Article Listing

FacebookTwitterYoutube
Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2026 رعيتي العدد ٢٦: بطاقة الدخول إلى الملكوت
رعيتي العدد ٢٦: بطاقة الدخول إلى الملكوت Print Email
Written by Administrator   
Sunday, 28 June 2026 00:00
Share

رعيتي العدد ٢٦: بطاقة الدخول إلى الملكوت
الأحد ٢٨ حزيران ٢٠٢٦ العدد ٢٦ 

الأحد الرابع بعد العنصرة

تذكار نقل عظام كيرُس ويوحنّا العادمَي الفضّة

اللحن ٣، الإيوثينا ٤

 

كلمة الراعي

بطاقة الدخول إلى الملكوت

رعيتي العدد ٢٦: بطاقة الدخول إلى الملكوت حادثة شفاء غلام قائد المئة تضعنا أمام مفاصل أساسيّة في تدبير الله الخلاصي، نتأمّلها انطلاقًا من اللقاء الذي جمع يسوع بقائد المئة:

يسوع يبادر. بادر إلينا بتجسدّه، دون أن يأنف واقعنا العام ولا الواقع الخاصّ بكلّ منّا. أتانا لكي يرعى ويشفي ويخلّص ويقدّس نفوسنا. حمل إلينا محبّة أبيه وجسّدها بيننا، وأعطانا وصاياه لنحيا بها، عمل بيننا عظائم فشفانا بها، جال بيننا فافتقدنا وعزّانا، دعانا إلى ملكوت أبيه وعلّمنا طريقه، غفر لنا خطايانا وسألنا أن نغفر لبعضنا، احتملنا لنحتمل سوانا، خدمنا لنحتذي به في خدمتنا. باختصار، أعطانا أن نراه ونسمعه ونلمسه ونعاينه ونتبعه كيما نحيا به، بكلمته، بنعمته، ويكون لنا ولسوانا مبدأ خلاص وحياة أبديّة.

قائد المئة يبادر. لم يكن من أمّة اليهود، إلّا أنّه بادر نحو يسوع كما لم يبادر أحد سواه. فالذي أكل مع الخطأة والعشّارين والزناة ودعاهم إلى التوبة، والذي شفى المرضى ووهبهم الصحّة، والذي طرد الشياطين ومنح العتق للممسوسين، والذي علّم في المجامع وكرز بالكلمة وأطعم الجياع، يجد اليوم مَن يسلّم نفسه إليه بالكليّة؛ مَن يؤمن به إيمانًا ينقل الجبال؛ مَن يسأل ولا يشكّ في الاستجابة؛ مَن يتّضع وهو صاحب سلطان؛ مَن يرعى ويعتني ويقود بحكمة واعتدال ومسؤوليّة. 

الإيمان والانتماء. يغبط يسوعُ إيمان قائد المئة، وإن كان ليس يهوديًّا. لمس يسوع فيه إيمانًا حيًّا، بعيدًا عن الرياء أو العبادة الشكليّة أو الرئاسة التي تخدم ذاتها، أو الغايات والمنافع الشخصيّة. وجد قلبًا رحبًا ملؤه الرجولة والشهامة والاستقامة وروح المسؤوليّة، صدرًا رحبًا يسع فيه مَن هم تحت أمرته، وأيضًا يسوع وكلمته، وإن بدا بالظاهر غريبًا عنه. ظهر، في نظر يسوع، أقرب إليه من كثيرين من ذوي القربى، لا بل تفوّق على هؤلاء فصار مثالًا يحتذون به. تخطّى الحواجز والاعتبارات وحطّ الرحال عند يسوع. هكذا برز إيمانه الحيّ به، وهكذا أثمر إيمانه في غلامه حياةً وشفاء وعافية.

