ocaml1.gif
العدد ٤٩: أن أُبصر Print
Written by رعيتي : كلمة الراعي   
Sunday, 03 December 2017 00:00
Share

تصدرها أبرشيّة جبيل والبترون للروم الأرثوذكس

الأحد ٣ كانون الأوّل ٢٠١٧ العدد ٤٩ 

الأحد السادس والعشرون بعد العنصرة

صفنيا النبي

كلمة الراعي

logo raiat web

أن أُبصر

طلب أعمى أريحا إلى يسوع رحمة، والرحمة كانت تعني عنده أن يُبصر. هذا يعنى أنّه كان مبصرًا ولم يولد أعمى، قد ذاق جمال البَصَر وأراد استعادته. قيل له إنّ المعلّم الجليليّ الجديد يشفي فاستغاث مرّتين، وكان متيقّنًا أنّ يسوع قادر على شفائه. لكنّ الربّ أراد حوارًا مع الأعمى فسأله: ماذا تريد أن أصنع لك؟ ولمّا طلب الأعمى شفاه الربّ.

كلّ قضيّة للإنسان مع الله قضيّة استرحام ورحمة. ولعلّ أهمّ شيء في الوجود أن نعرف خطيئتنا، أن ندركها وأن نستفظعها ونحسّ بأنّها باعدت بيننا وبين الفادي. القضيّة أن نعرف أنّنا فقراء إليه وأنّ كلّ ما لدينا من مال أو صحّة أو مجد أو جمال أو ما إليه جميعًا باطلة تافهة لولا رحمته، ولولا التفاتات منه تتوالى علينا كلّ يوم. إن عرفنا أنفسنا أنّنا خطأة منسحقين تحت كثرة الشرور التي نرتكب، فإنّما نذهب إليه ونستغفر لعلمنا بأنّه يضمّ بنيه جميعًا إلى صدر الآب الرحب.

«أن أُبصر»، هذا هو المبتغى وهذه هي الضرورة لكلّ إنسان، لأنّ كلاًّ منّا تعميه شروره وأغراضه. كلّ امرئ أعمى.  فالشهوة إذا دخلت وتربّعت وتحكّمت فإنّها تعمي البصيرة ويصبح الإنسان بلا رأي صائب وبلا حكم صحيح، ينفعل، يضرب الناس بيديه أو بشفتيه أو بقلب متمرّد.

يحتاج الإنسان إلى أن يُبصر في كلّ يوم وفي كلّ لحظة، لكنّه لا يستطيع أن يرى ما لم يعرف أنّ الله مصدر الروح، وأنّنا بلا ربّنا قد ننظّم بعض الأشياء، بعض أمور عائلاتنا وأرزاقنا، لكنّنا لسنا بشيء ما لم نصل إلى القناعة بأنّ المسيح هو حياتنا وبأنّ كلّ الأمور الباقية إنّما تزاد لنا، وقد تأتي وقد تذهب، وقد نكون في سلامة أو قد نكون في صحّة أو في مرض، في غنى أو في فقر، كلّ هذه الأشياء متساوية.

الأمر الوحيد الجليل، الطاهر، الدائم، الصامد هو أن يكون المسيح رفيق حياتنا في كلّ شيء وملهمها ومنعشها. ولهذا يجب أن نستغيث قائلين: يا ربّ نريد أن نبصر، فأذهِب عنّا هذه الشهوات السامّة، وأعطنا روح بساطة وروح تواضع أمامك وأمام الناس حتّى لا نستكبر. وإذ ذاك يجيب الربّ: يا ابني إيمانك خلّصك فأبصر.

إيمانك يهديك إلى أنّ شهواتك ضارّة، وهو الذي يعلّمك المنازعات والمقاتلة إنّما هي أمور تافهة والإنسان الذي أمامك هو خير من كلّ مصالحك.

