Article Listing

FacebookTwitterYoutube

Subscribe to RAIATI










Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2014 العدد 37: حماقة الصليب
العدد 37: حماقة الصليب Print Email
Sunday, 14 September 2014 00:00
Share

 تصدرها أبرشيـة جبيـل والبتـرون للـروم الأرثـوذكـس

الأحد 14 أيلول 2014    العدد 37 

أحد رفع الصليب الكريم المحيي

كلمة الراعي

حماقة الصليب

معاني الصليب كثيرة ولكني سأحاول ان أستخلص أهم ما فيها مما كتبه الرسول بولس في رسالته الأولى أهل كورنثوس التي قرأنا مقطعا منها اليوم. الرسول وجد نفسه في اليونان أمام حضارة عظيمة، وواجهه النحت والهندسة المعمارية الخلابة في أثينا، كما واجهته مدرسة فلسفية منتشرة هناك، وفي الساحة العامة آريوس باغوس، تحت تلك الهضبة العظيمة القائمة في قلب المدينة. أخذ علماء الكلام والفصاحة يتحدّون الرسول ولم يقبلوه. توجّه إلى كورنثوس، إلى عمّال المرفأ، وهؤلاء الفقراء المهمَلون قبلوا الإيمان عن يده فأدرك بولس أنه لن يؤمن أحد إن كان متمسكا بعقله كل التمسك، وإن كان عقله لا يخضع لإنجيل المسيح.

 كذلك طارده اليهود في كل مجامعهم -وكان يرتاد اجتماعاتهم في آسيا الصغرى واليونان- طاردوه لأنهم احتقروا المصلوب. اليهود يطلبون آيات من السماء، معجزات، وقد درّبهم موسى على العجائب وظنّوا ان الله يتظاهر ويتعاظم عن طريق المعجزات الطبيعية. ظن اليهود ان الله جبّار بطّاش، وظن أفلاطون ان الآلهة جميلة. في أورشليم تعلّق بالقوة، وفي أثينا تعلُّق بالعقل والجمال.

يأتي بولس العامل الحائك الذي لم يقرأ كل الفلسفة اليونانية والذي كان ضعيفًا في الجسد يلازمه المرض كما نستخلص من رسالته إلى أهل غلاطية، يأتي أمام المسكونة ويقول: "ان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة"، حماقة، جنون. لأن الناس لا يطلبون إلهًا مصلوبًا. بعض منهم يلتمسون إلهًا مسيطرًا، وما كان الله عليهم بمسيطر. والآخرون يطلبون إلهًا ذكيا جميلا، ولكن الله على خشبة الصليب لم يكن جميلا. بعضٌ يطلبون آية وآخرون يطلبون حكمة، فذلكة عقلية ذهنية، واما نحن المخَلَّصين فالمسيح لنا هو قوة الله وحكمة الله. الله يأتي ويُساكن المساكين، يرفض القسوة، يرفضها الى الأبد، يتحدّى الأقوياء، يتحدّاهم دومًا، يتحدّى المعتزّ بجماله وعلمه ومواهبه. المسيح يُلاشي غرورنا ويُميت أمجادنا الباطلة. ونحن قد عشنا في هذا الشرق منذ أربعة عشر قرنا وأمجادنا في دماء الشهداء، في العبادة، في اللاهوت القوي الذي نعبّر به عن الله.

نحن سمّرْنا أنفسنا على الصليب مرة واحدة إلى الأبد لنقول اننا زهّاد بكل ما يعطي هذا العالم، لنقول بأننا فقراء إلى نعمة ربنا ولسنا فقراء إلى أموال هذا العالم. أي ان كل من اتخذ ديانة الصليب فقد اعتنق الموت. نحن أحياء نُرزق ولكننا في مغامرة موت، أي اننا في كل لحظة نميت شهواتنا حتى نحيا بالرب يسوع فوق الشمس حسبما قال بولس: "حاشا لي أن أفتخر الا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به صُلب العالم لي وأنا صُلبت للعالم" (غلاطية ٦: ١٤).

الصلبان لا تقام في شوارع المدينة مضاءة لنقول اننا في حي وان الآخرين في حي آخر. الصليب لا يفرّق بين الأحياء. الصليب ليس بحدّ ولكنه امتداد. انه قلب الله مفتوحا على العالمين. نحن نغلب، نعم، ولكننا لا نذهب في صليبية من أجل هذه الغلبة. نحن لا نقاتل، لا نذبح أحدا. نحن لا ندافع عن أنفسنا مدافعة شرعية. نحن نغلب. هناك غالب وهناك مغلوب. ولكن الغالب هو المؤمن، والمغلوب هو المؤمن. كيف ذلك؟ المغلوبة هي شهوات المؤمن. أنت وحدك مسرح القتال. مسيحك غالب فيك، وشيطانك فيك مغلوب. نحن طلاب سلام وطلاب فرح وطلاب قيامة، وعبر الصليب نذهب إلى القيامة.

