ocaml1.gif
العدد٤٥: مَن مثل الله؟ Print
Written by رعيتي : كلمة الراعي   
Sunday, 05 November 2017 00:00
Share

تصدرها أبرشيّة جبيل والبترون للروم الأرثوذكس

الأحد ٥ تشرين الثاني ٢٠١٧ العدد ٤٥ 

الأحد الثاني والعشرون بعد العنصرة

الشهيدان غالكتيون وزوجته إبيستيمي والقدّيس هرماس ورفقته

logo raiat web

كلمة الراعي

مَن مثل الله؟

نعيّد بعد أيّام لرئيسَي الملائكة ميخائيل وجبرائيل. «مَن مثل الله؟ هل هذا سؤال يطرحه كلّ منّا على نفسه؟ مَن مثل الله يكون ضامنًا وحيًّا ومُحييًا ومنعشًا؟ الذين دُعوا في المسيحيّة إلى تكريم الملائكة،

الذين أسّسوا كنائس تستشفع ميخائيل وجبرائيل وما إليهما من الملائكة، في هذه البلاد منذ القرن الخامس الميلاديّ، هؤلاء آمنوا بأنّ الله وملائكته هم كلّ شيء، وبعبارة أخرى أنّ الحياة هي أن تكون الخلائق حولهم في حالة تمجيد وتسبيح دائمين للآب والابن والروح القدس. العالم قائم برُبُطه كلّها العائليّة والاجتماعيّة لكي يندفع إلى وجه الآب إذا أطلّ المسيح علينا في مجيئه الثاني وشدّ الكون بأسره الى النور.

الملائكة مخلوقات خُلقت قبل العالم المنظور وهي تكمل خدمتها وستبقى إذا فنيَ العالم المنظور. هي مستقلّة عن العالم لكونها شاخصة إلى وجه الآب، تتأمّل جماله وتتغذّى من أنواره. نرتّل في صلاة السَحر للعيد: «أنتَ نور أيّها السيّد لا بدء له مشرق من نور هو الآب وقد صنعتَ جنود الملائكة أنوارًا مرايا قابلة ضياءك الذي لا يغيب..». الملائكة أرواح غير متجسّمة مُرسَلة للخدمة من أجل الكون والإنسان، وهي ضابطة للكون وعناصره لأنّها قادرة على أن ترى الله وتعاين وجهه وتتغذّى من نوره وتعكسه في الكون ضياء وحياة.

وتشبّهًا بالملائكة لنا خدمة في هذا العالم أن تكون حياتنا كلّها «ذبيحة تسبيح» كما يقول بولس الرسول: «لأن ليس لنا هنا مدينة باقية لكنّنا نطلب العتيدة. فلنقَدّم به (أي بالمسيح يسوع) في كلّ حين لله ذبيحة التسبيح أي ثمر شفاه معترفة باسمه» (عبرانيّين ١٣: ١٥). ولكن، يواصل الرسول: «لا تنسوا فعل الخير والتوزيع لأنّه بذبائح مثل هذه يُسَرّ الله» (١٣: ١٦). واضح في الكتاب الإلهيّ أنّ العمل كلّه سلّم إلى رؤية الله. العمل الصالح ذاته ما هو إلاّ ذبيحة أي تطهير النفس. نحن لا نغيّر الكون بعملنا ولكنّنا نغيّر الإنسان الذي في الكون. من الإنسان المُنَقّى يأتي كلّ شيء. وأمّا مَن لم يتنقّ فلا يأتي منه إلاّ الضرر ولو كانت أعماله في الظاهر كثيرة ونافعة.

القلب وحده يتبع القلب. المسيحيّة لم تقل ينبغي أن ننظّم الدنيا. المسيحيّة تقول: إن أنتَ نظّمتَ المهمّ أن تبقى العلاقة قائمة بين القلب والقلب. يمكنك أن تغيّر كلّ شيء والعلاقات بين الأشياء ولكنّك إن لم تغيّر العلاقات بين القلوب فهذا كلّه ضجيج وتراكم وأشياء خارجة عن الإنسان. المهمّ أن تكون كتلك الأرواح التي تُرسَل للخدمة لأنّها قادرة على أن ترى الله وتعاين وجهه.