إيمانك يعلّمك، فالإيمان ليس كما يتصوّر الكثيرون أن نصدّق عجيبة تحدث هنا ومعجزة تحصل هناك. ليس الإيمان أن نقتنع بكلّ ما يقوله لنا عامّة الناس. ليس الإيمان أمرًا يتمّ في العقل، في الذهن. (طبعًا من السهل جدًّا أن نقول إنّ الله موجود، فالطبيعة كلّها تشير إليه. ولكنّ الله إذا كان لا يحرّكك ولا ينهيك ولا ينعشك ولا يجعلك عاملاً رسولاً في سبيله مقدّسًا، فكأنّه غير موجود). الموجود هو من أتعاطى وإيّاه بالحبّ. الإيمان ليس تصديقًا، الإيمان ثقة، ثقة بالله، وأن نسلّم النفس إليه. الإيمان يقين. الإيمان ليس الظنّ أو التخمين لكنّه رؤية.

الأعمى بعد أن أبصرَ عظُم إيمانه لأنّه لمس قوّة يسوع. لا يستطيع أحد أن يقنعه بأنّ يسوع غير قويّ، أو غير شافٍ أو غير فادٍ، ولكنّه أخذ بصرًا وصار يعلم أنّ المسيح كلّ شيء. المؤمن ليس مَن يحسب أنّ هناك آخرة قد تكون، لا. القضيّة ليست ظنًّا، إنّها علم. الإيمان علم بأنّ الله قويّ وبأنّه محبّ وبأنّه الرحيم. الإيمان رؤية بأنّ المسيح معنا الآن وأنّه سيلازمنا غدًا، وأنّنا نناجيه على الرجاء.

إن لم يكن عندنا هذا الإيمان سنبقى في التخمين وفي الظنّ وفي تصديق ما يُقال هنا وهناك. إن لم يكن عندنا هذا الإيمان الذي يجعلنا نحسّ ونلمس ونتيقّن أنّ المسيح أقوى من الموت. إذا توصّلنا إلى هذه القناعة بأنّنا إن فقدنا كلّ شيء وبقينا وحدنا وتيقّنّا أنّ المسيح كافٍ لنا عندئذ نكون من المؤمنين ونكون من المبصرين.

جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان)

 

الرسالة: أفسس ٥: ٨-١٩

يا إخوة اسلكوا كأولاد النور (فإنّ ثمر الروح هو في كلّ صلاح وبرّ وحقّ) مختبرين ما هو مرْضيّ لدى الربّ، ولا تشتركوا في أعمال الظلمة غير المثمرة بل بالحريّ وبّخوا عليها. فإنّ الأعمال التي يعملونها سرًّا يقبح ذكرها أيضًا. لكنَّ كلّ ما يوبَّخ عليه يُعلن بالنور. فإنّ كلّ ما يُعلن هو نور. ولذلك يقول استيقظ أيّها النائم وقم من بين الأموات فيضيءَ لك المسيح. فانظروا إذًا أن تسلكوا بحذرٍ لا كجهلاء بل كحكماء مفتدين الوقت فإنّ الأيّام شريرة. فلذلك لا تكونوا أغبياء بل افهموا ما مشيئة الربّ ولا تسكروا بالخمر التي فيها الدعارة، بل امتلئوا بالروح مكلّمين بعضكم بعضًا بمزامير وتسابيح وأغانٍ روحيّة مرنّمين ومرتّلين في قلوبكم للربّ.

 

الإنجيل: لوقا ١٨: ٣٥-٤٣

في ذلك الزمان فيما يسوع بالقرب من أريحا كان أعمى جالسًا على الطريق يستعطي. فلمّا سمع الجمعَ مجتازًا سأل: ما هذا؟ فأُخبر بأنّ يسوع الناصريّ عابرٌ. فصرخ قائلاً: يا يسوع ابن داود ارحمني. فزجره المتقدّمون ليسكت فازداد صراخًا: يا ابن داود ارحمني. فوقف يسوع وأمر بأن يُقدّم إليه. فلمّا قرُب سأله: ماذا تريد أن أصنع لك؟ فقال: يا ربّ أن أُبصر. فقال له يسوع: أبصر، إيمانك قد خلّصك. وفي الحال أبصر وتبعه وهو يمجّد الله. وجميع الشعب إذ رأوا سبّحوا الله.

