ocaml1.gif
العدد ٤٨: السعي إلى الكمال Print
Written by رعيتي : كلمة الراعي   
Sunday, 26 November 2017 00:00
Share

تصدرها أبرشيّة جبيل والبترون للروم الأرثوذكس

الأحد ٢٦ تشرين الثاني ٢٠١٧ العدد ٤٨ 

الأحد الخامس والعشرون بعد العنصرة

كلمة الراعي

logo raiat web

السعي إلى الكمال

عندما يتكلّم الناس يقولون: فلان لا يكذب ولا يقتل ولا يزني وما إلى ذلك، إنّه آدميّ أي أنّه من جنس البشر ويظنّون بذلك أنّهم يعطونه شهادة قداسة. إنّ مَن لا يسرق ولا يقتل ... لا يدخل السجن وهذا يجعله في أفضل حال مواطنًا صالحًا. أمّا في المسيحيّة فكلّ هذه الأمور يُفترض أنّ المؤمن يعمل بها. لذلك اكتفى السيّد في جوابه الأوّل لهذا الشابّ: لتدخل ملكوت السماوات لك أن تحفظ الوصايا، وعدّد له بعضها. وكأنّ هذا الشابّ الذي حفظ كلّ هذه الأمور منذ صباه كان يبحث عن شيء آخر ليدخل ملكوت ربّه، هذا الشيء الذي جاء المعلّم الجديد ليعلنه في الجليل والسامرة وإلى أقاصي الأرض.

لمّا قال الشابّ إنّه حفظ الوصايا أجابه يسوع: «واحدة تعوزك بعـد: بعْ كلّ شيء لك ووزّعه على المساكين.. وتعال اتبعني». يقول بعض الشرّاح إنّ هذه نصيحة أعطاها السيّد. الشابّ كان كاملاً لأنّه يحفظ الوصايا والسيّد قدّم له نصيحة إذا أراد الأفضل، وهذه النصيحة موجّهة إلى بعض الناس وليست إلى كلّ الناس. هذا شرح يسعى إلى إرضاء الأغنياء. الإنجيل لم يقل هذا. لكنّه قال واحدة تعوزك بعد، أي أنّها أيضًا أمر أساس ضروريّ لكي تدخل ملكوت الله.

ثمّ تابع السيّد قوله بشدّة: «ما أعسـر على ذوي الأمـوال أن يدخلوا ملكوت الله. إنّه لأسهل أن يدخل الجمل في ثقب الإبرة من أن يدخل غنيّ ملكوت الله». وضعنا السيّد أمام صعوبة كبرى ولا نستطيع أن نهيّنها. ليس الإنجيل بهيّن ولكنّه صعب، ويجب أن نقتحم الصعوبة وأن نفهم كيف نستطيع رغم الصعوبة أن نخلص. مهما كان تفسير ثقب الإبرة فإنّها تعني بأقلّ تعبير الصعوبة الكبرى التي للأغنياء أن يدخلوا ملكوت الله.

كيف يجب إذًا أن نعمل؟ قال الله على لسان داود في المزامير «بدّد أعطى المساكين فيدوم برّه إلى الأبد»، أي أنّك لا تستطيع أن تبقى غنيًّا بلا مشاركة. ما معنى قول السيّد أن بعْ كلّ ما لك واعطه للمساكين؟ هل هذا يعني أن يبيع كلّ غنيّ بيته وأرزاقه ويتسوّل في الشارع؟ لا يمكن أن يكون هذا القصد الأوّل. القصد الأوّل أن نجعل الناس شركاء في المال الذي نحن وكلاء عليه. المسيحيّة أعطت تفسيرًا واحدًا لهذا على لسان آبائها عندما قالت: «المال الذي لديك هو أصلاً لكلّ الناس «للربّ الأرض وكمالها، الدنيا وكلّ الساكنين فيها». والمال الذي لديك أنتَ مفوّض لإدارته من أجل الناس ومن أجل فائدتهم. ولكن أن تحتكره من أجل الترف ومن أجل البذخ فهذا مرفوض لأنّك بالترف لا تستطيع أن تجعل الناس شركاء لك.