تقول الكنيسة عن الملائكة إنّها حارسة. لكلّ منّا ملاك حارس. هذا تقليد قديم. «ما أعظم النفس البشريّة حتّى إنّ كلّ نفس لها ملاكها الخاصّ» يقول القدّيس إيرونيموس. معنى ذلك أنّ الإنسان محروس بالله وبقوّة الله لأنّ الشيطان غايته أن يسحق المؤمنين. الملائكة هم «أرواح خادمة تُرسَل للخدمة من أجل الذين سيرثون الخلاص» (عبرانيّين ١: ١٤). إنّها تعمل لكي توجّه أنظار الإنسان إلى وجه الآب لكي يتدفّق نور الله في الكون ويمحو كلّ ظلمة، فتتلذّذ الخليقة بأسرها «بلمعان أشعّة الرئاسة الإلهيّة المتدفّقة الأنوار فلا تنفكّ أبدًا تسبّح الله الممجّد وتعظّمه» (من صلاة السَحَر).

عمل الملائكة أن تصل بنا إلى مجيء الربّ الثاني. عند مجيئه لن يبقى شيء من ترابيّة الإنسان، من لحميّة الإنسان، من عصبية الإنسان. تذوب كلّها في بحر من الضياع، وينصبّ الكون بأسره مع الملائكة في حالة تسبيح دائم.

جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان)

 

الرسالة: غلاطية ٦: ١١-١٨

يا إخوة، انظروا ما أعظم الكتابات التي كتبتُها إليكم بيدي. إنّ كلّ الذين يريدون أن يُرضُوا بحسب الجسد يُلزمونكم أن تَختتنوا، وإنّما ذلك لئلاّ يُضطهدوا من أجل صليب المسيح، لأنّ الذين يختتنون هم أنفسهم لا يحفظون الناموس بل إنّما يريدون أن تختتنوا ليفتخروا بأجسادكم. أمّا أنا فحاشى لي أن أفتخر إلاّ بصليب ربّنا يسوع المسيح الذي به صُلِب العالم لي وأنا صُلبت للعالم؛ لأنّه في المسيح يسوع ليس الختان بشيء ولا القلف بل الخليقة الجديدة. وكلّ الذين يسلكون بحسب هذا القانون فعليهم سلام ورحمة، وعلى إسرائيلِ اللهِ. فلا يجلبْ عليَّ أحدٌ أتعابًا في ما بعد فإنّي حامل في جسدي سِماتِ الربّ يسوع. نعمة ربّنا يسوع المسيح مع روحكم أيّها الإخوة، آمين.

 

الإنجيل: لوقا ١٦: ١٩-٣١

قال الربّ: كان إنسان يلبس الأُرجوان والبزّ ويتنعّم كلّ يوم تنعّمًا فاخرًا. وكان مسكينٌ اسمه لعازر مطروحًا عند بابه مصابًا بالقروح. وكان يشتهي أن يشبع من الفتات الذي يسقط من مائدة الغنيّ، بل كانت الكلاب تأتي وتلحس قروحه. ثمّ مات المسكين فنقلته الملائكة إلى حضن إبراهيم، ومات الغنّي أيضًا فدُفن. فرفع عينيه في الجحيم وهو في العذاب فرأى إبراهيم من بعيدٍ ولعازر في حضنه. فنادى قائلاً: با أبت إبراهيم ارحمني وأرسِلْ لعازر ليُغمّس طرف إصبعه في الماء ويبرّد لساني لأنّي  معـذّب في هذا اللهـيب. فقال: إبراهيم: تذكـّرْ با ابنـي أنّك نلت خيراتك في حياتك ولعازر كذلك بلاياه، والآن فهو يتعزّى وأنت تتعذّب. وعلاوةً على هذا كلّه فبيننا وبينكم هوّة عظيمة قد أُثبتت حتّى إنّ الذين يريدون أن يجتازوا من هنا إليكم لا يستطيعون ولا الذين هناك أن يعبُروا إلينا. فقال: أَسألُك إذًا يا أبتِ أن تُرسله إلى بيت أبي، فإنّ لـي خمسة إخوةٍ حتّى يشهـد لهم كيلا يأتوا هم أيضًا إلى موضع العذاب هذا. فقال له إبراهيم: إنّ عندهم موسى والأنبياء فليسمعوا منهم. قال: لا يا أبت إبراهيم، بل إذا مضى إليهم واحدٌ من الأموات يتوبون. فقال له: إن لم يسمعوا من موسى والأنبياء، فإنّهم ولا إن قام واحدٌ من الأموات يُصدّقونه.

