Article Listing

FacebookTwitterYoutube

Subscribe to RAIATI










صندوق التعاضد الأرثوذكسي

صندوق التعاضد الأرثوذكسي
Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2021 العدد ٢٧: قوام مهنة الصيّاد بشباك الإنجيل
العدد ٢٧: قوام مهنة الصيّاد بشباك الإنجيل Print Email
Written by Administrator   
Sunday, 04 July 2021 00:00
Share

raiati website
الأحد ٤ تمّوز ٢٠٢١ العدد ٢٧ 

الأحد الثاني بعد العنصرة

القدّيس أندراوس الأورشليميّ رئيس أساقفة كريت

القدّيس أندره روبلاف وتذكار جامع للآباء الآثوسيّين 

كلمة الراعي

قوام مهنة الصيّاد بشباك الإنجيل

قوام مهنة الصيّاد بشباك الإنجيل منذ نزول الروح القدس بشكل ألسنة ناريّة على التلاميذ في العنصرة، توالت عمليّة صيد واسعة في أرجاء المعمورة، مع توالي الأيّام والسنين والأجيال، قام بها من استناروا بنعمة الروح القدس. هذا جاء استكمالًا لعمل الربّ يسوع مع مَن دعاهم إلى امتهان صيد الناس، كما حصل مع زوجَي الإخوة الأوّلَين، بطرس وأندراوس فيعقوب ويوحنّا (متّى ٤: ١٨-٢٢). هؤلاء، وسواهم معهم ومن بعدهم، اصطادوا العالم بشباك النعمة وعلّمونا أن نمتهن مهنة الصيد هذه. فما قوام هذه «المهنة» الروحيّة الجديدة؟ إليكم بعض أوجهها.

يصطاد الرسولُ العالمَ إلى التوبة وإلى الإيمان بالإنجيل: «توبوا وآمنوا بالإنجيل» (مرقس ١: ١٥)، وهذا يعني استدارة كاملة للإنسان من الظلمات إلى النور، من الأرض إلى السماء، من الذات إلى الله.

ويصطاد الرسولُ العالمَ إلى الإيمان بالبشرى الجديدة التي حملها إلى الجنس البشريّ الـمُرسَلُ السماويّ، ابن الله الوحيد. وهذا يعني أن نؤمن بالمسيح الربّ وبالكشف الذي حمله، الكشف الوحيد الذي بمقدوره أن يحوّل الإنسان من ترابيّته إلى ابن لله.

ويصطاد الرسولُ العالمَ إلى معرفة ذاك الذي نزل من السماء والذي بمستطاعه أن يشهد لنا عن حقائق السماء، عن الله والحقائق الروحيّة الموجودة في العالم الروحيّ المحيط به وبمَن هم حوله: «إنّنا إنّـما نتكلّم بما نعلم ونشهد بما رأينا» (يوحنّا ٣: ١١). إنّها شهادة يسوع عن خبرة حقيقيّة على المستوى الروحيّ.

ويصطاد الرسولُ العالمَ إلى الإيمان بالمسيح وبكلّ كلمة تفوّه بها. فكلمته هي السبيل الوحيد إلى بلوغ معرفة الحقيقة التي تخصّ الله وتخصّ الإنسان وعالمنا. أَلم يقل يسوع: «أنا هو الحقّ» (يوحنّا ١٤: ٦)؟ فهو لم يقلْ: «أنا هو نصف الحقيقة»، بل «أنا هو الحقّ». وهو قال أيضًا: «أنا هو نور العالم» (يوحنّا ٨: ١٢). لذا، فهو كلّ الحقيقة وكلّ النور. وهناك ما هو أكثر، فهو الطريق الوحيد نحو الحياة الأبديّة، لأنّه الوحيد الذي يعرف الله: «أنتم لستم تعرفونه (أي الآب)، أمّا أنا فأعرفه، وإذا قلتُ إنّي لستُ أعرفه، أكون مثلكم كاذبًا» (يوحنّا ٨: ٥٥).

ويصطاد الرسولُ العالمَ إلى اقتناء الروح القدس إذ إنّ قصد الله أن يصير المؤمن به هيكلًا له: «... أم لستم تعلمون أنّ جسدكم هو هيكل للروح القدس الذي هو فيكم، الذي لكم من الله» (١كورنثوس ٦: ١٩). وحيث هو الله الروح القدس، هناك أيضًا الله الآب، وهناك أيضًا الله الابن، الثالوث القدّوس، غير المنقسم والمحيي.

