Article Listing

FacebookTwitterYoutube
Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2026 رعيتي العدد ١٤: خبرة الدخول إلى أورشليم
رعيتي العدد ١٤: خبرة الدخول إلى أورشليم Print Email
Written by Administrator   
Sunday, 05 April 2026 00:00
Share

رعيتي العدد ١٤: خبرة الدخول إلى أورشليم
الأحد ٥ نيسان ٢٠٢٦ العدد ١٤ 

أحد الشعانين

 

كلمة الراعي

خبرة الدخول إلى أورشليم

رعيتي العدد ١٤: خبرة الدخول إلى أورشليم لا شكّ أنّ خبرتنا مع يسوع بدخوله إلى أورشليم في الشعانين لن يكون مماثلًا لخبرتنا معه عند خروجه منها. كلّنا يستذكر كيف أنّ يسوع سبَق، قبل دخوله إليها، أن بكى عليها ألـمًا إذ عاين جحود أبنائها بإزاء تدبير الله الخلاصيّ من أجلهم، بتجاهل كبير لشخصه وتعاليمه والآيات التي صنعها. ولا ننسى أيضًا طلب من النسوة اللواتي الباكيات عليه وهو حامل صليبه إلى موضع صلبه، بأن يحوِّلنَ البكاء عليه إلى بكاء على الذين جحدوا خلاصهم وسلّموا ذواتهم للهلاك بينما كانوا يسعون إلى القضاء على مخلّصهم بأبشع ما أمكنهم.

يستوقفنا إنجيل الشعانين عند مشاهد تحتاج منّا إلى التأمّل فيها، حتّى يصير دخول يسوع إلى أورشليم دخولًا إلى قلوبنا وإلى حياتنا، فيُلبسَنا يسوعُ الوداعةَ والتواضعَ اللّتَين بهما حقّق هذا الدخول، وينشر سلامه فينا، إن عرفنا طريق التوبة إليه وتسليم الذات، فعلًا لا قولًا، إليه.

في هذا السياق، تأتي مأدبة تكريم يسوع في بيت عنيا، بمناسبة إقامته لعازر من بين الأموات، ومن قِبل العائلة الأقرب إليه، أي لعازر وأختَيه مريم ومرتا، بمثابة واحة سلام وأمان تهيّئنا لدخول يسوع إلى أورشليم. إكرام مريم ليسوع بأن دهنَتْ قدمَيه بالطيب يعبّر عن انسكاب القلب المحبّ تجاه مَن سيلقى الافتراء والهزء والتعيير والضرب والآلام والموت مصلوبًا، ويضعنا في سياق ليتورجيّ طقسيّ روحيّ يقدّم فيه المرء كلّ نفسه إلى مَن يحبّه ويسلّم النفس إليه. إنّها رتبة أرفع من رتبة التوبة، لكونها تهيّئ صاحبها إلى ولوج خدر العريس، بينما الكنيسة سائرة إلى رفع أيقونة الختَن وسط الجماعة المتحلّقة حول يسوع، ولكن يسوع المتوَّج بإكليل الشوك والحامل القصبة واللّابس الأرجوان، في تشويه مقصود من صالبيه لأيقونة الـمَلك الذي لا نهاية لـمُلكه. 

يتقاطع حدث دهن يسوع بالطيب مع اعتراض يهوذا الاسخريوطيّ الذي أَسلَمه على عمل مريم، وذلك باسم الفقراء، بينما كان هو يختلس من الصندوق الذي كان مؤتمنًا عليه. هذا التشويه المتعمَّد لِـما قامت به مريم من نحو يسوع، شكّل مناسبةً ليسوع بأن يضعنا أمام حقيقة الختن والعرس الذي يقيمه مع كلّ نفس تؤمن به، فيضُمّنا إليه. بذلك تصير محبّةُ يسوع لنا ومحبّتُنا له النبعَ المغذّي لنا في عيشنا حياة الفقر وفي خدمة الفقراء الذين وحّد يسوع نفسَه معهم، فنأخذ هؤلاء على عاتقنا كما فعل ختن الكنيسة.

في هذا لا تفُوتنا إشارة يسوع وتكريمه لـمَن كرّمته، بأن فسّر دهن قدمَيه بالطيب فعلًا قامت به مريم اليوم، كونها لن تستطيع لاحقًا أن تقوم به، باستخدام هذا الطيب ليوم دفنه، ذلك لأنّ حاملات الطيب لن يتمكّنَّ من إنجاز المهمّة التي أردنَ القيام بها صبيحة الأحد إذ سيكون يسوع قد قام من بين الأموات.