 

التبرير بالإيمان

رغم حماوة المناظرة ضدّ المتهوّدين في العصر الرسوليّ، والتي أدّت إلى التركيز على تعليم «التبرير بالإيمان» في بعض رسائل بولس، لا يكاد يشكّل هذا المنحى اللاهوتيّ حول «كفّارة المسيح»، مفتاحًا لفهم لاهوت بولس - كما فضّل دائمًا تصويره المناظرون في الغرب.

مقاربة فكر بولس، كما نتعرّف إليه من رسائله، تُظهر أنّ الجهد الأكبر لديه ينصبّ على لاهوت الكنيسة - الجماعة جسد المسيح.

هذا لا يعني بالتأكيد أنّ لاهوت «التبرير بالإيمان» يأتي لديه في إطار ثانويّ. بل على العكس، إعلان الله في المسيح، هو الكشف عن الإله البارّ الذي تكلّم عليه أنبياء العهد القديم. هذا الجانب من العلاقة المسيحيّة مع الله يشكّل قلب لاهوت بولس عن الإعلان الإلهيّ.

يَظهر إلله - إله البِرّ، في مجمل الكتاب المقدّس، لا فقط لدى بولس، أمينًا لعهده ومخلِّصًا لشعبه عبر أعمال رحمته العظيمة. ذروة عمل الفداء هذا، هو الفعل الذي عبره يجعل هذا الإله البارّ الإنسان نفسه مُبرَّرًا: «الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ، لإِظْهَارِ بِرِّهِ، مِنْ أَجْلِ الصَّفْحِ عَنِ الْخَطَايَا السَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ اللهِ. لإِظْهَارِ بِرِّهِ فِي الزَّمَانِ الْحَاضِرِ، لِيَكُونَ بَارًّا وَيُبَرِّرَ مَنْ هُوَ مِنَ الإِيمَانِ بِيَسُوعَ» (رومية ٣: ٢٥-٢٦).

هذا الفعل الإلهيّ، الذي يبَرَّر بواسطه الإنسان، هو بكلّيّته هديّة مجّانيّة: نعمة إلهيّة. ما من إنسان جدير بهذه النعمة أو مستحقّ لها، لأنّ «الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ» (٣: ٢٣). المجّانيّة المُطلَقة لفعل التبرير الإلهيّ، هي الحجر الأساس في جدليّة بولس بأنّ الذين تبرّروا بالمسيح لا حاجة لهم إلى تبرير أنفسهم باتّباع الناموس الموسويّ. هكذا، صاغ بولس عقيدة التبرير بالإيمان في مواجهة المتهوّدين معاصريه، واضعًا الأساس لخطوة جوهريّة في تطوّر لاهوت الكنيسة - جسد المسيح. إعلانه هذا المبدأ، أسّس عند تطبيقه، لعمليّة فصل اليهوديّة عن الكنيسة. تبرز آثار صدمة تعاظم هذا الشرخ في الكنيسة الأولى، في رسائل بولس وفي كتاب أعمال الرسل.

الفعل «برّر»، كما يرد في الترجمة السبعينيّة، يعني بالعادة: إعلان البِرّ. وهذا المعنى ممكن تفهّمه في العهد القديم، في إطار عهد لم يكن قادرًا على تبرير الناس، ولا عبر ذبائح عجول وكباش لم يمكنها أن تغسل خطايا البشر.

لكن لا يمكن مقاربة المعنى ذاته في إطار العهد الجديد، حيث لا يمكن اختزال عمليّة تبرير الإنسان بالمسيح، بمجرّد «إعلان» - كما قد تُعلنُ جهةٌ رسميّة براءة أحدهم مثلاً. لا، لأنّ كلّ ما يقوله الله الخالق يُتمّمه. التبرير في العهد الجديد هو حقيقة وجوديّة لا مجرّد أدب قانونيّ. كلّ ما يُعلنه الخالق يكون.

