للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع: |
| رعيتي العدد ٢١: خدمة جمع المتفرّقين إلى اتّحاد واحد |
|
|
| Written by Administrator |
| Sunday, 24 May 2026 00:00 |
|
الأحد السادس بعد الفصح أحد آباء المجمع المسكونيّ الأوّل اللحن ٦ - الإيوثينا ١٠
كلمة الراعي خدمة جمع المتفرّقين
زمنُ الله وزمنُ الإنسان. إنّه الزمن الذي نلتقي فيه اللهَ في حياتنا ونؤمن به ونؤمِّن له ذواتنا، بعد أن كان واقفًا يقرع على باب قلبنا وفتحنا له. إنّه زمن افتقاده إيّانا وانسكاب نعمته علينا، وزمن توبتنا إليه وعملنا بوصاياه، وزمن انحجابه عنّا ليمتحن أمانتنا له وحريّة إرادتنا، وزمن نكران ذواتنا وحملنا صليبنا واتّباعنا إيّاه. إنّه زمن الله في حياتنا متى كان زمن حياتنا معطى لله. نعم، «قد أتت الساعة» (يوحنّا ١٧: ١). مجدُ الله ومجدُ الإنسان. مجد الله هو مجد البنوّة المعطى لابنه، وبه ومن خلاله، للمخلوقين على صورته. مجد الله انكشف لنا في يسوع، في محبّته للآب ومحبّته لنا، حاملًا خطايانا، باذلًا نفسه عنّا، رافعًا إيّانا إلى أبيه، وساكبًا علينا روحه القدّوس. مجد الله كامن في محبّته التي لا تبغي لنفسها شيئًا، بل تُـخلي ذاتها من أجل المحبوب وتنسكب فيه. أمّا مجد الإنسان فهو أن يمتلئ من هذه المحبّة فيمجِّد الله بها في حياته، باذلًا إيّاها حبًّا بالله وبقريبه، حتّى يتمجّد اللهُ في أترابه أيضًا. بهذا يتحقّق القول: «مجِّدِ ابنَك ليمجِّدك ابنُك أيضًا» (يوحنّا ١٧: ١). عملُ الله وعملُ الإنسان. عملُ يسوع هو أن يقودنا إلى أبيه، فنؤمن به وبـمَن أرسله، ونعرف اسمه فنناديه ونرفع الصلاة إليه، كاشفًا لنا النقاب عن عطيّته العظمى: أن نصير أبناء لأبيه السماويّ (يوحنّا ١٧: ٣، ٦، ٢). هذا ما أبانه لنا يسوع خلال فترة حياته على الأرض، بشخصه وتعليمه وأفعاله وتدبيره الخلاصيّ، ليجمع أبناء الله المتفرّقين إلى واحد. هذا ما حفظه لنا تلاميذه ورسله وعلّموه وأظهروه في أقوالهم وأفعالهم الخلاصيّة. هذا ما اختزنَته الكنيسة تقليدًا وكرازة وخدمة وعيشًا إنجيليًّا، وكتابًا مقدَّسًا وأسرارًا إلهيّة ومجامع مسكونيّة، وجماعة مؤمنة مقدَّسة بتعدّد مواهب أعضائها وتنوّع الخِدم فيها. هذا ما يُظهر عملَ الإنسان المؤمن بالكلمة الإلهيّة والعامل بها من أجل خلاصه وخلاص العالم أجمع. في العالم وليس من العالم. يهيّئ يسوعُ الأرضيّةَ التي نعيش عليها في هذا العالم لتكون صالحة للغاية التي أتى من أجلها، أي أن نكون نحن الأرضيّين مواطنين في ملكوت الله الذي ليس من هذا العالم. يسوع ليس من هذا العالم، لكنّه في العالم من أجل أن يرفعنا إلى أبيه وإلى المجد الذي له قبل كون العالم (يوحنّا ١٧: ٥). العالم هو محطّتنا وفرصتنا لتهيئةِ أرضيّة نفوسنا لتقبُّل الكلمة الإلهيّة التي تفوق العالم فتجعل من المؤمنين بها في العالم متّحدين في مسعاهم بالذي دعاهم ليقيموا حيث هو. الوحدة المرجوّة. إذا كانت خدمة يسوع لنا أن يجمع المتفرّقين إلى اتّحاد واحد، فإنّ هذه الوحدة إنّما هي قائمة على مثال الوحدة التي تجمع الآب بابنه: فالابن يمجِّد الآب بأن يصنع مشيئته، فيُعرّف المؤمنين بأبيه وبمَن أرسله إليهم، ويُظهر