هذا يعني بأقلّ تعبير أنّ الغنيّ، من حيث المظهر والمأكل والأثاث يعيش كبقيّة الناس، ولا يتمتّع بالدنيا أكثر من سواه، ولا يتمتّع بصورة تؤذي الفقير وتجرحه. يعيش الغنيّ براحة لا بمظاهر مترفة فاحشة. ويشارك الناس الذين حوله في العطاء، العطاء الجسيم.

في العهد القديم كانوا يقولون إنّ على الانسان أن يُعطي عشر أرباحه للفقراء. هذا لم يبقَ في العهد الجديد. لم تبقَ القضيّة نسبة معيّنة في المسيحيّة حتّى لا نُخفّف ما فُرض على العبرانيّين بل لنزيد على ذلك.

ليس كلام السيّد نصيحة بل أمرًا إلهيًّا نهائيًّا لكي نحسّ بأنّ الآخرين شركاؤنا في ميراث الله وبأنّهم واحد معنا. تعال وافتح جيبك وافتح قلبك واعطِ وأحبب الناس الذين تمدّهم بالعطاء. لا تمنّن أحدًا بل اعتبر أنّ الفقير سيّد عليك لأنّه أعطاك فرصة لكي تصبح إنسانًا ثريًّا. وإذا مشيتَ على دروب العطاء الواسع وبدّدتَ فلا تعتبر نفسك شيئًا، ولكن ارتجف لأنّ الله قال إنّه عسير على الأغنياء دخول ملكوت الله.

جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان)

 

الرسالة: أفسس ٤: ١-٧

يا إخوة، أطلب إليكم أنا الأسير في الربّ أن تسلكوا كما يحقّ للدعوة التي دُعيتم بها بكلّ تواضع ووداعة وبطول أناة، محتملين بعضكم بعضًا بالمحبّة ومجتهدين في حفظ وحدة الروح برباط السلام. فإنّكم جسد واحد وروح واحد كما دُعيتم إلى رجاء دعوتكم الواحد. ربّ واحد وإيمان واحد ومعموديّة واحدة وإله أب للجميع واحد هو فوق الجميع وبالجميع وفي جميعكم. ولكلّ واحد منّا أُعطيت النعمة على مقدار موهبة المسيح.

 

الإنجيل: لوقا ١٨: ١٨-٢٧

في ذلك الزمان دنا إلى يسوع إنسان مجرّبًا له وقائلاً: أيّها المعلّم الصالح، ماذا أعمل لأرث الحياة الأبديّة؟ فقال له يسوع: لماذا تدعوني صالحًا، وما صالحٌ إلاّ واحدٌ وهو الله. إنّك تعرف الوصايا: لا تزنِ، لا تقتلْ، لا تسرقْ، لا تشهد بالزور، أكرمْ أباك وأمك. فقال: كلّ هذا حفظته منذ صبائي. فلمّا سمع يسوع ذلك قال له: واحدة تعوزك بعد: بعْ كلّ شيء لك ووزّعه على المساكين، فيكون لك كنزٌ في السماء وتعال اتبعني. فلمّا سمع ذلك حزن لأنّه كان غنيًّا جدًّا. فلمّا رآه يسوع قد حزن قال: ما أعسر على ذوي الأموال أن يدخلوا ملكوت الله. إنّه لأسهل أن يدخل الجمل في ثقب الإبرة من أن يدخل غنيّ ملكوت الله. فقال السامعون: فمن يستطيع إذًا أن يخلص؟ فقال: ما لا يُستطاع عند الناس مستطاع عند الله.

 

كهنوت ملوكيّ

في لغة كنيستنا، لا مكان للكلام على أنقاض الفعل. هناك كثيرون بيننا تعوّدوا أن ينتقدوا كلّ شيء كنسيّ كما لو أنّهم من كوكب آخر. ما هو حلّ هذا المرض؟ كيف نذكر أنّ الأرض تُنبت ما فيها؟ أي إن انتقدنا الكهنة مثلاً، كيف نذكر أنّهم، صالحين أو طالحين، ثمرةُ أرضٍ كلُّنا منها؟ مَن يعيد إلينا أنّ المؤمن، إذا سمع صوت الانتقاد يدوّي في الكنيسة، لا يفصل نفسَهُ عنه، بل يتذكّر أنّ الالتزام فعل؟!

