للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع: |
العدد 25: بساطة الإنجيل |
![]() |
![]() |
Sunday, 21 June 2015 00:00 |
تصدرها أبرشية جبيل والبترون للروم الأرثوذكس الأحد الثالث بعد العنصرة كلمة الراعي بساطة الإنجيل يحدثنا إنجيل اليوم عن صميم الحياة العصرية. بكلام يمسّنا اليوم بصورة خاصة. المسيح، في العظة على الجبل -والنص مأخوذ منها - يدعونا إلى ان نكون بسطاء: سراجُ الجسد العين، إن كانت عينُك بسيطة فكيانك كلّه نيّر. البساطة تختلف عن السذاجة وعن التمسكن. المسيح لا يطلب هذه الأشياء. فقد قال الرسول بولس: كونوا حكماء للخير، بسطاء للشر (رومية 16: 19). كونوا بسطاء أي انظروا إلى الأمور كما ينظر الله اليها، انظروا إلى كل أمر على حقيقته، هكذا تكونون نافذين الى صميم الوجود. انظروا إلى الانسان على حقيقته، وحقيقة الانسان أنه مخلوق على صورة الله. فإذا أردتم ان تُحلّلوه تحليلا دقيقا تفصيليا تجدون انه قد يكون ضعيفًا وقد يكون شريرا، لكنكم لا تستطيعون ان تُرتّبوا علاقاتكم معه على أساس ما يفعل. لا بد لكم من حكمة ومن بعض الحذر، ولكن لا تُغالوا في الحذر، بل التصقوا بهذا الشخص التصاقًا مباشرا بالمحبة، وهكذا ترونه في الأعماق، ليس كما يظهر، ليس بالخطايا التي يرتكب، ولكن انظروا اليه في أعماق نفسه حيث تجدون جمال الله. واذا أنتم أَوحيتم اليه بأنه جميل، يستيقظ الله فيه، وعندئذ يتجمّل بالحق، ويتشجّع ويعرف إمكاناته ويتقدم إلى الله. الحكمة الحق أن نذهب إلى ما هو أبعد من التحليل والترتيبات والشطارة والمهارة، إلى ما هو لصيق بالإنسان مباشرة، بحيث تستفيق الألوهة فيه ويحب. بعد هذا يضيف السيد بانيا كلامه على الكلام الأول: لا تستطيعون ان تمزجوا بين الله والمال. الناس يحاولون بعض خير وبعض شر، نصف خطيئة ونصف فضيلة يرتّبونها حتى ينجحوا في الدنيا وينجحوا في الآخرة. لكن هذا الحساب لا يوافق. المسيح قال: لا تستطيع ان تمزج بين الله والمال. يجب ان نفهم لماذا لا نقدر ان نعبد الله والمال. قال الرسول: الطمع عبادةُ أوثان (كولوسي 3: 5). ماذا تعني عبادة المال؟ انها تعني أن نتّكل عليه، أن نجعله معتمدنا الأوحد بحيث لا نترك حسابا لإله يُنقذنا في الضيق أو يخلّصنا في اليوم الآتي. عابد المال انسان لا يرمي نفسه على الله ولا يثق بالنهاية الا بحذقه وبتنظيماته وترتيباته، أي انه انسان يثق بعقله وحده، ولهذا كان هذا الانسان من وراء المال يعبد نفسه. ولماذا يعتمد المال أساسا ومتّكلا؟ لأنه يخاف. لماذا يخاف؟ لأنه لا يؤمن. لماذا لا يؤمن؟ لأنه يخاف. ولكن ماذا نقصد من وراء التعبّد للمال وإسلامنا له وانصياعنا لمتطلباته؟ بالحقيقة ما نريده هو التسلّط. طبعا نريد وجاهة ومجدا، وهذه نوع من أنواع السلطة نفرضها على الناس. المال أداة السلطة، أداة التحكّم. قد لا يكون الانسان سيدا على قومه، ومع ذلك تكفيه رؤية المال والتلذذ بهذه الرؤية حتى يحسّ بأنه سيّد. والآن يتبادر إلى الذهن سؤال بسيط: ألا نجني مالا كثيرا؟ طبعا لم يقل يسوع لا تجنِ مالاً، لكنه قال: لا تهتمّوا في حياتكم باللباس وبالمأكل. لا تهتمّوا أي لا ينشغل بالكم بهذه الأمور لكن اسعوا سعيا حميدا، اسعوا وأنتم أحرار في سعيكم كالأطفال ببساطة المسيح. ولكن إلى أيّ حد نسعى؟ أيجوز ان نسعى إلى النهاية أي بأوقات نكرّسها كلها للجني؟ أنسعى ونحن نهمل عائلتنا والجوار وخدمة الكنيسة والوطن؟ بأي مقدار نسعى؟ هذا هو السؤال. الانسانية لا تستطيع أن تبقى عاقلة ناضجة ذات حياة روحية وأن تسعى إلى المال بلا حدود. الخطر يداهمنا بحيث ننسى الرب وننسى انه هو الهمّ الأول وأن نطلب ملكوته وبره. لا ندرك ان المهم ان نجعله سيدا علينا، حاكما في قلوبنا لكي نراه مرسوما على وجوه الناس، كل الناس، ونبقى على هذه الروابط الأخوية التي تقوم بين العائلة والعائلة، بين الفرد والفرد في التعزية والمؤاساة والاتفاق. ما يجب ان نعقله هو ان نرتّب حياتنا كما يريدها يسوع بحيث يظل المسيح وقضيته وقيامته وإنجيله محور حياتنا. جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان) الرسالة: رومية 5: 1-10 يا إخوة اذ قد بُرّرنا بالإيمان فلنا سلام مع الله بربنا يسوع المسيح الذي به حصل أيضا لنا الدخول بالإيمان إلى هذه النعمة التي نحن فيها مُقيمون ومفتخرون في رجاء مجد الله. وليس هذا فقط بل أيضا نفتخر بالشدائد عالمين أن الشدة تنشئ الصبر، والصبر ينشئ الامتحان، والامتحان الرجاء، والرجاء لا يُخزي، لأن محبة الله قد أُفيضت في قلوبنا بالروح القدس الذي أُعطي لنا، لأن المسيح اذ كنا بعد ضعفاء مات في الأوان عن المنافقين، ولا يكاد أحد يموت عن بارّ. فلعلّ أحدا يُقدم على أن يموت عن صالح؟ أما الله فيدلّ على محبته لنا بأنه، اذ كنّا خطأة بعد، مات المسيح عنّا. فبالأحرى كثيرا إذ قد بُرّرنا بدمه نخلُص به من الغضب، لأنا إذا كنّا قد صولحنا مع الله بموت ابنه ونحن أعداء، فبالأحرى كثيرا نخلُص بحياته ونحن مُصالَحون. الإنجيل: متى 6: 22-33 قال الرب: سراجُ الجسد العين. فإن كانت عينُك بسيطة فجسدك كلّه يكون نيّرا. وإن كانت عينك شريرة فجسدك كله يكون مظلما. واذا كان النور الذي فيك ظلاما فالظلام كم يكون؟ لا يستطيع أحد أن يعبد ربّين لأنه، إما أن يُبغض الواحد ويحبّ الآخر، أو يُلازم الواحد ويرذل الآخر. لا تقدرون أن تعبدوا الله والمال. فلهذا أقول لكم لا تهتمّوا لأنفسكم بما تأكلون وبما تشربون ولا لأجسادكم بما تلبسون. أليست النفس أفضل من الطعام والجسد أفضل مـن اللباس؟ انظروا إلى طيور السماء فإنها لا تزرع ولا تحصد ولا تخزن في الأهراء، وأبوكم السماويّ يقوتها. أفلستم أنتم أفضل منها؟ ومَن منكم اذا اهتمَّ يقدر أن يزيد على قامته ذراعا واحدة؟ ولماذا تهتمّون باللباس؟ اعتبِروا زنابق الحقل كيف تنمو. إنها لا تتعب ولا تغزل. وأنا أقول لكم ان سليمان نفسه في كل مجده لم يلبس كواحدة منها. فإذا كان عشب الحقل الذي يوجد اليوم وفي غد يُطرح في التنّور يُلبسه الله هكذا، أفلا يُلبسكم بالأحرى أنتم يا قليلي الإيمان؟ فلا تهتمّوا قائلين: ماذا نأكل أو ماذا نشرب أو ماذا نلبس؟ فإن هذا كلّه تطلبه الأُمم، لأن أباكم السماويّ يعلم أنكم تحتاجون إلى هذا كله. فاطلبوا أولاً ملكوت الله وبرّه، وهذا كلّه يُزاد لكم. قيادة البرّ بعد أن دخل يسوع مدينة أورشليم، قال لعظماء الكهنة وشيوخ الشعب: "الحقّ أقول لكم إنّ الجُباة والبغايا يتقدّمونكم إلى ملكوت الله. فقد جاءكم يوحنّا سالكًا طريق البرّ، فلم تؤمنوا به. وأمّا الجُباة والبغايا، فآمنوا به. وأنتم رأيتم ذلك، فلم تندموا آخِر الأمر، فتؤمنوا به" (متّى 21: 32). ما قضيّة هذا المعمدان الذي يبدو كما لو أنّ الله لا يريد أن ينتهي ذكره؟! أوّلاً، يجب أن نرى، في هذه الكلمات الإلهيّة، أنّ الربّ يبني مخالفة رؤساء اليهود وشيوخهم على رفضهم يوحنّا المعمدان شخصًا. ربّما كنّا نودّ أن يستند الربّ، دائمًا، في حواراته مع أئمّة اليهود وتوبيخه إيّاهم، إلى مظاهر مخالفتهم كلمة الله. وحسبي أنّه، بما فعله هنا، لم يبتعد عمّا نودّه. فأن تكون