غير أنّ هذه الأجواء الحميميّة كانت تقابلها نوايا معاكسة تستدعي منّا أشدّ الانتباه. إذ بينما يدخل يسوعُ قلوبَ البعض فيكرمونه ويستقرّ فيهم، كان يطرده البعض الآخر من قلوبهم بالتآمر عليه لقتله، بحيث لا ينافسهم على سلطتهم في عقر دارهم، سلطة يمارسونها باسم الله وشريعته. إنّه الخطر المحدِق بنا دومًا، والذي يزرع الشكّ في حقيقة الخلاص بيسوع، والسير بعكس إرادة أبيه السماويّ، ما يؤدّي بنا إلى هلاك ما بعده هلاك.

في هذه الأجواء يأتي دخول يسوع إلى مدينته واستقباله الحارّ من قبل أهلها في أجواء توحي بانتصار لن يُفهم معناه إلّا بعد أن يُذبَح يسوعُ على الصليب من أجلنا. ليس هو دخول فاتح أرضيّ، بل دخول مَلك يجذب إليه القلب المجروح بمحبّته، فيزرع فيه بذور وداعته وتواضعه، وينير ذهنه بكلمته، فيحلّ فيه السّلام الذي يعطينا إيّاه هو، لا الذي يعطيه العالم. 

لا يمكن اليوم ليسوع أن يدخل أورشليم حياتنا إلّا لينتصر فيها على أهوائنا، فهو خلاص النفس وسلامها وفرحها. أورشليم، مدينة السّلام، تنتظر يسوع الذي ذُبح فيها، وليس يسوعًا آخر، ليملك عليها. وصهيون تنتظر مجيء ابن البشر في مجده مع ملائكته القدّيسين ليدين المسكونة. وشعب الله اليوم، إسرائيل الجديد، أي الكنيسة، تتطلّع إلى ختَنها المقبِل إليها ليأخذها عروسًا لندخل معه أورشليم العلويّة حيث لحن المعيّدين الذي لا ينقطع.

عسانا نأتي يسوع باستعداد مريم، لندخل أسبوع الآلام مع فادينا من خطايانا والمخلّص العالم من هلاكه.

+ سلوان
متروبوليت جبيل والبترون وما يليهما
(جبل لبنان)

 

الرسالة: فيليبّي ٤: ٤-٩

يا إخوة افرحوا في الربّ كلّ حين وأقول أيضًا افرحوا، وليَظهَر حِلْمُكم لجميع الناس فإنّ الربّ قريب. لا تهتمّوا البتّة، بل في كلّ شيء فلتكن طلباتُكم معلومة لدى الله بالصلاة والتضرّع مع الشكر. وليحفظ سلامُ الله الذي يفوق كلّ عقل قلوبَكم وبصائرَكم في يسوع المسيح. وبعد أيّها الإخوة، مهما يكن من حقّ، ومهما يكن من عفاف، ومهما يكن من عدل، ومهما يكن من طهارة، ومهما يكن من صفة محبّبة، ومهما يكن من حُسْن صيت، إن تكن فضيلة، وإن يكن مَدْح، ففي هذه افتكروا. وما تَعلَّمتموه وتَسلَّمتموه وسمعتموه ورأيتموه فيّ فبهذا اعملوا. وإله السلام يكون معكم.

 

