للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع: |
| العدد ١٧: أن ينفتح القلب على يسوع |
|
|
| Written by Administrator |
| Sunday, 26 April 2026 00:00 |
|
الأحد الثاني بعد الفصح أحد حاملات الطيب القدّيسان يوسف الراميّ ونيقوديموس اللحن ٢ - الإيوثينا ٤
كلمة الراعي أن ينفتح القلب على يسوع
نعمة الانتظار. أن تنتظر ملكوت الله وتكون خادمًا فيه، في الزمان والمكان الأقلّ تلمّسًا لوجوده، يستحقّ منّا ليس فقط التعجّب بل التقدير والإكرام والتقريظ. هذا ما فعله يوسف الراميّ كما عرّف الإنجيليّ عنه: «كان هو أيضًا منتظرًا ملكوت الله» (مرقس ١٥: ٤٣). لقد آمن يوسف وحُسب له ذلك بِـرًّا. نعمة الجرأة. أن تشاهد مجرى الأحداث ليس بالأمر الغريب، ولكن أن تتفاعل معها بحيث تسلك في النور إنّما هو أمر ممدوح لا بل جدير بالاحتذاء، لا سيّما حينما يظنّ العدوّ أنّه قد انتصر، فتتجاسر وتطلب ضحيّتَه، جسدًا ميتًا، عريانًا، مصلوبًا. ما قام به يوسف لدى بيلاطس يأتي في خطّ القول السيديّ بأن أَعطوا لقيصر ما لقيصر ولله ما لله. لقد تجرّأ يوسف الراميّ من أجل يسوع وخاطر من أجله! نعمة الخدمة. أن تُقدِم على أعمال بسيطة، لربّما تافهة في ظاهرها، ولكن تعطيها حقّها وتؤدّيها من كلّ قلبك، دون أن تنتظر مكافأة أو مديحًا، كدفن ميت، إنّما هو دليلُ نُبُل نفس وشهامة وكرم وإيمان. لم يدنُ يوسف من يسوع ليطلب إليه شيئًا، بل أتاه ليقدّم له مكانًا يسند إليه رأسه وكتّانًا يلفّ به جسده العريان! لقد اهتمّ يوسف الراميّ بيسوع كما لم يفعل أحد! نعمة العطاء. ما أقدس ما قام به يوسف الراميّ بإنزاله جسد يسوع من على الصليب. لقد أَخفَتِ الشمس أشعّتها، واهتزّت الأرض، وانشقّ حجاب الهيكل وظهرت أجساد راقدين في أورشليم. فبينما كانت الخليقة تنتفض لِـما جرى، كان يوسف مهتمًّا بيسوع. صحيح أنّه أعطى يسوعَ ما لديه، أي القبر الجديد، واهتمّ أيضًا بدفن جسده، إلّا أنّه يخال لي أنّه أعطاه ذاته أيضًا، بكلّ تقوى وخشوع ووقار، بالرغم مـمّا أحاط موتَ يسوع من كذب بحقّه وافتراء عليه وتسخير كلّ شيء من أجل القضاء عليه وتشويه حقيقته وتأليب الجموع عليه. نعمة الصبر. أن تتحرّق داخليًّا من أجل المحبوب وليس في يدك حيلة لتغيّر مجرى الأحداث أو إحقاق الحقّ ورفع الباطل والظلم، بل أن تتبع المحبوب بصبر، وتتأمّل في نهايته، وتنظر أين وُضع، كما فعلَتْ مريم المجدليّة ومريم أمّ يوسي، يستحقّ منّا كلّ إجلال. إنّه الصبر الذي يولِد الصبر، والصلاة التي تولِد الصلاة، والإقدام الذي يولِد الإقدام، حيث لا رجاء بل انسداد كامل وكليّ للأفق البشريّ. نعمة التكريم. أن تبدي امتنانك للمحبوب وهو ميت فتهتمّ بتطييب جسده ليس القصد منه فقط أداء رتبة جنائزيّة وتكريمًا عاطفيًّا لجسد فانٍ، بل يرقى إلى تقديم ذبيحة شكريّة لـمَن أَسلم روحه واستودعها أباه بعد أن غفر لصالبيه وأبدى اتّضاعًا أقصى في تحمّل ما فعله به اليهود والأمم على حدّ سواء. في هذه الرتبة نلمس التكريم كذبيحة شكريّة على شكل عربون. نعمة