ocaml1.gif
العدد ٤٦: سؤال الحياة Print
Written by رعيتي : كلمة الراعي   
Sunday, 12 November 2017 00:00
Share

تصدرها أبرشيّة جبيل والبترون للروم الأرثوذكس

الأحد ١٢ تشرين الثاني ٢٠١٧ العدد ٤٦ 

الأحد الثالث والعشرون بعد العنصرة

القدّيس يوحنّا الرحيم بطريرك الإسكندريّة

كلمة الراعي

سؤال الحياة

هذا سؤال الحياة: «مَن هو قريبي؟». الناس عندهم أنّ القريب هو الزوج أو الابن أو العمّ، كلّ هؤلاء الذين نسمّيهم أقرباء، والناس عندهم تفريق بين القريب والغريب. القريب من شاطرنا الذوق أو الدين أو القربى، والغريب من اختلفنا عنه واعتبرناه غريبًا.

هنا يأتي إلى يسوع معلّم في الشريعة، لاهوتيّ في إسرائيل كان عليه أن يعرف الجواب قبل أن يسأل، ولذلك قال عنه الكتاب إنّه جاء مجرّبًا ليسوع وسأله كيف أخلص؟ يجيبه يسوع: «أَحبب الربَّ إلهك مـن كلّ قلبك ومن كلّ نفسك ومن كلّ قدرتك ومن كلّ ذهنك وقريبك كنفسك». يعرف الرجل أنّ شريعة موسى تأمر بالمحبّة ولكنّها تفرّق بين القريب والغريب. تقول الشريعة: أحبب اليهوديّ فقط، وغير اليهود يُقال لهم الأمم ولا شأن لليهود معهم.

السامريّون، مع أنّهم كانوا جيرانًا لليهود في أرض السامرة، يُعتبرون غرباء لأنّهم يؤمنون بالأسفار الموسويّة الخمسة فقط ولا يقبلون أنبياء اليهود، ولأنّ دماءهم اختلطت عبر الزواج بالدم الأجنبيّ. لذلك اعتبرهم اليهود غرباء لا شأن لهم معهم ولا عناية لهم بهم.

لمّا سأل معلّم الناموس: من هو قريبي؟ حكى له يسوع المثل الوارد في إنجيل اليوم. يسوع لم يجب مباشرة عن سؤال الناموسيّ، لكنّه ردّ على السؤال بسؤال: من تحسب أنّه صار قريبًا لهذا الجريح؟ قال: الذي صنع معه الرحمة، إنّ هذا السامريّ الغريب، المكروه، الملعون صار بالحبّ قريبًا لليهوديّ المجروح. انهارت الحواجز بين الأمم عندما جاء يسوع معلّمًا الرحمة، انهار الحاجز بين القريب والغريب، بين حيّ وحيّ، بين منطقة ومنطقة، بين قرية وأخرى، بين عائلة عريقة وعائلة غير عريقة.

كلّ هذه الاعتبارات الدنيويّة، المصلحيّة أبادها يسوع. قال لنا: أمامك إنسان معيّن بحاجة إليك: فقير أو جريح أو وحيد أو يشعر بأنّ لا أحد يحبّه، هذا عيّنه الله لك قريبًا إن أنت ذهبتَ إليه. لذلك السؤال: «من هو قريبي» غير وارد. اذهب إلى الإنسان الذي تراه محتاجًا إليك، الذي وضعته الظروف في طريق حياتك مهما كان جنسه أو دينه أو... فإذا أنتَ ذهبتَ وأحببتَ تجعله قريبًا لك.

قال آباء الكنيسة إنّ السامريّ الشفوق هو صورة عن المسيح، لأنّه هو الوحيد الذي هدم الحواجز بين البشر وذهب إلى كلّ الناس، وأرسل الرسل إلى العالم أجمع ليجعل بين الناس جميعًا محبّة. الذين يحبّون بعضهم بعضًا هؤلاء صاروا كنيسة المسيح بالحبّ. مفروض طبعًا أنّ المعمّدين يحبّون بعضهم بعضًا، ليكونوا قدوة للناس حتّى يشعّ النور الذي فيهم وينتقل إلى الآخرين من طريق الحبّ، وهكذا تنتشر الكنيسة الحقيقيّة، كنيسة المحبّين.

