للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع: |
| رعيتي العدد ٢١: نهار يسوع وليل العالم |
|
|
| Written by Administrator |
| Sunday, 25 May 2025 00:00 |
|
الأحد الخامس بعد الفصح أحد الأعمى اللحن ٥ - الإيوثينا ٨
كلمة الراعي نهار يسوع وليل العالم
أوّلًا، يستوقف عَمانا يسوعَ. فالأمر لا يتعلّق بعطب جسديّ ما. فيسوع يتطلّع بالأحرى إلى عمقنا حيث العمى القائم على غياب معرفة صاحبه بربّه والتكلّم معه والإيمان به والسجود له. فهذا العمى يفوق العمى الجسديّ وفقدان المقلتَين. والشفاء من هذا العمى يحتاج، لا شكّ، إلى النعمة الإلهيّة وإلى تآزر إرادة الإنسان معها واتّضاعه. ثانيًا، يقلب يسوعُ رؤيتنا حول طريقة بحثنا عن سبب العطب الذي فينا، فيُحوّل الوجهة من الغور في أسبابه إلى الارتفاع بنا إلى مبدأ وجود الكلّ، ويشقّ الطريق أمامنا لنعاين كيف أنّ ضعفنا وعطبنا وسقوطنا يصير، به، فرصة ثمينة ليُظهر مجدَ الله ومناسبة لإحيائنا وقيامتنا. ثالثًا، يأخذ يسوعُ على نفسه تحقيق ما أُرسل من أجله، أي شفاءنا من عمانا. فحديثه عن إظهاره مجدَ الله هو على صلة وثيقة بوصيّة الآب السماويّ له وعمله الدؤوب لإتمام ما أَوكل به إليه. من هنا نلمس وجه طاعته للآب، كما نلمس وجهًا آخر ملازمًا لها وهو محبّته للآب ولـمَن أُرسل من أجل شفائهم. فإن ارتضى يسوعُ واقعَنا فهذا من أجل أن يرفعه إلى المرتجى، فيشفي الإنسانَ محبوبَه من علّته ويقيمه معافى نفسًا وجسدًا بنور الإيمان به. رابعًا، عملُ يسوعَ هو أن يمنحنا النور. فإذا ما قال إنّه هو نور العالم، فهذا يعني أنّ عمله هو أن يمنحنا ذاته، حياته، نوره. فإذا ما قبلناه وآمنّا به، صار هو، بالنسبة لنا، نورَ العالم، نستمدّه منه على الدوام بالطاعة لكلمته والعمل بها. فنسير دومًا في النور وتكون أعمالنا كلّها في النور، نابعة منه وممحَّصة به وعائدة إليه. خامسًا، النهار قائم طالما أنّ يسوع يعمل من أجل أن نستعيد نورنا. أمّا الليل فهو توقُّف يسوع عن هذا العمل. لذا يَـحسن بنا أن نستغلّ الفرصة الممنوحة لنا اليوم -«ما دام نهار»- كيما نستعيد نور الإيمان به. بدون يسوع هناك ليل، حيث لا نستطيع تغيير واقعنا وأحوالنا. أمّا بيسوع، فهناك نهار، حيث النور وإمكانيّة أن نستعيده فنعيد النظر في كلّ شيء على ضوء عمل الله فينا وفي وسطنا. سادسًا، وضَع يسوعُ الأعمى في طريقه هو، فيسوع مرسَل إلينا، وهو بدوره يرسِل الأعمى. أرسله إلى البِـركة ليغتسل، ثمّ تركه مرسَلًا بين أترابه ليواجه واقعه الجديد في النور، فكان شاهدًا بين أترابه لحقيقة شفائه، ومنيرًا إيّاهم لجهة حقيقة شافيه، وشهيدًا للحقّ بإزاء الـمُغالين في الدفاع عن الحقيقة والمنصِّبين أنفسهم حُـماتها. وكما أنّ يسوعَ نورُنا، كذلك يصير المؤمن به نورًا لأترابه يهديهم إليه. فالأعمى منذ مولده صار لأترابه نورًا وهاديًا إلى النور الذي لا يعروه مساء. سابعًا، كشَف يسوعُ للأعمى عن هويّته: «قد رأيتَه، والذي يتكلّم معك هو هو» (يوحنّا ٩: ٣٨). فصار سجود الأعمى له بمثابة ختم على مسيرته في النهار، وإيذانًا لبدء رحلته في ليل هذا العالم ليصير نهارًا، وذلك بشهادته لعمل يسوع المستمرّ فيه، استنادًا إلى تصريح يسوع أمامه: «ما دمتُ في العالم فأنا نور العالم» (يوحنّا ٩: ٥). ماذا عسانا نفعل وقد أقبل النور إلينا؟ هل نختار أن نبقى في الظلمة أم ننطلق إلى النور؟ هل نبقى وأعمال الظلمة، أم ندَع نور يسوع يفضحها فينا لتصير أعمالنا كلّها قائمة في النور؟ هل نستسلم لقوى الظلمة في العالم، أمام وعودها أو وعيدها، أم نشهد للنور بالقول والفعل والفكر؟ هل نساوم على يسوع أم نعطيه ذواتنا؟ هل نرأف بواقع أترابنا أم نزدريهم لهذا السبب؟ أنِرْ يا ربّ مقلتَي ذهننا لنعرفك ونؤمن بك، ومقلتَي قلبنا لنحبّك ونتّقيك، ومقلتَي إرادتنا لنكون شهودًا لك بين أترابنا. كنْ يا ربّ نورَنا لنبقى أحياء بك ويحيا بك مَن تُرسلنا إليهم. ألَا بارِكْ يا ربّ مَن قادنا إليك وعرَّفنا سبيلك وشَهِد لك وتشفّعَ بنا وخدَمَنا ببذل وفهم ومعرفة. + سلوان
الرسالة: أعمال الرسل ١٦: ١٦-٣٤ في تلك الأيّام، فيما نحن الرسل منطلقون إلى الصلاة، استقبلتْنا جاريةٌ بها روح عرافة، وكانت تُكسِب مواليها كسبًا جزيلًا بعرافتها. فطفقت تمشي في إثر بولس وإثرنا وتصيح قائلة: هؤلاء الرجال هم عبيدُ الله العليّ وهم يُبشّرونكم بطريق الخلاص. وصنعتْ ذلك أيّامًا كثيرة، فتضجّر بولس والتفت إلى الروح وقال: إنّي آمرُكَ باسم يسوع المسيح بأن تخرج منها، فخرج في تلك الساعة. فلمّا رأى مواليها أنّه قد خرج رجاء مكسبهم، قبضوا على بولس وسيلا وجرُّوهما إلى السوق عند الحُكّام، وقدّموهما إلى الولاة قائلين: إنّ هذين الرجُلين يُبلبلان مدينتنا وهما يهوديّان، ويُناديان بعادات لا يجوز لنا قبولها ولا العمل بها إذ نحن رومانيّون. فقام عليهما الجمع معًا ومزّق الولاةُ ثيابهما وأمروا بأن يُضربا بالعصيّ. ولـمّا أَثخنوهما بالجراح أَلقوهما في السجن وأَوصَوا السجّان بأن يحرسهما بضبط. وهو إذ أُوصي بمثل تلك الوصيّة ألقاهما في السجن الداخليّ وضبط أرجلهما في المقطرة. وعند نصف الليل كان بولس وسيلا يُصلّيان ويسبّحان الله والمحبوسون يسمعونهما، فحدثت بغتة زلزلة عظيمة حتّى تزعزعت أُسس السجن، فانفتحت في الحال الأبواب كلّها وانفكَّت قيود الجميع. فلمّا استيقظ السجّان ورأى أبواب السجن أنّها مفتوحة استلّ السيف وهمَّ بأن يقتل نفسه لظنّه أنّ المحبوسين قد هربوا. فناداه بولس بصوت عال قائلًا: لا تعمل بنفسك سوءًا فإنّا جميعنا ههنا. فطلب مصباحًا ووثب إلى داخل وخرَّ لبولس وسيلا وهو مرتعد. ثمّ خرج بهما وقال: يا سيّديَّ، ماذا ينبغي لي أن أَصنع لكي أَخْلُص؟ فقالا: آمِنْ بالربّ يسوع المسيح فتخلُص أنت وأهل بيتك. وكلّماه هو وجميع من في بيته بكلمة الربّ. فأخذهما في تلك الساعة من الليل وغسل جراحهما واعتمد من وقته هو وذووه أجمعون. ثمّ أَصعدهما إلى بيته وقدّم لهما مائدة وابتهج مع جميع أهل بيته إذ كان قد آمن بالله. الإنجيل: يوحنّا ٩: ١-٣٨ في ذلك الزمان فيما يسوع مجتاز رأى إنسانًا أعمى منذ مولده. فسأله تلاميذه قائلين: يا ربّ، من أخطأ أهذا أم أبواه حتّى وُلد أعمى؟ أجاب يسوع: لا هذا أخطأ ولا أبواه، لكن لتظهر أعمال الله فيه. ينبغي لي أن أَعمل أعمال الذي أَرسلني ما دام نهارٌ، يأتي ليل حين لا يستطيع أحدٌ أن يعمل. ما دمتُ في العالم فأنا نور العالم. قال هذا وتفَل على الأرض وصنَع مِن تفلته طينًا وطلى بالطين عينَي الأعمى وقال له: اذهبْ واغتسلْ في بركة سِلوام (الذي تفسيره المرسَل). فمضى واغتسل وعاد بصيرًا. فالجيران والذين كانوا يرونه من قبل أنّه كان أعمى قالوا: أليس هذا هو الذي كان يجلس ويستعطي؟ فقال بعضهم: هذا هو، وآخرون قالوا: إنّه يشبهه. وأمّا هو فكان يقول: إنّي أنا هو. فقالوا له: كيف انفتحتْ عيناك؟ أجاب ذاك وقال: إنسان يُقال له يسوع صنع طينًا وطلى عينيّ، وقال لي اذهب إلى بركة سلوام واغتسل، فمضيتُ واغتسلتُ فأبصرتُ. فقالوا له: أين ذاك؟ فقال لهم: لا أَعلم. فأَتوا به، أي بالذي كان قبلًا أعمى، إلى الفرّيسيّين. وكان حين صنع يسوع الطين وفتح عينيه يوم سبتٍ. فسأله الفرّيسيّون أيضًا كيف أبصر، فقال لهم: جعل على عينيّ طينًا ثمّ اغتسلتُ فأنا الآن أُبصر. فقال قوم من الفرّيسيّين: هذا الإنسان ليس من الله لأنّه لا يحفظ السبت. آخرون قالوا: كيف يقدر إنسان خاطئ على أن يعمل مثل هذه الآيات؟ فوقع بينهم شقاق. فقالوا أيضًا للأعمى: ماذا تقول أنت عنه من حيث إنّه فتح عينيك؟ فقال: إنّه نبيّ. ولم يصدّق اليهود عنه أنّه كان أعمى فأَبصر حتّى دعَوا أبوَي الذي أَبصر وسألوهما قائلين: أهذا هو ابنُكما الذي تقولان إنّه وُلد أعمى، فكيف أبصر الآن؟ أجابهم أبواه وقالا: نحن نعلم أنّ هذا ولدنا وأنّه وُلد أعمى، وأمّا كيف أَبصرَ الآن فلا نعلم، أو من فتح عينيه فنحن لا نعلم، هو كامل السنّ فاسألوه فهو يتكلّم عن نفسه. قال أبواه هذا لأنّهما كانا يخافان من اليهود لأنّ اليهود كانوا قد تعاهدوا أنّه إن اعترف أحد بأنّه المسيح يُخرَج من المجمع. فلذلك قال أبواه هو كامل السنّ فاسألوه. فدَعَوا ثانيةً الإنسان الذي كان أعمى وقالوا له: أَعطِ مجدًا لله، فإنّا نَعلم أنّ هذا الإنسان خاطئ. فأجاب ذاك وقال: أخاطئ هو لا أعلم، إنّما أَعلم شيئًا واحدًا أنّي كنتُ أعمى والآن أنا أُبصر. فقالوا له أيضًا: ماذا صنع بك؟ كيف فتح عينيك؟ أجابهم قد أَخبرتكم فلم تسمعوا، فماذا تريدون أن تسمعوا أيضًا؟ ألعلّكم أنتم أيضًا تريدون أن تصيروا له تلاميذ؟ فشتموه وقالوا له: أنت تلميذُ ذاك. وأمّا نحن فإنّا تلاميذُ موسى ونحن نَعلم أنّ الله قد كلّم موسى. فأمّا هذا فلا نعلم من أين هو. أجاب الرجل وقال لهم: إنّ في هذا عَجَبًا أنّكم ما تعلمون من أين هو وقد فتح عينيَّ، ونحن نعلم أنّ الله لا يَسمع للخطأة، ولكن إذا أحدٌ اتّقى الله وعمل مشيئته فله يستجيب. منذ الدهر لم يُسمع أنّ أحدًا فتح عينَي مولودٍ أعمى. فلو لم يكن هذا من الله لم يقدر على أن يفعل شيئًا. أجابوه وقالوا له: إنّك في الخطايا قد وُلدتَ بجملتك. أفأنت تُعلّمنا؟ فأَخرجوه خارجًا. وسمع يسوع أنّهم أخرجوه خارجًا، فوجده وقال له: أتؤمن أنت بابن الله؟ فأجاب ذاك وقال: فمن هو يا سيّد لأؤمن به؟ فقال له يسوع: قد رأيتَه، والذي يتكلّم معك هو هو. فقال له: قد آمنتُ يا ربّ، وسجد له.
