Article Listing

FacebookTwitterYoutube
Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2026 رعيتي العدد ٢٠: ظهور أعمال الله فينا
رعيتي العدد ٢٠: ظهور أعمال الله فينا Print Email
Written by Administrator   
Sunday, 17 May 2026 00:00
Share

رعيتي العدد ٢٠: ظهور أعمال الله فينا
الأحد ١٧ أيار ٢٠٢٦ العدد ٢٠ 

الأحد الخامس بعد الفصح

أحد الأعمى

اللحن ٥ - الإيوثينا ٨

 

كلمة الراعي

ظهور أعمال الله فينا

رعيتي العدد ٢٠: ظهور أعمال الله فينا شفاء الأعمى منذ مولده أعطت الإنسانَ علامة واضحة بشأن إعادة جبلته بالمسيح، حيث أنّ يسوع، بتفله طينًا وطليه به عينَي الأعمى، كوّن له مقلتَين لم تكونا، لا بل كوّن شاهدًا لمجد الله ومعاينًا له ومضطهَدًا من أجله. هذا يقودنا إلى تسطير هذه الأوجه من الحادثة الإنجيليّة:

مَن أخطأ؟ هذا سؤال قديم - جديد نطرحه دائمًا. يقودنا يسوع، بفضل طرح هذا السؤال، إلى سرّ علاقة الله بالإنسان الذي أخطأ المرمى، وتجسّد من أجل أن يرى هذا الأخير عملَ الله فيه ويعيشه في ملئه.

ما هي أعمال الله؟ هي تلك التي يريد الله أن يُظهرها فينا. لم يكتفِ بأن خَلقنا على صورته، بل دعانا لنكون مشابهين له. فعمل الخَلق مستمرّ حتّى يبلغ غايته، كمال الإنسان باتّحاده بالله. وهو يشقّ لنا هذا الطريق بابنه يسوع المسيح، فنعاين فيه هذه الحقيقة، ونتعلّم منه كيفيّة السير على هذا الطريق واتبّاعنا له فيه.

ما هو عمل يسوع؟ هو أن يعمل أعمال أبيه السماويّ، وينقل لنا كلمته، ويعطينا روحه، ويشاركنا محبّته، بحيث نؤمن بالإله الحقّ وبـمَن أرسله إلينا يسوع المسيح، ونعمل بكلمته، فنصير بدورنا مسيحًا آخر يؤمن ويشهد لله الحيّ ويعيش بمقتضى دعوته له.

ما معنى النهار ومعنى الليل؟ النهار هو العيش بنور كلمة الله المنير على كلّ إنسان آتٍ إلى العالم. هذا يعني أن يسعى المؤمن ليقف في حضرة الله، ليس فقط في الصلاة بل في الخدمة، في كلّ ما يقول ويفعل. أمّا الليل فهو يمثّل سيّد هذا العالم حين يأتي ليطالبنا بما يعود له فينا، كلّما أقمنا في الظلمة وظلال الموت وعملنا إرادته واقتبلنا إيحاءاته، ولم نأتِ إلى نور الله المشرِق علينا في يسوع المسيح. 

ماذا يعني أنّ يسوع هو نور العالم؟ هو المثال الذي عليه خُلقنا. وهذا ممكن أن نختبر حقيقته إن تُبنا إليه وآمنّا به وطلبناه واحتذينا به وأطعنا كلمته. يصير نوره فينا، وبه نعاين كلّ شيء، حتّى واقعنا على فداحته وكيفيّة استعادته بيسوع إلى الآب السماويّ، فنمجّده ونعطي نوره لأترابنا ليستنيروا بدورهم به.

ما معنى الاغتسال في البركة؟ هو عمل الطاعة للكلمة الإلهيّة، والإيمان بكلمة يسوع. ما عاد المولود أعمى يأتي من مظلوميّة أو من قَدَر أو من مرض أو من خطيئة، بل من الكلمة الإلهيّة. فإن أتى منها صار بصيرًا للحقيقة وداعيًا إليها وعاملًا بها ومنيرًا بها الذين يقتبلونها بإيمان.

ما معنى أن يعطي المرء المجد لله؟ هو أن تتعرّف على عمل الله وتدبيره في خلائقه، وتنسب كلّ خير وصلاح إليه، وتعمل بكلمته حتّى يتمجَّد بإعمالك الحسنة. هو أن تعمل على أن تجمع مع الله وليس لنفسك، وأن تعمل معه وليس ضدّه، أن تكون له وليس لسواه، أن تتوارى ليظهر هو، فيتمجّد هو بطريقة تمجيدك له وبقبولك المجد الآتي منه وليس الآتي من الناس.