هذه العبارة، التي أخذتُها من العهد الجديد عنوانًا (١بطرس ٢: ٩)، تأتي، من جهة، في سياقٍ يكشف خساراتِ شعبٍ قديمٍ رفضَ المسيحَ إلهًا ومخلّصًا، وتُظهر، من جهة أخرى، غنى المكانة التي ورثها شعب جديد يجمعه أنّه للمسيح. أجل، المسيحيّون هم جماعة كهنة يملكهم ربّهم. هذا لا يخفي أنّ ثمّة في الكنيسة مواهب خاصّة (الكهنوت الأسراريّ)، بل يذكّرنا بأنّ لنا شأنًا، أي عملاً، في الخدمة، خدمة الله. قلنا، مرارًا، إنّ الحياة في الكنيسة ليست مكانًا يكتفي فيه المؤمنون بمشاهدة ما يجري فيها. الحياة عمل. هذا معنى عبارة «كهنوت ملوكيّ». فهذه لا تُفهم في سوى المشاركة في الخدمة الإلهيّة وامتداداتها.

لم أنشئ هذه السطور تفسيرًا لهذه العبارة (كهنوت ملوكيّ) التي لم يتردّد في التاريخ الأنطاكيّ الحديث، حبًّا بالله واستقامة حياتنا في المسيح، صدى عبارة كما تردّد صداها. إذا شئتم كلامًا دقيقًا في توصيف تاريخنا، فنحن، منذ أربعينات القرن المنصرم إلى اليوم، نأتي من تردّدات صدى هذه العبارة في أمور كثيرة في حياتنا الكنسيّة. فهذه دلالتها محكمة أنّ كلّ عضو في كنيسة الله مسؤول عنها كلّها، أي له عمل في شعب الله مثله مثل أعلى قياديّ فيها. هذا، وحده، إن اخترنا أن نحيا واعين، لا يردّ عنّا فقط تأفّفاتٍ كثيرٌ منّا يعتقد أنّ غيره مسؤول عنها، بل يقيمنا، أيضًا، في قلب خدمة لا معنى لوجودنا من دونها.

لا أريد أن يشتمّ، في سطوري، أنّني أشجّع على أن يدعو الإنسانُ نفسَهُ إلى الخدمة الكهنوتيّة، مثلاً. هذا يخالف ما جاء على لسان الرسول أنّ «ما من أحد يتولّى بنفسه هذا المقام، بل مَن دعاه الله كما دعا هارون» (عبرانيّين ٥: ٤). لكنّني أرجو كثيرًا أن يرى فيها الإخوةُ كلُّهم بأجمعهم تشجيعًا قويًّا على حسن الالتزام الذي يكشف المواهب، ويحتضنها، ويطلقها، وينمّيها. هذه هي الحياة المسيحيّة. كلُّها التزامُها، أي كلُّها تخصّنا أنت وأنا. فالله، في معموديّتنا، لم يكتب علينا شيئًا أبلغ من هذه البلاغة.

ربّما يحتاج بعض القرّاء إلى أن يقرأوا: «كلّنا، بمعنى من المعاني، كهنة». إن كان لا يحقّ للمؤمن أن يدعو نفسه إلى خدمة ربط اللهُ الدعوةَ إليها بنفسه، أي بأساقفة الكنيسة وشعبها الحيّ (أي ليس بأحاسيس المؤمن وتصوّراته)، فلا يحقّ له، أيضًا، إن سمع صوت الله يدعوه إليه، أن يصمّ أذنيه، بل أن يستجيب فورًا. الدعوةُ استجابتُها فورًا. «قال له اتبعني»، «فقام وتبعه»، هاتان العبارتان تصوّران لاهوت الدعوة كما أظهرته كتبنا. هذا يوضح معنى أنّنا «كلّنا كهنة»، أي يبرز بُعْدَ الالتزام الشخصيّ الذي سماته تغطّي هذه السطور. سأعطي مثلاً عمليًّا عمّا أقوله هنا: إن مرضت والدة، لا يحقّ لأيٍّ من أولادها أن ينتقدها على أوساخ يراها في البيت، ويدير ظهره كما لو أنّ ما انتقده من مسؤوليّة غيره. المؤمن لا يكتفي بالإشارة إلى وسخ يراه، بل يرى أنّ ما من شيء أصلح للحياة من أن يخدم الله الحيّ في جماعته!