الدواء هو الحبّ. هذا يعني أنّنا من بعد أن نلتقي بعضنا البعض نعتني، نخدم، نضحّي وهكذا يتحسّن الشخص الآخر لأنّنا أحببناه.

ما من إنسان يستطيع أن يقاوم المحبّة حتّى النهاية. لا أحد يستطيع أن يقاوم محبّة دائمة، صادقة، لا مصلحة فيها.

جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان)

 

الرسالة: ٢كورنثوس ٩: ٦-١١

يا إخوة إنّ مَن يزرع شحيحًا فشحيحًا أيضًا يحصد، ومَن يزرع بالبركات فبالبركات أيضًا يحصد، كلّ واحدٍ كما نوى في قلبه لا عن ابتئاس أو اضطرار، فإنّ الله يُحبّ المعطي المتهلّل. والله قادرٌ على أن يزيدكم كلَّ نعمةٍ حتّى تكونوا ولكم كلّ كفاية كلَّ حينٍ، في كلّ شيء تزدادون في كلّ عمل صالح. كما كُتب إنّه بدّد، أَعطى المساكين، فبرّه يدوم إلى الأبد. والذي يرزق الزارع زرعًا وخبزًا للقوت يرزُقكم زرعكم وبكثرة ويزيد غلال برّكم، فتستغنُون في كلّ شيء لكلّ سخاء خالص ينشئ شكرًا لله.

 

الإنجيل: لوقا ١٠: ٢٥-٣٧

في ذلك الزمان دنا إلى يسوع ناموسيٌّ وقال مجرّبًا له: يا معلّم ماذا أَعمل لأرث الحياة الأبديّة؟ فقال له: ماذا كُتب في الناموس، كيف تَقرأ؟ فأجاب وقال: أَحبب الربَّ إلهك مـن كلّ قلبك ومن كلّ نفسك ومن كلّ قدرتك ومن كلّ ذهنك، وقريبَك كنفسك. فقال له: بالصواب أَجبتَ، إعمل هذا فتحيا. فأراد أن يزكّي نفسه فقـال ليسوع: ومَن قريبي؟ فعاد يسوع وقال: كان إنسانٌ منحدرًا من أورشليم إلى أريحا، فوقـع بين لصوصٍ فعـرَّوه وجرَّحوه وتركوه بين حيّ وميت. فاتّفـقَ أنّ كاهنًا كان منحدرًا في ذلك الطريق فأبصره وجاز من أمامه. وكذلك لاويٌّ، وأتى إلى المكان فأبصره وجاز من أمامه. ثمّ إنّ سامريًّا مسافرًا مـرّ به، فلمّا رآه تحنّن، فـدنا إليه وضمـّد جراحاته وصـبّ عليها زيتًا وخمرًا، وحمله على دابَّته وأتى به إلى فنـدقٍ واعتنى بأمره. وفي الغد فيما هو خارجٌ أَخرجَ دينارين وأَعطاهما لصاحب الفندق وقال له: اعتنِ بأمره، ومهما تُنفـق فوق هذا فأنا أَدفعه لك عند عـودتي. فأيُّ هؤلاء الثلاثة تحسب صار قريبًا للذي وقع بين اللصوص؟ قال: الذي صنع إليه الرحمة. فقال له يسوع: امضِ فاصنعْ أنت أيضًا كذلك.

 

كنيسة واحدة في المحبّة

يأتي مقطع الرسالة المختار لهذا اليوم من رسالة القدّيس بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس، (الإصحاح التاسع، الآيات من السادسة حتّى الحادية عشرة). كتبت هذه الرسالة في زمن قام فيه أحد الأنبياء واسمه أغابوس، وهذا أشار بالروح إلى أنّ جوعًا عظيمًا كان عتيدًا أن يصير على جميع المسكونة. حصل ذلك أيّام كلوديوس قيصر. يبدو أنّ كنيسة أورشليم كانت الأكثر معاناة في هذه المحنة، فقامت حملة بقيادة بولس الرسول لجمع التبرّعات وإرسالها إلى التلاميذ الموجودين في أورشليم وكلّ اليهوديّة (أعمال الرسل ١١: ٢٧-٣٠). استمرّت الحملة أكثر من سنة وتجاوبت الكنائس مع مناشدات الرسول بولس، الذي يمتدح في هذه الرسالة نعمة الله المعطاة إلى  كنائس مكدونية، الذين أعطوا أنفسهم أوّلاً للربّ، ثمّ جمعوا مساعدات فوق طاقتهم ومن تلقاء أنفسهم، «ملتمسين منّا بطلبة كثيرة أن نقبل النعمة وشركة الخدمة التي للقدّيسين» (٢كورنثوس ٨: ١-٥).