ما هي الشهادة التي نعطيها عن عمل الله فينا؟ هي أن تتّقي الله وتشهد للحقّ الذي بيسوع ولو تعرّضتَ للظلم والاضطهاد والحرمان والإذلال والإقصاء والتجريح. هي أن تفرح بالحقّ الذي أعطاك الله أن تختبره، فلا تتخلّى عنه بل تحافظ عليه وتشاركه أترابك حتّى يكون لهم نورًا وحياةً وخلاصًا لهم، إن آمنوا به. هي أن تترجّى أن تكون عطيّته لك عطيّة لسواك أيضًا، فتفرح وإيّاهم بها، وإن كلّفك الأمر أن تضحّي بذاتك من أجلهم.

مَن هو ابن الله؟ هو الخالق الذي أتانا وشفى بصيرتنا حتّى نعاين مجده، مجد وحيد من الآب، مجدًا يشاركه مَن تاب إليه وآمن به وشهد له. هو مَن أحبّنا حتّى صار مثلنا لنصير مثله. هو مَن أنار علينا بذاته حتّى نستنير به ونسطع نورًا من نوره، نورًا من نور البنوّة ملؤها النعمة والحقّ. هو مَن أتينا به إلى الحياة لنأتي منه على الدوام، بالعمل بكلمته، فلا نموت بل نحيا إلى الأبد.

هذا هو بعض ما نتأمّله في شفاء المولود أعمى وشهادته ليسوع وإيمانه به وسجوده له، وفي تسطير الإنجيليّ للحوارات التي غلّفت حادثة شفائه وكان محورها.

عسانا نأتي دومًا من كلمة الله، فلا نخجل أو نتردّد أو نحجم إن طلب إلينا يسوع أن نغتسل في بركة سلوام بعد أن يكون قد طلى عينَينا بما يحجب كلّ رؤية لهذا العالم، ولكن يفتحهما على رؤيته ومعرفته والإيمان به والشهادة له بين أترابنا والسجود له بامتنان وشكر وتمجيد. ألا باركْ يا ربّ الذين يعملون أعمالك ويكونون نورًا منك بيننا، حتّى نأتي إليك من كلمتك التي يحملونها ويشاركوننا إيّاها خدمةً وصلاةً وصبرًا وحكمةً، ووقوفًا دائمًا في حضرتك، وإظهارًا لأعمال الله فينا.

+ سلوان
متروبوليت جبيل والبترون وما يليهما
(جبل لبنان)

 

الرسالة: أعمال الرسل ١٦: ١٦-٣٤

في تلك الأيّام، فيما نحن الرسل منطلقون إلى الصلاة، استقبلتْنا جاريةٌ بها روح عرافة، وكانت تُكسِب مواليها كسبًا جزيلًا بعرافتها. فطفقت تمشي في إثر بولس وإثرنا وتصيح قائلة: هؤلاء الرجال هم عبيدُ الله العليّ وهم يُبشّرونكم بطريق الخلاص. وصنعَتْ ذلك أيّامًا كثيرة، فتضجّر بولس والتفتَ إلى الروح وقال: إنّي آمرُكَ باسم يسوع المسيح بأن تخرج منها، فخرج في تلك الساعة. فلمّا رأى مواليها أنّه قد خرج رجاءُ مكسبهم، قبضوا على بولس وسيلا وجرُّوهما إلى السوق عند الحُكّام، وقدّموهما إلى الولاة قائلين: إنّ هذين الرجُلين يُبلبلان مدينتنا وهما يهوديّان، ويُناديان بعادات لا يجوز لنا قبولها ولا العمل بها إذ نحن رومانيّون. فقام عليهما الجمع معًا ومزّق الولاةُ ثيابهما وأمروا بأن يُضربا بالعصيّ. ولـمّا أَثخنوهما بالجراح أَلقَوهما في السجن وأَوصَوا السجّان بأن يحرسهما بضبط. وهو إذ أُوصي بمثل تلك الوصيّة ألقاهما في السجن الداخليّ وضبط أرجلهما في المقطرة. وعند نصف الليل كان بولس وسيلا يُصلّيان ويسبّحان الله والمحبوسون يسمعونهما، فحدثت بغتة زلزلة عظيمة حتّى تزعزعت أُسس السجن، فانفتحت في الحال الأبواب كلّها وانفكَّت قيود الجميع. فلمّا استيقظ السجّان ورأى أبواب السجن أنّها مفتوحة استلّ السيف وهمَّ بأن يقتل نفسه لِظنّه أنّ المحبوسين قد هربوا. فناداه بولس بصوت عال قائلًا: لا تعمل بنفسك سوءًا فإنّا جميعنا ههنا. فطلب مصباحًا ووثب إلى داخل وخرَّ لبولس وسيلا وهو مرتعد. ثمّ خرج بهما وقال: يا سيّديَّ، ماذا ينبغي لي أن أَصنع لكي أَخْلُص؟ فقالا: آمِنْ بالربّ يسوع المسيح فتخلُص أنت وأهل بيتك. وكَلّماه هو وجميع من في بيته بكلمة الربّ. فأخذهما في تلك الساعة من الليل وغسل جراحهما واعتمد من وقته هو وذووه أجمعون. ثمّ أَصعدهما إلى بيته وقدّم لهما مائدة وابتهج مع جميع أهل بيته إذ كان قد آمن بالله.

