للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع: |
| رعيتي العدد ٢٣: القلادة الروحيّة ذات اللآلئ السبع |
|
|
| Written by Administrator |
| Sunday, 07 June 2026 00:00 |
|
الأحد الأول بعد العنصرة أحد جميع القدّيسين اللحن ٨، الإيوثينا ١
كلمة الراعي القلادة الروحيّة ذات اللآلئ السبع
اعترافه بنا واعترافنا به. مآل علاقتنا بيسوع هو أن يقدّمنا إلى أبيه السماويّ، كونه الباب الذي به ندخل ونخرج إلى الآب، شفيعنا ومحامينا ومبرِّرنا وراعينا ومبارِكنا ومقدِّسنا، مشارِكًا إيّانا المجد الذي له من أبيه. أمّا نحن، فنمجّد الآب بأعمالنا الصالحة، بحفظنا وصاياه، دون أن نطلب مجدًا من الناس، بل نؤثر أن نتألّم في سبيل المجد الذي يعطينا إيّاه. لذلك يؤكّد الربّ أنّ الاعتراف به أمام الناس يقود إلى اعترافه بنا أمام أبيه: «كلّ مَن يعترف بي قدّام الناس أَعترفُ أنا أيضًا به قدّام أبي الذي في السماوات» (متّى ١٠: ٣٢). محبّته لنا ومحبّتنا له. كشَفَ لنا يسوعُ مقدارَ محبّة الآب لنا، فهو بذل ابنه من أجلنا حتّى يحيا كلّ مَن يؤمن به وتكون له حياة أبديّة. ثمّ علّمنا سبيل حفظ هذه المحبّة في حياتنا، موصيًا إيّانا أن نحبّ بعضنا بعضًا كما أَحبَّنا هو. بهذا أَولى الأولويّة للقربى الروحيّة التي تجمعنا به فوق كلّ اعتبار وكلّ صلة، حتّى ولو كانت القربى الجسديّة، بحيث تطعِّم محبّةُ الله كلَّ صلة لنا، مهما كان نوعها أو طبيعتها، دون أن تصير هذه الأخيرة عائقًا أمام أن نمتلئ من الأولى. ومن هنا يشدّد يسوع على أسبقيّة محبّته على سائر الروابط: «مَن أحبّ أبًا أو أُمًّا أكثر منّي فلا يستحقني...» (متّى ١٠: ٣٧). نكرانه لذاته ونكراننا لذاتنا. تفترض المحبّةُ أن نعقد العزم على نكران الذات والتضحيّة بها من أجل المحبوب، وإلّا لا نمتلئ من المحبّة. لقد أبَان لنا يسوع بنفسه هذا المثال، إذ بذَلَ ذاته بأن قَبِل الصبغة، أي آلامه وموته، ونكَرَها بأن شرب الكأس التي قدّمها إليه الآب، فصار خادمَ الجميع وعبدًا للكلّ، بينما هو الربّ والسيّد. مثالُه يقودنا في درب نكران الذات من أجله ومن أجل الإنجيل، وفي سبيل خدمة القريب بحسب مشيئته، بحيث نغتني بالله وبمحبّته فنعكسها في سلوكنا وعلاقاتنا. ولهذا يربط الربّ اتّباعه بحمل الصليب: «مَن لا يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقّني» (متّى ١٠: ٣٨). الديّان والدينونة. يدهشك الربّ يسوع حينما يطرح هذا الأمر، ليس من باب مقاضاتك، فهو الديّان وأنت الـمُدان، بل من حيث إمكانيّة أن يشركك في الجلوس معه في يوم الدينونة لتدين معه، لكونك عشتَ نكران الذات، وأحببتَ بمحبّة المسيح، واعترفتَ به ولم تنكره في ظروف حياتك، فصرتَ مثالًا حيًّا