لهم اسم أبيه، الإله الحقيقيّ، ويعطيهم حياة أبديّة، ويحفظهم باسمه، ويصلّي من أجلهم ومن أجل أن يكونوا واحدًا، كما هو الآب واحد (يوحنّا ١٧: ١١). إنّها وحدة مبنيّة على طاعة الابن للآب ومحبّته له وإخلائه لذاته من أجل أن يتمجّد أبوه على الدوام في كلّ ما يفعله، وفينا بشكل خاصّ. إنّها وحدة يمجّد فيها الآبُ الابنَ، ومعه أيضًا كلَّ مَن أعطاه الابنُ حياةً أبديّة. فرَحُ الربّ وفرحُنا. يختم يسوعُ صلاتَه بلفتة تُبرز مآل تدبيره الخلاصيّ: «أتكلّم بهذا في العالم ليكون لهم فرحي كاملًا فيهم» (يوحنّا ١٧: ١٣). يوحّد يسوعُ المؤمنين به بالفرح الذي له، ويريد أن يمتلئ هؤلاء منه. إنّه فرحه بأبيه وبمحبّته للبشر، وعنايته من أجل أن يكونوا مشاركين له في المجد والفرح والحياة الأبديّة. فرحُ يسوع أن نمتلئ من حياته هو، ومن المجد الذي له من الآب، فننال منه كينونتنا الجديدة فيه. الكينونة الجديدة. في صلاته، أرانا يسوع كيف أنّ العمل الذي أعطاه إيّاه الآب قد أَكمله (يوحنّا ١٧: ٤). لكنّه وضع الأساس الذي عليه يتحقّق قصده الإلهيّ: «قد حفظوا كلامك» (يوحنّا ١٧: ٦). إنّها عمليّة خَلق من واقعنا الراهن الساقط والفاني إلى واقع جديد مرتجى لا يعروه موت أو فساد. إنّها عمليّة خَلق كينونة تتمثَّل بيسوع وتعمل عمله. إنّها كينونة كلّ مَن يؤمن به الفريدة والمنيرة، وكينونتهم به، في وحدة لا يعروها انقسام. هذه هي الأوجه السبعة المتكاملة في الوديعة التي يسلّمنا إيّاها يسوع بصعوده إلى السماء (يوحنّا ١٧: ١١). ألا بارِكْ يا ربّ الذين هدَونا لنأتي إليك، الذين علّمونا الإيمان والعيش بحسب هذه الوديعة، الذين يرافقوننا في درب تلمذتنا لحفظها، الذين أولَونا الثقة وأَرسلونا بدورهم لنشارك أترابنا فيها، الذين شهدوا لهذا الفرح الذي يمتدّ عبر تاريخ الإنسانيّة في خدمة تدبير الله من أجل أن يجمع المتفرّقين إلى اتّحاد واحد في الآب بابنه يسوع. + سلوان
الرسالة: أعمال الرسل ٢٠: ١٦-١٨ و٢٨-٣٦ في تلك الأيّام ارتأى بولس أن يتجاوز أفسس في البحر لئلّا يَعرُض له أن يُبطئ في آسية، لأنّه كان يعجل حتّى يكون في أورشليم يوم العنصرة إن أمكنه. فمِن ميليتُس بعث إلى أَفسس فاستدعى قُسوس الكنيسة، فلمّا وصلوا إليه قال لهم: احذَروا لأنفسكم ولجميع الرعيّة التي أَقامكم الروح القدس فيها أساقفة لتَرعَوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه. فإنّي أَعْلم هذا أنّه سيدخل بينكم بعد ذهابي ذئاب خاطفة لا تُشفِق على الرعيّة، ومنكم أنفسكم سيقوم رجال يتكلّمون بأمور ملتوية ليجتذبوا التلاميذ وراءهم. لذلك اسهروا متذكّرين أَنّي مدّة ثلاث سنين لم أَكْفُفْ ليلًا ونهارًا أن أَنصح كلّ واحد بدموع. والآن أَستودعُكم يا إخوتي اللهَ وكلمةَ نعمته القادرة على أن تَبنيكم وتمنحكم ميراثًا مع جميع القدّيسين. إنّي لم أَشتهِ فضّةَ أحدٍ أو ذهبه أو لباسه. وأنتم تعلمون أنّ حاجاتي وحاجات الذين معي خدمَتْها هاتان اليَدان. في كلّ شيء بيّنتُ لكم أنّه هكذا ينبغي أن نتعب لنساعد الضعفاء، وأن نتذكّر كلام الربّ يسوع. فإنّه قال «إنّ العطاء هو مغبوط أكثر من الأخذ». ولـمّا قال هذا، جثا على ركبتيه مع جميعهم وصلّى.