 

الإنجيل: يوحنّا ٩: ١-٣٨

في ذلك الزمان فيما يسوع مجتاز رأى إنسانًا أعمى منذ مولده. فسأله تلاميذه قائلين: يا ربّ، من أخطأ أهذا أم أبواه حتّى وُلد أعمى؟ أجاب يسوع: لا هذا أخطأ ولا أبواه، لكن لتَظهر أعمال الله فيه. ينبغي لي أن أَعمل أعمال الذي أَرسلني ما دام نهارٌ، يأتي ليل حين لا يستطيع أحدٌ أن يعمل. ما دمتُ في العالم فأنا نور العالم. قال هذا وتفَل على الأرض وصنَع مِن تفلته طينًا وطلى بالطين عينَي الأعمى وقال له: اذهبْ واغتسلْ في بركة سِلوام (الذي تفسيره المرسَل). فمضى واغتسل وعاد بصيرًا. فالجيران والذين كانوا يرونه مِن قَبل أنّه كان أعمى قالوا: أليس هذا هو الذي كان يجلس ويستعطي؟ فقال بعضهم: هذا هو، وآخرون قالوا: إنّه يشبهه. وأمّا هو فكان يقول: إنّي أنا هو. فقالوا له: كيف انفتحتْ عيناك؟ أجاب ذاك وقال: إنسان يُقال له يسوع صنع طينًا وطلى عينيَّ، وقال لي اذهب إلى بركة سلوام واغتسل، فمضيتُ واغتسلتُ فأبصرتُ. فقالوا له: أين ذاك؟ فقال لهم: لا أَعلم. فأَتوا به، أي بالذي كان قبلًا أعمى، إلى الفرّيسيّين. وكان حين صنع يسوع الطين وفتح عينيه يوم سبتٍ. فسأله الفرّيسيّون أيضًا كيف أَبصر، فقال لهم: جعل على عينيَّ طينًا ثمّ اغتسلتُ فأنا الآن أُبصر. فقال قوم من الفرّيسيّين: هذا الإنسان ليس من الله لأنّه لا يحفظ السبت. آخرون قالوا: كيف يقدر إنسان خاطئ على أن يعمل مثل هذه الآيات؟ فوقع بينهم شقاق. فقالوا أيضًا للأعمى: ماذا تقول أنت عنه من حيث إنّه فتح عينيك؟ فقال: إنّه نبيّ. ولم يصدّق اليهود عنه أنّه كان أعمى فأَبصر حتّى دعَوا أبوَي الذي أَبصر وسألوهما قائلين: أهذا هو ابنُكما الذي تقولان إنّه وُلد أعمى، فكيف أَبصرَ الآن؟ أجابهم أبواه وقالا: نحن نعلم أنّ هذا ولدُنا وأنّه وُلد أعمى، وأمّا كيف أَبصرَ الآن فلا نعلم، أو مَن فتح عينيه فنحن لا نعلم، هو كامل السنّ فاسألوه فهو يتكلّم عن نفسه. قال أبواه هذا لأنّهما كانا يخافان من اليهود لأنّ اليهود كانوا قد تعاهدوا أنّه إن اعترف أحد بأنّه المسيح يُخرَج من المجمع. فلذلك قال أبواه هو كامل السنّ فاسألوه. فدَعَوا ثانيةً الإنسان الذي كان أعمى وقالوا له: أَعطِ مجدًا لله، فإنّا نَعلم أنّ هذا الإنسان خاطئ. فأجاب ذاك وقال: أخاطئ هو لا أعلم، إنّما أَعلم شيئًا واحدًا أنّي كنتُ أعمى والآن أنا أُبصر. فقالوا له أيضًا: ماذا صنع بك؟ كيف فتح عينيك؟ أجابهم قد أَخبرتكم فلم تَسمعوا، فماذا تريدون أن تسمعوا أيضًا؟ ألعلّكم أنتم أيضًا تريدون أن تصيروا له تلاميذ؟ فشتموه وقالوا له: أنت تلميذُ ذاك. وأمّا نحن فإنّا تلاميذُ موسى ونحن نَعلم أنّ الله قد كلّم موسى. فأمّا هذا فلا نعلم من أين هو. أجاب الرجل وقال لهم: إنّ في هذا عَجَبًا أنّكم ما تعلمون من أين هو وقد فتح عينيَّ، ونحن نعلم أنّ الله لا يَسمع للخطأة، ولكن إذا أحدٌ اتّقى الله وعملَ مشيئته فله يستجيب. منذ الدهر لم يُسمع أنّ أحدًا فتح عينَي مولودٍ أعمى. فلو لم يكن هذا من الله لم يقدر أن يفعل شيئًا. أجابوه وقالوا له: إنّك في الخطايا قد وُلدتَ بجملتك. أفأنت تُعلّمنا؟ فأَخرجوه خارجًا. وسمع يسوع أنّهم أخرجوه خارجًا، فوجده وقال له: أتؤمن أنت بابن الله؟ فأجاب ذاك وقال: فمن هو يا سيّد لأؤمن به؟ فقال له يسوع: قد رأيتَه، والذي يتكلّم معك هو هو. فقال له: قد آمنتُ يا ربّ، وسجد له.