يدحض حجّة مَن توانى عن قبول الكلمة الإلهيّة وعيشها لاعتباره إيّاها غير عمليّة أو غير ممكنة. وعن هذه الكرامة الفريدة يقول لتلاميذه: «أنتم الذين تبعتموني في التجديد... تجلسون أنتم أيضًا على اثنَي عشر كرسيًّا تدينون أسباط إسرائيل الاثنَي عشر» (متّى ١٩: ٢٨). المكافأة والجزاء. هذه الحلقات المتكاملة والمتناسقة تفضي، حُكمًا، إلى اعتلان عدالة الله ورحمته، بحيث يأتي يوم يحصد كلّ إنسان ما زرعه في حياته. إذ يلي الدينونةَ صدورُ الـحُكم العادل في كلّ واحد. هنا يَعِد يسوعُ بأن أتعاب الفضيلة والجهاد الروحيّ في سبيل عيشها إنّما سيكون لها ثمار غير متوقّعة يرافقها انقلاب جذريّ من العربون إلى الملء، من الضيق إلى الوسع، من الحرمان إلى الفيض، من الدموع إلى الغبطة، من الموت إلى الحياة الأبديّة. هذا من شأنه أن يحثّ المؤمن على أن يحتكم إلى الصبر والرجاء والحكمة في تعاطيه مع شجون الحياة وآلامها وأتعابها، فلا يخسر ثمارها. ولذلك يَعِد الربّ كلَّ مَن ترك شيئًا من أجل اسمه بأن «يأخُذ مئة ضعف ويرث الحياة الأبديّة» (متّى ١٩: ٢٩). المفاجأة والدَّهش. لا يمكن لأحد أن يضمن خلاصه بنفسه أو حصوله على الخيرات الموعود بها، قبل يوم الدينونة. لذا عليه أن يستمرّ بعمل التوبة حتّى النفَس الأخير. إنّ هذه اليقظة الروحيّة ضروريّة لنا طالما لا زلنا على قيد الحياة، دون أن نقيس إنجازاتنا، مهما كانت، ودون مقارنتها مع إنجازات أترابنا، بل منتظرين فقط رحمة الله وبرّه. ومن هنا نفهم تحذير الربّ بأنّ مقاييس الملكوت تختلف عن مقاييس البشر: «كثيرون أوّلون يكونون آخِرين وآخِرون أوّلِين» (متّى ١٩: ٣٠). قداسة الله وتقديسنا. مآل هذا المسار هو تقديسنا بالقداسة التي يسكبها الله علينا. هذا هو عمل التوبة الذي يدعونا يسوع إلى تبنّيه وعيشه حتّى النهاية، عملًا بالناموس الروحيّ: مَن اتّضع يرتفع. بذلك يرفعنا الله لنشاركه حياته. فالقداسة هي محبّة الله لنا التي نستجيب لها بمحبّتنا له، وهي أيضًا ثمر عمل نعمة الله فينا. وفي جوابه على سؤال بطرس: «ها نحن قد تركنا كلّ شيء وتبعناك. فماذا يكون لنا؟» (متّى ١٩: ٢٧)، يكشف يسوعُ أفقَ هذه القداسة ومجدَها. هذه هي القلادة ذات اللآلئ السبع التي صوّرها لنا يسوع في الإنجيل الذي اختارته الكنيسة بمناسبة احتفالها بعيد جميع القدّيسين. هي القلادة التي يرتديها هؤلاء، المعروفون منّا والمجهولون على حدّ سواء، على مرّ العصور والأجيال، بحيث يشكّلون حصنًا لكلّ مَن يحتمي ضمن سورهم، وفيض نور وحياة بمثالهم وسيرتهم وتعليمهم وشفاعتهم وبالنعمة الإلهيّة التي استقرّت فيهم. بارِكْ اللهمَّ مَن يقودنا ويرعانا ويعيننا ويصبر علينا حتّى نرتدي هذه القلادة التي نسجتها لنا، فنتلألأ على مثالك بالمجد الذي لك من لدن أبيك السماويّ. + سلوان