فدية أم فداء؟

ينقل الإنجيليّ مرقس عن لسان يسوع، أوّل إشارة مسيحيّة حول موضوع خاصّ وأساس مُستمدّ من كتاب أشعياء: موضوع عبد الله المتألّم. وذلك، عند إعلان يسوع: «لأنّ ابن الإنسان أيضًا لم يأت ليُخدَم بل ليَخدِم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين» (مرقس ١٠: ٤٥). سياق هذه المرجعيّة لا لبس فيه. هنا نلامس لبّ الكلام حول «الكفّارة».

لفهم هذا الموضوع بشكل أفضل، من الضروريّ البحث في معنى كلمة «فِدية». ففي صيغتها الأصليّة (باليونانيّة)، ومعناها المباشر يعني: «ما يقوم مقام الشيء دفعًا للمكروه عنه»، كاسترداد الممتلكات، سواء أكانت عقارات أم عبيدًا وإماء على سبيل المثال.

لقد ولّدَ هذا الاستخدام مختلف الاقتباسات المجازيّة، بما في ذلك الـ«ثمن» الذي قد يُسدّد عن حياة إنسان ما. وسواء أخذنا بالمعنى الحرفيّ أو المجازيّ، فقد أشارت التفسيرات الكتابيّة المبكّرة، إلى «دفعة» تُسدّد بشكل أو بآخر. ينطبق الأمر على أصل الفعل «افتدى»، بما معناه: استرجع بمقابل، اشترى من جديد، سدّد الدين… 

هل هذا ما يعنيه يسوع عندما يتكلّم على بذل حياته كـ«فدية»؟ هل «يسدّد» يسوع الدَين عبر دفع الـ«ثمن» بحياته؟ وإذا كان الأمر كذلك، إذا كانت هذه التعابير تشير إلى نوع من المعاملة (التجاريّة)، لمن دفع يسوع هذا «الثمن»؟ ولمَّا كانت هذه مصطلحات تجاريّة، فربّما لن نتعجّب كيف أنّ بعض قرّاء الكتاب المقدّس قد خلصوا إلى الاعتقاد عن الخلاص كما لو كان نوعًا من الترتيب التجاريّ، كما لو أنّ يسوع على الصليب قد سدّد الثمن إلى «الدائن» من أجل تحريرنا من الخطيئة والموت. وقد صِيغت مختلف النظريّات حول عمليّة الفداء هذه بحسب هذا النموذج، والتي يتمّم يسوع بموجبها معاملة ما، ويدفع الثمن، سواء أكان للشيطان أم إلى الله أو إلى «العدالة الأبديّة»… في سبيل خلاص الإنسان.

من الواضح أنّ جميع هذه النظريّات مضلّلة. فهم يفشلون، لأنّهم يتخطوّن مغزى الاستعارة الأكثر شمولاً لهذه المصطلحات، ولا يعرفون كيفيّة استعمالها في لغة الكتاب المقدّس.

إذا عدنا إلى معاني المصطلحات: كالفداء، والفدية، والفعل افتدى؛ فعند استعمالها في حالة إعتاق العبد على سبيل المثال، فقد صارت غالبًا ما تعني أيّ نوع من أنواع التحرّر من الرقّ، سواء أكان بدفع ثمن فعليّ أم بدونه. ما يعني أنّ هذه الكلمات جاءت للدلالة على التحرّر من العبوديّة، من دون اللجوء إلى ضرورة الكلام على «صفقة» بين عملاء.

علاوة على ذلك، هناك أكثر من نوع واحد من أنواع الرقّ. الإسرائيليّون، على سبيل المثال، كانوا عبيدًا في مصر. لكن عندما «فدى» الربّ شعبه، عندما افتداهم، هو لم يدفع أيّ مبلغ من المال بالمقابل لفرعون! ولم تكن هناك أيّة معاملة تجاريّة على الإطلاق. كان على الله أن يهاجم مصر ويحرّر شعبه فقط. في هذه الحالة، «فدية» تعني ببساطة التحرّر من العبوديّة.