هذه الدنيا زائلة. إن ارتضيتموها كذلك، فأنتم مع المصلوب. ولكن إن أردتم أنفسكم قهّارين للناس، فأنتم مع اليهود لأن إله اليهود قهّار. وإن أردتم أنفسكم حكماء متفذلكين مؤمنين بأذهانكم وترتيباتكم الأرضية، فأنتم مع اليونانيين، مع الأمم الوثنية. ولكن إن رفضتم هذه وتلك، ان كنتم مجانين، إن استطعتم أن تجنّوا، ان تنعموا بنعمة الحماقة السماوية، إن دلّوا بأصابعهم عليكم على أنكم حمقى لا تفهمون شيئا، إن استصغروكم واحتقروكم واستوطوا حيطانكم، عندئذ قد ارتضيتم ان تصبحوا على غرار المعلّم معلّقين على خشبة. ولكن ينبغي ان تفهموا أنكم بهذه الخشبة وحدها وبهذا المصير إلى الموت ظافرون. هذا هو إنجيلكم.

جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان)

الرسالة: ١كورنثوس 1: 18-24

يا إخوة، إنّ كلمة الصليب عند الهالكين جهالة، وأمّا عندنا نحن المُخَلَّصين فهي قوّة الله، لأنّه قد كُتب سأُبيد حكمةَ الحكماء وأرفض فهم الفهماء. فأين الحكيمُ وأين الكاتبُ وأين مُباحِث هذا الدهر؟ ليس الله قد جهّلَ حكمة هذا العالم؟ فإنه اذ كان العالم وهو في حكمة الله لم يعرف الله بالحكمة، ارتضى الله أن يخلّص بجهالة الكرازة الذين يؤمنون، لأنّ اليهود يسألون آيةً واليونانيين يطلبون حكمة، أمّا نحن فنكرزُ بالمسيح مصلوبًا شكًا لليهود وجهالةً لليونانيين. أمّا للمدعوّين من اليهود والونانيين فالمسيحُ قوّةُ الله وحكمةُ الله.

الانجيل: يوحنا 19: 6-35

في ذلك الزمان عقد رؤساء الكهنة والشيوخ على يسوع مشورةً ليُهلكوه. فأتوا إلى بيلاطس قائلين: اصلبه، اصلبه. فقال لهم بيلاطس خذوه أنتم واصلبوه، فإنّي لا أجدُ فيه علّةً. أجابه اليهود إنّ لنا ناموسًا، وبحسب ناموسنا يجب أن يموت لأنه جعل نفسه ابنَ الله. فلمّا سمع بيلاطس هذا الكلام ازداد خوفًا، ودخل أيضًـا إلى دار الولاية وقال ليسوع: من أين أنت؟ فلم يردّ يسوع عليه جوابًا. فقال له بيلاطس: ألا تكلّمني، أما تعلم أنّ لي سلطانًا أن أصلبَك ولي سلطانًا ان أُطلقك؟ فأجاب يسوع: ما كان لك عليّ من سلطان لو لم يُعطَ لك من فوق. فلمّا سمع بيلاطس هذا الكلام أخرج يسوع. ثم جلس على كرسي القضاء في موضع يُقالُ له ليشُتروتُنْ وبالعبرانيّة جبّتا، وكانت تهيئة الفصح وكان نحو الساعة الثالث فقال لليهود: هوذا ملكُكُم. أمّا هم فصرخوا: ارفعه، ارفعه، اصلبه. فقل لهم بيلاطس: أَأَصلبُ ملكَكم؟ فأجاب رؤساء الكهنة: ليس لنا ملكٌ غيرُ قيصر. حينئذ أسلمه إليهم للصلب. فأخذوا يسوع ومضوا به فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع المسمّى الجمجمة، وبالعبرانيّة يُسمّى الجلجلة، حيث صلبوه وآخرَين معه، من هنا ومن هنا، ويسوع في الوسط. وكتب بيلاطس عنوانًا ووضعه على الصليب وكان المكتوب فيه: يسوع الناصريّ ملك اليهود. وهذا العنوان قرأه كثيرون من اليهود لأنّ الموضع الذي صُلب فيه يسوع كان قريبًا من المدينة. وكان مكتوبًا بالعبرانيّة واليونانيّة والرومانيّة وكانت واقفةً عند صليب يسوع أمّه وأخت أمّه مريم التي لكلاوبا ومريم المجدليّة. فلمّا رأى يسوع أمّه والتلميذ الذي كان هو يحبّه واقفًا قال لأمّه: يا امرأة هوذا ابنك. ثم  قال للتلميذ: هوذا أمّّك. ومن تلك الساعة أخذها التلميذ إلى خاصّته. وبعد هذا رأى يسوع أنّ كلّ شيء قد تمّ، فأمال رأسه وأسلم الروح. ثم، اذ كان يوم التهيئة، فلئلّا تبقى الأجساد على الصليب في السبت، لأنّ يوم ذلك السبت كان عظيمًا، سأل اليهود بيلاطس أن تُكسر سوقُهم ويُذهَبَ بهم. فجاء الجند وكسروا ساقَي الأوّل والآخر الذي صُلب معه. وأمّا يسوعُ فلمّا انتهوا اليه ورأوه قد مات لم يكسروا ساقيه. لكنّ واحدًا من الجند طعن جنبَه بحربةٍ فخرج للوقت دمٌ وماءٌ. والذي عاين شَهِدَ وشهادته حقٌ.

