للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع: |
| رعيتي العدد ٣٥: الكرم، والحجر المرفوض، والبناء الجديد |
|
|
| Written by Administrator |
| Sunday, 30 August 2026 00:00 |
|
الأحد الثالث عشر بعد العنصرة تذكار القدّيسين ألكسندروس ويوحنا وبولس الجديد بطاركة القسطنطينيّة اللحن ٤، الإيوثينا ٢
كلمة الراعي الكرم، والحجر المرفوض،
المشكلة، أمس كما اليوم، تبدأ عندما ينسى العمّال أنّهم عمّال، ويتصرّفون وكأنّ الكرم أصبح ملكًا لهم. في المثَل، يرسل صاحبُ الكرم عبيدَه فيقضي عليهم الكرّامون. لكن صاحب الكرم لا يتخلّى عن كرمه، بل يواصل منح الكرّامين فرصة أخرى ليعودوا إلى الأمانة. لكنّ المفارقة مؤلمة: كلّما ازداد الله حبًّا ورحمة ورأفة، ازداد الإنسانُ تحجّرًا ورفضًا وعنفًا. لا شكّ أنّ اللّحظة الحاسمة هي عندما يرسِل ابنه، علَّهم يهابونه. لكنّهم يستغلّون الفرصة للاستيلاء النهائيّ على الميراث. وهنا يبلغ الطمع ذروته؛ فالمشكلة لم تَعُدْ رفض إعطاء الثمر، بل الرغبة في امتلاك الكرم نفسه. لذلك يُخرجون الابن خارج الكرم ويقتلونه. هكذا يهيّئ يسوعُ سامعيه لفهم ما سيحدث له: سيُرفض، وسيُخرج خارج المدينة، وسيُقتل، في قراءة مسبقة لآلامه وصلبه. لكن المثَل لا ينتهي بالموت، لأنّ سؤال يسوع حول مصير الكرّامين يقود الكرم إلى مصير آخر. فالحاضرون الذين ينطقون بالحكم حكموا بإهلاك الكرّامين الأردياء وتسليم الكرم إلى كرّامين آخرين يعطون الأثمار في أوقاتها. فالمشكلة ليست في الكرم أو في صاحبه أو في عنايته، بل في الكرّامين الذين خانوا الأمانة. لذلك لا يكون الحلّ بإلغاء الكرم، بل بتغيير العمّال. فالكرم سيستمرّ، لكن أولئك الذين رفضوا أن يؤدّوا ثمره في أوانه لن يبقوا فيه. غير أنّ يسوع يأخذنا إلى عمق آخر بانتقاله المفاجئ من حديثه عن الكرم إلى حديثه عن البناء: «الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية». لا شكّ أنّ العلاقة بين صورة الكرّامين والبنّائين عميقة. في الكرم كان هناك أناس مؤتـمَنون على شيء ليس ملكهم، فرفضوا صاحب الكرم وابنه. وفي البناء هناك بنّاؤون يظنّون أنّهم قادرون على تحديد أيّ حجر يصلح للبناء وأيّ حجر يُرفض. لكنّ الحجر الذي رفضوه هم، اختاره الله ليكون رأس الزاوية. إنّها الحركة نفسها: رفض الإنسان، وعمل الله؛ الحجر المرفوض، ورأس الزاوية؛ الابن المقتول، والأساس لبناء جديد. وهنا يصبح السؤال الأهمّ: ما هو البناء الجديد؟ إنّه ما يصنعه الله من خلال المسيح. فالمسيح، الذي رفضه البنّاؤون وقتلوه، يصير هو نفسه حجر الزاوية. والبناء الجديد ليس مجرّد مشروع بديل عن البناء القديم، أو جماعة جديدة بدل جماعة قديمة، بل الخليقة التي يعيد المسيح بناءها حول نفسه. وهذا يجعل العلاقة بين الثمار وحجر الزاوية واضحة. الثمر هو علامة الأمانة للكرم، وحجر الزاوية هو المسيح. فلا معنى لبناء يقوم على المسيح إذا لم يظهر في حياة الذين ينتمون إليه ثمرٌ حقيقيّ. لذلك لا يجيب يسوع عن سؤال الحاضرين فقط: «ماذا يفعل صاحب الكرم بالكرّامين؟»