الطاعة والكلمة. من مبادرة يسوع إلى مبادرة قائد المئة يتّضح الأساس الذي ارتكز عليه هذا الأخير، وهو السلطان: سلطانه وسلطان يسوع. وترجم ذلك بإيمانه بكلمة الله الصالحة والفاعلة والقادرة والشافية والمحيية، والطاعة لها طاعةً لا ترتدي ثوب الإهمال أو التواني أو الشكّ أو التردّد أو التذمّر أو الرفض. فللكلمة الإلهيّة سلطان عظيم متى وجدت أرضًا تقبلها بالإيمان والطاعة، فتثمر ساعتها مئة وستّين وثلاثين ضعفًا، لا لنفسها بل لحياة العالم وعافيته وخلاصه. وهذا ما وجده يسوع في قلب قائد المئة فغبّطه. 

الاستجابة وعدم الاستحقاق. هذا هو الوجه الذي كشف لنا ثمار الطاعة ومبدأها في حياة قائد المئة. هو واثق باستجابة الربّ، وواثق في الوقت عينه بعدم استحقاقه. هذا هو الميزان الدقيق الذي به ندنو من الله، ميزان الخاطئ المؤمن. ميزان التواضع الحقيقيّ الذي يعرف أن يتوارى ليبرز يسوع، الذي يعرف أن يسأل ويعبّر عن مشيئته، لكنّه يخضعها للمشيئة الإلهيّة، حتّى تغلب رحمة الربّ في محاكمته لعبده.

البيت والملكوت. بحسب نظرة قائد المئة، لم يكن مستحقًّا أن يدخل يسوعُ إلى بيته. فبينما أبدى يسوع استعداده لينتقل إلى بيته ويلبّي طلبه عن قرب، نتفاجأ بانقلاب الأوضاع رأسًا على عقب، إذ جعله يسوعُ أهلًا ليدخل الملكوت الذي يدعونا إليه. لعلّه على هذا النحو حلّ الملكوت في بيت هذا القائد، وما عاد هناك من حاجة ليسوع لينتقل إليه على قدمَيه، إذ ضمّه يسوعُ إلى ملكوته منذ الآن.

العتاقة والحياة الجديدة. بكلمته إلى قائد المئة: «اذهبْ وليكنْ لك كما آمنتَ» (متّى ٨: ١٣)، فتح لنا يسوعُ الباب على مصراعيه، باب التوبة إليه، والإيمان به، والطاعة له، وسؤاله، وخدمته واتّباعه. بات بالإمكان أن نطرح على يسوع عتاقتنا وندنو منه بثقة مَن يعرف أن يلتمس الحياة الجديدة بالإيمان به ويشاركها سواه.

هذه هي بطاقة الدخول إلى الملكوت: إيمانٌ يتّكل على كلمة الربّ، وتواضعٌ لا يدّعي الاستحقاق، ومحبةٌ تحمل الآخَرين إلى الربّ. كم كثر هُم الذين في ضيق أو شدّة أو جهل، أو الذين يعانون من ظلم أو شقاء أو وحدة، أو الذين تأسرهم أنانيّتهم أو خطيئتهم أو أهواؤهم. بارِكْ يا ربّ الذين يخدمون أترابهم ويقرّبونهم إليك التماسًا للنور والشفاء والعتق والتعزية. هَبْهم أن يقتنوا رتبة قائد المئة التي غبطتَه عليها، رتبة الإيمان وسلطان الشفاعة، في سعيهم وراءك من أجل خلاص شعبك وسلام العالم.  

+ سلوان
متروبوليت جبيل والبترون وما يليهما
(جبل لبنان)

 

الرسالة: رومية ٦: ١٨-٢٣

يا إخوة بعد أن أُعتقتم من الخطيئة أصبحتم عبيدًا للبر. أقول كلامًا بشريًّا من أجل ضعف أجسادكم، فإنكم جعلتم أعضاءكم عبيدًا للنجاسة والإثم للإثم، كذلك الآن اجعلوا أعضاءكم عبيدًا للبر للقداسة. لأنّكم حين كنتم عبيدًا للخطيئة كنتم أحرارًا من البرّ. فأيّ ثمر حصل لكم من الأمور التي تستحيون منها الآن؟ فإنما عاقِبتها الموت. وأما الآن فإذ قد أُعتقتم من الخطيئة واستُعبدتم لله فإن لكم ثمركم للقداسة، والعاقبة هي الحياة الأبدية، لأن أُجرة الخطيئة موت وموهبة الله حياةٌ أبدية في المسيح يسوع ربنا.