صليبيّات

  1. على الرغم من كون الإسلام ينفي حادثة صلب الربّ يسوع وقيامته من بين الأموات، ثمّة أحاديث واردة في التراث الإسلاميّ تمتدح التلاميذ الاثني عشر لقبولهم الاستشهاد في سبيل إيمانهم وتبشيرهم بالإله الواحد. فرسول المسلمين يأمر أصحابه بأن يكونوا كتلاميذ المسيح: "كونوا كحواريّ (كتلاميذ) عيسى ابن مريم، رُفعوا على الخشب وسُمّروا بالمسامير، وطُبخوا في القدور، وقُطّعت ايديهم وأرجلهم، وسُمّرت أعينهم. فكان ذلك البلاء والمقتل في طاعة الله أحبّ إليهم من الحياة في معصية الله". اللافت أنّ هذا الحديث يرد في قصّة رواها ابن عبّاس أحد صحابة محمّد. ومفاد القصّة أنّ أحد الملوك، "وكان جبّارًا وطاغيًا"، أمر أحد التلاميذ بعد القبض عليه قائلاً: "تبرّأ، ويلك، من عيسى"، فأجابه: "لا أفعل"، فقال الملك: "إنْ لم تفعل قطعتُ يديك ورجليك وسمّرتُ عينيك"، فقال: "افعلْ ما أنت فاعل". فقطع يديه ورجليه وسمّر عينيه، ثمّ ألقاه على مزبلة في وسط المدينة.
  2. يحضّ رسول المسلمين أتباعه، حين يتعرّضون للاضطهاد بسبب إيمانهم، على الاقتداء بتلاميذ المسيح. فجوابًا على سؤالهم إيّاه: "كيف نصنع؟"، يقول محمّد: "كما صنع أصحاب عيسى ابن مريم، نُشروا بالمناشير، وحُملوا على الخشب. موتٌ في طاعة الله خيرٌ من حياة في معصية الله". وفي حديث منسوب إلى أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب الحزين على ما وصل إليه الزمان من ابتعاد الناس عن تعاليم الله، يجيب على سائليه السؤال عينه قائلاً: "كونوا كأصحاب عيسى، نُشروا بالمناشير، وصُلبوا على الخشب. موتٌ في طاعة الله، عزّ وجلّ، خيرٌ من حياة في معصية الله". أمّا ابرز الصفات التي كان محمّد يمتدحها لدى تلاميذ المسيح فهي: "كانوا لا زهو فيهم ولا ضعف ولا شكّ. كانوا ينصرونه على بصيرة ونفاذ وجدّ وعناء".
  3. يقول المتصوّف الشهير الحسين ابن منصور الحلاّج (ت 922) الذي دفعه حبّه العظيم للمسيح إلى طلب الاستشهاد على الصليب اقتداءً به، وقد تمّ له ذلك: "ألا أبلغْ أحبّائي بأنّي / ركبتُ البحر وانكسر السفينة / على دين الصليب يكون موتي / ولا البطحا أريد ولا المدينة" (البطحا هي مكّة، والمدينة هي المدينة المنوّرة).
  4. يردّ طيموثاوس الجاثليق (+823)، بطريرك بغداد للنساطرة، على سؤال الخليفة العبّاسيّ المهدي عن سبب سجود المسيحيّين للصليب قائلاً: "إنّنا نسجد للصليب لأنّه علّة الحياة". فيتابع الخليفة التساؤل: "إنّ الصليب ليس علّة الحياة بل علّة الموت". فيجيب الجاثليق: "إنّ الصليب هو علّة الموت، كما قلتَ. ولكنّ الموت هو علّة القيامة، وهي علّة الحياة وعدم الموت. فإذًا، الصليب هو علّة الحياة وعدم