
| رعيتي العدد ٤٢: افتقاد الله لنا وافتقادنا لأترابنا به |
|
| Written by Administrator |
| Sunday, 19 October 2025 00:00 |
|
الأحد ١٩ بعد العنصرة الأحد ٣ من لوقا النبي يوئيل، الشهيد أوّارس اللحن ٢، الإيوثينا ٨
كلمة الراعي افتقاد الله لنا وافتقادنا لأترابنا به
أوّلًا، أنّ يسوع يسود على الموت. إن كان الموت هو جزاء الخطيئة وثمرتها، وهو واقع إنسانيّ عام يطبع الجنس البشريّ بأسره، غير أنّ يسوع نفسه يسود على الموت ولا يسود هذا الأخير عليه. هو يأمر الشاب الوحيد فيقوم هذا الميت إلى الحياة من جديد. ثانيًا، أنّ يسوع هو سيّد الحياة. خلق اللهُ الإنسانَ وجعله كائنًا حيًّا. يعطيه كينونة قوامها الحريّة والضمير والإدراك لوجوده. إنّه عمل الخالق وقدرته، ولا أحد يقدر أن يسلبها منه، ولا حتّى الموت نفسه. هوذا يسوع، بأمر منه، يمنح هذه الحياة كهبة جديدة للشابّ الميت. ثالثًا، أنّ يسوع يقيم ويحيي بدافع المحبّة. يحبّ يسوعُ الإنسانَ الذي خلقه محبّة لا نعرف لا طولها ولا عرضها ولا ارتفاعها ولا عمقها. إقامته لهذا الشابّ إنّما أتت بعد أن رأى يسوع الموكب الجنائزيّ وتحنّن على الأرملة والدته. محبّة يسوع تأخذ معاناة الإنسان على عاتقها مهما كانت طبيعتها، ويتحنّن على ضعفه مهما كان فادحًا. محبّته تُبلسم الواقع الإنسانيّ الساقط وتبغي أن ترفعه إلى سمو وعلو وارتفاع محبّته لنا، محبّة تحيي الإنسان وتنيره وتبغي أن يتحوّل إلى كائن مؤمن به. رابعًا، أنّ يسوع ذو سلطان، لكنّه لا يغصب به حريّة الإنسان. بالفعل قام الميت ودفعه يسوع إلى أمّه، لكنّه لم يطلب شيئًا بالمقابل. هبة يسوع مجّانيّة، فهو مجّانًا يأخذ من أبيه، ومجّانًا يعطينا. على المرء أن يعي ما تحمله هذه الهبة من محبّة ليتخشّع متلقّيها ويتّضع ويؤمن بالذي هو الخالق، وسيّد الحياة والموت، والمحبّ البشر وحده. خامسًا، أنّ يسوع وفـيٌّ لوعد الآب تجاه أخصّائه، فهو الراعي الذي يرعاهم حتّى النهاية، حتّى يُقبلوا إلى معرفة الحقّ ويؤمنوا به. فالغاية من شهادة يسوع لأبيه هي أن تقودنا، بملء حريّتنا، إلى أن نؤمن به. صحيح أنّه يأمر الأرملة الثكلى ألّا تبكي، ويأمر الشابّ الميت أن يقوم، لكنّ أمره هذا إنّما هو تعبير عن هذه الرعاية الشخصيّة والشاملة بآن للإنسان، والتي بمقدور متلقّيها أن يقبلها أو يرفضها، أن يأخذها على محمل الجدّ أو يتغافل عنها وينساها. سادسًا، أنّ يسوع شامل الكلّ بخلاصه. فهو إن خصَّ اليوم هذه الأرملة وهذا الشاب بنعمته إنّما عطيّته لهما هي بمثابة عربون لما هو أدهى. فالأمر يتعدّى أن يكون مرحليًّا، من عودة إلى الحياة الزائلة، أو على سبيل محاباة للوجوه، لفئة دون سواها، أو على سبيل الاستعراض لسلطانه وقدرته. فبشرى يسوع للإنسان لا تقيمه عن مَـحْمل أو تكفّ العبرات عن الوجوه، بل تنفحه بالروح القدس، الذي به يسبر مشيئة الله ويتعلّم أن يعيش بها ويجسّدها في