ويصطاد الرسولُ العالمَ إلى أن يحيوا بالله ويتحرّكوا ويوجدوا به (أعمال ١٧: ٢٨)، بحيث يصير الله هو العامل فيهم: «لأنّ الله هو العامل فيكم أن تريدوا وأن تعملوا من أجل المسرّة» (فيليبّي ٢: ١٣). فهم، عندما ينكرون ذواتهم، يتركون لله المجال ليفكّر عنهم، ويحبّ عبرهم، ويفعل عبرهم (١كورنثوس ٢: ١٦، ١٥: ١٠). فيهم يتحقّق قول الربّ: «لستم أنتم المتكلّمين بل روح أبيكم الذي يتكلّم فيكم» (متّى ١٠: ٢٠)، وفيهم أيضًا تتجلّى «قوّة الله وحكمته» (١كورنثوس ١: ٢٤). على هذا النحو صارت الكلمة الإنجيليّة دواء وغذاء للعديد من الخطأة الذين سمعوها وسلكوا طريق الحقيقة والحياة الأبديّة.

ويصطاد الرسولُ العالمَ إلى الاتّحاد بالله. وهذا يتحقّق بشكل مباشر عبر تناول جسد المسيح ودمه، وعبر الصلاة. كلّما ساهمنا في القدسات، نجدّد كلّ كياننا ونحوّله إلى المسيح، فنلبسه (١كورنثوس ١٠:٦-١٧؛ غلاطية ٣: ٢٧-٢٨؛ ٤: ١٩). أمّا ثمرة الصلاة فهي أن تكون النفس في صلة دائمة مع الله، الأمر الذي يشعل القلب بمحبّة لله. 

ويصطاد الرسولُ العالمَ إلى ولادة جديدة، تلك التي تكون فيها الكنيسة أمّنا. وعبر هذه الأمومة، نكتشف اتّحادنا العضويّ كشعب لله على الأرض بشعب الله في السماء، فنحتفل بـمَن أظهرهم الله أبناء له، ونؤمن بعمل المسيح الذي تحقّق فيهم وبتمجيده إيّاهم. أَلم يقل الربّ: «إن لم تؤمنوا بي، آمنوا بالأعمال» (يوحنّا ١٠: ٣٨)؟

هذه كلّها هي أعمال الله المجيدة وهي تحقّقت بالذين دعاهم إلى صيد البشر بواسطة شباك الإنجيل والنعمة الإلهيّة. على شاكلة يسوع، كانوا يعلّمون ويكرزون ببشارة الملكوت ويشفون كلّ مرض وكلّ ضعف (متّى ٤: ٢٣). هذا هو المدى الذي يعطينا الربّ أن نمتدّ فيه ليمتدّ بنا إلى سوانا، من مدانا الشخصيّ إلى مدى البشريّة كلّها، حتّى يكون في ملكوته هو الكلّ في الكلّ (١كورنثوس ١٥: ٢٨). فما أعظم أعمالك يا ربّ، كلّها بحكمة صنعتَ (مزمور ١٠٣: ٢٤)!

+ سلوان
متروبوليت جبيل والبترون وما يليهما
(جبل لبنان)

 

الرسالة: رومية ٢: ١٠-١٦

يا إخوة، المجد والكرامة والسلام لكلّ من يفعل الخير، من اليهود أوّلًا، ثمّ من اليونانيّين، لأن ليس عند الله محاباة للوجوه. فكلّ الذين أخطأوا بدون الناموس فبدون الناموس يهلكون، وكلّ الذين أخطأوا في الناموس فبالناموس يُدانون، لأنّه ليس السامعون للناموس هم أبرارًا عند الله بل العاملون بالناموس هم يُبرَّرون. فإنّ الأمم الذين ليس عندهم الناموس إذا عملوا بالطبيعة بما هو في الناموس فهؤلاء وإن لم يكن عندهم الناموس فهُم ناموس لأنفسهم، الذين يُظهرون عمل الناموس مكتوبًا في قلوبهم وضميرُهم شاهد وأفكارهم تشكو أو تحتجّ في ما بينها يوم يدينُ اللهُ سرائر الناس بحسب إنجيلي بيسوع المسيح.

