Article Listing

FacebookTwitterYoutube

Subscribe to RAIATI










Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2024 رعيتي العدد ٢٠: قيامتنا والمواضع التي يلقانا فيها يسوع
رعيتي العدد ٢٠: قيامتنا والمواضع التي يلقانا فيها يسوع Print Email
Written by Administrator   
Sunday, 19 May 2024 00:00
Share

رعيتي العدد ٢٠: قيامتنا والمواضع التي يلقانا فيها يسوع
الأحد ١٩ أيار ٢٠٢٤ العدد ٢٠ 

الأحد الثاني بعد الفصح

أحد حاملات الطيب

القدّيسان يوسف الراميّ ونيقوديموس

 

كلمة الراعي

قيامتنا والمواضع التي يلقانا فيها يسوع

رعيتي العدد ٢٠: قيامتنا والمواضع التي يلقانا فيها يسوع الأحداث حول القبر الفارغ هي فصح للتلاميذ، فهي تمثّل عبورهم إلى الموضع الذي ينتظرهم فيه يسوع ويلقاهم فيه. كان القبرُ الموضعَ الذي عاينَته النسوة حاملات الطيب مساء الجمعة حيث دُفن يسوع. أمّا صبيحة الأحد، فاستحال القبرُ فرصة قادتْـهم، وتقودنا معهم، إلى معاينة قيامته، كما أوضح الملاك للنسوة، وبات بوّابة عبورنا وإيّاهم إلى يسوع، إلى حيث سبقَنا وهو بانتظارنا.

يشكّل إعلانُ الملاك للنسوة عند القبر بطاقةَ عبورنا إلى حيث يسوع القائم: «قد قام! ليس هو ههنا. هوذا الموضع الذي وضعوه فيه. لكن اذهبنَ وقلنَ لتلاميذه ولبطرس إنّه يسبقكم إلى الجليل. هناك ترَونه كما قال لكم» (مرقص ١٦: ٦ و٧). هو عبور يعني، بالنسبة لبطرس وللتلاميذ، عبورًا إلى حيث يسوع قائم، عبورًا إلى الموضع الذي يطلب أن نلقاه فيه، عبورًا إلى تحقيق كلّ ما أوصى به، عبورًا فرادى وجماعة إلى قيامتنا وقيامة العالم.

في أيّ موضع طلب إلينا يسوعُ أن نلقاه فيه، كما طلب إلينا، فنعاين قيامته ونسجد له؟

الموضع الأوّل كامن في الكنيسة، أي في الجماعة الملتئمة حول يسوع وباسمه، فهو سبق وقال لتلاميذه أنّه في وسطهم كلّما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمه، بعد أن لبّوا دعوته إلى التوبة والعمل بوصاياه وحملِ نيره والكرازة بإنجيله.

الموضع الثاني كامن في الكتاب المقدّس، فالكلام الذي كلّمَنا به يسوع هو روح وحياة، لكون الكلام الذي كلّمَنا به ليس له بل للآب الذي أَرسله، بحيث مَن حفظ كلام الله لن يرى الموت إلى الأبد. لذا، صرّح بطرس مرّة، باسم التلاميذ، أنّه ليس لهم أن يذهبوا إلى سواه كون كلام الحياة الأبديّة عنده.

الموضع الثالث كامن في الاشتراك معًا في أكل الفصح، أي إقامة سرّ الشكر، فيسوع سبق وطلب إلى تلاميذه أن يصنعوا تذكار العشاء السريّ الذي أقامه معهم قبل صلبه، لكون هذا الاشتراك يعني اتّحاد المؤمنين به بذبيحته التي قدّمَها إلى الآب عنّا ومن أجلنا. فـمَن يأكل جسده ويشرب دمه يثبت في يسوع ويسوع فيه، فيحيا به، ولن يموت إلى الأبد.

الموضع الرابع كامن في الدخول إلى مخدعنا ورفع الصلاة إلى أبانا الذي في السماوات، إذ الصلاة باب توبتنا إلى الله، وباب استلهامنا نعمة الروح القدس، وباب تقديم هذا العالم إليه، وباب شكرنا إيّاه على نعمته، وباب شركتنا معه واتّحادنا به. أَوَلم يُوصِنا على وجه الخصوص بأن نصلّي لئلّا ندخل في تجربة، كما ومن أجل الذي يضطهدوننا أو يسيئون إلينا؟

الموضع الخامس كامن في خدمة إخوة يسوع الصغار، لكونه وإيّاهم واحدًا، سائلًا إيّانا أن نحرص على ألّا نُعثِر أحدًا منهم أو نهملهم أو نُعرض عنهم أو ندينهم، بل نحبّ قريبنا كأنفسنا ونصنع معه الرحمة على غرار السامريّ الصالح.