هذا لا يليق بنا أن ينسينا أنّ هناك مساحاتٍ في الكنيسة تمكّن الناس من أن يغدوا أفضل. هذا إيماننا، أو نكون لا نفهم شيئًا منه. ومن هذه المساحات، بل أعلاها على الإطلاق أن نُشعر الناسَ إخوتَنا، وأوّلهم الذين لهم نصيبهم في خدمتنا، بأنّنا نحبّهم. في حياتي، عرفت أشخاصًا عديدين تولّوا غير مقام في الكنيسة. معظمهم سُمعت عنهم انتقاداتٌ تجرح. ومن هؤلاء أنفسهم عرفت أشخاصًا حوّلتهم محبّة إخوتهم إلى قامات جديدة. هذا، إن لم نصدّقه بل إن لم نقبله دستورًا لحياتنا، نكون، شكليًّا، أعضاء في كنيسة الله. المسيحيّة عمقها، أي جوهرها، أن نحبّ. صدّقوا، صدّقوا. هذا يصنع المعجزات.

«أمّا أنتم، فإنّكم ذرّيّة مختارة وكهنوت ملوكيّ وأمّة مقدّسة وشعب اقتناه الله للإشادة بآيات الذي دعاكم من الظلمات إلى نوره العجيب». هذا قاله الرسول فينا، لنكون كما الله يريدنا أن نكون!

 

علاقة المؤمن مع الآخرين

للقدّيس يوحنّا كرونشتادت (١٨٢٩-١٩٠٨)

- كُن وديعًا قدر المستطاع، متواضعًا وبسيطًا في علاقتك بالآخرين. تصوّر الجميع أفضل منك من دون أدنى رياء. فمن الأنانيّة يأتي التكبّر والادّعاء والتصنّع في العلاقات مع الآخرين الذين نظنّهم أدنى منّا أو نتوقّع منهم فائدة ما...

- لا تحقد على مَن يدينك ولا تضمر له سوءًا، بل كنْ محبًّا له، لأنّه من دون السلام والتوافق مع الآخرين لن تشعر أبدًا بسلام وتوافق مع نفسك...

- احرص على أن تكون دوافعك الداخليّة طيبة الآخر في مختلف الظروف حتّى لو سلبك قرشك الأخير. هكذا تُظهر إن كنتَ تحبّ أيقونة الله فيه أكثر من محبّتك للمادّيّات والفانيات.

- كلّ فرح بسبب خطايا الآخرين خبيث وشيطانيّ. المحبّة تصبر على كلّ شيء. المسيحيّ، بكلّ صدق، يرغب في الخير للقريب كما لنفسه. المسيحيّ يشتهي أن يتمجّد اسم الله على الدوام عبر حياته وعبر حياة الآخرين. المسيحيّ يصلّي ويدعو أن يصير الجميع هياكل حيّة لله.

 

مكتبة رعيّتي

صدر باللغة الإنكليزيّة كتاب المطران جورج خضر «The ways of Childhood» «لو حكيت مسرى الطفولة» عن دار St Vladimir Seminary Press في نيويورك. نقلته نهى جريج إلى اللغة الإنكليزيّة. قدّم له المطران أفرام راعي أبرشيّة طرابلس والكورة، وذيّله على الغلاف البطريرك يوحنّا العاشر. يُطلب عبر الإنترنت من مكتبة معهد القدّيس فلاديمير في نيويورك على العنوان التالي:

https://www.svspress.com/the-ways-of-childhood

 

رسامة الأسقف يوحّنا (بطش)

تمّت رسامة الأرشمندريت يوحنا (بطش) أسقفًا على سرجيوبوليس (الرصافة) خلال السهرانيّة التي أقيمت في دير السيّدة، البلمند مساء السبت-الأحد ١١-١٢ تشرين الثاني ٢٠١٧.

وُلد الأسقف يوحنّا في طرابلس السنة ١٩٥٥ درس اللاهوت والموسيقى في تسالونيكي، اليونان. رُسم  شمّاسًا السنة ١٩٨١ وكاهنًا السنة ١٩٨٢. خدم رعيّة الميناء في طرابلس وبقي فيها حتّى انتخبه المجمع المقدّس أسقفًا في ٥ تشرين الأوّل ٢٠١٧. درّس التربية الدينيّة في الثانويّة الوطنيّة الأرثوذكسيّة (مار الياس) في الميناء.