 

الإنجيل: متّى ٤: ١٨-٢٣

في ذلك الزمان فيما كان يسوع ماشيًّا على شاطئ بحر الجليل، رأى أخوين وهما سمعان المدعوّ بطرس وأندراوس أخوه يُلقيان شبكة في البحر (لأنّهما كانا صيّادَين). فقال لهما: هلمّ ورائي فأَجعلكما صيّادَي الناس. فللوقت تركا الشباك وتبعاه. وجاز من هناك فرأى أخوين آخرين وهما يعقوب بن زبدى ويوحنّا أخوه في سفينة مع أبيهما زبدى يُصلحان شباكهما فدعاهما. وللوقت تركا السفينة وأباهما وتبعاه. وكان يسوع يطوف الجليل كلّه يُعلّم في مجامعهم ويكرز ببشارة الملكوت ويشفي كلّ مرض وكلّ ضعف في الشعب.

 

القدّيس أندراوس الكريتيّ والتوبة

القدّيس أندراوس الكريتيّ (٦٥٠م-٧٤٠م)، الدمشقيّ المولد، هو كاتب قانون التوبة الكبير الذي يُقرأ في الأسبوع الأوّل من الصوم، ثمّ يُقرأ كاملًا يوم الخميس من الأسبوع الخامس للصوم.

ما يميّز مقاربة القدّيس للتوبة في كتابته لهذا القانون هي غزارة الصور من العهدين القديم والجديد التي حوّلها القدّيس إلى وسيلة تعبير شخصيّة لروحٍ خاشعة، دامعة، ساجدة تكشف فداحة إثمها أمام إلهٍ محبٍّ، مسامحٍ، عطوفٍ واثقة برحمته مهما عظمت خطيئتها.

في الأودية الأولى يبدأ القدّيس مسيرة الغوص في ثنايا قلبه مضيئًا بنور التوبة على خطاياه فيقول: «لقد غرتُ من آدمَ أوّل الجبلة، فعرفت ذاتي مُتعرِّيًا من الله ومن الـمُلك والنعيم الأبديّ بسبب خطاياي.

ويلي أيّتها النفس الشقيّة! لماذا شابهتِ حوّاء الأولى؟ لأنّك نظرت نظَرًا رديئًا، وجُرِّحت بكُلومٍ مُرّة، ولمَستِّ العود. وذُقت الطعام غير الواجب بجسارة».

ثمّ يختم القانون في الأودية التاسعة بتوسّلات الرحمة إلى الذي فتح لنا أبواب الفردوس، متمثّلًا باللصّ اليمين وقائلًا: «ترأَّفْ عليّ يا ابنَ داود وخلصني! إرحمني يا من شفيتَ المجانينَ بكلمة. قُلْ نحوي بعطف كما قلتَ للصّ: الحقَّ أقولُ لكَ إنّكَ ستكونُ معي في الفردوس إذا وافيت بِمجد. إنّ اللصّ الواحد ثَلَبَك، والآخر تكلَّم في لاهوتك، لأنّهما كليهما عُلِّقا على الصليب معك. لكن يا جزيل التحنُّن، كما فتحتَ للصّ المؤمن الذي عرفَكَ إلهًا افتح لي أيضًا بابَ مُلكِكَ المجيد».

يعتبر القدّيس أنّه أكبر الخطأة فيبدأ بمحاكمة نفسه، ويتعمّق بالولوج إلى خطاياه كعالم الآثار الذي يزيل طبقات التراب برويّةٍ حتّى تظهر القطع المطمورة في باطن الأرض.

رحلة روحيّة بين آدم العتيق وآدم الجديد المعلّق على خشبة أرادها القدّيس درسًا في استلهام التوبة من كلمات الكتاب المقدس، وكأنّ به يقول إنّ الإنسان لا يقدر على أن يرى خطاياه إلّا بنور الكلمة الإلهيّة، ولن يدرك مدى حاجته إلى التوبة إلّا باختباره محبّة الله اللامتناهية ورحمته التي تفوق العقل.

أوَليس هذا هو الطريق الذي يقود إلى التوبة؟ فعن أيّة خطيئة نتوب إن لم نعرف خطايانا، ولم نعترف بأنّنا أسأنا الأمانة المعطاة لنا بالمعموديّة، وأنّنا أشحنا بناظرنا عن الإله المحبّ وأدرنا له ظهرنا، ولهثنا وراء خطيئة مارقةٍ، حارقةٍ، مذلّةٍ.