نلاحظ أوّلاً أنّ الرسول بولس يستعمل كلمة قدّيسين للدلالة على الذين يمرّون في ضيقة، ويحتاجون إلى مساعدة إخوتهم، والقدّيسون هم أقرب المقرّبين إلى الله. لا شكّ في أنّ ذلك يذكّر القارئ بأنّ الله سبق ووحّد نفسه بكلّ محتاج، وبأنّ كلّ خدمة تقدّم إلى أحد إخوة يسوع الصغار إنّما إليه تقدّم.

نلاحظ أيضًا، عبر هذه المحنة التي عانى منها التلاميذ الأوّلون، أنّ الجميع تصرّفوا على أساس أنّ الكنيسة واحدة ومرتبطة بعضها ببعض في الفعل لا في القول فقط، في المحبّة الفاعلة ولا في كلام الإيمان فقط، في شركة الخيرات الأرضيّة لا في شركة ليتورجيّة فقط. أهل مكدونية وأخائية وكلّ اليونان وحيثما وجُد تلاميذ للمسيح، اعتبروا أنفسهم مسؤولين عن أهل أورشليم واليهوديّة، ويقع على عاتقهم أن يعينوهم في ضيقتهم.

صورة الكنيسة الواحدة التي تجلّت حينها تصفع واقع كنيستنا اليوم، حيث تشعر معظم الرعايا أنّها غير معنيّة بالرعايا الأخرى المجاورة أو البعيدة، وتتصرّف كلّ أبرشيّة على أساس أنّها معزولة عن باقي الأبرشيّات، ولا علاقة أخويّة تفرض على الأخ الميسور أن يشارك أخاه الأقلّ يسرًا في ما تقدّمه هذه الدنيا. يجب أن تلي هذه الصفعة نهضة تزيل من النفوس التفرقة التي تقوم بين ابن هذه العائلة وتلك، ابن هذه القرية وتلك، ابن هذا البلد وذاك.

نلاحظ أيضًا أنّ الرسول بولس يعود ويحثّ أهل كورنثوس على العطاء، رغم أنّه سبق لهم أن أعطوا، إذ يقول لهم: «لأنّ هذا ينفعكم أنتم الذين سبقتم فابتدأتم منذ العام الماضي» (٢كورنثوس ٨: ١٠). فالعطاء عمل متواصل ولا يحصل مرّة وكفى. لا يشعر المعطي أنّه فعل واجبه وأدّى قسطه للعلاء وجاء دور غيره الآن، بل يشعر بفرح العطاء ونعمة الله وبركاته، فيطلب أن يعطي أكثر لأنّ «من يزرع بالشحّ فبالشحّ أيضًا يحصد، ومن يزرع بالبركات فبالبركات أيضًا يحصد» (٢كورنثوس ٩: ٦). لهذا لا يتوقّف الرسول بولس عند كون العطاء يسدّ إعواز القدّيسين فقط، بل يضيف أنّه يفيد المعطي أيضًا وينفعه ويُكثر بذاره ويزيده الله كلّ نعمة.

قمّة الكلام ذكر الرسول أنّ «المعطي المتهلّل (أي المعطي بسرور) يحبّه الله (٢كورنثوس ٩: ٧)، وفي ذلك فرح ما فوقه فرح، وربح يكشف أنّ كلّ ربح آخر إنّما هو خسارة. وهذا يقود الرسول إلى اعتبار أنّ المديون للآخر هو المعطي وليس المعطى إليه! فأهل مكدونية وأخائية الذين استحسنوا أن يرسلوا مساعدات «لفقراء القدّيسين الذين في أورشليم»، هم المديونون وليس فقراء أورشليم! (رومية ١٥: ٢٥).