الشهادة. أن تشهد لقيامة المسيح من بين الأموات هي الختم على ما سبق بيانه لجهة انفتاح قلب هؤلاء على يسوع، والذي يكتمل بالإصغاء إلى كلمته وطاعته، واتّباعه حيثما يمضي. هذا ما أشار به الملاك على النسوة، مريم المجدلية ومريم أمّ يعقوب وسالومة، صبيحة القيامة. بات عليهنَّ أن يحملنَ ليس فقط نبأ القيامة إلى تلاميذه وبطرس كما أمرهنَّ الملاك، بل أن يحملنَ المسيحَ القائم في نفوسهنَّ. عسانا نتعلّم من هذه المحطّات السبع ما يضعنا في مسار هؤلاء، بوضع يدنا على المحراث دون أن ننظر إلى الوراء، فينفتح قلبنا على يسوع، ونخدمه، في صُلب حياتنا اليوميّة، ليكون لسوانا النصيب الصالح مع يسوع بشهادتنا له. ألا بارِكْ يا ربّ مَن يأتوننا بخبر قيامتك ويجذبوننا إليك ويدفعون بنا إلى الوجوه التي تفتّش عنها تفتيشك عن الخروف الضالّ لتلتقيها وتريها نفسك وتقيمها شهودًا لك بيننا. + سلوان
الرسالة: أعمال الرسل ٦: ١-٧ في تلك الأيّام لـمّا تكاثر التلاميذ، حدث تذمُّر من اليونانيّين على العبرانيّين بأنّ أراملهم كنّ يُهمَلن في الخدمة اليوميّة، فدعا الاثنا عشر جمهور التلاميذ وقالوا: لا يحسُن أن نترك نحن كلمة الله ونخدم الموائد، فانتخِبوا أيّها الإخوة منكم سبعة رجال مشهود لهم بالفضل ممتلئين من الروح القدس والحكمة فنُقيمهم على هذه الحاجة، ونواظب نحن على الصلاة وخدمة الكلمة. فحَسُنَ الكلامُ لدى جميع الجمهور، فاختاروا استفانُس رجلًا ممتلئًا من الإيمان والروح القدس، وفيلبس وبروخورُس ونيكانور وتيمُن وبَرمِناس ونيقولاوس دخيلًا أنطاكيًّا. وأقاموهم أمام الرسل فصلَّوا ووضعوا عليهم الأيدي. وكانت كلمة الله تنمو وعـدد التلاميذ يتكاثر في أورشليم جدًّا. وكان جمع كثير من الكهنة يُطيعون الإيمان.
الإنجيل: مرقس ١٥: ٤٣-٤٧، ١٦: ١-٨ في ذلك الزمان جاء يوسف الذي من الرامة، مشيرٌ تقيّ، وكان هو أيضًـا منتظرًا ملكوت الله. فاجترأ ودخل على بيلاطس وطلب جسد يسوع. فاستغرب بيلاطس أنّه قد مات هكذا سريعًا، واستدعى قائد المئة وسأله: هل له زمان قد مات؟ ولـمّا عرف من القائد، وهب الجسد ليوسف، فاشترى كتّانًا وأنزله ولفّه في الكتان ووضعه في قبر كان منحوتًا في صخرة ودحرج حجرًا على باب القبر. وكانت مريمُ المجدليّة ومريمُ أُمّ يوسي تنظران أين وُضع. ولـمّا انقضى السبتُ اشترت مريم المجدليّة ومريم أُمّ يعقوب وسالومة حنوطًا ليأتين ويدهنّه. وبكّرن جدًّا في أوّل الأسبوع وأتين القبر وقد طلَعَت الشمس، وكُنَّ يقُلن في ما بينهن: مَن يُدحرج لنا الحجر عـن باب القبر؟ فتطلّعن فرأين الحجر قد دُحرج لأنّه كان عظيمًا جدًّا. فلمّا دخلن القبر رأين شابًّا جالسًا عن اليمين لابسًا حُلّة بيضاء فانذهلن. فقال لهنّ: لا تنذهلن. أتطلبن يسوع الناصريّ المصلوب؟ قد قام، ليس هو ههنا. هوذا الموضع الذي وضعوه فيه. فاذهبن وقلن لتلاميذه ولبطرس إنّه يسبقكم إلى الجليل، هناك ترونه كما قال لكم. فخرجن سريعًا وفرَرن من القبر، وقد أخذتهنّ الرعدة والدهش، ولم يقُلن لأحد شيئًا لأنّهنّ كنّ خائفات.