الموت. فلذلك نقدّم بواسطته السجدة لله تعالى، الذي فتح لنا به ينبوع الحياة وعدم الموت". وردًّا على الاعتقاد الإسلاميّ بعدم جواز إهانة "الأنبياء" عبر قتلهم بصورة شنيعة، يجيب طيموثاوس قائلاً: "إنّ الأنبياء الذين احتملوا القتل من اليهود، لم يصيروا بذلك مرذولين لدى الله ومحقورين. فإذًا، ليس كلّ مقتول من اليهود مرذولاً ومحقورًا". امّا عن دور اليهود في الصلب ومحاولة تبرئتهم لأنّهم بصلبهم المسيح قد أتمّوا مشيئة الله، ولولاهم لما كان لهذه المشيئة أن تتمّ، وتاليًا لا ذنب عليهم، فيقول طيموثاوس: "إنّ اليهود لم يصلبوا عيسى تبعًا لإرادته، بل لأجل البغضة والحقد نحوه ونحو الذي أرسله. فلهذا السبب صلبوه، أي لكي يموت ويهلك في الأرض. وأمّا المسيح فأراد أن يُصلب، حتّى بموته يحيي الجميع (...) إنّ اليهود قد صلبوه حقيقةً، لا من حيث كان ضعيفًا ولم يقدر عليهم، بل من حيث احتمل ذلك بإرادته". ويؤكّد طيموثاوس أمام الخليفة أهمّيّة إكرام الصليب، كونه حمل لنا ثمر الحياة، فيقول: "هو أخرج لنا من خشبة الصليب ثمار الحياة، وهو أيضًا أشرق لنا بين أغصان الصليب أشعّة الحياة وعدم الموت. نحن نكرّم الصليب ونوقّره، إجلالاً لثمرة الحياة التي خرجت منه (...) فبالصواب يُفترض على الكلّ أن يُظهروا محبّتهم لله بواسطة الصليب الذي أظهر به تعالى محبّته نحو الجميع".
  5. يردّ عمار البصريّ (كاتب عربيّ مسيحيّ من القرن التاسع) على إنكار المسلمين للصلب، لاعتبارهم أنّ الله لا يرضى بأن يهان الأنبياء بالقتل تشنيعًا، فيتساءل: "كيف يتّهمون، والمسيح عندهم نبيّ، أنّا قصّرنا في ذكرنا أنّه صُلب ويقولون إنّه كان أكرم على الله من أن يدعه يُصلب؟ فليت شعري ما يقولون في يحيى ابن زكريا (يوحنّا المعمدان) وهم مقرّون أنّه ضُرب عنقه ووُهب رأسه لجارية رقّاصة سألت أن يوهَب لها؟ (...) فهذه أيّها الإنسان نعمة الله ومنّته عليك بصلب المسيح الذي استشنعت وقلبت ما يجب عليك من شكرها إلى الكفر بها والطعن فيها". أمّا عن اليهود، فيقول عمّار: "فاليهود لم يكن اعتقاد نيّاتهم في قتل المسيح تعمّدًا لصلاح الناس، بل حملهم على ذلك طغيانهم القديم وحسدهم العائليّ وعاداتهم الخبيثة لقتل أنبياء الله وأوليائه ورسله".
  6. يعتبر المطران جورج (خضر)، راعي الأبرشيّة، أنّ إنكار المسلمين لصلب المسيح إنّما هو إنكار لأسمى ما قام به المسيح، أي "إسلام" المسيح على الصليب، حيث بلغ تنازل المسيح ذروته، وكل ذلك في سبيل خلاصنا.

من تعليمنا الأرثوذكسي: التصرّف أثناء القداس

التلميذ: قال رفاقي انهم أحبّوا حديثنا منذ أسبوعين عن كيفية التقدم إلى المناولة، وقد قرأوه في أثناء القداس وأفادهم كثيرًا.