الإنجيل: يوحنّا ١٧: ١-١٣ في ذلك الزمان رفع يسوع عينيه إلى السماء وقال: يا أبتِ قد أتت الساعة، مجّدِ ابنَك ليُمجّدَك ابنُك أيضًا، كما أَعطيتَه سلطانًا على كلّ بشر ليُعطي كلّ من أعطيتَه له حياة أبديّة. وهذه هي الحياة الأبديّة أنْ يعرفوك أنت الإله الحقيقيّ وحدك والذي أَرسلتَه يسوع المسيح. أنا قد مجّدتُك على الأرض، قد أَتممتُ العمل الذي أَعطيتني لأَعمله. والآن مجِّدْني أنت يا أبتِ عندك بالمجد الذي كان لي عندك من قبل كون العالم. قد أَعلنتُ اسمَك للناس الذين أَعطيتَهم لي من العالم. هم كانوا لك وأنت أَعطيتَهم لي وقد حفظوا كلامك. والآن قد علموا أنّ كلّ ما أعطيتَه لي هو منك، لأنّ الكلام الذي أَعطيتَه لي أَعطيتُه لهم، وهم قبلوا وعلِموا حقًّا أنّي منك خرجتُ وآمَنوا بأنّك أَرسلتني. أنا من أجلهم أسأل، لا أسأل من أجل العالم بل من أجل الذين أعطيتَهم لي لأنّهم لك. كلّ شيء لي هو لك وكلّ شيء لك هو لي وأنا قد مُجّدت فيهم. ولستُ أنا بعد في العالم، وهؤلاء هم في العالم، وأنا آتي إليك. أيّها الآب القدّوس احفظهم باسمك الذين أَعطيتهم لي ليكونوا واحدًا كما نحن. حين كنتُ معهم في العالم كنتُ أَحفظهم باسمك. إنّ الذين أَعطيتَهم لي قد حفظتُهم ولم يَهلك منهم أحد إلّا ابن الهلاك ليتمّ الكتاب. أمّا الآن فإنّي آتي إليك. وأنا أتكلّم بهذا في العالم ليكون فرحي كاملًا فيهم.
من الأعماق: نجاوى من الأب سيرج (بولغاكوف) «مِنَ الأَعْمَاقِ صَرَخْتُ إِلَيْكَ يَا رَبُّ» (مزمور ١٣٠: ١). حين يطغى الأسى على القلب ويخيّم الظلام على الروح، تكون أنتَ يا ربّ، أنتَ وحدك، عزائي وملجأي. أتشبّث بهدب ثوبك (متى ٩: ٢٠)، فيخمد حزني، ويغمر قلبي فرحٌ رقيق. وأشعر حينها أن لا شيء يمكنه أن يسلبني هذا الفرح. لكنّني حين أترك طرف هذا الثوب بسبب جُبني، أبدأ بالغرق (متّى ١٤: ٣٠). يا ربّ، استمعْ إلى صوتي وأَعِنْ كلّ النفوس اليتيمة والمحزونة. «الرَّبُّ قَرِيبٌ من ِكُلِّ الَّذِينَ يَدْعُونَهُ» (مزمور ١٤٥: ١٨). ما أعجب الصلاة! إن الإنسان الخاطئ، بجسارة مجنونة، يرسل صلواته، ويقذف بكلماته نحو السماء، ويَحدُث أن تُستجاب الصلاة؛ وقلب المصلّي يدرك ذلك حين يصلّي بإخلاص. «اقرعوا يُفتحْ لكم...» (متى ٧: ٧). أحيانًا يكون هناك قنوط، وقلق، وظلمة في القلب، وكلّ أنواع اليأس البشريّ. وفي تلك اللحظة تأتي الصلاة: يبدو الأمر مستحيلًا للإنسان الطبيعيّ أن يتغيّر