ربّي! قلبًا نقيًّا اخلُقْ فيَّ! في قريةٍ نائيةٍ من قرى جبال لبنان الأبيّة، عاشت عائلةٌ كادحةٌ تقيّة. كان على الوالدَين أن يعملا طيلة النهار وآناء اللّيل ليُعيلا طفلَيهما: سعيد وسَعدو. مرّت الأيّام وشابَ الأبَوان اللَّذان كان سندهما الله وكانا يسبّحانه ويمجّدانه ولا يعرف التذمّر ولا الشكوى سبيلًا إلى شفتَيهما. ومع كونهما غرسا روح الصلاة في نفسَي ابنَيهما، إلّا أنّ الولدَ سعدو شبَّ قاسيًّا وجافًّا، وأمّا الآخر، سعيد، فكان بسيطًا جدًّا وذا ذهن بليد لعلّه لا يحفظ ولا يفقه شيئًا، أو هكذا يبدو. وكرّت السنون، ومات الأب والأمّ. فتحتّمَ على الأخوَين أن يجدّا ويكدّا ليؤمّنا معيشتهما. فانطلقا لا يلويان على شيء إلى أن وصلا إلى مفترق طُرق. فتعانقا وودّعا بعضهما بالدعاء الخيّر والبركات. سعدو سلكَ طريق اليسار. أمّا سعيد فاختارَ اليمين. عن الأوّل لم نعدْ نسمع شيئًا، ولكنّ الثاني بقيَ يسعى ويمشي ويمشي إلى أن وصلَ إلى دير. وكان الطقس عاتيًا وعنيفًا. طرقَ سعيدٌ البابَ فرثى لحاله الرهبان وأدخلوه. وعاشَ سعيدٌ في الدير ونما فيه، وكان قليل الكلام. وفي يوم، توافدَ الرهبان كعادتهم إلى الكنيسة للصلاة، فسمعَ سعيدٌ أحدَ الرهبان يقول لآخر: «يا ربّي ما أطول زَربولَك!». وقد قال له ذلك نظرًا لأنّ الأوّل كان ينتعل حذاءً غليظًا وضخمًا بحواشٍ واسعة وفضفاضة وبطرَفٍ معقوف إلى أعلى، وقد صُنع خصّيصًا ليَقي مِن لدغات الحشرات والزواحف وليَحمي من الحرّ القائظ ومن البرد القارس. وهذا الحذاء السميك والثقيل كان يُسمَّى «الزربول». فما حصل هو أنّه، بسبب ضيق المكان وكثرة الاحتشاد، ركعَ الراهب ليصلّي فاصطدمَ بحذاء رفيقه مِن خَلْف. فصاح متألّمًا: «يا ربّي ما أطول زَربولَك!». والآن، ماذا اعتقدَ صاحبُنا سعيد؟ ظنَّ سعيد أنّ هذه الجملة هي صلاةٌ وهي لسانُ حال الرهبان في هذا الدير. فطفقَ يردّد ليل نهار من دون كلل: «ربّي! ما أطول زَربولَك!»، «ربّي! ما أطول زَربولَك». ذات مرّة، سمعه أحد الإخوة فارتاب وحارَ في أمره مرتبكًا وذهبَ وأخبرَ رئيس الدير. فما كان من هذا الأخير إلّا أن عمدَ إلى مراقبته في الخفية. وبالفعل، كان يراه يدخل الكنيسة من دون أن يكون هناك أحد ويبدأ قرعَ صدره ويقول: «ربّي! ما أطول زَربولَك». وما أثارَ الريبة والشكّ فيه أكثر أنّه كان يطلب ضعف كمّيّة الطعام المسموح بها. واستمرّ الرئيس يراقب بصمت. وفي يوم، رأى سعيدًا يدخل الكنيسةَ ومعه صحن «مجدّرة». فوقف أمام أيقونة الربّ يسوع وطفق يصيح: «ربّي! ما أطول زَربولَك»، لمدّة نصف ساعة. وبعد ذلك، سأل الربَّ يسوع: «هلمَّ يا ربّي، تفضّل انزلْ وشارِكني وَكُلْ معي النصفَ كالمعتاد». ويا لدهشة الرئيس: نزلَ الربّ من الأيقونة وجلس يأكل مع سعيد ويشاركه لقمتَه وطعامه. هنا رجعَ رئيس