 

الإنجيل: متى ٨: ٥-١٣

في ذلك الزمان دخل يسوع كفرناحوم، فدنا إليه قائد مئة وطلب إليه قائلًا: يا ربّ إن فتاي مُلقى في البيت مخلّعًا يُعذَّب بعذاب شديد. فقال له يسوع: أنا آتي وأَشفيه. فأجاب قائد المئة قائلًا: يا ربّ لستُ مستحقًا أن تَدخل تحت سقفي، ولكن قلْ كلمة لا غير فيبرأ فتاي. فإني أنا إنسان تحت سلطان، ولي جند تحت يدي، أقول لهذا اذهب فيذهب وللآخرِ ائْتِ فيأتي ولعبدي اعملْ هذا فيعمل. فلما سمع يسوع تعجب وقال للذين يتبعونه: الحق أقول لكم إني لم أجد إيمانًا بمقدار هذا ولا في اسرائيل. أقول لكم إن كثيرين سيأتون من المشارق والمغارب ويتّكئون مع إبراهيم وإسحق ويعقوب في ملكوت السموات، وأما بنو الملكوت فيُلقَون في الظلمة البرّانية. هناك يكون البكاء وصريف الأسنان. ثم قال يسوع لقائد المئة: اذهب، وليكن لك كما آمنتَ. فشُفي فتاه في تلك الساعة.

 

الكنيسة:

المستشفى الروحيّ لشفاء الإنسان المعاصر

يعيش إنسان اليوم في عالمٍ مُثقَلٍ بالجراح، يبحث عن نفسه، عن موقعه وعن دوره فيه. يسأل نفسه من أنا؟ ولماذا أنا هنا؟ يسعى إلى تحديد خصوصيّةٍ تُميّز شخصيّته، ويفتّش عن طريقٍ نحو الفرح والسلام والرجاء. وحتى يجيب الإنسان عما يختلج في نفسه، أخذ في البحث عن وسائل راحة مؤقّتة تُمكّنه من الهروب، ولو لبعض الوقت، من مواجهة حقيقة وجوده وواقعه المؤلم. فاتّجه إلى أشكال متعدّدة من الإدمان، منها ما هو تقليديّ كالإدمان على الزنى والمخدّرات والأدوية المهدّئة والإفراط في التدخين، ومنها ما هو مستجدّ كالإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي، والاستلقاء لساعات طويلة أمام شاشات الهواتف في محاولة لتخدير الفكر ومنعه من مواجهة الواقع. باختصار، أصبح الإنسان عبدًا لكل ما يمنحه لذّة عابرة أو راحة مؤقّتة. والمؤسف أنّه، بقواه الذاتيّة وحدها، عاجز عن التحرّر من هذا الواقع الأليم ومن قيود الأهواء التي تستعبده.

يقول القدّيس المعاصر يوستينوس (بوبوفيتش) أنّ الرب يسوع المسيح، كلمة الله المتجسّد، أتى إلى العالم لأنّ الإنسان، بانجذابه إلى اللذّة التي ظهر الشرّ من خلالها، صار أسيرًا لها، عاجزًا عن التحرّر منها بقوّته الذاتيّة. وهكذا أخذ الإنسان يتّجه في مسيرة سقوطه نحو ما يسمّيه القدّيس الإنسان - الشيطانيّ ،(Homme-Diabolique) ومن هنا كانت حاجة البشريّة إلى مجيء الإله - الإنسان (Dieu-Homme)، الرب يسوع المسيح، الذي اتّخذ طبيعتَنا البشريّة كاملة، ما خلا الخطيئة، لكي يحرّرها ويعطيها الشفاء. وإذا تأمّلنا في واقع الإنسان اليوم، نرى أنّه مطابق لما اختبره إنسان العهد القديم. فالحالة هي نفسها: الإنسان مستعبَد للأهواء، عاجز عن خلاص نفسه بنفسه.