الرسالة: عبرانيّين ١١: ٣٣-٤٠، ١٢: ١-٢ يا إخوة إنّ القدّيسين أجمعين بالإيمان قهروا الممالك وعملوا البرّ ونالوا المواعد وسَدّوا أفواه الأسود، وأطفأوا حِدّة النار ونجَوا من حَدّ السيف، وتقوَّوا من ضعف وصاروا أشدّاء في الحرب وكَسروا معسكرات الأجانب، وأَخذت نساءٌ أمواتهنّ بالقيامة، وعُذّب آخرون بتوتير الأعضاء والضرب، ولم يَقبلوا بالنجاة ليحصلوا على قيامة أفضل، وآخَرون ذاقوا الهُزء والجلد والقيود أيضا والسجن، ورُجموا ونُشروا وامتُحنوا وماتوا بحدّ السيف، وساحوا في جلود غنم ومعزٍ وهم مُعوَزون مُضايَقون مَجهودون، ولم يكن العالم مستحقًّا لهم، فكانوا تائهين في البراري والجبال والمغاور وكهوف الأرض. فهؤلاء كلّهم، مشهودًا لهم بالإيمان، لم ينالوا الموعد لأنّ الله سبق فنظر لنا شيئًا أفضل أن لا يَكْمُلوا بدوننا. فنحن أيضا إذ يُحدِقُ بنا مثلُ هذه السحابة من الشهود فلنُلقِ عنّا كلّ ثِقلٍ والخطيئةَ المحيطةَ بسهولة بنا، ولنُسابق بالصبر في الجهاد الذي أمامنا، ناظرين إلى رئيس الإيمان ومكمِّله يسوع. الإنجيل: متّى ١٠: ٣٢-٣٣، ٣٧-٣٨، ١٩: ٢٧-٣٠ قال الربّ لتلاميذه: كلّ من يعترف بي قدّام الناس أَعترف أنا به قدّام أبي الذي في السماوات. ومن يُنكرني قدّام الناس أُنكره أنا قدّام أبي الذي في السماوات. من أحبَّ أبًا أو أمًّا أكثر منّي فلا يستحقّني، ومن أَحبّ ابنًا أو بنتًا أكثر منّي فلا يستحقّني. ومن لا يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقّني. فأجاب بطرس وقال له: هوذا نحن قد تركنا كلّ شيء وتبعناك، فماذا يكون لنا؟ فقال لهم يسوع: الحقّ أقول لكم إنّكم أنتم الذين تبعتموني في جيل التجديد، متى جلس ابنُ البشر على كرسيّ مجده، تجلسون أنتم أيضًا على اثني عشر كرسيًّا تَدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر. وكلّ من تَرك بيوتًا أو إخوة أو أخوات أو أبًا أو أُمًّا أو امرأة أو أولادًا أو حقولًا من أجل اسمي يأخذ مئة ضعف ويرث الحياة الأبديّة. وكثيرون أَوَّلون يكونون آخِرين وآخِرون يكونون أوّلين.
مِن الـ«أنا» إلى الـ«نحن» أحيانًا أشعر وكأنّ الزواج لم يعدْ عند كثيرين ذلك العهد العميق الذي يغيّر شكل الحياة. أعتقدُ أنّه أضحى محطّة اجتماعيّة تُضاف إلى سلسلة الإنجازات والصور والمنشورات. يدخل اثنان إلى بيت واحد، لكنّ كلًّا منهما يحمل عالمه المغلَق معه، يحتفظ بمفاتيحه السريّة، بعاداته، بأولويّاته الفرديّة، وكأنّ الزواج لم يكن انتقالًا من الـ«أنا» إلى الـ«نحن». كان فقط إقامة مشترَكة بين شخصَين منفصلَين. وهنا تبدأ المأساة الصامتة. فالزواج الحقيقيّ ليس حفلة، ولا خاتمًا، ولا صورًا مبهِرة تحت الأضواء. الزواج في جوهره هو موتٌ اختياريّ لجزء من الأنانيّة داخل الإنسان. ليس موتَ الشخصيّة. لا وألف لا. إنّه موت التمركز حول الذات. حين يقرّر اثنان أن يُكملا الطريق معًا، فذلك يعني أنّ كلّ قرار لم يَعدْ فرديًّا، وكلّ تعب لم يَعدْ خاصًّا، وكلّ حلم لم يَعدْ مُلكًا لشخص واحد. لكن ما الذي يحدث اليوم؟ لماذا يعيش البعض بعد الزواج وكأنّ شيئًا لم يتغيّر؟ هو ما يزال يرى نفسه حرًّا من أيّ التزام عاطفيّ أو أُسَريّ، وهي ما تزال تتعامل مع الحياة بمنطق «حياتي أوّلًا». كلاهما يريد شريكًا يمنحه الحبّ والاهتمام والتضحية، لكن دون أن يُقَدِّم من ذاته شيئًا حقيقيًّا بالمقابل. يريدان ثمار الزواج دون أن يتحمّلا مسؤوليّة جذوره. لقد أصبحتْ كلمة «الحرّيّة» عند البعض مرادفًا للهروب من المسؤوليّة. وبات يُنظر إلى التضحية وكأنّها ضعف، بينما هي في الحقيقة أعلى درجات النضج. فالحبّ لا يعني أن تجدَ شخصًا يصفّق لك وأنتَ كما أنتَ فقط. هذا خطأ جسيم. الحبّ هو أن تتعلّم معه كيف تُهذِّب نفسَك، كيف تؤجِّل رغباتك أحيانًا، وكيف تُفسح مساحة لقلب آخر داخل تفاصيلك اليوميّة. المشكلة أنّ كثيرين يدخلون الزواج بعقليّة المستهلِك لا بعقليّة «البنّاء». يسألون: علامَ سأحصل من هذا الزواج؟ ولا يسألون: ماذا سأضيف؟ ماذا سأحمل؟ ماذا أو مَن سأحمي أو سأَخدم؟ ولهذا تنهار العلاقات بسرعة مخيفة. فــالـ»أنا»، حين تبقى حيّة داخل الزواج، تتحوّل الحياة إلى صراع خفيّ على السلطة والراحة والاهتمام. يصبح كلُّ خلاف معركةَ كرامة، وكلُّ تقصير إهانةً شخصيّة، وكلُّ تضحية خسارةً يجب تعويضها. أمّا الـ»نحن»، فهي شيء آخر تمامًا. الـ»نحن» تعني أن تتألّم حين يتألّم شريكك، حتّى لو كنت مختلفًا معه؛ أن تنجحا معًا أو تتعثّرا معًا؛ أن يصبح البيتُ مشروعَ روحَين؛ أن يدرِك كلُّ طرف أنّ الزواج ليس مساحة لأخذ الحبّ فقط، بل لصناعته كلّ يوم، بالصبر والاحترام والوعي والتنازل. ولعلّ أخطر ما نعيشه اليوم هو تسطيح معنى الالتزام. فالعالم يروّج لفكرة أنّ الإنسان يجب أن يختار نفسه دائمًا، أن يهرب فورًا من أيّ تعب، وأن يبدّل العلاقات كما يبدّل مزاجه. لكنّ العلاقات العميقة لا تُبنى بهذه الخفّة. الزواج يحتاج أشخاصًا يعرفون أنّ الاستمرار بطولة يوميّة. إلى المقبِلين على الزواج أقول: لا تَدخلوا هذه العلاقة وأنتم تبحثون فقط عمّن يحبّكم. أُدخلوها وأنتم مستعدّون لأن تكونوا أهلًا للحبّ نفسه. تعلّموا أنّ الزواج ليس مساحة لإثبات الذات؛ الزواج هو مساحة لتوسيعها حتّى تتّسع لاثنَين. فأجمل الزيجات ليست تلك التي يخلو فيها الطريق من الخلاف، لا. أجملها هي تلك التي ينتصر فيها الـ«نحن» على الـ«أنا» في كلّ مرّة.