مَن يجلس في حضن إبراهيم؟ ليست السماء مقعدًا يُحجز بالوراثة الدينيّة أو الطائفيّة، ولا حضن إبراهيم متّكأً لفئةٍ دون سواها. فالسؤال الذي يطرحه الإيمانُ الحقّ هو: «مَن يعرف قلب الله؟». الجلوس في حضن الآباء لا يكون بتكرار الشعارات أو التمسّك «بالهويّات القاتلة»، بل بالاتّحاد بروح مَن أحبّ الجميع، وغفر للجميع، وخدم الجميع. فمَن استراح قلبه في المحبّة، هو وحده مَن يليق به أن يستريح في حضن إبراهيم. وكم يوجع القلب أن نرى جماعاتٍ تزجّ بنفسها في حضنه، وتُقصي سواها، كأنّ الله ملكيّةٌ خاصّة، وكأنّ السماء تُقسَّم بحسب الطوائف والامتيازات، لا بالنعمة، ولا برحمة الله التي لا تُفرّق بين إنسانٍ وآخر. أتساءل: هل عرف هؤلاء يسوع؟ هل قرأوا كيف مدّ يديه للخطأة، وفتح قلبه للغرباء والمهمَّشين؟ هل سمعوه يقول: «أحِبّوا أعداءكم»، أَم ظنّوا أنّ الحقّ يُثبَت بإلغاء الآخرين؟ إنّ كنيسة المسيح الواحدة، المقدّسة، الجامعة، والرسوليّة، لا تُبنى على الإقصاء، بل على الحقّ المتجسِّد في المحبّة. نحن، المستقيمي الرأي، لا نتفاخر بإيماننا لنُقصي غيرنا، بل نحمله كوديعةٍ مقدّسة ندعو بها إلى ملء الحقيقة، لا إلى عزل الآخرين. الحقيقة لا تُفرَض، الحقيقة يُشهَد لها بالوداعة، وتُقدَّم بتواضع القلب. لكن، للأسف، يعتقد البعض أنّ إطفاء نور غيرهم يزيد نورهم سطوعًا، ولا يدركون أنّ النور الحقيقيّ لا يخشى أنوار الآخرين، بل يفرح بتكاثرها. يظنّون أنّ التحقير يرفعهم، لكنّهم يغوصون أكثر في وحل الكبرياء، الذي يُعمي البصيرة ويُقسّي القلب. نارُ الله، يا أخي، ليست حريقًا ينتقم، لا. هي دفءٌ يضمّ، وخبزٌ يُكسر للفقراء. هي ليست سيفًا يُشهر بوجه مَن لا يشبهنا. الله لا يُختصر في جماعة، ولا يُختزل في «طائفة». مَن ذاق قلب الربّ حقًّا، لا يبني مجده على أنقاض إخوته، بل ينحني ليخدمهم، بعينٍ تبكي معهم، وقلبٍ يحتضنهم. أخي «المؤمن»، حين ترى إيمانًا بلا محبّة، ودينًا بلا رحمة، وغيرةً بلا نور، فاعلمْ أنّ الله لا يسكن هناك. وتعلَّم أنّ مَن يليق به أن يجلس في حضن إبراهيم هو ذاك الذي عرَف قلبَ الله في الإنسان، في كلّ إنسان. هو ذاك الذي سار في نور المسيح بتواضع التائبين، لا بكبرياء وغرور «الصالحين».