فكيف يجعل الله الإنسان بارًّا إذًا؟ الجواب: عبر مطابقته بالمسيح، بابنه الحبيب، وذلك عبر عمل النعمة الإلهيّة الداخليّ. عمليّة التماهي مع المسيح هي ما يبرّر الإنسان أمام الله، لأنّ المسيح هو البارّ وحده. لهذا على سبيل المثال، لم يعلّمنا السيّد أن نصلّي «أبي» بل «أبانا الذي في السموات» - بمعيّة المسيح فقط تصير البنوّة ممكنة (متّى ٦: ٩-١٣)، مع المسيح وبه ننال نعمة التبنّي. وفي مَثَل العذارى العشر أيضًا: تلك اللواتي دخلن «بمعيّة» العريس احتفلن بالعرس، أمّا اللواتي عُدن بدونه فلم يتعرّف إليهنّ، ولم يفتح لهنّ (متّى ٢٥: ١-١٣).

من هنا يجب التمييز أنّنا بخطيئة آدم لم «نُعلن» خطأة، ولكن نحن قد «جُعلنا» خطأة. هكذا يوضح بولس، أنّنا بالمسيح «جُعلنا» أبرارًا: «لأَنَّهُ كَمَا بِمَعْصِيَةِ الإِنْسَانِ الْوَاحِدِ جُعِلَ الْكَثِيرُونَ خُطَاةً، هكَذَا أَيْضًا بِإِطَاعَةِ الْوَاحِدِ سَيُجْعَلُ الْكَثِيرُونَ أَبْرَارًا» (٥: ١٩).

لا برّ للإنسان من نفسه، هو يتلقّى برّ الله. يتبرّر المؤمن عبر اقتباله، في كيانه الشخصيّ، إعلان برّ الله في المسيح: «بَلْ إِنِّي أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ أَيْضًا خَسَارَةً مِنْ أَجْلِ فَضْلِ مَعْرِفَةِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّي، الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ خَسِرْتُ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَأَنَا أَحْسِبُهَا نُفَايَةً لِكَيْ أَرْبَحَ الْمَسِيحَ، وَأُوجَدَ فِيهِ، وَلَيْسَ لِي بِرِّي الَّذِي مِنَ النَّامُوسِ، بَلِ الَّذِي بِإِيمَانِ الْمَسِيحِ، الْبِرُّ الَّذِي مِنَ اللهِ بِالإِيمَانِ» (فيليبّي ٣: ٨-٩).

برّ الله هو حقيقة داخليّة، هو تغيير لقلب الإنسان، وفعل النعمة المُبرِّرة التي عبرها يصير المؤمن بارًّا، لأنّ الله: «جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيئةً، خَطِيئةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ» (٢كورنثوس ٥: ٢١).

 

القدّيسان الشهيدان غالكتيون وزوجته إبيستيمي

عاش القدّيسان في مدينة حمص في أيّام الأمبراطور الرومانيّ داكيوس (٢٤٩-٢٥١) وفيها استشهدا. كان غالكتيون من عائلة وثنيّة غنيّة. آمنت أمّه بالمسيح واعتمدت وربّت ابنها مسيحيًّا. لمّا بلغ غالكتيون العشرين اختار له أبوه زوجة وثنيّة اسمها إبيستيمي. لكنّه أبا أن يقرب عروسه ما لم تصر مسيحيّة أوّلاً. ولمّا أبدت استعدادًا علّمها فآمنت واعتمدت.

لمّا ثارت موجة جديدة من الاضطهاد ضدّ المسيحيّين، قُبض على الزوجين وقُدّما إلى المحاكمة. ولمّا ثبت للحاكم أنّهما مسيحيّان متمسّكان ولا سبيل لاستعادتهما إلى الوثنيّة أسلمهما لعذابات مروّعة. فأشبع الاثنين ضربًا وجلدًا وهزءًا. ثمّ قطعت أطرافهما إلى أن قُطع رأسهما. فجاء أحد خدّام إبيستيمي المتنصّرين، المدعوّ إفتوليوس، ورفع بقاياهما ودفنهما. وهو الذي كتب سيرتهما.