حياته. بالعمق، يقود اللهُ الإنسانيّةَ إلى المراعي الخصبة، حيث لا موت يسود عليها إلى الأبد. سابعًا، أنّ يسوع قائم في وسطنا. بات هو عنوان افتقاد الله للإنسان، ووجهه إلينا، وكلمته التي تخاطبنا، ومحبّته التي تحيينا، ومشيئته المعلَنة لنا، والطريق المؤدّي إليه أبدًا. ما وصلَنا من ردّة فعل الجمع والتلاميذ يستحقّ منّا أن نتوقّف عنده: «قد قام فينا نبيّ عظيم وافتقد اللهُ شعبَه» (لوقا ٧: ١٦). هذا هو صوت الجماعة المتحلّقة حول يسوع والتي تعيش من كلمته وتجاهد طالبة وجهه وتخدم إنجيله بين أترابها. إنّه تعبير عن إيمانها وشجاعتها وإقدامها، به، لتكون وفيّة لمحبّته ولعطيّة الحياة التي من لدنه. ألا بارِكْ يا ربّ الذين يشهدون لك بين أترابهم على المنوال الذي به لمستَ النعش، والمعيّة التي بها رافقتَ الأرملة وابنها والمحيطين بهما، وكلمة الحياة التي أعطيتها، والنعمة التي أفَضتها بسخاء على الكلّ. ألا أَعطِ أن يكون بيننا خدّام أوفياء لك يبلسمون جراح الناس ومعاناتهم ويكونون افتقادًا لأبناء جيلهم، افتقادًا تكون فيه أنت في وسطهم وتكون لهم حياة أفضل من لدنك. + سلوان
الرسالة: ٢كورنثوس ١١: ٣١-٣٣، ١٢: ١-٩ يا إخوة قد علم الله أبو ربّنا يسوع المسيح المبارك إلى الأبد أنّي لا أكذب. كان بدمشق الحاكم تحت إمرة الملك الحارث يحرس مدينة الدمشقيّين ليقبض عليّ. فدُلّيتُ من كوّةٍ في زنبيل من السور ونَجَوتُ من يديه. إنّه لا يوافقني أن أفتخر فآتي إلى رؤى الربّ وإعلاناته. إنّي أعرف إنسانًا في المسيح منذ أربع عشرة سنة (أفي الجسد لستُ أعلم، أَم خارج الجسد لستُ أَعلم، الله يعلم) اختُطف إلى السماء الثالثة٠ وأَعرف أنّ هذا الإنسان (أفي الجسد أم خارج الجسد لست أعلم، الله يعلم) اختطف إلى الفردوس وسمع كلمات سرّيّة لا يحلّ لإنسان أن ينطق بها. فمن جهة هذا أفتخر، وأمّا من جهة نفسي فلا أَفتخر إلّا بأوهاني. فإنّي لو أردتُ الافتخار لم أكن جاهلًا لأنّي أقول الحقّ، لكنّي أتحاشى لئلًا يظنّ بي أحد فوق ما يراني عليه أو يسمعه منّي. ولئلّا أستكبر بفرط الإعلانات أُعطيتُ شوكةً في الجسد، ملاكَ الشيطان ليلطمني لئلّا أَستكبر. ولهذا طلبتُ إلى الربّ ثلاث مرّات أن تفارقني. فقال لي: تكفيك نعمتي، لأنّ قوّتي في الضعف تكمل. فبكلّ سرور أفتخر بالحريّ بأوهاني لتستقرَّ فيّ قوّة المسيح.
الإنجيل: لوقا ٧: ١١-١٦ في ذلك الزمان كان يسوع منطلقًا إلى مدينة اسمها ناين، وكان كثيرون من تلاميذه وجمع غفير منطلقين معه. فلمّا قرُب من باب المدينة إذا ميتٌ محمول وهو ابن وحيدٌ لأُمّه وكانت أَرملة وكان معها جمع كثير من المدينة. فلمّا رآها الرب تحنّن عليها وقال لها: لا تبكي. ودنا ولمس النعش فوقف الحاملون. فقال: أيّها الشابّ لك أقول قُم. فاستوى الميت وبدأ يتكلّم فسلّمه إلى أُمّه. فأخذ الجميعَ خوفٌ ومجّدوا الله قائلين: لقد قام فينا نبيّ عظيم وافتقد اللهُ شعبه.