الموضع السادس كامن في خدمة الكلمة، بالبشارة والكرازة، فيكون للعالم حياة باسمه، ويكون لهم نورٌ ما دام بعد نهار فلا تدركهم الظلمة، ويصيروا أبناء النور. هذا هو دور المصباح الموضوع على المنارة ودور المدينة الواقعة على جبل، ولو اقتضى من الشاهد والرسول والتلميذ مواجهة تجارب وضيقات واضطهادات من أجل اسم يسوع ومن أجل إنجيله.

الموضع السابع كامن في تقديم ذواتنا ذبيحة، إن شئنا أن نخدمه على غرار ما سبق قوله، إذ ليس العبد أفضل من سيّده أو الخادم أفضل من معلّمه، فهو أتى لا ليُخدَم بل ليَخدُم ويعطي نفسه فداءً عن كثيرين. في هذا الموضع نلتقي يسوع، رئيس الكهنة، الذي ذُبح من أجلنا، فيقودنا، كونه الراعي الصالح لنفوسنا، إلى حيث نعاين قيامته ويرسلنا من أجل أن تكون للعالم حياة باسمه.

هذه المواضع السبعة ذكّرنا بها الروح القدس حتّى نلقى القائل إنّه معنا إلى انقضاء الدهر. «هناك ترَونه» عبارة تطلقنا في رحاب هذه المواضع دون أن نبقى أسرى ضعف أو خطيئة أو إمكانيّات أو مخاوف أو صعوبات، فنتحلّى بجسارة يوسف الرامي أمام بيلاطس، ومحبّة النسوة حاملات الطيب ليسوع، وإيمان مَن سبقنا من تلاميذه الذين علّمونا وأرشدونا إلى المكان الذي نجده فيه. ألا باركْ يا ربّ جهاد أحبّتك، صغارًا وكبارًا، وأعطِنا روح فهم لكلمتك، وكلمة مشورة صالحة لإخوتنا، وغيرة حسنة في خدمتك، واستعدادًا ثابتًا للُقياك في الموضع الذي تحدّده لنا.

+ سلوان
متروبوليت جبيل والبترون وما يليهما
(جبل لبنان)

 

الرسالة: أعمال الرسل ٦: ١-٧

في تلك الأيّام لـمّا تكاثر التلاميذ حدث تذمّر من اليونانيّين على العبرانيّين بأنّ أراملهم كنّ يُهمَلن في الخدمة اليوميّة، فدعا الاثنا عشر جمهور التلاميذ وقالوا: لا يحسُن أن نترك نحن كلمة الله ونخدم الموائد، فانتخِبوا أيّها الإخوة منكم سبعة رجال مشهود لهم بالفضل ممتلئين من الروح القدس والحكمة فنُقيمهم على هذه الحاجة، ونواظب نحن على الصلاة وخدمة الكلمة. فحَسُنَ الكلامُ لدى جميع الجمهور، فاختاروا استفانُس رجلًا ممتلئًا من الإيمان والروح القدس، وفيلبس وبروخورُس ونيكانور وتيمُن وبَرمِناس ونيقولاوس دخيلًا أنطاكيًّا. وأقاموهم أمام الرسل فصلَّوا ووضعوا عليهم الأيدي. وكانت كلمة الله تنمو وعدد التلاميذ يتكاثر في أورشليم جدًّا. وكان جمع كثير من الكهنة يُطيعون الإيمان.