إذًا، الحل كان ومازال في استفادة البشر من مفاعيل تجسد ابن الله وخروجهم من هذا الواقع الأليم. لهذا، أسس الرب الكنيسة في يوم العنصرة، لتكون مستشفًى روحيًّا يشفي الإنسان من جراح الخطيئة والأهواء في كل عصر. ومع ذلك، كثيرًا ما عبث الإنسان بهذه العطيّة الإلهيّة، فأنشأ بدعًا وانشقاقات يمينًا وشمالًا لمجد ذاته، وفسّر الإيمان بحسب أهوائه، أو حوّله إلى مجموعة من العواطف والأحاسيس التي لا تقود إلى أيّ تحوّل روحيّ حقيقي. كما جعل بعضُهم من نفسه مؤسِّسًا لجماعات دينيّة، يجذب حوله الأتباع ويقودهم إلى شخصه باسم المسيح، إذ نرى اليوم، ولا سيّما عبر الإنترنت، أشخاصًا كثرًا يجتمع حولهم المئات والآلاف طلبًا لما يظنّونه خلاصًا من واقعهم المؤلم. ومنهم من يتكلّم باسم الكنيسة نفسها، فيما يبثّ أفكارًا متشدّدة ومشوّهة، بعيدة عن التعليم الكنسيّ الشفائيّ الذي يهدف إلى تحرير الإنسان وتجديده بعمل النعمة الإلهيّة. باختصار، تعاطى إنسان اليوم مع الكنيسة، في كثير من الأحيان، كوسيلة جديدة لتخدير واقعه، بدل أن يراها المكان الذي فيه يلتقي بالمسيح الطبيب الحقيقيّ والشافي لنفسه.

فكيف يستفيد إنسان اليوم من مفاعيل التجسّد؟

يقول الأب يوحنا (رومانيذس) أن الكنيسة هي مستشفى لشفاء الإنسان من الأفكار، أي تحرير ذهنه (النوس) منها. وهذا الشفاء يتمّ بالتآزر بين النعمة الإلهيّة وإرادة الإنسان الذي يبدأ بعيش وصيّة الرب حياتًا، لا كمجرد قانون خارجي.

من جهة النعمة الإلهيّة، يُدعى الإنسان إلى الالتجاء إلى حضن الكنيسة فقط، حيث يستقي النعمة من الأسرار المقدّسة، أي قنوات نعمة الروح القدس، ويُنصح أن يبتعد عن بدع الإنترنت والانحرافات الفكرية التي قد تتزيّن بلباس كنسيّ أو أرثوذكسيّ، لكنها تبقى بعيدة عن الروح الشفائيّة للتقليد المقدّس.

أما من جهة ارادته وعمله، فعليه ألا يترك جهدًا إلا ويضعه للانصهار في حياة الكنيسة على الصعيدين الشخصيّ والجماعيّ. فعلى الصعيد الشخصي يلتزم بقانون صلاة وبمعاشرة الكلمة الإلهيّة فيقرأ الكتاب المقدس وكتب الآباء يوميًّا، ومنها ينتقل إلى عيش ايمانه واختباره وتنميته في الجماعة الكنسيّة التي تعطيه أن تكون مرآة له يختبر فيها ومعها جديّة جهاده الشخصي ويرى بوضوح حقيقة أهوائه الداخليّة ويسعى إلى تطبيق الوصيّة. 

هكذا يُشفى الإنسان تدريجيًا، إذ يعمل الرب يسوع المسيح فيه بنعمته، فيجد الأجوبة التي يتعذّر عليه العثور عليها على صفحات الإنترنت وباستعمال وسائل الإدمان القديمة والحديثة لأنه سيبدأ بسماع صوت الله في قلبه! فيدرك أنه إنسان قلب! فيعيش قول الرسول بولس: «إن سمعتُم صوته فلا تُقسّوا قلوبكم» (عبرانيين ٣: ١٥) ...

 

بطريركية أنطاكية

بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة كبار السنّ، نفّذت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس - دائرة العلاقات المسكونية والتنمية، عبر مراكزها في عدد من المحافظات السوريّة، سلسلة من الأنشطة التوعويّة والترفيهيّة والزيارات الميدانيّة الهادفة إلى تعزيز الوعي بحقوق كبار السنّ، والتأكيد على أهميّة حمايتهم من مختلف أشكال الإساءة والإهمال، وذلك بالتعاون مع عدد من الشركاء، من بينهم المفوضيّة السامية لشؤون اللاجئين، ومنظمة العون الكنسيّ النرويجيّة (NCA)، ومؤسّسة FILANTROPIA.