، بل يأخذهم إلى مكان أعمق: ماذا يفعل الله في التاريخ؟ ومَن هو المسيح في هذا العمل؟ ومَن هم البنّاؤون الحقيقيّون؟ وما الثمر الذي ينتظره الله؟ إنّ صاحب الكرم لم يفشل. والكرم لم ينتهِ. والابن الذي رفضه البشر لم يصبح حجرًا بلا قيمة. على العكس، «مِن قِبَل الربّ كان هذا، وهو عجيب في أعيننا». ما يبدو للإنسان نهايةً وهزيمةً، يحوّله الله إلى بداية جديدة. وهنا ينكشف سرّ البناء الجديد: الصليب الذي يبدو رفضًا للمسيح يصبح بداية البناء، والحجر الذي ظنّه البنّاؤون غير صالح يصبح رأس الزاوية. وهذا هو الرجاء الذي يضعه يسوع أمامنا: عملُ الله سيَظهر، حتّى عندما يرفضه الإنسان. لكن هذا الرجاء يحمل في الوقت نفسه مسؤوليّة. فالكرم ليس لنا كي نمتلكه، بل كي نعتني به. والموقِع الذي نحتلّه فيه ليس امتيازًا بلا حساب، بل أمانة. والسؤال الذي يبقى أمام كلّ واحد منّا ليس: «هل أنا داخل الكرم؟»، أو «هل أنا من البنّائين؟»، بل: «هل أُعطي صاحبَ الكرم ثمرَه في أوانه؟ وهل أَبني مع المسيح أَم أرفض الحجر الذي اختاره الله؟». في النهاية، وإن كان للمثَل بُعد تاريخيّ، إلّا أنّ له صدى يخصّنا نحن فعلة الكرم اليوم. صحيح أنّ الكرم سيبقى، والبناء سيُقام، وعمل الله سيكتمل. ولكن السؤال ليس إن كان الله سيتمّم عمله، بل مَن سيَقبل أن يكون شريكًا فيه، ومَن سيَحمل الثمر، ومَن سيَبني على حجر الزاوية الذي هو المسيح؟ وهنا يكمن مفعول هذا المثل في حياتنا: أن يمتحن خدمتنا وأمانتنا، وأن يكشف لنا لـمَن يعود الكرم الذي ائتُمِنّا عليه، وعلى أيّ حجر نبني. فما أعظم مراحمك علينا، يا ربّ، إذ لا تأنف منّا، بل تطيل أناتك علينا، حتّى نحسن الأمانة في خدمتك. + سلوان
الرسالة: ١كورنثوس ١٦: ١٣-٢٤ يا إخوة اسهروا، اثبتوا على الإيمان، كونوا رجالًا، تشدّدوا. ولتكن أموركم كلّها بالمحبّة، وأطلب اليكم أيها الإخوة بما أنّكم تعرفون بيت استفاناس، أنه باكورة أخائية وقد خصّصوا أنفسهم لخدمة القديسين، أن تخضعوا أنتم أيضًا لمثل هؤلاء ولكل من يُعاون ويتعب. إني فرح بحضور استفاناس وفُرتوناتوس وأخائكوس لأنّ نقصانكم هؤلاء قد جبروه فأراحوا روحي وأرواحكم. فاعرفوا مثل هؤلاء. تُسلّم عليكم كنائس آسية. يُسلّم عليكم في الرب كثيرًا أكيلا وبْرِسكلة والكنيسة التي في بيتهما. يُسلّم عليكم جميع الإخوة. سلّموا بعضُكم على بعض بقبلةٍ مقدّسة. السلام بيدي أنا بولس. إن كان أحدٌ لا يحبّ ربّنا يسوع المسيح فليكن مفروزًا. ماران أَتا. نعمة ربّنا يسوع المسيح معكم. محبّتي مع جميعكم في المسيح يسوع، آمين.