بعد هذا هل يبقى مجال للانعزال عن باقي الإخوة القدّيسين، أو للتأفّف من وجود من يحتاج إلى أموالك وهو من غير عائلة أو رعيّة أو أبرشيّة، أو للتحجّج بقلّة الإمكانيّات لحجب محبّة الله عنك وعن قدّيسيه؟

 

ملكوت الله

للقدّيس سمعان اللاهوتيّ الجديد (٩٤٩-١٠٢٢)

أود أن أبيّن لك بوضوح أنّه عليك أن تتقبّل ملكوت الله كلّه هنا الآن، إذا أردتَ أن تدخله بعد مماتك. اسمع ما قاله الربّ بالأمثال: «ماذا يُشبه ملكوت السماوات وبماذا أشبّهه؟ يشبه حبّة خردل أخذها إنسان وألقاها في بستانه فنمَت وصارت شجرة كبيرة» (لوقا ١٣: ١٨-١٩). هذه الحبّة هي ملكوت السماوات، هي نعمة الروح الإلهيّ. والبستان هو قلب كلّ إنسان حيث يخبّئ مَن اقتبلَ الروح الإلهيّ في أعماقه، في ثنايا أحشائه حتّى لا يراه أحد. يحفظه بكلّ عناية لينمو ويصير شجرة كبيرة ترتفع نحو السماء.

إذا قلتَ: لا نتقبّل الملكوت هنا على الأرض، بل يتقبّله بعد الموت كلّ من اشتهاه بحرارة، فأنتَ تقلب كلمات المخلّص إلهنا. وإن لم تأخذ الحبّة، حبّة الخردل، كما قال، ولا ترميها في بستانك ستبقى عقيمًا بالكلّيّة. متى ستتقبّل الزرع إن لم يكن الآن؟

قال المعلّم: تقبّل العربون هنا على الأرض، تقبّل الختم. ابتداء من هنا على الأرض أشعل مصباحك. إن كنتَ عاقلاً سأكون هنا من أجلك «اللؤلؤة الكثيرة الثمن» (متّى ١٣: ٤٦)، هنا على الأرض سأكون قمحك مثل حبّة الخردل. هنا على الأرض سأكون من أجلك الخميرة التي تخمّر العجين. هنا على الأرض سأكون من أجلك كالماء... كالنار... هنا على الأرض سأكون طعامك وشرابك ولباسك إذا أردتَ. هذا ما يقوله المعلّم: إذا اعترفت بي منذ الآن على الأرض سأكون كلّ شيء لك هناك (أي بعد الموت) بشكل لا يوصف.

 

من تعليمنا الأرثوذكسيّ: الضابط الكلّ

التلميذ: الأحد الماضي بعد القدّاس الإلهيّ كانوا يتكلّمون في كنيستنا على مشروع رسم الأيقونات على جدران الكنيسة، وقال أحدهم إنّهم سيبدأون برسم البانتوكراتُر. لم أفهم ما المقصود، هلاّ شرحت لي؟

المرشد: «بانتوكراتر» كلمة يونانيّة تعني بالعربيّة «الضابط الكلّ»، وهناك نوع من أيقونات السيّد يُدعى هكذا، يُرسم عليها الابن المتجسّد في مجده الإلهيّ، هو خالق العالم ومخلّصه، سيّد كلّ الأشياء. نراه جالسًا على العرش يبارك بيده اليمنى ويمسك بيده اليسرى كتابًا أو ورقة كُتبت عليها آيات من الإنجيل. عندنا في المزمور ٩٢ وصف ينطبق على أيقونة الضابط الكلّ: «الربّ قد مَلَكَ والجلالَ لبسَ... لأنّه ثبّتَ المسكونةَ فلن تتزعزع».

التلميذ: أين تُرسم أيقونة الضابط الكلّ؟

المرشد: تُرسم في قبّة بعض الكنائس. وأيقونة الشفاعة هي أيضا للضابط الكلّ: نرى المسيح على العرش يبارك وبيده الإنجيل، تحيط به والدة الاله من جهة، والقدّيس يوحنّا المعمدان من الجهة الأخرى، وهما يتشفّعان من أجل العالم. وإذا رأيتَ يومًا أيقونة الدينونة تجد في وسطها المسيح الضابط الكلّ الآتي بمجد ليدين الأحياء والأموات.