أيّ شيء. لكن لا ينبغي لنا، بل لا يحقّ لنا أن نفكّر هكذا: الله كلّي القدرة، والصلاة كلّية القدرة. إنّها تجعل المستحيل ممكنًا، وتَحـلّ ما لا يُحلّ بطريقة غير متوقعة، وأحيانًا بطريقة غير بشريّة تمامًا. لم يكن الربّ يكذِب حين قال: «اقرَعوا يُفتحْ لكم». وإلى عمل الصلاة يجب أن نضيف الشجاعة واليقين في إمكانية وتحقيق كلّ صلاة صادقة. إنّ حقيقة استجابة الصلاة يتمّ التحقّق منها دائمًا في القلب. المصلّي يدرك ذلك بطريقة ما، والصلاة المستجابة تتحقّق دائمًا بشكل أو بآخر؛ من الضروريّ فقط أن نوكل أمر تحقيقها إلى الربّ. ومن الجليّ أنّ استجابة الصلاة هي معجزة مستمرّة من مراحم الله، وعندها تصبح الحياة كلّها معجزة... «غَيْرُ الْمُسْتَطَاعِ عِنْدَ النَّاسِ مُسْتَطَاعٌ عِنْدَ اللهِ» (متى ١٩: ٢٦) - في كلّ الأمور، وفي قلوب البشر بشكل أخصّ. إذا واجهتَ صعوبة في شؤونك، أو في علاقتك بالمقرّبين منك، فصَلِّ لأجل ذلك؛ صَلِّ أيضًا لنفسك لكي يرسل لك الربّ قوّةً وفهمًا. صَلِّ، واتّكلْ عليه، وكنْ مطمئنًّا، مصغيًا فقط لنبض قلبك. الربّ يرسل الناس والملائكة، وهو يدبّر اللقاءات، وهو يشير إلى السبل. لا يوجد شيء عَرضيّ في العلاقات بين البشر؛ لقد خُلق الناس بعضهم للبعض. صَلِّ لأجل الذين يحبّونك ولأجل أصدقائك، صَلِّ لأجل الذين يبغضونك (متى ٥: ٤٤)، صلِّ لأجل الذين لا يصلّون لأنفسهم، المثقَلين والعميان. فكلّ الناس بحاجة إلى صلاتك... لا تَشغَلْ فكرك بهمومك؛ كيف ستؤول إلى نهايتها، أو كيف ستستقيم علاقاتك مع الناس، أو كيف ستحلُّ معضلاتك. «فَلاَ تَهْتَمُّوا لِلْغَدِ» (متّى ٦: ٣٤). فأنتَ لا تعلم مَسار حياتك، ولا تدرك ماهيّة الظروف التي تتبدّل بتبدّلك. إنّ هذا الارتباك والقلق الذي يغشاك يشبه حال ذلك الغنيّ الذي أراد أن يؤمِّن مستقبله في اللحظة التي استردَّ الله فيها نفسه منه (لوقا ١٢: ١٦-٢١). يجب علينا أن نَعلَم، وبِيقين راسخ، كيف نسلك اليوم: فالله يمنحنا هذا اليوم، وهو مفعمٌ بإمكانيّات جديدة، ومجهولة، وغامضة على الدوام. كلّ يوم هو سرٌّ جديد من الله، هو سرُّ حياتنا. فالله ما كان ليعطينا الأيّام لولا أنّـها سرٌّ يُتكشفُ تباعًا. وعلينا أن نجد لأنفسنا مكانًا بين هذه الإمكانيّات، وأن نسير أمامه، حريصين على أن تكون خطواتنا أقرب ما يمكن إليه. كُنْ إذًا متحرِّرًا من الهموم، بتلك الحريّة المقدّسة المنبعثة من بساطة الإنجيل.
