار تلميذ ليسوع. تابع متياس عمل البشارة مع بقية التلاميذ. عيده اليوم في ٩ آب.

 

من تعليمنا الأرثوذكسي: كيف نقاوم الشيطان؟

التلميذ: يقول أحد رفاقي، كلما ارتكب خطأ، ان هذا مِن فعل الشيطان، ويقول عبارة يرفض بها الشيطان، ثم يستمر في حياته ويرتكب الأخطاء من جديد. هل تصرفه هذا صحيح، ونحن قد تعلّمنا انه يمكننا التغلّب على الشر والأخطاء بالصلاة والتوبة؟

المرشد: سؤالك اليوم في محلّه. أشكرك لأن بعض الناس المؤمنين يعتقدون خطأ ان للشيطان قوة لا يمكن أن نتغلّب عليها. وعندما تقع الأخطاء، لا يتحملون اي مسؤولية ويُلقون اللوم كلّه على الشيطان. انتبه! لا تظن مطلقًا اننا عاجزون عن مقاومة الشيطان. ألم يقل لنا القديس يوحنا الإنجيلي في رسالته الأولى: «أنتم من الله... لأن الذي فيكم (الروح القدس) أعظم من الذي في العالم (الشيطان)» (١يوحنا ٤: ٤)؟

التلميذ: كيف نتغلّب عليه عمليًا؟

المرشد: اتبع يسوع واعمل كل ما يوصيك به وتصرّف حسب تعليمات الرسل والكنيسة. افعل الخير وابتعد عن الشر. عمليًا ابتعد عن كل تصرّف غير أخلاقي وعن محبة المال والسيطرة والشهوات... تكلمنا مرارا عن امور كهذه. اذكّرك أخيرًا بقول الرسول يعقوب: «اخضعوا لله، قاوموا إبليس فيهرب منكم» (٤: ٧). باختصار، موقفنا من الشيطان مقاومته بإخضاع أنفسنا لله والسماح له أن يوجّه حياتنا. عندئذ يخاف الشيطان منا ويهرب.

 

أقوال عن تجلّي ربنا يسوع المسيح

- اليوم، البهاء الإلهيّ في إشعاعه الأبديّ يظهر للتلاميذ في جبل ثابور... النور الإلهيّ يشعّ من جسدٍ أرضيّ. ومن جسد خاضع للفساد يتفجّر مجد الألوهة... الإلهيّ يتغلّب، ويُشرِك الجسدَ في مجده وعظمته الذاتيّة.

القدّيس يوحنّا الدمشقيّ

- إذ تُبيّن لنا الأناجيل أن المعنى الأول والأساس للتجلّي يتعلّق بشخص ربّنا يسوع الذي يمجِّده أبوه قبل أن يدعه ينطلق إلى الآلام. فيجب ألاّ تحجب الحماسة لسرّ تجلّي «الأرض» حقيقة أنّ التجلّي هو، بالدرجة الأولى، تجلّي الابن المحبوب.

والتجلّي هو أخيرًا اعتلان الآب والروح القدس. إنّه يزيل القناع الذي يستر عنّا، في هذه الحياة الأرضيّة، الحياة الحميمة للأشخاص الإلهيّين الثلاثة. فلنُنشد مع الكنيسة جمعاء، في الأودية التاسعة في السَحَريّة: «لنقف بحال غير هيوليّة في مدينة الإله الحيّ، ونشاهد عقليًّا اللاهوت غير الهيوليّ، لاهوت الآب والروح متلألئًا في الابن الوحيد».

الأب ليف جيلله

 

رسامة الشماس دانيال (الحداد) كاهنًا

الأحد ٢ آب ٢٠٢٠، تراس راعي الأبرشيّة القداس الإلهي في دير القديس سمعان العموديّ، وعاونه في الخدمة قدس الأب سمعان (عيسى) والشماسان دانيال (حداد) وعطالله (مخول). أثناء الخدمة، وبوضع يد راعي الأبرشية، نال الشماس دانيال نعمة الكهنوت، وصار الأب سمعان أبًا روحيًّا. في عظته حول الإنجيل، شرح سيادته إنجيل تكثير الخبزات والسمك، فأوضح معنى الشركة في حياة الكنيسة، وكيفيّة تحقيقها ومساهمتنا فيها، وأعطى أمثلة عن الروح التعاونيّة التي يمكن أن تُلوّن أوجه حياة الجماعة، خصوصًا في ظلّ الأوضاع المعيشيّة الحاضرة. في نهاية القداس، كانت لراعي الأبرشية كلمة موجّهة إلى الكاهن الجديد، قدس الأب دانيال، تحدّث فيها عن معنى تقدمة الذات للخدمة وكيفيّة تحقيق الخدمة الكهنوتيّة.

بعد الخدمة، استضافت مائدة الدير المشاركين في القداس، بمشاركة رئيسة الدير الأمّ بورفيريا والأخوات. وكان حديث لراعي الأبرشيّة عن طبيعة الخدمة الكنسيّة والمناخ الطبيعيّ لنموّها والصعوبات التي تواجهها.

الأب دانيال من مواليد كفرمتى سنة ١٩٨١، متزوج وله ابنة. درس اولا هندسة الميكانيك في الجامعة، ثم انتسب الى معهد القديس يوحنا الدمشقي اللاهوتي في البلمند وتخرّج منه بإجازة في اللاهوت، وهو يتابع دراسة الماستير.

Last Updated on Thursday, 06 August 2020 13:06
 
Banner