 

التلميذ: لماذا نسمّي يسوع المسيح «الضابط الكلّ»؟

المرشد: لأنّه «سيّد الكلّ»، «كلمة الله»، «ملك الملوك وربّ الأرباب»، «حَمَلُ الله الذي في وسط العرش يرعاهم ويقتادهم إلى ينابيع ماء حيّة» (رؤيا ٧: ١٧). هكذا يتكلّم عليه الكتاب المقدّس: اسمع ما يقوله الرسول بولس: «...هو صورة الله غير المنظور... الكلّ به وله قد خُلق... لأنّه فيه سُرّ أن يحلّ كلّ الملء» (كولوسّي ١: ١٥-١٩). هو «الذي كان في البدء عند الله، كلّ شيء به كان، وبغيره لم يكن شيء ممّا كان، فيه كانت الحياة، والحياة كانت نور الناس..» (يوحنّا ١: ٢-٤). المسيح الضابط الكلّ هو في، آن واحد، سيّد كلّ الأشياء، الديّان العادل، الإله الرحيم المحبّ البشر.

 

تنصيب مطران المكسيك

بعد زيارة الولايات المتّحدة، توجّه غبطة البطريرك يوحنّا العاشر إلى المكسيك، حيث ترأس القدّاس الإلهيّ في كاتدرائيّة القدّيس جاورجيوس، في العاصمة مكسيكو الأحد في ٥ تشرين الثاني ٢٠١٧. ثمّ جرى تنصيب الأسقف إغناطيوس (سمعان) مطرانًا على أبرشيّة المكسيك وفنزويلا وأميركا الوسطى وجزر الكاراييب. وكان المجمع المقدّس قد انتخب الأسقف إغناطيوس متروبوليتًا على هذه الأبرشيّة خلفًا للمثلّث الرحمة المطران أنطونيوس (شدراوي)، في دورته الثامنة المنعقدة في دير النبيّ إلياس البطريركيّ، شويا في ٥ تشرين الأوّل ٢٠١٧.

 

سيرة المتروبوليت إغناطيوس

وُلد في دمشق العام ١٩٧٥. بعد أن أنهى دراسة الصيدلة التحق بمعهد القدّيس يوحنّا اللاهوتيّ في البلمند، حيث نال إجازة في اللاهوت العام ٢٠٠١.

يتكلّم الإسبانيّة والإنكليزيّة واليونانيّة بالإضافة إلى العربيّة.

السنة ١٩٩٩ سيم شمّاسًا إنجيليًّا بوضع يد البطريرك إغناطيوس الرابع، وكاهنًا السنة ٢٠٠١. وفي العام عينه التحق بأبرشيّة المكسيك وفنزويلا وأميركا الوسطى وجزر الكاراييب، حتّى تاريخ انتخابه أسقفًا مساعدًا للمتروبوليت أنطونيوس (شدراوي) ثمّ خلفًا له.

أسّس المطران إغناطيوس سلسلة «Barek» لإصدار الكتب باللغة الإسبانيّة وله فيها مؤلّفات وترجمات عدّة، من العربيّة والإنكليزيّة واليونانيّة، في مجال الوعظ والرعاية والتراث الأرثوذكسيّ، كما أشرف على ترجمة العديد من النصوص الليتورجيّة إلى الإسبانيّة وإصدارها. له أيضًا ترجمات لقطع من الموسيقى البيزنطيّة إلى اللغة الإسبانيّة من العربيّة واليونانيّة، وأيضًا إلى العربيّة من اليونانيّة، إضافة إلى عمله كمدرِّب لجوقة كاتدرائيّة القدّيس جاورجيوس، والتي أصدرت حتّى الآن خمسة CD تتضمّن تراتيل من تراث الكنيسة الأرثوذكسيّة باللغة الإسبانيّة.

هو صاحب المبادرة الأولى والمنسق الإداريّ والمدرّس في «المعهد الأرثوذكسيّ للتنشئة في أميركا اللاتينيّة» S.O.F.I.A والذي يقدّم دراسات لاهوتيّة ورعائيّة على الشبكة الإلكترونيّة بالتنسيق بين الأبرشيّات.