صوم الرسل مارسه الرسل القّديسون الأطهار منذ البداية «وَبَيْنَمَا هُمْ يَخْدِمُونَ الرَّبَّ وَيَصُومُونَ» (أعمال الرسل ١٣: ٢). والكنيسة بدورها حافظت عليه، فهو من ضمن تسليمها الشريف وإيمانها. فبعد مرور أسبوع على عيد العنصرة، يبدأ هذا الصوم. نقرأ في قانون الرسل: «إنّكم بعد تعييدكم عيد البنديكوستي أي الخمسيني - العنصرة، عيّدوا سُّبةً واحدة (أسبوعًا) وبعد تلك السّبة صوموا لأنّه من الواجب أن نفرح مسرورين بالموهبة الممنوحة من الله (الروح القدس) ونصوم بعد فرحنا». ويستشهد هذا القانون بأنبياء صاموا مثل موسى وإيلّيا، وصوم الأسابيع الثلاثة التي صامها دانيال النبيّ، وصوم حنّة النبيّة، وصوم أهل نينوى وصوم أستير ويهوديت وداود الملك. فعلى مثال هؤلاء يجب أن يصوم المسيحيّون أيضًا، لذلك كتب الرسل قائلين: «أنتم أيضًا عندما تصومون، اطلبوا سؤالكم من لدن إلهنا». فبعد تكريم الرسل في المجمع المسكونيّ الأوّل، سنة ٣٢٥م، على أنّهم معّلموا العبادة الحسنة ورعاة المسكونة كّلها، دعا الآباء المجتمعون الصوم: «صوم الرسل»، وحدّدوا أنّه بعد مرور عيد الخمسين بأسبوع واحد يجب على المسيحيين أن يصوموا عن اللحم والجبن وكلّ مشتقاتهما إلى يوم عيد الرسل في ٢٩ حزيران. هذا المرسوم الرسوليّ قد حفظه القدّيسون سابا المتقدّس، ويوحنا الدمشقيّ، وثاودورس الستوديتيّ، وغيرهم من الآباء الأقدمين، كما أنّ القدّيسَين باسيليوس الكبير ويوحنا الذهبيّ الفم يعلّمان بشكل كافٍ عن هذا الصوم، ويتمسّكان به. ففي إحدى عظاته على الروح القدس، يذكّر القدّيس يوحنا الذهبيّ الفم أهل أنطاكية بهذا الصوم المنسوب إلى الرسل القدّيسين، ويحثّهم على المحافظة عليه وتطبيقه.
لقاء المطارنة يوم الخميس الواقع فيه ٢٨ أيّار ٢٠٢٦، اجتمع البطريرك يوحنّا العاشر مع مطارنة أبرشيّات لبنان، في دار مطرانيّة بيروت، حيث بحثوا الشّأن العامّ والوضع في لبنان وأحوال الرعايا والنزوح والتهجير، كما بحثوا مواضيع كنسيّةً، الوضع الأنطاكيّ الأرثوذكسيّ العامّ، الوضع المسيحيّ-المسيحيّ وأوضاع المسيحيّين في لبنان وسوريا بشكلٍ خاصٍّ.
القمّة المسيحية - الإسلامية يوم الثلاثاء الواقع فيه ٢ حزيران ٢٠٢٦، التأمت القمّة الروحيّة المسيحيّة-الإسلاميّة في دار طائفة الموحِّدين الدروز في بيروت، بمشاركة رؤساء الطوائف الإسلاميّة والمسيحيّة في لبنان، حيث ناقشت الأوضاع الوطنية والتحديات التي يواجهها لبنان. وفي ختام أعمالها، أصدرت القمّة بيانًا أكدّت فيه أن أيّ اعتداء إسرائيليّ على منطقة لبنانيّة هو اعتداء على لبنان كلّه، وأنّ اللبنانيّين بمختلف انتماءاتهم يشكّلون عائلة وطنيّة واحدة يجمَعها مصير مشترَك تحت سقف الدولة والدستور. كما شدد البيان على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية، ودعم الدولة ومؤسساتها الشرعية، والتمسك بالدستور والميثاق الوطني، والعمل على وقف العدوان الإسرائيلي وانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية، إلى جانب دعم المتضررين والمهجرين وإعادة إعمار المناطق المتضررة. وأكد المجتمعون التمسك برسالة لبنان القائمة على الحرّيّة والتعددية والعيش المشترك، ورفض كل ما من شأنه إثارة الفتنة أو تهديد السِلم الأهلي، داعين إلى ترسيخ ثقافة المواطنة والولاء للدولة ومساندة الجيش اللبناني والقوى الشرعية في أداء مهامها الوطنية. |
| Last Updated on Friday, 05 June 2026 17:59 |
|
|