عيّنه المطران الياس (قربان) السنة ١٩٨٦ وكيلاً له، كما عمل مستشارًا في المحكمة الروحيّة في أبرشيّة طرابلس إلى أن تولّى رئاستها منذ العام ٢٠٠٥.

انضمّ منذ صغره إلى فرق الطفولة في حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة وتدرّج فيها حتّى المرحلة الجامعيّة. رعى تأسيس فوج الكشّاف الوطنيّ الأرثوذكسيّ في الميناء، وتولّى منصب نائب رئيس جمعيّة الكشّاف الوطنيّ الأرثوذكسيّ لسنوات عديدة.

منذ العام ١٩٨٩ واكب انطلاقة مجمّع بكفتين التربويّ، فكان عضوًا مشاركًا في تأسيس جمعيّة واحة الفرح التي تعنى بذوي الحاجات الخاصّة، كما كان أيضًا عضوًا مشاركًا في تأسيس مجلس عمدة مدرسة بكفتين الأرثوذكسيّة الفنّيّة العالية وثانويّة سيّدة بكفتين الأرثوذكسيّة من بعدها.

 

إحصاءات الكنيسة الروسيّة

في أثناء الزيارة الرسميّة لبطريركيّة رومانيا تحدث بطريرك روسيا كيريل عن النهضة الروحيّة في روسيا ورومانيا بعد سقوط الحكم الشيوعيّ في البلدين. قال إنّ عدد المؤمنين الذين ينتمون إلى الكنيسة الروسيّة في العالم يبلغ ١٨٠ مليون شخص وإنّ ٧٥٪ من الروس يعتبرون أنفسهم أرثوذكسيّون. وأضاف أنّ بطريركيّة روسيا تضمّ ٣٦٠٠٠ رعيّة و١٠٠٠ دير و٥٦ معهد لاهوت وإكليريكيّة.

للمقابلة أشار غبطته إلى أنّه في السنة ١٩٨٨ كانت الكنيسة الروسيّة تضمّ ٦٠٠٠ رعيّة و٢١ ديرًا وخمسة معاهد لاهوت.

اعتبر غبطته أنّ هذه النهضة الروحيّة عجيبة، لأنّ واقع الكنيسة في زمن الشيوعيّة لم يبشّر قطّ بنهضة روحيّة سريعة كهذه.

تمتدّ سلطة بطريركيّة روسيا على روسيا وأوكرانيا وبيلوروسيا ومولدافيا وأذربجيان وكازاخستان وكيرغيزستان ولاتفيا وليتوانيا وتاجيكستان وتركمنيا وأوزبيكستان وإستونيا ومناطق في الصين واليابان ومونغوليا ورعايا عديدة في العالم كلّه.

 

لقاء مطارنة النمسا الأرثوذكسيّين

التقى مطارنة النمسا الأرثوذكسيّين في ٦ تشرين الثاني ٢٠١٧ في العاصمة فيينّا، برئاسة المتروبوليت أرسانيوس (من البطريركيّة المسكونيّة)، وتباحثوا في شؤون العمل الرعائيّ ووضع التعليم المسيحيّ في المدارس، كما قوّموا تجمّع الشبيبة الأرثوذكسيّة في النمسا الذي عُقد في فيينّا في تشرين الأوّل الماضي، وضمّ أكثر من مئة مشترك. يُقدَّر عدد الأرثوذكسيّين في البلاد بين ٤٠٠ ألف و٤٥٠ ألف شخص.

تعمل في النمسا سبع من الكنائس الأرثوذكسيّة كلّها ممثّلة في لقاء المطارنة الدوريّ: البطريركيّة المسكونيّة، بطريركيّة أنطاكية، الكنيسة الأرثوذكسيّة الروسيّة، الكنيسة الأرثوذكسيّة، الكنيسة الأرثوذكسيّة الرومانيّة، الكنيسة الأرثوذكسيّة البلغاريّة والكنيسة الأرثوذكسيّة في جيورجيا.

Last Updated on Saturday, 18 November 2017 09:45