الإنجيل: متى ٢١: ٣٣-٤٢ قال الرب هذا المثل: إنسان ربّ بيتٍ غرسَ كرمًا وحوّطه بسياج وحفر فيه معصرة وبنى برجًا وسلّمه إلى عَمَلة وسافر. فلمّا قرب أوان الثمر أرسل عبيده إلى العَمَلة ليأخذوا ثمره. فأخذ العملةُ عبيدَه وجلدوا بعضًا وقتلوا بعضًا ورجموا بعضًا. فأَرسل عبيدًا آخرين أكثر من الأوّلين فصنعوا بهم كذلك. وفي الآخر أَرسَل إليهم ابنه قائلًا: سيهابون ابني. فلمّا رأى العملةُ الابنَ قالوا في ما بينهم: هذا هو الوارث، هلمّ نقتله ونستولي على ميراثه. فأخذوه وأخرجوه خارج الكرم وقتلوه. فمتى جاء ربّ الكرم، فماذا يفعل بأولئك العملة؟ فقالوا له إنه يُهلك اولئك الأردياء أردأ هلاكٍ ويُسلّم الكرْم إلى عملةٍ آخرين يُؤدّون له الثمر في أوانه. فقال لهم يسوع: أما قرأتم قط في الكتب إنّ الحجر الذي رذله البنّاؤون هو صار رأسًا للزاوية؟ مِن قِبل الرب كان ذلك وهو عجيب في أَعيُننا.
أنوار الطفولة: ضوء من كوستي بندلي يمثّل فكر المربّي واللاهوتي اللبناني كوستي بندلي تجربة فكريّة وإنسانيّة فريدة في المشهد الفكريّ العربيّ والمسيحيّ المعاصر، حيث يتقاطع التحليل النفسيّ والعلوم الإنسانيّة مع اللاهوت المـَعاش والتربية الإيمانيّة. ولعلّ دراسته العميقة المعنونة بــ«ظلال وأنوار روح الطفولة» المنشورة في الفرنسيّة تتجلّى بوصفها إحدى أبرز محطّاته التأمليّة حول العلاقة الوثيقة القائمة بين الإيمان والطفولة. يبدأ كوستي بندلي دراسته بإضاءة على القِيم الإيجابيّة الجوهريّة للطفولة، بوصفها الركيزة الصلبة التي تتأسّس عليها أسمى الإنجازات الإنسانيّة والثقافيّة والدينيّة. إنّ هذه الطفولة تشكّل ينبوعًا حيًّا يتدفّق بدفقٍ مُحيٍ، متى استيقظ في نفس البالغ، يروي بنضارته فكره ومواقفه وسلوكه، ويحميه من الوقوع في فخّ جفاف البلوغ. وتتجلّى فضائل روح الطفولة في منظومة متكاملة من الخصائص النفسيّة والروحيّة التي يستعرضها بندلي: الاستعداد الدائم أي انفتاح النفس وعدم انغلاقها، الشغف الدائم بالاستكشاف، الصدق والشفافيّة، المجانيّة والتجرّد، العفويّة والتلقائيّة، القدرة على الاندهاش والذهول، والقدرة الخلّاقة والإبداع والتجدّد المستمرّ. غير أنّ كوستي بندلي، الملتزم بالدقّة العلميّة، لا يقع في مثاليّة تبسيطيّة تُبجّل الطفولة بشكل أعمى. فالعبقريّة الحقيقيّة للبالغ لا تكمن في رفض طفولته ولا في الجمود عندها، بل في استدخال طفولته وتكامُلها مع النضج. إنّ الراشد يجسِّد هبات روح الطفولة عبر جهد مستمرّ للتوازن، يتقبّل