الإنجيل: يوحنّا ١٢: ١-١٨

قبل الفصح بستّة أيّام أتى يسوع إلى بيت عنيا حيث كان لعازر الذي مات فأقامه يسوع من بين الأموات. فصنعوا له هناك عشاء، وكانت مرتا تخدم وكان لعازر أحد المتّكئين معه. أمّا مريم فأخذت رطل طيب من ناردين خالص كثير الثمن ودهنت قدمي يسوع ومسحت قدميه بشعرها، فامتلأ البيت من رائحة الطيب. فقال أحد تلاميذه، يهوذا بن سمعان الإسخريوطيّ، الذي كان مزمعًا أن يُسْلمه: لمَ لم يُبَعْ هذا الطيب بثلاث مئة دينار ويُعطَ للمساكين؟ وإنّما قال هذا لا اهتمامًا منه بالمساكين بل لأنّه كان سارقًا، وكان الصندوق عنده وكان يحمل ما يُلقى فيه. فقال يسوع: دعها، إنّما حفظَتْه ليوم دفني. فإنّ المساكين هم عندكم في كلّ حين، وأمّا أنا فلستُ عندكم في كلّ حين. وعلم جمع كثير من اليهود أنّ يسوع هناك فجاؤوا، لا من أجل يسوع فقط، بل لينظروا أيضًا لعازر الذي أقامه من بين الأموات. فأْتَمَرَ رؤساءُ الكهنة بأن يقتلوا لعازر أيضًا، لأنّ كثيرين من اليهود كانوا بسببه يذهبون فيؤمنون بيسوع. وفي الغد لـمّا سمع الجمع الكثير الذين جاؤوا إلى العيد بأنّ يسوع آتٍ إلى أورشليم، أخذوا سعف النخل وخرجوا للقائه وهم يصرخون قائلين: هوشعنا، مبارك الآتي باسم الربِّ، ملكُ اسرائيل. وإنّ يسوع وجد جحشًا فركبه كما هو مكتوب: لا تخافي يا ابنة صهيون، ها إنّ مَلِككِ يأتيك راكبًا على جحشٍ ابن أتان. وهذه الأشياء لم يفهمها تلاميذه أوّلًا، ولكن، لـمّا مُجّد يسوع، حينئذ تذكّروا أنّ هذه إنّما كُتبت عنه، وأنّهم عملوها له. وكان الجمع الذين كانوا معه حين نادى لعازر من القبر وأقامه من بين الأموات يشهدون له. ومن أجل هذا استقبله الجمع لأنّهم سمعوا بأنّه قد صنع هذه الآية.

 

بستان جثسيماني

طريق الحياة الجديدة

هدف حياة المسيحيّ هو الحياة الجديدة، أي الحياة التي يعيش فيها الإنسان في الروح القدس بواسطة الربّ يسوع المسيح، من خلال طاعة الله الآب. ولتحقيق هذا الهدف، يحتاج الإنسان إلى طريق واضح المعالم لسلوكه، وإلى الاقتداء بمثال. وهذا المثال الذي رَسَم لنا الطريق ودَشَّن لنا الحياة الجديدة هو الربّ يسوع المسيح الذي لم يكتفِ بإعطاء تعليم شفهيّ، بل كان الـمُترجِم الأوّل له في حياته. وبالتالي، لم يكنْ تعليمه نظريّات مجرّدة أو إيديولوجيّات فكريّة، بل شهادة حياة، غير منفصلة عن شخصه، دعانا بها أن تكون حياتُه حياتَنا أيضًا.

ومن أهمّ الأحداث في حياة الربّ يسوع، التي نتعلّم منها، ما ورد في مرقس ١٤: ٣٢-٤٢، عندما ذهب يسوع إلى بستان جثسيماني مع ثلاثة من تلاميذه، بُعيد العشاء السريّ. نرى يسوع يعلّمنا فيها المعنى الروحيّ للصليب بصلب مشيئتنا الذاتيّة، وطاعة مشيئة الآب السماويّ، ويعلّمنا أيضًا كيف نقدّم الذبيحة الجديدة (في العهد الجديد)، التي تكلّم عنها الرسول بولس بقوله: «أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ، عِبَادَتَكُمُ الْعَقْلِيَّةَ» (رومية ١٢: ١). في ما يلي سنعلّق على بعض التعابير الواردة في هذا المقطع، ونُبرز كيفيّة الاستفادة منها في حياتنا.

١. «ابْتَدَأَ يَدْهَشُ وَيَكْتَئِبُ» (مرقس ١٤: ٣٣):

تُظهر هذه العبارة أنّ الربّ يسوع شعر بالحزن والضيق كإنسان حقيقيّ. فهو لم يكن بعيدًا عن مشاعرنا، بل عاشها مثلنا. وهذا يبيّن أنه في تجسّده أخذ طبيعة بشريّة كاملة، بكل ما فيها من أحاسيس وآلام. وفي الوقت نفسه، يسوع هو أيضًا إله كامل، أيّ إنّه يجمع في شخصه بين الطبيعة الإلهيّة والطبيعة البشريّة معًا، بدون أن تنفصل إحداهما عن الأخرى، وبدون أن تختلطا أو تتغيّرا. وهذا الأمر مهمّ جدًّا، لأنّه يعني أنّ الله اقترب من الإنسان بشكل كامل، وشارك حياته. ومن خلال هذا الاتّحاد بين الإلهيّ والبشريّ في شخص المسيح، أصبح بإمكان الإنسان أن يقترب من الله ويتّحد به بالنعمة. وهذا ما تُعلّمه الكنيسة الأرثوذكسيّة: أنّ غاية حياة الإنسان هي الشركة مع الله. لذلك، لم تَعُدْ حياتُنا اليوميّة عاديّةً أو بلا هدف، بل أصبحت طريقًا نعيش فيه علاقتنا مع الله ونسعى من خلاله إلى الاتّحاد به.