 

من تعليمنا الأرثوذكسيّ: المزامير

التلميذ: ما معنى المزامير؟

المرشد: كتاب المزامير، أي التسابيح، كتاب الصلاة بامتياز. استعمله الربّ يسوع في صلاته مع تلاميذه كما يقول الإنجيليّ مرقس: «ثمّ سبّحوا وخرجوا إلى جبل الزيتون» (١٤: ٢٦). ثمّ تبنّت الكنيسة المزامير وأدخلتها في كلّ الصلوات. هل تعرف أحد هذه المزامير؟

 

التلميذ: نعم أعرف «ارحمني يا الله بعظيم رحمتك» الذي نتلوه كثيرًا في الصوم، في صلاة النوم...

المرشد: هو المزمور الخمسون الذي يقوله الكاهن أيضًا في القدّاس الإلهيّ عندما يبخّر قبل دورة القرابين. لا بدّ من أنّك تعرف أيضًا المزمور ١٠٣ الذي يٍقرأ في بدء صلاة الغروب ومطلعه «باركي يا نفسي الربّ...». هذا نشيد حقيقيّ للخليقة يجدر بنا التأمّل بكلّ كلمة فيه ونحن نواجه كلّ الاهتمامات البيئيّة التي تشغلنا في أيّامنا الحاضرة.

 

التلميذ: أظنّ أنّ المزامير تُقرأ أيضًا في صلوات أخرى...

المرشد: قرأت الكنيسة المزامير في الصلوات منذ القديم كنبوءة بمجيء المسيح مثل المزمور ٢ «الربّ قال لي: أنتَ ابني وأنا اليوم ولدتك» (٢: ٧)، والمزمور ٢١: «إلهي، إلهي، لماذا تركتني» (٢١: ١)، والمزمور ٦٧ «ليقم الله، ويتبدّد أعداؤه» (٦٧: ١) وغيرها. وصار كتاب المزامير مدرسة صلاة شخصيّة حقيقيّة عند المسيحيّين. هو كتاب موحى به من الروح القدس ويعلّمنا أن نخاطب الله ونعبّر له بكلّ بساطة عن شكرنا وفرحنا وشدائدنا وقلقنا، وعن رغبتنا في أن نعمل مشيئته ونطبّق وصاياه.

 

التلميذ: فهمت عن المزامير في صلوات الكنيسة ولكن كيف يصلّيها كلّ واحد منّا؟

المرشد: في صلاتنا الشخصيّة يمكننا أن نقرأ المزامير تباعًا حسب الترتيب الطقسيّ، بعض المزامير كلّ يوم، كما يمكننا اختيار المزمور الذي نرى فيه انسجامًا مع وضعنا الشخصيّ. تعلّمنا المزامير أن نجعل من كلّ حالة لقاء مع الله. وسواء كنّا متعبين أو فرحين، وحدنا أو في الجماعة، فإنّنا نجد في المزامير الصلاة المناسبة.

 

التلميذ: على فكرة: ما عدد المزامير؟

المرشد: ١٥٠ مزمورًا.

 

غبطة البطريرك يوحنّا العاشر في أميركا

بدأ غبطة البطريرك يوحنّا العاشر في ٢٠ تشرين الأوّل زيارة إلى الولايات المتّحدة الأميركيّة، وإلى الأبرشيّة الأنطاكيّة هناك التي تضمّ أكثر من ٣٠٠ رعيّة ورعيّة ناشئة في الولايات المتّحدة الأميركيّة وكندا.

السبت ٢١ تشرين الأوّل ترأس غبطته صلاة الغروب في كنيسة القدّيسيَن بطرس وبولس في بوتوماك (ماريلاند) تلتها أمسيّة تراتيل بيزنطيّة والقدّاس الإلهيّ صباح ٢٢ منه، عاونه المتروبوليت جوزف راعي أبرشيّة نيويورك وأميركا الشماليّة ولفيف من الأساقفة والكهنة. 

كما اشترك غبطته في واشنطن في مؤتمر حول «مستقبل المسيحيّين في الشرق الأوسط».