إمكانيّات الطفولة وينظّمها ويَصقلها. يعود بندلي إلى ينابيع الفكر المسيحيّ والكتاب المقدّس ليقِيم تمييزًا جذريًّا وحاسمًا بين «الطفولة الروحيّة» كما علّمها يسوع وبين «الطفوليّة» كجمود في الماضي. إنّ القراءة المتأنّية للنصوص الكتابيّة تكشف هذا التمييز بوضوح: ١. الدعوة إلى البساطة والانفتاح: يُسبِّح يسوع الآب قائلًا: «أَحْمَدُكَ أَيُّهَا الآبُ، رَبَّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لأَنَّكَ حَجَبْتَ هَذِهِ الأُمُورَ عَنِ الْحُكَمَاءِ وَالْفُهَمَاءِ، وَكَشَفْتَهَا لِلأَطْفَالِ» (متى ١١: ٢٥). وحين سأله التلاميذ عن الأعظم في ملكوت السماوات، أقام طفلًا في وسطهم وقال: «الحَقَّ أقولُ لكُمْ: إنْ لَمْ تَتَغَيَّرُوا وَتَصِيرُوا كَأطْفَالٍ، فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ» (متى ١٨: ١-٣). فالطفل هنا رمز للاستعداد للقبول والشفافيّة والتجرّد من العجرفة الفكريّة. ٢. الولادة من فوق: في حواره مع نيقوديموس، يوضِح يسوعُ أنّ دخول الملكوت يتطلّب ولادة جديدة من الماء والروح («إنْ كانَ أحَدٌ لا يولَدُ مِنْ فوقُ لا يَقدِرُ أنْ يَرَى ملكوتَ اللهِ»، يوحنا ٣: ٣-٥)، وهي ولادة روحيّة متجدّدة وليست نكوصًا إلى بطن الأم كما تساءل نيقوديموس بحسّ بيولوجيّ حرفيّ. ٣. التحذير من السطحيّة والتقهقر الى الماضي: في المقابل، يوبّخ يسوعُ الجيلَ المتردّد بتشبيهه بأطفال السوق: «زَمَّرْنَا لَكُمْ فَلَمْ تَرْقُصُوا، وَغَنَّينَا لَكُمْ أغَانِيَ الجَنَازَاتِ فَلَمْ تَنُوحُوا» (متى ١١: ١٦-١٧). ويأتي الرسول بولس ليحسم التمييز بقوله للكورنثيّين: «أيُّها الإخوَةُ، لا تكونوا أولادًا في أذهانِكُمْ، بل كونوا أولادًا في الشَّرِّ، وأمّا في الأذهانِ فكونوا كامِلينَ» (١كورنثوس ١٤: ٢٠)، وينبّه في رسالة أفسس: «كيْ لا نَكونَ في ما بَعدُ أطفالًا مُضطَرِبينَ ومَحمولينَ بكُلِّ ريحِ تعليمٍ، بحيلَةِ النّاسِ، بمَكرٍ إلَى مَكيدَةِ الضَّلالِ» (أفسس ٤: ١٤). بناء على هذا الوعي، لا يعود الحنين إلى الفردوس المفقود حنينًا إلى الماضي، بل ينقلب إلى «سعي غير متناهٍ» وإلى انتظار حيّ وفاعل للإله الذي يأتي، هاتفًا بالنداء الإسخاتولوجيّ: «مارانا ثا» تعالَ أيّها الربّ يسوع! إنّ فكر كوستي بندلي يثبت أنّ الطفولة الروحيّة ليست مرحلة نتجاوزها وننساها، بل هي المنبع الذي يغذّي نضجنا البالغ؛ وهي اللّمسة التي تُحوّل الإيمان من مؤسّسة جافة أو لغة متحجّرة إلى شهادة إفخارستيّة حيّة.