 

طريق التواضع

أتى الربّ يسوع المسيح إلى أرضنا خلاصًا ونهجًا لنا يُحتذى. تنازل لكي يرفعنا. اتّخذَ طبيعتنا الضعيفة المتشامخة كي يَلجُم تصلّفها، ويضمّد بتواضعه كبرياءها. علَّمنا بالأقوال طريق التواضع وأبان لنا ذلك بالأفعال. سهر متأنّيًا بحبٍّ على اهترائنا، مُرتجيًا رجوعنا بالتوبة إليه. هو دخل ظلمة عتماتنا الـمُدلهمَّة، وأضاء بالنعمة المجّانيّة دروبنا. طلب منّا بلهجة الـمُستجدي أن نتّخذ قرارَ دخولنا ملكوتَه. وأفصح أنْ لا مكان للمُتكبّرين هناك. ملكوت السماوات فقط للمتواضعين والـمُنكسري القلوب.

الكنيسة الأرثوذكسيّة عاشت هذه الخبرة، فوَصَل قدّيسوها إلى بهاء التجلّي الإلهيّ. عاينوا غير المنظور وفازوا بالنور الذي مِن هناك، كونهم وعوا هذه الحقيقة الخلاصيّة أنّ الارتفاع يأتي نتيجةً حتميّةً للاتّضاع. «مَن رفع نفسه اتّضع ومَن وضع نفسه ارتفع» (متى ٢٣: ١٢).

الطريق إذًا واضحة المعالم، والكرة في ملعبك أيّها القارئ السامع. إن أنتَ انفتحتَ على الضياء تصبح ضياءً، وإن أنتَ أحجمتَ يكون الذنب ذنبك. تواضعك انفتاحك. وعنجهيّتُك انغلاقك الطوعيّ عن الربّ. انخداعك بالمجد الزائف يؤديّ إلى موتك الأبديّ. اعلَمْ أنّ ما تزرع إيّاه تحصد.

الإنسان الـمُتكبّر يكشف لنا وجه الاكتفاء بالنفس. يشكر على ما حقّقه من إنجازاتٍ ناسبًا ذلك إلى قوّته وفهمه. يعمى عن آثامه أو يتغاضى عنها كي يبقى موجودًا في عينَي نفسه. يُغبّط سهره وجهاده المبذول ويفتخر بالنتائج. يشعر وكأنّ الارض تصل به إلى أن يُحقّق الكمال المطلوب. ولكن سريعًا ما يكتشف أنّ الأرض وما فيها إن لم تكنْ للربّ فهي كالهباء المنثور. وبالحقيقة مَن لا يعرف طريق الاتّضاع لا جوع عنده ولا عطش لوجه الله. وهنا يكمن البؤس بعينه.