الدير أَدراجَه وجمعَ الإخوةَ في قلايته وأخبرهم بما كان. وطلبَ منهم ألّا يُزعجوا البتّةَ سعيدًا لأنّه قدّيس. وهكذا، طاوعَ الكلُّ سعيدًا وراحوا يكرمونه ويعظّمونه ويُعلون من شأنِه. فما كان من هذا البسيط إلّا أن ولّى الأدبار، وهربَ من الدير ليظلَّ، كما هو على بساطته، «سعيد»! فيا لعظَمة سُكناك يا الله في أفئدةِ الناس! يا لعظَمة فاعليّة نقاوة القلب التي تتيح لنا بسهولة تذوّقَ عذوبة الله! هذا هو العشاء السرّيّ. وهذا هو سرُّ حضورك يا ربّ في البشر. فيا الله، يا رؤوف، قلبًا نقيًّا أخلق فيَّ، كما يهتف، تائبًا، صاحبُ المزامير، داود النبيُّ الصدّيق.
تقاسيم قياميّة بقلم المطران جورج (خضر) لماذا إذا تكلّم الإنجيليّون على يسوع في القبر، أو عليه مُنزَلًا عن الصليب، لا يسمّي أحدهم هذا «الشيء» جثّة أو جثمانًا؟ دائمًا سألتُ نفسي هذا فأدركتُ أنّ السبب الوحيد هو أنّـهم اقتنعوا أنّ هذا الموت ليس نهائيًّا وأنّه ما اعترى يسوع نَـتَـن. ما صَلبوه للموت. صَلبوه للحياة. بهذا المعنى شُبِّه لليهود أنّـهم قتلوه. في الحقيقة القتيل هنا أباد القاتلَ أعني إسرائيل. وحده في تاريخ الناس قتَلَ الناصريُّ أعداءه بلا سيف على هذه المفارقة أنّه يُـحيي قتلاه. (...) في معراجي إليه استوقفَتْني ثلاثة ظهورات، فإنَّ عينَـي قلبي لا تستطيعان أن تظلّا مفتّحتَين على ضياء كثيف. عند اشتداد الضياء لا ينفع القلم. مع ذلك دفعتُ عينَي إلى الرؤية وريشتي إلى الهذيذ والوتر ليس لي. أتّخذُ لوقا بادئًا (...). تلميذا عمواس سمعا من الجماعة أنّه قد قام وكانا يتحاوران في هذا وهما سائران إلى قريتهما. «اقترب إليهما يسوع نفسه وكان يمشي معهما». هو يقترب ولا يقتحم ثم يرافق ولا يلغي. «ولكن أُمسكتْ أعينهما عن معرفته». (...) عرفاه عند كسر الخبز. ما أوحى به لوقا هنا أنّك في القدّاس تنزل عليك القيامة كلّ قوّتها. ولكن المهمّ هو القدّاس الممدود في حياتك اليوميّة. إن أنتَ غدوتَ جليس يسوع وأعطاك في هذه المعاشرة ذاته تدرك أنّه قام من بين الأموات لأنّك تكون قد ذقتَ قيامة نفسك من مواتيّتها. تقرأ قلبك الحيّ وتعرف أنّه نشأ عند فجر الفصح. في ذلك اليوم «جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكرًا والظلام باقٍ». جاءت وحدها، ولا يذكر يوحنّا أنّها رافقت بقيّةَ النساء. ولكن لم يدُرْ في خلد المرأة أن السيد قد قام. (...) فنظرت يسوع واقفًا ولم تعلم أنّه يسوع. ليس أحد مهيَّأ ليبصر نورًا إلهيًّا يلتحف بإنسان. إذذاك، قال لها يسوع: مريم. دخلها صوتُه مع اسمها (...) ولكون نوره تدفَّق عليها فعرفتْه أي صارت هي أيضًا من نور. ولـمّا استنارت مريم قالت له بالآراميّة: ربّوني الذي يعني يا معلّم. في هذا لم تكن تعترف بشيء جديد، ودنتْ منه لتتبارك بتقبيل قدمَيه (...) قبل