من تعليمنا الأرثوذكسيّ: استشهاد يوحنّا المعمدان التلميذ: لماذا قُتِل يوحنا؟ المرشد: لأنّه كان يقول لهيرودس أنتيباس ابن هيرودس الكبير: لا يحلّ لك أن تكون لك امرأةُ أخيك. التلميذ: لماذا لم يكن لهيرودس الحقّ في الزواج من امرأة أخيه، ولو من بعد موت أخيه؟ المرشد: هذا ما نسمّيه زنى المحارم أي ذوي القربى أو الفاحشة في المصطلح الدقيق. «عورة زوجة أخيك لا تكشف، فإنّها عورة أخيك... إنّها فاحشة» (لاويين ١٨: ١٦ و١٧). يكون هيرودس عقَدَ زواجًا مناقضًا للناموس. التلميذ: أين تكمن شجاعة يوحنّا في علاقته مع الملك؟ المرشد: أهميّة الموقف الشجاع عند يوحنّا أنّ الملك كان يسمع من النبيّ بانبساط، فلم يُسخِّر المعمدان هذه الصداقة ليغضّ النظر عن مخالَفة شرعيّة. الملك يفرح به ويخافه بآن ويحافظ عليه. لم يكن أنتيباس إذًا سيّئًا في كلّ شيء. ولم يدغدغ يوحنّا أنّ الملك كان يحبّ أحاديثه. كانت بينهما مسافة وهي مسافة الشريعة. وحدها -لا الملك- كانت تملك على يوحنا. كان من هذه الزاوية شبيهًا بإيليّا الذي كان أمام الله وحده وكان بسببٍ من ذلك ضدّ السلطة الحاكمة، ضدّ الملك وامرأته وكهنته. التلميذ: ما الذي فعلَته هيروديا بالملك وبيوحنّا؟ المرشد: لم ترضَ هيروديا بتأنيب زوجها لأنّ فيه تأنيبًا لها أيضًا. إنّها ارتضت بدورها أن تُخالف الناموس. فدبّرت المكيدة وقبلتْ بإرسال ابنتها صالومي إلى حفل العشاء الذي أقامه المليك في مولده لعظماء الجليل وأعيانه وقواد الألوف (أي كبار الضبّاط). أرسلَتها لتؤدّي رقصة شرقيّة خليعة. أرادت أن تفحش ابنتها في حضرة ملك متخم سكران. وقد أثارت الشهوة كبرياءه لأنّه وعدَها لو طلبت منه أن يعطيها ولو نصف مملكته. وعْدٌ قطَعَه متأثّرًا بضعفه أمام هذه الصبيّة. طلبتْ بعد استشارة أمّها رأس يوحنّا على طبق. رأس صديق لحاكم الجليل. لم يشأ أن يتراجع عن الباطل بسبب القَسَم الذي أقسَمه. التمسّك بزواج غير شرعيّ، اشتهاؤه للفتاة في رقصتها، استكبار من حلف باسم الله باطلًا من أجل فسق هذه الفتاة، كلّ هذه العناصر توافرت لقتل يوحنّا. التلميذ: لماذا وردت رواية مقتل يوحنا المعمدان في الإنجيل؟ المرشد: وردت هذه الرواية كجملة طويلة معترضة لأنّ الإنجيل كان قد ذكر أنّ هيرودس سمع بخبر يسوع: «فقال إنّ يوحنّا المعمدان قد قام من بين الأموات. من أجل ذلك تُعمل به القوّات. وقال آخرون إنّه إيليّا وآخرون إنّه نبيّ». فبمناسبة الحديث عن السيّد روى الإنجيل حادثة مقتل يوحنّا. التلميذ: ماذا عنتْ عبارة «إنّه إيليّا» لبعض الشعوب والمعتقادات؟ المرشد: يستند الموحدون الدروز على قول الكتاب «أنه إيليا» ليستدلّوا على عقيدتهم بالتقمص. الفكرة غير واردة عند اليهود لإيمان اليهود بأن إيليا كان قد انتقل إلى السماء وهو حيّ. في الفكر اليهودي أن نفس إيليا لم تنفصل عن جسده لتتقمص جسدًا آخر. «إنه إيليا» عنت عند بعض الشعب آنذاك أن إيليا نفسه قد عاد وليس أن روحه قد انفصلت عن جسده. لا، ليس في العهد القديم أي تلميح لاعتقاد العبرانيين بالتقمص. التلميذ: كيف نشهد نحن المسيحيّين اليوم للحقّ؟ المرشد: لقد مات يوحنا ليشهد للحقّ. نحن المسيحيّين لا مسافة بين قلبنا ولساننا. نحن نشهد بما نعلَم ونؤمن به. نحن علينا أن نموت إذا طُلبت منّا الشهادة، ولا يحقّ لنا أن نُخفي إيماننا عند الخطر على الحياة. هذا ما يتطلّبه حُبّنا لإلهنا. |
| Last Updated on Friday, 28 August 2026 11:18 |
|
|