 

الإنجيل: مرقس ١٥: ٤٣-٤٧، ١٦: ١-٨

في ذلك الزمان جاء يوسف الذي من الرامة، مشيرٌ تقيّ، وكان هو أيضًا منتظرًا ملكوت الله. فاجترأ ودخل على بيلاطس وطلب جسد يسوع. فاستغرب بيلاطس أنّه قد مات هكذا سريعًا، واستدعى قائد المئة وسأله: هل له زمان قد مات؟ ولـمّا عَرف من القائد، وهب الجسد ليوسف، فاشترى كتّانًا وأنزله ولفّه في الكتان ووضعه في قبر كان منحوتًا في صخرة ودحرج حجرًا على باب القبر. وكانت مريمُ المجدليّة ومريمُ أُمّ يوسي تنظران أين وُضع. ولمّا انقضى السبتُ اشترت مريم المجدليّة ومريم أُمّ يعقوب وسالومة حنوطًا ليأتين ويدهَنّه. وبكَّرن جدًّا في أوّل الأسبوع وأتين القبر وقد طلعَت الشمس، وكُنَّ يقُلن في ما بينهن: من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر؟ فتطلّعن فرأين الحجر قد دُحرج لأنّه كان عظيمًا جدًّا. فلمّا دخلن القبر رأين شابًّا جالسًا عن اليمين لابسًا حُلّة بيضاء فانذهلن. فقال لهنّ: لا تنذهلن. أتطلبن يسوع الناصريّ المصلوب؟ قد قام، ليس هو ههنا. هوذا الموضع الذي وضعوه فيه. فاذهبن وقُلن لتلاميذه ولبطرس إنّه يسبقكم إلى الجليل، هناك ترونه كما قال لكم. فخرجن سريعًا وفرَرن من القبر وقد أخذتهنّ الرعدة والدهش، ولم يقُلن لأحد شيئًا لأنّهنّ كنّ خائفات.

 

موسى الجميل

إحدى أكثر الآيات إثارة للحيرة في الكتاب المقدّس هي الآية التي توضح السّبب لماذا أُمّ موسى خبَّأته عند ولادته ولم تغرِّقه «لـمَّا رأتهُ أنَّهُ حَسَنٌ (جميل)، خَبَّأتهُ ثلاثة أَشهُر» (خروج ٢: ٢).

أوّلًا، المعنى المباشر مُحيِّر، كان موسى جميلًا فخبّأته أمّه، هل هذا يعني أنّ جميع الصبيان العبرانيّين الآخرين كانوا قبيحين؟ يُقدَّم «جمال» موسى سببًا لتمرّد والدَيه على أمر فرعون. لا بدّ أنّ معنى هذا الجمال أعمق وأدقّ. 

ثانيًا، يتّفق المفسّرون القدماء على غموض معنى الآية. في العهد الجديد، استفانوس وكاتب الرسالة إلى العبرانيّين احتفظا، في قراءتهما للآية، بالصّفة التي استخدمَتها الترجمة السبعينيّة لوصف موسى. على الرغم من أنّ هذه الصفة تُترجَم غالبًا بمعنى «حسن الشكل» أو «جميل»، لكنّهما يتّفقان على أنّ مظهر المولود الجديد موسى كان من «نوعيّة مختلفة» غير مجرّد الجمال البشريّ. وهكذا، يضيف استفانوس الصّفة بنسبها الى الله، مما يُغيّر معنى الآية بشكل فعّال إلى «كان حسنًا في عين الله» (أعمال ٧: ٢٠). أي أنّ استفانوس يصف علاقة موسى بالربّ ولا يهتمّ بتقييم أمّ الطفل لابنها، حتّى إنّه في الواقع لا يذكُر أمّ موسى. وهذا يخبرنا أنّ موسى لم يكن فقط متميّزًا في المظهر، بل أيضًا أنّ الله نظر إليه بعين العطف.

في الرسالة إلى العبرانيّين، تَرِدُ ولادة موسى كسبب لعصيان والدَيه «لم يخشيا أمر الملك». فالسّياق بأكمله هو سياق الإيمان: «بالإيمان مُوسَى، بعدما وُلد، أَخفاهُ أبواهُ ثلاثة أَشهُر، لأنَّهُما رأيا الصَّبيَّ جميلًا» (١١: ٢٣). أي، عندما نظر الوالدان إلى الطفل موسى، كانا «بالإيمان»، قادرَين على تمييز بعض جوانب جمال الطفل التي لم تكن واضحة بطريقة أخرى. في عبرانيّين ١١، يرتبط الإيمان دائمًا بالتمسُّك بالمستقبل غير المنظور. قدّم الطفل موسى دليلًا على مرتجى لم يُرَ بعد، هذا الإيمان منح والدَيه تمييزًا خاصًا. 