لمزيد من التفاصيل حول الأنشطة يمكنكم زيارة الموقع الإلكتروني للدائرة www.gopaderd.org أو متابعة صفحتها عبر الفيسبوك.

 

جامعة القديس جاورجيوس في بيروت

يوم الجمعة الواقع فيه ١٢ حزيران ٢٠٢٦ أقامت جامعة القدّيس جاورجيوس في بيروت التابعة لأبرشية بيروت وتوابعها حفل تخرّج الدفعة الأولى من طلاب كلية الطب والدفعة الثالثة من طلاب كلية الآداب والعلوم، وخريجي الدراسات العليا للتعليم الطبي، في احتفال في باحة مدرسة البشارة الأرثوذكسية في بيروت.

وبالمناسبة، وجّه راعي الأبرشية المتروبوليت سلوان رسائل تهنئة إلى راعي أبرشية بيروت المتروبوليت الياس (عوده) وإلى رئيس الجامعة الدكتور طارق متري، أعرب فيها عن فخره بهذا الإنجاز الأكاديمي، مشيدًا بجهود إدارة الجامعة وهيئتها التعليميّة في تطوير مساراتها العلميّة وتعزيز رسالتها في خدمة الإنسان والمعرفة.

وأكّد في رسالته أنّ هذا التخرّج يشكّل محطّة أمل جديدة في ظل الظروف الصعبة، لما يعكسه من التزام بتخريج كفاءات علميّة ومهنيّة قادرة على الإسهام في بناء المجتمع، ولا سيّما في مجالات الطبّ والعلوم والآداب، بما يجمع بين التكوين العلميّ الراسخ والقيَم الإنسانيّة والوطنيّة.

كما نوّه بالرعاية الأبوية التي يوليها المتروبوليت الياس للجامعة وبالدور التوجيهي الذي يُسهم في تعزيز رسالتها، متمنيًا للجامعة مزيدًا من التقدّم والاستمرار في أداء دورها كصرح أكاديميّ وثقافيّ فاعل في خدمة الوطن والإنسان.

 

تركيا

أعلن علماء آثار يعملون في مدينة إزنيق شمال غرب تركيا (مدينة نيقية القديمة التاريخية) عن اكتشاف لوحة جدارية نادرة تعود إلى القرن الثالث الميلادي تُظهر المسيح في هيئة «الراعي الصالح» داخل مقبرة رومانية تحت الأرض، وهي تعود إلى زمن كانت فيه المسيحية لا تزال تواجه الاضطهاد في أجزاء من الإمبراطورية الرومانية.

جدير بالذكر أن التنقيبات بدأت عام ٢٠١٨ في أرض كانت مزروعة بكروم العنب وأشجار الزيتون، وأسفرت عن اكتشاف مقابر عائلية بُنيت بسقوف فخارية وزُيّنت جدرانها بالجداريات، إضافةً إلى مقابر تحت الأرض، ونواويس حجرية منحوتة، وبقايا بشرية. بعض المقابر العائلية احتوت على ما يصل إلى ١٤ شخصًا على مدى ١٠٠ إلى ١٥٠ عامًا، وزُيّنت برسومات لحدائق وجنان وطيور ملوّنة. وقد ضمّت أيضًا أشخاصًا من طبقات اجتماعية مختلفة، من النبلاء والأثرياء وحتى من الفقراء.

وفي الطبقات العليا، اكتُشفت بقايا بازيليكا ضخمة تعود إلى القرن الخامس الميلادي، وهي الأكبر من بين التي عُثر عليها حتى الآن في إزنيق. وقد دُمجت بعض النواويس الحجرية في عمارة الكنيسة، ما يعكس الانتقال من مقبرة وثنية إلى طابع مسيحي مقدّس.

Last Updated on Friday, 26 June 2026 20:47
 
Banner