٢. «يا أبّا الآب، كلّ شيء مستطاع لك، فأبعِد عنّي هذه الكأس! ولكن ليس ما أريده أنا، بل ما تريده أنت» (مرقس ١٤: ٣٦).

في هذه الكلمات، نرى يسوع يصلّي ويُظهر خضوعه الكامل لمشيئة الله الآب، ولكن بحرّية ومحبّة، لا عن إكراه. فهو يعبّر أوّلًا عن ألمه كإنسان، طالبًا أن تُرفع عنه الكأس (أي الألم)، ثم يسلّم نفسه بالكامل لإرادة الآب. فليسوع طبيعتان، وبالتالي له مشيئتان: مشيئة إلهيّة، هي نفسها مشيئة الله، ومشيئة بشريّة أخذها عندما صار إنسانًا. غير أنّ هاتَين المشيئتَين تتناغمان بانسجام كامل، بحيث تخضع مشيئته البشريّة دائمًا للمشيئة الإلهيّة. من خلال هذا الموقف، يُعلّمنا يسوع كيف نعيش ما نقوله في الصلاة الربّية: «لتكنْ مشيئتك». فهو لم يكتفِ بقولها، بل عاشها حتّى النهاية، وكانت النتيجة خلاص العالم. لذلك، نتعلّم أنّ حياتنا الروحيّة، ونموَّنا في القداسة، وتحرُّرَنا من الخطيئة، كلّها ترتبط بمدى استعدادنا لأن نطلب مشيئة الله ونسعى لتحقيقها في حياتنا اليومية، حتى عندما يكون ذلك صعبًا.

٣. «اسهروا وصلُّوا لئلّا تدخُلوا في تجربة» (مرقس ١٤: ٣٨).

ذُكر موضوع الدخول في التجربة سابقًا في الصلاة الربّية، ويعيد يسوع التشديد عليه هنا. فالتجربة تقف في مقابل طاعة مشيئة الله التي خضع لها يسوع للتوّ. ويقدّم يسوع للتلاميذ، ولنا أيضًا، الوسيلة لتجنّب السقوط، وهي السهر والصلاة. فمن خلال السهر على النفس والصلاة، يستطيع الإنسان أن يسلك في طاعة الآب، فتتحوّل التجارب إلى وسيلة للنعمة. والسهر هنا يعني الانتباه لحركة القلب، أي مراقبة الأفكار التي تأتي إلى الإنسان من الداخل ومن الخارج.

يحمل مقطع بستان جثسيماني الأسس الرئيسيّة للحياة الجديدة، أي حياة الشركة بين الإنسان والله. وقد صارت هذه الشركة ممكنة بفضل اتّـحاد الطبيعتَين الإلهيّة والبشريّة في شخص المسيح. وهذه الحياة تمرّ عبر حَمل الصليب، كما فعَل يسوع عندما قدّم مشيئته البشرية. ونحن مدعوّون إلى أن نقتدي به، فنقدّم مشيئتنا الخاصّة ونُخضعها لوصيّة الله، من خلال السهَر على النفس والصلاة. وعندها يُعطى الإنسان أن يعيش فرح المسيح كلّ يوم.


كيف نحتفل بالقيامة؟

للمطران جورج (خضر)

المسيحيّون يقتلون المسيح لأنّهم خطأة ككلّ الناس. ومن أراد ألّا يقتل المسيح ينبغي أن يقتل الخطيئة في ذاته. الحقيقة هي هذه أنّك لا تستطيع أن تُحالف المسيح والخطيئة بأن معًا. عليك أن تختار إما أنّك تريد الخطيئة أو أنّك تريد المسيح. ما من إمكانية أبدًا للجمع بين الخطيئة والمسيح. علينا أن نختار. من له شجاعة هذا الاختيار يرتضي أن يترك عاداته السيّئة وما كان ينتفع منه في هذه الدنيا ويلتذّ به بجسده. من هو مستعدّ أن يترك كلّ هذا ويلتحق بيسوع، هذا ما يطلبه. هو قال لا تقدرون أن تُحبّوني وتحبّوا المال، عليكم أن تختاروا.