في الواقع، صار هذا المعنى الطبيعيّ لمصطلحات «الفداء» و«الفدية» في الكتاب المقدّس في إطار استخدامها بمعنى دينيّ، وبخاصّة عندما يكون الله هو الفاعل. هذا هو المعنى الذي فهمه الرسل عندما قال يسوع إنّ ابن الإنسان جاء «ليبذُل نفسه فِدية عن كثيرين».

ينطبق هذا المنطق عينه على معنى حديث الكتاب المقدّس عن كيف كان دم يسوع «الثمن» لخطايانا. أيضًا، الكلام على «الثمن» هنا هو استعارة لغويّة من دون وجود أدنى دلالة تجاريّة. من المؤكّد أنّ سفك دم يسوع كان ثمن خطايانا، ولكن من غير المناسب تمامًا الاستفسار عن هويّة من «قبض» هذا الثمن.

عند استعمال كلمة «ثمن» كاستعارة، لا سيّما كاستعارة روحيّة، فإنّها لا تحمل أيّة دلالة تجاريّة. فعندما يسقط جنديّ يدافع عن بلاده صريعًا، يصير موته «ثمن» انتصار بلاده. وعندما يستعدّ رياضيّ ما للمنافسة القادمة، فإنّ هذا التمرين يصير «ثمن» فوزه. يتمّ دفع الثمن ببساطة. نحن لا نفكر في السؤال: «لمن دُفع الثمن»؟

دم يسوع هو أعظم ثمن دُفع بالمطلق، ولكن ليس هناك إجابة صحيحة عن السؤال: «لمن دُفع الثمن»؟ لا إجابة صريحة، لسبب بسيط أنّ هذا ليس السؤال الصحيح. فالسؤال يتجاهل معنى المصطلح مجازيًّا وروحيًّا. وهذا هو السبب في أنّ هذا السؤال لا يُطرح في الكتاب المقدّس ولا يجري تناوله أبدًا.

 

من تعليمنا الأرثوذكسيّ: أيقونات والدة الإله

التلميذ: بعد القدّاس الإلهيّ في كنيستنا كان الكاهن يشرح عن أيقونات مريم العذراء والدة الإله. لم افهم كلّ ما قال. أيمكنني أن أطرح عليك بعض الأسئلة؟

المرشد: تفضّل. أهمّ أيقونات والدة الإله هي التي تحمل فيها الطفل يسوع على ذراعها. لكن هناك أيقونات كثيرة غيرها: رقاد السيّدة، ميلاد السيّدة... 

التلميذ: قال أبونا إنّ أيقونات والدة الإله كلّها تُرسَم عليها ثلاث نجوم. لم أفهم لماذا.

المرشد: نرى على ثوب مريم ثلاث نجوم واحدة على جبينها واثنتين على كتفيها. ترمز هذه النجوم إلى بتوليّة مريم، فهي كما يُرتّل في صلوات الكنيسة: عذراء قبل الحبَل، عذراء أثناءه وعذراء بعد الولادة.

التلميذ: شكرًا. سؤال آخر: بعد أن شرح الكاهن أيقونة البشارة وأيقونة الميلاد، تكلّم أيضًا على أيقونة سمّاها «عذراء الآية». لماذا تُسمّى الأيقونة هكذا؟ لم أفهم ما هي الآية.

المرشد: تُسمّى هكذا لأنّها تشير إلى الآية من نبوءة أشعياء: (٧: ١٤): «يعطيكم السيّد نفسه آية: ها إنّ العذراء تحبَل وتلد ابنًا وتدعو اسمه عمّانوئيل» (الله معنا). على هذه الأيقونة تُرسم مريم بشكل مصلّية (orante)، رافعة يديها والطفل يسوع ضمن دائرة على صدرها.

هذه الأيقونة شهيرة جدًّا في روسيا حيث يعيّد لها في ٢٧ تشرين الثاني.