أن يصل فم مريم إلى قدمَي المخلّص، شاءت أن تُمسك بهما، فقال لها: «لا تُمسِكيني لأنّي لم أصعد بعد إلى أبي ...». يا مريم لا تستطيعين أن تستنيري كليًّا الآن. أنتِ استضأتِ بقدرٍ لأنّك لا تزالين من لحم ودم. أنتِ لا تزالين ذات أشواق ولم تدخلي بعد إلى آخِر أعماق السرّ (...) الظهور الأخير في الإنجيل الرابع على بحيرة طبريّة. (...) مِن كلّ الذين تراءى لهم القائم في البشائر الأربع لم يعرفه أحد إلّا يوحنّا. لماذا؟ في العشاء الأخير هذا كان متّكِئًا في حضن يسوع. في الفلسفة المشرقيّة هذا يعني أنّه كان يستمِدّ من المعلِّم الحياة. (...) اتّخذ الفهمَ من المعلم لأنّ القلب عند القدماء مصدر الفهم. هذا الذي كان في قلب المخلِّص، لـمّا كان مع الآخرين على بحيرة طبريّة، كان المسيحُ نورَه في قلبه قبل أن يقوم، فاستطاعتْ عيناه أن تتحوّلا وتشاهِدا. أن تعرف نفسك في المحبوبيّة هذا وحده يجعلك إنسانًا فصيحًا. (...) تذكّرتُ قوله: «لا تخَفْ أيّها القطيع الصغير». إنّك قد أُعطيتَ القيامة. ولا تخشَ خطاياك. ستُمحى بنفخة من فمه ولا يبقى فيك إلّا نشيد الفصح. نحن دائمًا قلّة. نحن دائمًا نشيد.
استراليا يوم الأربعاء العظيم المقدّس في ٨ نيسان ٢٠٢٦، رقد بالربّ الأب ديمتري (بارودي)، خادم كنيسة القدّيس نيقولاوس في ملبورن، التابعة للأبرشية الأنطاكيّة الأرثوذكسيّة في أستراليا. المتقدّم في الكهنة ديمتري (متري صليبا بارودي) هو من مواليد الميناء - طرابلس بتاريخ ١٧ تموز ١٩٣٧. متزوّج من السيدّة نوال الحايك، وله منها ثلاثة أولاد: مي وغسان وزياد. تخرّج من كلية التربية في الجامعة اللبنانية، ودرس في مدارس عديدة، تتلمذ على يد المثلث الرحمة البطريرك إغناطيوس الرابع (هزيم)، وكان عضوًا نشيطًا في حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة. بوضع يد راعي الأبرشيّة السابق، صاحب السيادة المتروبوليت جاورجيوس (خضر)، نال نعمة الشموسيّة في سبت النور ٧ أيار ١٩٨٣، وذلك في كنيسة مار يوحنا - البوشرية، ونعمة الكهنوت في ٥ آب ١٩٨٤، وذلك في كنيسة القدّيس أنطونيوس الكبير - فرن الشباك. خدم رعيّة فرن الشباك منذ العام ١٩٨٤، وأنشأ رعيّة جونيه - كسروان وخدم فيها أيضًا حتّى مغادرته إلى استراليا في العام ١٩٩٠. عُرف الأب ديمتري بتفانيه في الرعاية الروحيّة، وتعزيز وحدة المجتمع، وإرشاده المؤمنين، خلال فترات صعبة، بما في ذلك الحرب الأهلية اللبنانية. وفي استراليا حظي الأب ديمتري بتقدير واسع لدوره في ترسيخ روح العائلة داخل الكنيسة، ودعمه لشهادة الكنيسة الأنطاكيّة والمجتمع الأسترالي الأوسع. قدّم راعي الأبرشية التعازي إلى راعي أبرشية استراليا وعائلة الكاهن، باسمه وباسم سلفه وإكليروس الأبرشية وأبنائها. |
| Last Updated on Friday, 24 April 2026 17:06 |
|
|