الكلمة والصلاة من الآيات الكتابيّة التي ترسم لنا طاعتُها دربَ نجاتِنا من الغضب، كلمةُ الحكيم: «مَن يصرف أذنه عن سماع الشريعة، فصلاته أيضًا قبيحة» (أمثال ٢٨: ٩). سأحاول، في هذه السطور، أن أبسط، بسرعة، معنى هذه الكلمة. أوّل ما يفعله الحكيم أنّه يذكّرنا نحن قرّاءه بأنّ كلمة الله إنّما هي لتُسمع. إن تُليت أمامنا في اجتماعات الجماعة أو قرأناها أفرادًا، نحن، في كلا الحالَين، دعوتُنا أن نسمعها. كلمة الله هي ما يقوله الله للإنسان بهدف كشف ما يرضيه. هذه لتُسمع، أي لتُطاع، لتُلتزَم شخصيًّا، وتُقبَل أساسًا للحياة دائمًا. هذا ما كان مقبولًا منذ البدء أنّنا، عندما نتلو الكلمة في اجتماع الكنيسة، إنّما نتلوها، لنتعلّم الطاعة كتفًا إلى كتف، وليأخذها كلّ منّا معه، ويقرأها على نفسه في بيته. الذي يُهمل قراءة الكلمة (في بيته) إنسان لا يعي فعلًا أنّ الله يرغب في أن يكلّمنا دائمًا. ليس إلهنا أخرس، حاشا!، أو يكلّمنا في مكان، ويصمت في أمكنة أخرى. تُقرأ كلمته في اجتماعات الجماعة، ليمشي معنا أنّه يريد أن يكلّمنا في غير وقت، في النهار والليل، أنّه يريد أن تحيا كلمته معنا وفينا. اجتماع الكلمة والصلاة هو من أسرار الالتزام المسيحيّ الواعي. لاحظوا. كلمة الحكيم تنتظر أن نطيع الكلمة، لتكون صلاتنا مقبولة، أو فلنقلْ: لتكون مسموعةً أيضًا. الذين يصلّون إلى الله، في اجتماع الجماعة أو في بيوتهم، يمكنهم أن يعرفوا أنّ الله يسمح لنا بأن نشعر أنّ صلاتنا لا يسمعها دائمًا. الحكيم يقدّم لنا واحدًا من أسباب هذا الشعور: إهمال الكلمة، أو الانصراف إلى حياة مخلّعة لا أساس فيها للطاعة، طاعة الله الذي كشف مشيئته في كلمته. الحياة المخلّعة هي، تحديدًا، انصراف وقح عن الكلمة، أي العيش كما لو أنّ الله لم يكشف لنا ما يرضيه. كيف نجمع ما بين حبّ الصلاة وحبّ طاعة الله في حياتنا؟ هذا ما تنتظره الكلمة التي نطلب معناها. في كلام أدقّ، الصلاة تكون قبيحةً عندما نتجاهل كلمةً واحدةً من كلمات الله، أو أيَّ همسةٍ ترضيه. الصلاة موقع للحبّ، صحيح. ولكنّها موقع للحبّ الذي يفحص من أجل خلاصنا. كيف نقول لله إنّنا نحبّه في صلاتنا إن كنّا نتجاوز حبّه في حياتنا؟ الله من حبّه لنا يجعلنا نشعر أحيانًا أنّه لا يسمع صلاتنا، أو أنّه لا يستسيغها، وذلك من أجل دفعنا إلى مراجعة أنفسنا، لنجتهد في التوبة عن المخالفة التي ننام عليها أو نجترّها بقصد أو من دون قصد. هذا يريدني أن أذكر أنّ يسوع، الذي جاء ليشفينا من كلّ خطيئة فَصَلتنا عنه، كشف، في إنجيله الحيّ، أنّ قسوته على المنافقين، الذين يظهرون في الخارج أنّهم أهل طاعة فيما هم من داخل قبور نتنة، هي أقوى من قسوته على «الخطأة التقليديّين»: الزناة والعشّارين ومَن هم مثلهم. كلّ خطيئة قبيحة. ولكنّ الذين يمثّلون في الحبّ، أي يسيئون إلى الله عن معرفة بمخالفتهم ما كشفه في كلمته، يتنازلون هم أنفسهم عن سرّ الحياة معه وله! ماذا يبقى؟ الذين منكم يعرفون الأدب النسكيّ لا يفوتهم أنّ النسّاك الكبار في المسيحيّة (منهم مثلًا: القدّيس إسحق السوريّ) تركوا لنا وصيّةً أنّنا، عندما نشعر بأنّ صلاتنا قبيحة، باردة أو غير مقبولة، فلنسرعْ إلى قراءة الكلمة قبل كلّ صلاة. الوصيّة صريحة بتذكيرنا أنّ الطاعة، أو إصلاح الحياة، شرط التقرّب من الله. الله حاضر في كلمته، ليحيينا، ويغنينا. هذا اقتبال الحكمة التي تطلب سلامنا، أمس واليوم وغدًا.
المجمع الأنطاكيّ المقدّس عقد المجمع الأنطاكيّ المقدّس دورته الخامسة عشرة في دير سيّدة البلمند، برئاسة غبطة البطريرك يوحنّا العاشر ومشاركة مطارنة الأبرشيات، بدءًا من ٧ تشرين الأول حتى ١٣ منه. افتُتحت الدورة بالصلاة، وكلمة افتتاحيّة شدد فيها البطريرك يوحنا العاشر على وحدة الكنيسة الأنطاكية الممتدة من أنطاكية إلى جميع أنحاء العالم، وعلى أهمية الثبات في الأرض المقدسة التي خطاها الرسل، مع الحفاظ على رسالة الكنيسة في خدمة الناس والدفاع عن الحقّ، مذكّرًا بقضية المطرانَـي حلب المخطوفَين. ناقش آباءُ المجمع تقاريرَ الأبرشيّات المختلفة، مع التركيز على التحدّيات الرعائيّة. تضمنت الدورة جلسات حواريّة هامّة في مجالات السياسة والاقتصاد والوجود المسيحيّ في الشرق الأوسط. ناقش خبراء ومسؤولون سياسيّون واقع المنطقة السياسيّ، مع التأكيد على دور الكنيسة كجسر للحوار الوطنيّ ومساحة للسلام والعدالة، بالإضافة إلى أهميّة مبادرات اقتصاديّة لدعم الشباب والحفاظ على كرامة الإنسان وسط الأزمات الاقتصاديّة البنيويّة. ركّزت جلسات أخرى على أهميّة الوجود المسيحيّ في الشرق الأوسط، مع دعوات لإحصاء دقيق للرعايا ووضع استراتيجيّات لتعزيز استقرارهم وتشجيعهم على الإنجاب، واعتبارهم شركاء فاعلين في بناء المستقبل الوطنيّ. ناقش آباء المجمع أيضًا العلاقات الإسلاميّة المسيحيّة مع الدعوة إلى مبادرات عمليّة للحوار وتعزيز السلم الأهليّ. كما تمّ التركيز على الرعاية الاجتماعيّة التي تقدّمها الكنيسة في زمن الأزمات، مع الإشارة إلى أهميّة الخدمات الصحيّة والتعليميّة ودعم العائلات. في الجلسة الختامية، تمّت مناقشة الواقع الرعائيّ في لواء الإسكندرون. كما تمّ تعديل لائحة الأهليّة الأسقفية واعتمادها. ومن أهمّ القرارات المجمعيّة إنشاء أبرشية جديدة باسم «أبرشية طرسوس وأضنة ولواء الإسكندرون (هاتاي)» في تركيا، مع تعديل اسم أبرشيّة حلب لتصبح «أبرشية حلب وتوابعها». كما تمّ انتخاب الأرشمندريت بولس أوردولوأغلو أسقفًا معاونًا بطريركيًّا بلقب «أسقف طرسوس». ختامًا، حمل المجمع رسالة دعم وثبات لكلّ أبناء الكنيسة، مؤكّدًا مواصلة الكنيسة برعاتها ومؤمنيها أن تشهد لإيمانها بالمسيح يسوع وإنجيله وخدمتها للقريب.