أبرشية زحلة يوم الأحد الواقع فيه ١٨ أيار ٢٠٢٥ شارك راعي الأبرشية المتروبوليت سلوان في خدمة تكريس كنيسة سيدة الفرح غير المنتظَر في زحلة وفي افتتاح المتحف الكنسيّ على اسم باني الكنيسة صاحب السيادة المتروبوليت نيفن (صيقلي)، وذلك تلبية لدعوة صاحب السيادة المتروبوليت أنطونيوس (الصوري)، راعي أبرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما.
قطر بتاريخ ١٦ أيار ٢٠٢٥، وجّه البطريرك يوحنا العاشر رسالة إلى بطريرك القدس وسائر فلسطين ثيوفيلوس الثالث بشأن القرار المجمعيّ الذي صدر عن المجمع الأورشليمي المقدس: «ومِن حِرصِ صاحب الغبطة على مَصلَحةِ الشُّؤونِ الرَّعائيَّةِ والمصلَحةِ الرُّوحيَّةِ لِأَبناءِ الرَّعِيَّةِ في عكّا وتَسييرِ الأُمورِ الرُّوحيَّةِ والإِداريَّةِ، تَمَّ نَقلُ وتَعيينُ سِيادَةِ رَئيسِ أَساقِفَةِ قَطَر، مَكاريوس، لِيَصيرَ مِترُوبوليتًا على بَتُوليمائيس المقَدَّسَةِ - عكّا. كما تَمَّ نَقلُ وتَعيينُ سِيادَةِ رَئيسِ أَساقِفَةِ مأدَبا أَريسطوفولوس، لِيَصيرَ رَئيسَ أَساقِفَةِ قَطَر». وكان لبطريركية أنطاكية الرأي التالي: «نجد أنفسنا مضطرّين، بادئ ذي بدء، ومن جديد إلى توضيح موقفنا وحقّنا بالولاية الكنسية الأنطاكيّة على قطر. مذ بدأت هذه القضية في ربيع العام ٢٠١٣ والكنيسة الأنطاكية لم تألُ جهدًا في مدّ جسور الحوار والتلاقي قبل قطع الشركة مع بطريركيتكم وبعدها. وغير خافٍ عليكم أن هذه الخطوة أي إعادة تسقيف رئيس أساقفة جديد على قطر إنما تنسف من جديد كل ما توصَّلنا إليه من خطواتٍ حتى بعد إلغائنا قرار قطع الشركة وإعادة العلاقات على سابق عهدها. في الفترة الأخيرة وإبان الحرب الآثمة على غزة، كنا قد اتخذنا قرارًا تاريخيًّا بإعادة الشركة مع الكنيسة المقدسية وقوفًا منا إلى جانب إخوتنا وتأكيدًا منا أن أُخوّتنا بالمسيح الناهض من بين الأموات توجب علينا أن نتعالى على كل شيء في وقت الضيق. ومن هنا كان قرارنا بإعادة الشركة الكنسية مع ضرورة أن يتم الاتفاق على متابعة القضية وحلّها. ومن هذا المنطلق أيضًا، ومن إيماننا بضرورة حلّ هذه القضية، كانت زيارتنا الأخيرة إلى كنيسة القديسين إسحق وجاورجيوس في قطر ولقاؤنا بسيادة المطران مكاريوس وبأبنائنا الأنطاكيين العائشين هناك. نقول هذا، ونستذكر معًا جهود الوساطة التي قمنا بها عبر مطران عمان خريستوفورس والتي كانت تسير بخطى ثابتة وأوشكت أن تلامس شبه حلٍّ في السنين الأخيرة. نجد أنفسنا مضطرّين أن نسجّل هذا الموقف وأن نقول لكم آسفين أن قراركم الأخير جاء مخيّبًا لكل آمالنا وضاربًا بعرض الحائط كل نيّة طيبة وكل محاولةٍ للتوفيق ولتقريب وجهات النظر في هذه القضية...».
بطريركية الإسكندرية بتاريخ ٢ أيار ٢٠٢٥ وضع المتروبوليت جناديوس، مطران أنتاناناريفو وشمال مدغشقر التابعة لبطريركية الإسكندريّة وسائر افريقيا، حجر أساسٍ لبناء كنيسة جديدة امتدادًا لعمله البشاريّ في مدغشقر. |
| Last Updated on Friday, 23 May 2025 19:35 |
|
|