ولكنّ التعمّق بالتعرّف إلى الخطايا ليس هو الغاية، إنّما الوسيلة التي تؤدّي بنا إلى قناعة بأنّنا غير جديرين بالنعم والمواهب التي أفاضها الله علينا وبمحبّته اللَّامعقولة. عندما نصل إلى هذا الإدراك نقف موقف التائب الذي يصرخ إلى ربّه قائلًا: إنّني أضع خطاياي أمامك، شكرًا يا إلهي لأنّك فتحت عينيّ لأرى مدى إساءتي إليك وإلى من حولي. لست أدري كيف أتوب ولكنّني بنور كلمتك قادر على أن أميّز أنّ الخطيئة لا تتوافق مع محبّتك لي، ولا مع الحياة التي منحتني، والتي أخسرها ببعدي عنك. أعنّي يا ربّ لأحقّق مشيئتك في حياتي لأنّي إن لم أفعل أكون في صفّ المجدّفين الرافضين لك.

عندها ندرك أنّ التوبة عمليّة مستمرّة حتّى الرمق الأخير، وهي سلاح علينا بشحذه طالما حيينا لنواجه ما يتربّص بنا من الشرور والتجارب.

التوبة ليست تمتمة بعض الكلمات، إنّما هي عاصفة تهزّ كيانك وترعبك من نفسك، يتبعها نسيمٌ عليل يذكّرك بأبٍ محبٍّ ينتظر عودتك ليضمّك إلى صدره، ويرفع عنك وزر الخطيئة الثقيل، ويلبسك الحلّة الأولى.

حرّكت كلمات الكتاب المقدّس توبة القدّيس أندراوس، فشاركنا عودته إلى التماس وجه الله بقانون التوبة داعيًا كلًّا منّا إلى أن يلتصق بالكلمة المحيِّية التي تحرّك فينا توبةً صادقةً، وتصيبنا بسهام المحبّة الإلهيّة عسى أن نفتح قلوبنا، قبل انقضاء آجالنا، للواقف على الباب يقرع فتنجلي ظلماتنا ونستقرّ معه بالنور الذي لا يغرب.

 

الكنيسة في البيت

المطران جورج خضر

الكنيسة التي في البيت عبارة مأخوذة من العهد الجديد: «سلِّموا على أكيلا وبرسكلا وعلى الكنيسة التي في بيتهما». (...)

ما معنى كنيسة البيت؟ ليس هناك كاهن عائليّ ولا يكفي نظام إكليريكيّ للعائلة ولا ذبيحة. إنّما العبارة تعني أنّه توجد قداسة في العائلة أو هي مبنيّة على القداسة. فعلينا أن نعرف ما هي العائلة المسيحيّة، إن صحّ التكلّم على عائلة مسيحيّة؟ فالصحيح أنّ كلّ فرد من الكنيسة هو وحده مقدّس بذاته. وتاليًا قد يكون الآخر أقلّ قداسة. أولاد قد يكونون أقلّ قداسة أو أكثر قداسة من أهلهم. لذلك هذه عائلة مسيحيّة من حيث تكوينها إلّا إذا قصد بالمعنى أنّ كلّ أفراد العائلة يتقدّسون وينحون نحو المسيح. ولذلك ساغ أن نتكلّم على هذا البيت وكأنّه الكنيسة.

(...) فمن الملاحظ أنّ المسيحيّين وأنّ العهد الجديد ذاته لم يتكلّم على الحبّ. هذا الحبّ المشاهد في السينما ويُحكى عنه بالأدب يمكن أن يُقال حسب البلدان. ربّما عند العرب يمكن أنّ سبعين بالمئة من الشعر أو إذا لم يكن أكثر يدور حول الغزل. الأدب العالميّ يقوم على الغزل. هذا كلّ شيء. ما يعني أنّ العاطفة الشاغلة للناس كثيرًا هي الحبّ بين الذكر والأنثى. بينما أشياء أخرى مهمّة جدًّا تشغل الناس هي المجد والسلطة. ثلاثة أشياء تشغل الجنس البشريّ كلّه: الجنس، المال، السلطة أي السيادة على شخص آخر.

(...) لا نجد هذه اللفظة: حبّ، عشق، غرام، هَوى، ولا مرّة في العهد الجديد. هذا شيء لافت. فعندما يقول بولس: «أيّها الرجال أحبّوا نساءكم كما أحبّ المسيح الكنيسة». هو لا يحكي إطلاقًا عن هذا الجاذب الذي يجمع الجنسين. هو يحكي عن واجب التضحية من الواحد للآخر على صورة التضحية التي قام بها السيّد.