هذه التّفسيرات المسيحيّة لآية خروج ٢: ٢، لا تختلف عن تلك اليهوديّة، التي تقول على سبيل المثال، إنّ الطفل موسى «كان يتمتّع بجمال يفوق جمال الإنسان» (فيلون الإسكندري ويوسيفوس فلافيوس)، أو حتّى إنّ نورًا ظهر عندما فتحَت ابنةُ فرعون السَّفَطَ كما «السّحابة المضيئة للمجد الإلهيّ» (راشي). كلّ هذه القراءات تختلف في ما بينها في التّفاصيل، إلّا أنّها تتّفق جميعها على أنّ مظهر «موسى الجميل» كان يكشف عن قصد الله.

أمَّا قوله إن أُمّ موسى «لـمّا رأتهُ أنَّهُ حَسَنٌ» فيُذكّرنا بقصّة الخَلق في سِفر التكوين حيث يتمّ ترداد «ورأى اللهُ ذلك أنَّهُ حَسَنٌ». هذا التّطابق اللفظيّ بين سفرَي التكوين والخروج هو مقصود بالتأكيد. 

وهكذا، فإنّ عمل الله الخلاصيّ في سفر الخروج يُوضَع هنا بشكل متعمَّد في توازٍ مع عمله الـخَلقيّ في سفر التكوين. هذا التّناغم يرتبط بالمعنى الأعمق والأدقّ للنص. هذا «الجمال» أو الحُسن يرتبط تاليًا بالتّدبير الإلهيّ الذي منذ البدء أراد كلّ خلقه «حسنٌ جدًا».

يُجسّد موسى «الرمز الظلّيّ» للمسيح المخلّص، لكنّنا لا نعرف الكثير عن «جمال يسوع». لم يهتم الإنجيليّون بوصف تفاصيل محدّدة عن شكله. يمكننا الجزم بأنّ النّاس لم يتبعوا المسيح لجمال مظهره بل لجاذبيّة رسالته. على الأغلب، لم يكن يسوع جميلًا بل كان رجلاً عاديًّا ومألوفًا. يأتينا أفضل دليل من نشيد إشعياء «عبد الله المتألّم»، «لا صورَةَ لهُ ولا جَمال فَنَنْظُرَ إليه ولا مَنظرَ فَنَشْتَهيه» (٥٣: ٢). هذا التّناقض الظّاهر بين يسوع وموسى لا يجب أن يَحجب جمال يسوع في إخلائه ذاته حتى الموت.

لعلّ الطريقة المناسبة لفهم «جمال» موسى أو المسيح تكون بالعودة إلى سفر صموئيل الأول، «وكان لَمَّا جاءوا (إخوة داود) أنَّهُ (صموئيل) رأى ألِيآبَ فقال: «إنَّ أمام الرَّبِّ مسيحَهُ». فقال الرَّبُّ لصمُوئيلَ: «لا تَنظُرْ إلى مَنظَرهِ وطُولِ قامته لأنِّي قدْ رَفَضْتُهُ. لأنَّهُ ليس كما يَنظُرُ الإنسان. لأنَّ الإنسانَ يَنظُرُ إلى العَينَين وأمَّا الرَّبُّ فإنَّهُ يَنظُرُ إلى القَلب» (١٦: ٦-٧).

 

من تعليمنا الأرثوذكسيّ: القبر الفارغ

التلميذ: لماذا نقع على اختلاف بين الأناجيل في سرد حدث القيامة؟

المرشد: أجل هناك اختلاف في بعض التفاصيل: القبر كان مفتوحًا عندما وصلت النسوة (مرقس ١٦: ٤ ويوحنا ٢٠: ١)، في حين أنّ الإنجيلي متّى يورد أنّ الملاك هو الذي أزاح الحجر حين أتت النسوة. يذكر أحد الأناجيل أنّ ثلاث نسوة زرن القبر (مرقس ١٦: ١)، بينما إنجيل آخر يذكر أنّهما اثنتان فقط (متى ٢٨: ١). اتّفق جلّ المفسّرين على القول إنّ الاختلافات في روايات القيامة هي برهان دامغ على صحّتها وحقيقتها، ذلك أنّ الحدث الأساسيّ هو القيامة، واختلاف الروايات في التفاصيل يُقصي أيّ تفسير لها على أنّها روايات وهميّة أو أسطوريّة.