هوذا وقت يُعمل فيه للربّ، وقت نختار فيه أن نكون مع المسيح وألّا نكون. تقدر أن تكذب على كلّ الناس، لكن لا تقدر أن تكذب على نفسك. لا تقدر أن تُقنع نفسك أنّك تخطأ كلّ الخطايا التي تعجبك وأنّك مع المسيح فتأتي إلى الكنيسة. ما هذا الكذب؟

هوذا وقت يُعمل فيه للربّ، أي هوذا وقت نعود فيه إلى يسوع وليس إلى أنفسنا وإلى خطايانا وإلى أمجادنا وإلى كذباتنا. لا تقدر أن تحبّ نفسك وتحبّ المسيح. عليك أن تختار. أنت تقدّم نفسك للمسيح ولا تحبّ نفسك.

تريدون أن تُعيّدوا؟ إذا جاء هذا العيد في الروزنامة، لا يكون العيد، لا يكفي. هل تريدون أن يسيطر يسوع على حياتكم وعلى فكركم وعلى قلوبكم وعلى مصالحكم التي تستفيدون منها ماديًّا؟ إذًا الآن في هذه الكنيسة إذا كلّ واحد منكم قال أنا أريد أن يُسيطر عليّ المسيح، هذا يكلّف غاليًا كثيرًا جدًّا. معنى هذا أنّه يكره منافعه وملذّاته. هذا المطلوب. لا تقدر أن تحبّ ملذّاتك الدنيئة وتحبّ يسوع.

ما أهميّة العيد؟ هل تريد أن تكون بسلوكك وبجسمك وبكلّ كيانك وبأعصابك، هل تريد أن تكون مع المسيح؟ إذًا تفضّل أهلًا وسهلًا بك، وهو يقبّلك. لا يُجمَع يسوع مع أي شيء آخر، تحبّونه وحده وفقط.

 

بطريركية أنطاكيّة

بتاريخ ٢٩ آذار ٢٠٢٦ عُقد في دار البطريركية في دمشق اجتماع ضمّ كل من البطريرك يوحنا العاشر والبطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني للسريان الأرثوذكس والبطريرك يوسف (العبسي) للروم الملكيين الكاثوليك، لبحث التطورات الأخيرة في سوريا، لا سيما الأحداث التي شهدتها مدينة السقيلبية في ريف حماة. تناول البطاركة التحديات التي تهدد صيغة العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، وشددوا على ضرورة ضبط السلاح المتفلّت، والحفاظ على الأمن والاستقرار، وصون كرامة المواطنين على أساس المساواة في الحقوق والواجبات واحترام الحريات الشخصية والعامة. وبمناسبة الأعياد، توجهوا إلى أبنائهم بالبركة والمعايدة على أن تقتصر الاحتفالات على الصلوات داخل الكنائس فقط.

وفي سياق آخر، جدّد البطريرك يوحنا العاشر، بتاريخ ٣٠ آذار ٢٠٢٦، خلال اجتماعه مع عدد من المطارنة والأساقفة في دمشق، استنكاره للأحداث في السقيلبية، مؤكدًا رفض أي مساس بالعيش الواحد في سوريا.

 

بطريركية أورشليم

صدر بتاريخ ٣٠ آذار ٢٠٢٦ عن بطريركيّة الروم الأرثوذكس المقدسيّة بيانًا يؤكّد تمسّكها برسالتها الروحيّة والتاريخيّة في حماية الحضور المسيحيّ وصون حريّة العبادة، وفي هذا السياق، أعلنت استمرار إحياء شعائر الأسبوع العظيم ضمن إطار دينيّ مقتصر على الصلوات، مع إدخال بعض التعديلات التنظيميّة بالتنسيق مع الجهات المعنيّة حفاظًا على سلامة المؤمنين. وتشمل هذه الترتيبات إلغاء بعض المواكب خارج القدس، والاقتصار على أعداد محدودة من رجال الدِّين في كنيسة القيامة، مع إقامة باقي الصلوات في كنائس أخرى تابعة للبطريركيّة، بينما تُقام الشعائر الرئيسيّة مثل الخميس والجمعة العظيم وسبت النور وفق ترتيبات خاصّة ومحدّدة.

Last Updated on Friday, 03 April 2026 14:29
 
Banner