الـمُستكبِر يقود ليس نفسه وحسب بل الآخرين الـمُتجمهرين حوله إلى الإدانة والتشهير بالضعفاء وحتّى بالأتقياء. لا يتورّع من استخدام الصلاة للتعالي وطلب الـمُحرّمات. فكثيرًا ما سمعتُ أدعيةً تُطالب الله بالانتقام والاقتصاص الجائر ممّن لا تحلو له تصرُّفاتهم. يجعل الـمُستكبِر من الله نفسه أيقونةً لشروره.

كنيستك بالخبرة وضعتْ لك دليلًا إرشاديًّا يُحفّزُك، ويضمن لك الوصول إلى الوجه المرجوّ: «وجه يسوع». وهنا فيما يلي أقتطف من تعليم آبائنا بعضًا من الوصايا المركَّزة، في طريق التواضع البهيّ. فإن أردتَ أكمِل النهج وإلّا فأنت المسؤول عن بقائك خارج الفضيلة الأبهى التي هي «التواضع» المجيد.

أوّلًا: تحدّثْ أقلّ قدر الممكن عن نفسك ولا تسترسل في استدراج الناس لمدحك. ثانيًا: تجنّب الفضول ولا تتدخلْ في خصوصيّات الآخرين. ثالثًا: تقبّل المضايقات الصغيرة بروح الدعابة، وقُلْ في نفسك إنّها إشارات توجيهيّة للوصول. رابعًا: دِن الخطيئة دون أن تدين الخاطئ. خامسًا: تحمّل اللوم حتّى لو كنتَ غير مستحقّ له. وتحمّل أيضًا الشتم والازدراء والنسيان والتجاهل، مُتمثّلًا بالحائط الذي لا يتأثّر لا بالمدح ولا بالذّم. سادسًا: اختبِر الطاعة المغبوطة. وتمسّكْ بأبيك الروحيّ. كنْ بين يدَيه كالحديد الـمُحمّى بين يدَي الحدّاد. سابعًا: كُن مهذَّبًا حتّى عندما يتمّ استفزازك من قِبل شخصٍ ما. ثامنًا: لا تجعلْ مِن همّك الأوّل الحوز على إعجاب الآخرين. تاسعًا: كُنْ وديعًا في المناقشات حتّى عندما تكون على حقّ. عاشرًا: اختَر المهمّة الأكثر صعوبة. حادي عشر: لا تبالغْ في التفكير بما تملك، حتّى لا تكون تعزياتك آتية من الزائل. لأنّ شيطان الكبرياء يدخل إلى القلب من هذا الباب سريعًا، ويجعل الميل فيك إلى التسلّط لا ينحسر. ثاني عشر: تعرّى في صلاتك أمام الله كلّ يوم وقلْ له: «أيّها الربّ يسوع المسيح يا ابن الله الحيّ ارحمْني أنا الخاطئ وسامـحْني، آمين».

 

اليونان

شارك راعي الأبرشية في أعمال المؤتمر الدولي حول إرث الأرشمندريت إميليانوس (١٩٣٤-٢٠١٩)، رئيس دير سيمونوسبتراس، الذي جرى في أثينا بين ٨ و١٠ أيار ٢٠٢٦، بتنظيم مشترك بين ديرَي سيمونوسبتراس وفاتوبيذي في الجبل المقدس، وقد شارك في أعماله عدد من رؤساء الأديار في الجبل المقدس ومن الكنائس الأرثوذكسيّة، وعدد من رؤساء الكهنة والكهنة من هذه الكنائس. 

ساهم المؤتمر في الكشف عن مناقب رجل الله بشكل أظهر عمَل الله من خلاله في تجديد حياة الرهبنة الشركويّة وتجديد الحياة الروحية على يد رجل متعلّم من الله، وذلك من خلال الافتتاحية التي خُصّصت مداخلاتها لحياته وسيرته، ثمّ ثماني جلسات عالجت المحاور التالية: البيئة والمحيط الكنسيّ والثقافيّ في زمانه؛ شهادة الرهبنة اليوم؛ الحياة في الروح القدس؛ الهاجس الجامع بين القديسين؛ الرعاية الروحية والخدمة؛ العبادة المسيحية؛ التنشئة المسيحية والشركوية؛ خبرات وشهادات شخصية.

هذا وجرى الاحتفال بالذبيحة الإلهيّة في أمطش الصعود الإلهي التابع للدير في أثينا، بمناسبة عيد القديس إيرونيموس مدبرّ هذا الأمطش، والذكرى السابعة لرقاد الأرشمندريت إميليانوس، المصادف وقوعهما في ٩ أيار.

Last Updated on Thursday, 14 May 2026 18:31
 
Banner