التلميذ: لماذا التشديد على القبر الفارغ؟

المرشد: إنّ النصّ الأقدم حول القبر الفارغ هو  مرقس (١٦: ١-٨)، الذي يشدّد على دور النسوة في اكتشاف القبر فارغًا وتسلُّمهنّ الرسالة الإلهيّة، وهذا يؤلّف برهانًا تاريخيًّا قاطعًا عن حقيقة القيامة. ففي المجتمع اليهوديّ آنذاك لم تكن لشهادات النساء أيّ قيمة قانونيّة أو شرعيّة. فلو كانت رواية القيامة مختلَقة (أو بتعبير آخر «مفَبركة») لما كان الكلام على شهادة النساء، لعدم جدوى شهادتهنّ، بل لكانت الشهادة وُضعت على لسان التلاميذ أو بعضهم. 

ولهذا، ليست القيامة حدثًا يندرج بين الأحداث العاديّة بل بها تحقّقت حياة العالم الآتي. قيامة المسيح هي الآخرة نفسها. ونرى في إنجيل يوحنّا أنّه آمن بقيامة المسيح لمجرّد رؤيته القبر فارغًا، وتوضح الآية أنّ التلاميذ كانوا لا يتوقّعون قيامة المسيح، وما شاهده يوحنّا كان كافيًا ليجعله يوقن بحقيقة القيامة. وخلافًا لما قالته مريم المجدليّة عندما وجدَت القبر فارغًا: «أَخذوا الربّ من القبر، ولم نعلم أين وضعوه» (٢٠: ٢)، فالقبر الفارغ ووجود اللفائف ممدودة جانبًا كانا كافييَن للتلميذ ليعترف بالقيامة.

التلميذ: ماذا علينا ان نتعلّم من هذا كلّه؟

المرشد: إنّ غياب شهادات غير المؤمنين عن القيامة ليس سببًا للشكّ في مصداقيّة شهادة المؤمنين. فقيامة المسيح تتعدّى كونها حدثًا تاريخيًّا، لأنّ الإيمان بها لا يقوم على معرفة تتّصل بشهادة ماضية وكأنّه امتداد لمعرفة محض تاريخيّة، بل هو التزام آنيّ يؤثّر في مسار حياة المؤمنين. وهذا يتطلّب منهم أن يُترجموا في حياتهم معنى تلك القيامة من خلال التتلمُذ له والسير بنهج إنجيليه.

 

الصوم والفصح في الأبرشيّة

عمّت الخِدم والصلوات الليتورجيّة أنحاء الأبرشيّة كافّة، وكانت لراعيها المطران سلوان محطّات وجولات شملت رعايا الأبرشيّة كافّة خلال فترة الصوم الأربعينيّ الكبير والأسبوع العظيم والفصح المجيد وأسبوع التجديدات. كما استفقد سيادته الكهنة والمؤمنين واستمع إلى مجالسها واطّلع على تطوّر عملها ومواكبة شجونها، كما كانت له كلمات ومحاضرات لتنمية البشارة والحياة الروحيّة في نفوس المؤمنين.

 

رسامة نديم سلوم شمّاسًا إنجيليًّا

يوم السبت الواقع فيه ١١ أيار ٢٠٢٤، نال الطالب نديم سلوم نعمة الشموسيّة باسم مكسيموس في القدّاس الإلهيّ الذي ترأسه راعي الأبرشيّة لمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس مركز جبل لبنان، في كنيسة المخلّص - بحمدون المحطة.

في العظة، تحدّث المطران سلوان عن شهادة يسوع لأبيه وشهادة المعمدان ليسوع، وشهادة يوحنّا الإنجيلي حولهما، ثمّ فصّل، بناء عليه، معنى «الرُتب» في حياة المسيح (القارئ في المجمع، الإيبوذياكون في طرد الباعة، الشمّاس في غسل الأرجل، الكاهن حينما جلس في الهيكل يعلّم، ورئيس الكهنة في العشاء السريّ)، وبنى عليها شهادتنا للمسيح.

في نهاية الخدمة، كانت كلمة لسيادته وجّهها إلى الشمّاس الجديد، انطلاقًا من شهادة عائلته وفرح كلّ عائلة بأن يسير أبناؤها في محبّة المسيح وخدمة إخوته.

الشمّاس الجديد من مواليد برج حمود في العام ١٩٨٩، متزوّج، حائز على إجازة في إدارة الأعمال من الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا في العام ٢٠١١، وعلى إجازة في اللاهوت من معهد القدّيس يوحنّا الدمشقيّ - البلمند في العام ٢٠١٧، وهو يتابع حاليًّا دراسة الماجستير في اللاهوت.

Last Updated on Friday, 17 May 2024 16:41
 
Banner