الأرشمندريت إميليانوس السيمونوبتريتيّ الشيخ إميليانوس هو أحد أبرز الآباء الرّوحيّين الأرثوذكس في العصر الحديث. وُلد باسم ألكسندروس فافيديس سنة ١٩٣٤ في بيرايوس، ودرس اللّاهوت في جامعة أثينا، وتخرّج عام ١٩٥٩. دخل الحياة الرهبانيّة سنة ١٩٦٠ واتّخذ اسم «إميليانوس»، ثمّ سيم شمّاسًا وكاهنًا بعد ذلك بوقت قصير. تميّز منذ شبابه بعمقٍ روحيّ كبير، فصار مرشدًا روحيًّا وهو في سنّ السابعة والعشرين. قاد نهضة رهبانيّة مهمّة في منطقة ميتيورا، حيث تولّى رئاسة دير التجلّي، واجتذب العديد من الشّباب إلى الحياة الرهبانيّة من خلال عظاته وإرشاده. لاحقًا انتقل مع جماعته إلى دير سيمونوبترا، وأسهم في إحيائه وتحويله إلى أحد أكثر أديرة جبل آثوس إشعاعًا. كما أسّس دير أورميليا (في خالكيذيكي) ومراكز روحيّة واجتماعيّة أخرى داخل اليونان وخارجها، وارتبط بعلاقات روحيّة مع كبار الآباء مثل القدّيسَين صوفروني (سخاروف) ويوستينوس (بوبوفيتش). في سنة ٢٠٠٠ سلّم رئاسة الدير لتلميذه الأب أليشع، ثمّ أصيب بمرض نادر أفقده القدرة على التّواصل، فعاش سنواته الأخيرة في دير أورميليا إلى أن رقد بالرّبّ في ٩ أيّار ٢٠١٩. ترك الأب إميليانوس إرثًا روحيًّا غنيًّا من الكتب والعظات والتلاميذ الذين تابعوا رسالته. قامت منشورات دير سيّدة البشارة بتعريب بعض مؤلفاته وإصدارها: الروح القدس (٢٠١٠)، في الأهواء (٢٠١٠)، مجد الشهيد (٢٠١٠)، مدينة المسيحيين (٢٠١١)، سمات القديس ومعاني عيده (٢٠١١)، كلمات في الرجاء (٢٠١١)، الحياة بالروح القدس: عظات وتعاليم (٢٠١٦)، الطريق المواهبية: شرح في سيرة البارّ نيلوس الكالابريّ (٢٠١٧).
من أقواله: - الله لا يعطي الإنسان ما لا ينتظره. ما ننتظره، هو ما كنّا قد زرعناه. إعداد القلب هو ما نحتاج إليه في كلّ حال. - بهجة القلب هي إدراك الإنسان لوجوده مع الله... يوم تختفي البهجة، يكون معنى هذا أنّنا ابتعدنا عن الله. بهجة القلب هي الدليل الأفضل على أنّ الإنسان يحيا في الروح القدس. القلب الفرحان يجعل الوجه طَلِقًا.
بطريركيّة جورجيا يوم الاثنين في ١١ أيار ٢٠٢٦، انتخبت الكنيسة الأرثوذكسيّة الجورجّية المطران شيو بطريركًا جديدًا لعموم جورجيا، خلفًا للمثلث الرحمة البطريرك إيليا الثاني، بعدما نال ٢٢ صوتًا من أصل ٣٩ صوتًا خلال أعمال المجمع الكنسيّ الرابع عشر في تبليسي. ويُعدّ هذا الحدث ذا أهميّة كبيرة نظرًا للدور المؤثِّر الذي تؤدّيه الكنيسة الجورجيّة في المجتمع الجورجيّ. البطريرك الجديد، المولود عام ١٩٦٩، دخل الحياة الرهبانيّة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، ودرس اللاهوت في موسكو، وخدم مطرانًا على أبرشيّة سيناكي وتشخوروتسكو، وشغل منصب القائمّقام البطريركيّ منذ العام ٢٠١٧، مـمّا جعله من أبرز الشخصيّات الكنسيّة في جورجيا. وفي ١٢ أيار ٢٠٢٦ جرت مراسم تنصيبه. وأكّد البطريرك في خطابه أنّ مهمّته ليست سلطة شخصيّة بل دعوة روحيّة ومسؤوليّة ثقيلة، مشدّدًا على ضرورة الحفاظ على إرث المثلّث الرحمة البطريرك إيليّا الثاني، وتعزيز دور الكنيسة كحارس أساسيّ للهويّة الوطنيّة والثقافيّة. كما دعا إلى احتضان الشباب والبعيدين عن الكنيسة، والحفاظ على وحدة الكنيسة وسط التحدّيات الاجتماعيّة والجيوسياسيّة التي تواجه جورجيا. |
| Last Updated on Friday, 22 May 2026 21:51 |
|
|