المرشد: شكرًا لرفاقك على تقديرهم. ولكن لا بدّ من ملاحظة هنا: لا يمكنكم قراءة أي شيء أثناء القداس ما عدا متابعة القداس في كتاب اذا كنتم بحاجة إلى ذلك. ليست غاية "رعيتي" ان تُقرأ في القداس. غايتها ان تُوزع إلى البيوت ليقرأها كل أفراد العائلة، وان وُزعت في الكنائس فلتُحمَل إلى البيت.

التلميذ: لكن الكل يتابعون قراءة الرسالة والإنجيل من رعيتي.

المرشد: هذا جيّد لأن الرسالة والإنجيل التي تُقرأ في القداس يوم الأحد غير موجودة في كتاب القداس وتتغير كل أحد. قصدي أن أُفهمك أننا لا ننشغل أثناء القداس بأي شيء غير القداس. نتابع ما يقوله الكاهن، نرتل مع المرتلين، نتمعّن بالكلمات ونُسكِت كل ما يُلهينا كما نرتّل قبل الدخول الكبرى أي دورة القرابين "لنطرح عنّا كل الاهتمامات الدنيوية لأننا عازمون أن نستقبل ملك الكل" أي الرب يسوع المسيح.

التلميذ: وما هي الاهتمامات الدنيوية؟ هل من أمثلة؟

المرشد: الاهتمامات الدنيوية هي كل ما لا يتعلّق بالقداس. ابتدأ القداس بدخول إلى مملكة الآب والابن والروح القدس وهي ليست من هذا العالم. نسير في القداس مع يسوع المسيح، فكيف نهتم بشيء غيره؟ اما الأمثلة فإليك بعضًـا منها: لا تتكلّم مع أحد، ولا تسلّم على أحد، ولا تنظر يمينا أو شمالا، ولا تقرأ شيئا ولا تصلّي بغير كلمات القداس. والأهم من كل ذلك ما يجري في داخلك: لا تفكر بأفكار اخرى ولو كانت مفيدة.

التلميذ: هذا صعب. هل نحن ملائكة؟

المرشد: لا لسنا ملائكة، ولكننا مثل الملائكة كما نرتل: "أيها الممثلون الشيروبيم..."، أي نحن نمثل الملائكة الذين يخدمون معنا في القداس. نحن لسنا أرواحا مثل الملائكة، نحن لنا جسد وحواس، لكن كل جهادنا المسيحي أن نجعلها شاخصة نحو السيد: في القداس لا نرى الا الأيقونات، ولا نسمع الا كلام القداس، ولا نشم الا رائحة البخور، ولا نذوق الا جسد الرب ودمه في المناولة، فنتحد به وبكل الإخوة المؤمنين.

أعياد الأسبوع

-      ١٢ أيلول: وداع عيد ميلاد السيدة والشهيد في الكهنة أَفطونوموس (حوالى السنة ٣٠٠).

-      ١٣ أيلول: تقدمة عيد رفع الصليب والشهيد كورنيليوس قائد المئة ورفقته. عاش في زمن الرسل في قيصرية فلسطين. وهو أول وثني انضمّ إلى كنيسة المسيح.

-      ١٥ أيلول: القديس نيقيطا الشهيد، والقديس سمعان التسالونيكي الذي عاش في القرن الخامس عشر.

-      ١٦ أيلول: القديسة العظيمة في الشهيدات أوفيمية، والقديس مرتينوس أسقف رومية.

-      ١٧ أيلول: القديسات الشهيدات صوفيا وبناتها بيستي وإلبيذي وأغابي.

عيد قطع رأس القديس يوحنا المعمدان

صباح الجمعة في التاسع والعشرين من آب ٢٠١٤ رئس سيادة راعي الأبرشية القداس الإلهي في كنيسة القديس يوحنا المعمدان في وادي شحرور احتفالا بعيد قطع رأس القديس يوحنا.

جولة في شمال الأبرشية

قام سيادة راعي الأبرشية بجولة في المنطقة الشمالية من الأبرشية. فقصد بدءًا بلدة دوما نهار الأحد ٣١ آب حيث رئس القداس الإلهي في كنيسة رقاد السيدة. بعد القداس اجتمع سيادته بأبناء المنطقة.

وفي الأوّل من أيلول، بدء السنة الكنسيّة وعيد القديس سمعان العمودي، رئس سيادته القداس الإلهي في كنيسة القديس سمعان العمودي في كفور العربي. في القداس، تمّت سيامة غسان حنا شماسًا إنجيليا. الشماس الجديد من أبناء كفور العربي مواليد 1964، متزوج ولديه ولدان. بعد القداس التقى سيادته أبناء الرعية في صالون الكنيسة.

 

Last Updated on Tuesday, 09 September 2014 15:53
 
Banner