 

رسامة المطران باسيليوس (قدسيّة)

تمّت رسامة الأرشمندريت باسيليوس (قدسيّة) متروبوليتًا على أبرشيّة أستراليا ونيوزيلندة والفليبّين، خلال القدّاس الإلهيّ الأحد في ١٩ تشرين الثاني ٢٠١٧، الذي ترأسه غبطة البطريرك يوحنّا العاشر في دير السيّدة، البلمند. عاونه في الخدمة عدد من المطارنة والكهنة والشمامسة، بحضور حشد غفير من المؤمنين من كلّ الأبرشيّات وبالأخصّ من أبرشيّة أستراليا. كما حضر سفير أستراليا في لبنان. وكان المجمع المقدّس قد انتخب الأرشمندريت باسيليوس خلفًا للمثلّث الرحمة المتروبوليت بولس (صليبا).

المتروبوليت باسيليوس (قدسيّة) من مواليد ١٩٧٦ نشأ في اللاذقيّة، وأنهى فيها دراسته الثانويّة والجامعيّة. تميّز بنشاطه الواسع مع الشباب في مدارس الأحد فقاد مخيّمات عديدة. تخرّج من كلّيّة الهندسة الكهربائيّة- قسم الإلكترونيّات العام ١٩٩٠. التحق بمعهد القدّيس يوحنّا الدمشقيّ اللاهوتيّ (البلمند) وتخرّج منه العام ٢٠٠٣، الأوّل على دفعته وبتفوّق. أثناء دراسته كان ممثّلاً للمعهد في الرابطة المسكونيّة لطلاّب اللاهوت في الشرق الأوسط. حاز دكتوراه من كلّيّة اللاهوت في جامعة تسالونيكي (اليونان)، قسم الأخلاقيّات المسيحيّة-الأدب المستيكيّ.

 

روزنامة السنة ٢٠١٨

صدر التقويم الكنسيّ الأرثوذكسيّ للسنة ٢٠١٨ (الروزنامة)، وصار بالإمكان الحصول عليه من كلّ الكنائس. تجدون في التقويم الأعياد على مدار السنة، كلّ يوم بيومه، والقراءات اليوميّة من الرسائل والأناجيل، كما يشير إلى اللحن الأسبوعيّ والأصوام. تزيّن الروزنامة هذه السنة صوَر جميلة لبعض الأديار في الكرسيّ الأنطاكيّ.

 

الأرثوذكسيّة في كينيا

في اليونان تحدّث نكتاريوس، متروبوليت كينيا، عن العمل البشاريّ الأرثوذكسيّ وعن الكنيسة الأرثوذكسيّة في كينيا. قال إنّ البشارة وصيّة من المسيح «اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم»، وإنّ الكنيسة بطبيعتها بشاريّة تهتمّ بالقريبين والبعيدين على حدّ سواء. ثمّ قال إنّه كرّس حياته للعمل البشاريّ شاهدًا للمسيح في إفريقيا، وشرح أنّ البشارة الأرثوذكسيّة، بخلاف إرساليّات أخرى، تحترم ثقافة الأفارقة وتقاليدهم وتسعى، منذ البدء، إلى ترجمة الإنجيل والنصوص الليتورجيّة إلى لغات الناس. تكلّم المتروبوليت مكاريوس بتأثّر بالغ عن دعوته الشخصيّة للبشارة، وقد نمّاها فيه القدّيس الشيخ صفروني ورئيس أساقفة قبرص مكاريوس. وتكلّم على خبرته البشاريّة وأكّد أنّ الشهادة المسيحيّة لا بدّ من أن تحمل ثمارًا وأنّ الأجيال القادمة سترى تمتين الإيمان المسيحيّ. وأضاف أنّ هناك الآن ٤٠٠ رعيّة أرثوذكسيّة في كينيا، وشرح كيف يعمل معهد اللاهوت الأرثوذكسيّ في العاصمة نايروبي. ثمّ قال إنّ الكنيسة سعيًا منها إلى تحسين وضع الناس المعيشيّ، وأكثرهم فقراء، أسّست المدارس والمراكز الصحّيّة. وختم بذكر علاقته مع قبيلة ماساي وروى كيف تجرى معموديّة العديد من الوثنيّين.

Last Updated on Friday, 24 November 2017 17:17