المجمع المقدّس لبطريركية الإسكندريّة انعقد المجمع المقدّس لبطريركيّة الإسكندريّة بين ٧ و٩ تشرين الأوّل ٢٠٢٥ برئاسة صاحب الغبطة البابا ثيودروس الثاني، بابا وبطريرك الإسكندريّة وسائر أفريقيا، الذي أكّد في كلمته الافتتاحيّة على أهمية تأسيس المجمعيّة، وذكرى الـ ١٧٠٠ لانعقاد المجمع المسكونيّ الأوّل في نيقية. من أعمال المجمع كان رَفْع أسقفيّات إلدوريت وشمال كينيا وأروشا ووسط تنزانيا وملاوي إلى مستوى متروبوليتية، وإنشاء أبرشيات جديدة في ماتزوغا وشمال مدغشقر وبارارا وغرب أوغندا، وانتخاب ٦ أساقفة معاونين للأبرشيّات في أفريقيا، وإعلان المراسيم البطريركية للتصنيف في قوائم قديسين الكنيسة كلّ من البابا القدّيس سيلفستر الكريتي (١٥٦٩-١٥٩٠)، بطريرك الإسكندرية، والقدّيس المتوشح بالله خريستوستوموس بابا سارانتوبولس (+ ١٩٧٢)، مُنير أفريقيا ورائدها التبشيري. القدّيس خريسوستوموس باباسارانتوبولوس وُلد عام ١٩٠٣ في اليونان. نشأ في بيئة متديّنة، وعمل مبكرًا بعد وفاة والده. دخل الحياة الرهبانية عام ١٩٢٥ باسم «خريسوستوموس»، وسُرعان ما أصبح كاهنًا خدم في قرى ميسينيا، وعُرف بزهده وعطائه للفقراء. رُسِم أرشمندريتًا في أثينا عام ١٩٣٨، وخدم في عدة كنائس، ثم حصل على شهادة في اللاهوت عام ١٩٥٩. خلال دراسته، تأثّر بأوضاع الأفارقة، وقرّر التوّجه للعمل التبشيريّ في أفريقيا. وصل إلى الإسكندرية في نيسان ١٩٦٠، ثم إلى أوغندا، ليبدأ مهمّته التبشيرية وهو في الـ٥٩ من عمره. تعلّم اللغات المحلية، وأسّس كنائس ومدارس، ونشر الإيمان الأرثوذكسي في أوغندا وكينيا والكونغو وتنزانيا. خدم بتفانٍ حتى وفاته في ٢٩ كانون الأوّل ١٩٧٢ ودُفن في كانانغا، حيث صار قبره مزارًا روحيًّا. لُقّب بـ«ميثوديوس وكيرلس أفريقيا» تكريمًا لجهوده الكبيرة في نشر المسيحية الأرثوذكسية في القارة. القدّيس سيلفستروس (بابا وبطريرك الإسكندرية بين ١٥٦٩ و١٥٩٠) وُلد في جزيرة كريت باسم سرجيوس، وتعلّم في القسطنطينية، ثم خدم في الإسكندرية كرئيس شمامسة ومسؤول عن المخطوطات. انتُخب بطريركًا عام ١٥٦٩، في فترة صعبة شهدت اضطهادًا للمسيحيّين بعد معركة نافباكتوس عام ١٥٧١، وواجه نشاطًا تبشيريًّا كاثوليكيًّا متزايدًا. عارض بشدة محاولات الكثلكة، ورفض اعتماد التقويم الغريغوري في الكنيسة الأرثوذكسيّة. تنقّل بين القدس والقسطنطينية وجبل آثوس لأسباب كنسيّة. توفي عام ١٥٩٠ في ليندوس. يُحتفل بذكراه في ١٩ شباط. |
| Last Updated on Friday, 17 October 2025 19:09 |