 

من تعليمنا الأرثوذكسيّ:

بطرس وبولس هامتا الرسل

التلميذ: لاحظتُ أنّ صوم الرسل الذي تكلّمنا عليه ينتهي بعيد الرسولَين بطرس وبولس، وليس بعيد الرسل.

المرشد: نعم تعيّد الكنيسة لهما في ٢٩ حزيران، ولكنّها تعيّد في اليوم التالي عيدًا جامعًا للرسل كلّهم.

التلميذ: ولكن لمَ هما بالذات أهمّ من الباقين، إلى درجة أنّهما يُدعيان «هامتان»؟

المرشد: ليسا أهمّ من الباقين، فالرسل كلّهم لهم الكرامة ذاتها في الكنيسة. أسبقيّة بطرس هي في الاعتراف بالإيمان. فبعد أن سأل المسيح تلاميذه: «مَن تقولون إنّي أنا؟»، أجاب بطرس: «أنتَ هو المسيح ابن الله الحيّ». فطوّبه الربّ يسوع قائلًا إنّه سيبني كنيسته على هذه الصخرة (متّى ١٦: ١٥-١٩). أمّا ما يميّز بولس فهو عمله الرسوليّ، إذ اختاره الله إناءً ليحمل اسمه أمام أمم وملوك وبني إسرائيل (أعمال ٩: ١٥).

التلميذ: أيعني ذلك أنّ بطرس هو صخرة الكنيسة؟

المرشد: كلّا، بطرس ليس الصخرة. المسيح هو «حجر الزاوية» الوحيد (أفسس ٢: ٢)، فالكنيسة هي جسده وهو رأسها. الصخرة هي الاعتراف بالإيمان بابن الله، وعلى هذا الإيمان سيبني المسيح كنيسته. بطرس ضعيفٌ من دون النعمة، نراه يُظهر في بعض المواقف كبرياء وثقةً مفرطةً بنفسه، ثمّ نراه ينكر يسوع ثلاثًا. فضلًا عن ذلك، كلّ ما أُعطيَ لبطرس من حلٍّ وربط أُعطيَ للتلاميذ كلّهم في الإنجيل ذاته (متّى ١٨: ١٨).

التلميذ: أعرف أنّ بولس ليس تلميذًا ليسوع، فكيف تمكّن من التبشير به؟

المرشد: بالفعل، لم يكن بولس تلميذًا للربّ يسوع، بل كان فرّيسيًّا غيورًا على الناموس ويضطهد المسيحيّين. كان يبتغي إلقاء القبض على التلاميذ حين اشتمله نورٌ من السماء وسمع صوتًا سأله: «شاول، شاول لماذا تضطهدني؟». إلاّ أنّ معرفة بولس بالسيّد ليست معرفة نظريّة بل هي معرفة اختباريّة، فقد حصل على العديد من الإعلانات والرؤى الإلهيّة، وخُطف إلى السماء الثالثة حيث سمع كلمات لا يُنطق بها (٢كورنثوس ١٢: ٤). ورسائله تُظهر فيض الإعلانات والحكمة الممنوحة له من الله، وهي تؤكّد عقائد الإيمان، وتجمع بأسلوبٍ بديع العهدَين القديم والجديد.

التلميذ: لماذا يرتبط هذا العيد بالكرسيّ الأنطاكيّ؟

المرشد: لأنّ بطرس وبولس هما اللذان بشّرا أنطاكية العظمى.

 

رسامة الأخ سابا شمّاسًا إنجيليًّا

يوم الخميس الواقع فيه ٢٤ حزيران ٢٠٢١، ترأس راعي الأبرشيّة القدّاس الإلهيّ في دير القدّيس يوحنّا المعمدان - دوما، لمناسبة عيد الدير. خلال الخدمة، نال الراهب سابا نعمة الشموسيّة بوضع يد راعي الأبرشيّة. في العظة، تحدّث المطران سلوان عن خبرة زخريّا وأليصابات ونموّهما في نعمة الله، ومعنى قبول عطيّة الله انطلاقًا من المأساة التي يعيشها كلّ واحد، وإمكانيّة النموّ في التدبير الإلهيّ والخلاص.

Last Updated on Thursday, 01 July 2021 08:17
 
Banner