الكلمة قاعدة أيّ حوار أو يُستند إلى أشخاص أعطاهم إخلاصهم أن يشبهوا الكلمة، هو، لعمري، أمر واحد! فشأن الكلمة، دائمًا، أن تصير جسدًا يتضوَّع منه عطر الحقّ العابق به، قولاً وفعلاً. ثمّ يجب أنّ نرى، في كلماته أيضًا، هذه الصدمة: أنّ الجُباة والبغايا آمنوا بيوحنّا! كان اليهود يحتقرون كلّ مَنْ يخلع يدًا من طاعة (الجُباة والبغايا هنا). هذا، من صميم تأمّلنا، يعني أنّ الله لا يقذف أبوابه بوجه أحد، أيًّا كان. سقطت قواعد اليهود التي تلهّوا بها! وكانت القاعدة الحقّ، أي كلمة الله، قائمةً في يوحنّا. قال يسوع: أثمرت الكلمة في يوحنّا. أنتم شوّهتم الحقّ بجعله رسالةً إلى مَنْ تحسبونهم أبرارًا. أمّا يوحنّا، ففهم أنّ كلّ الناس، أمام الكلمة، واحد. البرّ لا ينزل مع الأجنّة، بل تُنجبه حياة الطاعة! هؤلاء الجُباة، أي اللصوص الذين يضطهدون شعبهم ويتأمرون عليهم، وهؤلاء البغايا، أي اللواتي حِدن عن الله بنشرهنّ في الأرض زنًى وفجورًا، أخذهم "طريق البرّ" الذي رأوا يوحنّا يسلكه. أنتم ما هو طريقكم؟ بِمَنْ أتيتم إلى الله؟ "من الثمر تُعرف الشجرة". ما كان ثمركم؟ عقماء متبجّحون، هذا كلّ ما أنتم؟ لم يكتفِ الربّ بتوبيخه عظماء الكهنة وشيوخ الشعب أنّهم كانوا يزدرون الجُباة والبغايا، بل، إلى هذا وَقَبْلَهُ، أنّهم أقفلوا عيونهم وقلوبهم عن الحقّ أيضًا. قال لهم: "أنتم رأيتم ذلك"، أي تكشفّت توباتٌ أمام عيونكم. ولكنّكم أبيتم أن تُذعنوا لها. ماذا كنتم تنتظرون؟ أين كنتم تثبّتون عيونكم؟ هل تعتقدون أنّ ثمّة أمرًا، يُرضي الله، يعلو أَمْرَ أن يتوب الناس إليه! لماذا لا تفهمون؟ حتّامَ لا تريدون أن تفهموا؟ ما الذي يشغلكم؟ أتشغلكم نفوسُكم! مراياكم! "أحمالٌ ثقيلةٌ تُلقونها على أكتاف الناس، وتأبون تحريكها بطرف إصبع"! كلماتٌ تحوّلونها في أياديكم إلى عصيّ، لتضربوا الناس بها! هذه هي المؤامرة الهدّامة والبغاء النتن. هذه هي الخطيئة الكاملة: أن تفضّلوا أنفسكم على الحقّ الظاهر في أحبّته! كم مرّة قلت لكم إنّ الله لا يقوم، بالضرورة، حيث أنتم تنتظرون؟ كم مرّة قصدتم الهيكل، وكان الله خارجًا؟! والآن، كان الله في يوحنّا، خارجًا! وما دمتم "لم تندموا آخر الأمر، وتؤمنوا به"، يعني أنّكم رفضتم الله. أنتم مرفوضون. لقد "جاءكم يوحنّا"، أي إنّني أرسلتُهُ لا سيّما إليكم. أخذتم فرصتكم. أخذتموها كلّها! هذا قاله الربّ بعد أن دخل أورشليم. كان يعرف أنّ هذه المدينة العاصية، التي لن يعود إليها ثانيةً، هي "قاتلة الأنبياء". منها، من رجالها، كانت الأوامر البغيضة، القاتلة، تَصدر. نحن لم نرَ الربّ فيما كان يتلفّظ كلماته. ولكنّنا يمكننا أن نتصوّر أنّ حزنًا شديدًا كان يعتمره. ذكّره ما جرى ليوحنّا بما جرى لأنبياء الله قَبْلَهُ. ثُبّت له أنّه مكروه! يكرهه شعبٌ أتعبه حتّى يرعوي، ولم يفعل! لقد قال الله على لسان نبيّه قديمًا: "الكهنة لم يقولوا: "أين الربّ؟" / وأصحاب الشريعة لم يعرفوني / والرعاة عصوني والأنبياء تنبّأوا بالبعل / وساروا وراء ما لا فائدة فيه (الأصنام)" (إرميا 2: 8). أتى الربّ إليهم، أَرسل يوحنّا قَبْلاً، وأَصرّوا على غيّهم. حزينًا كان. يتكلّم بجرأة إنّما بحزن. وربّما بكى في قلبه. بكى على قساوة قلوبهم! هل أراد أمرًا آخر في ما قاله؟ أجل! أراد أن يؤكّد، مرّةً أخرى، أنّ ملكوت الله قد حضر. قلنا عن حزنه. ورجّحنا بكاء قلبه. فهل يليق بنا أن نُخفي فرحه؟ هذه: "الجُباة والبغايا يتقدّمونكم إلى ملكوت الله" تحكي، ببلاغة لا تعلوها بلاغة، جَمال هذا الملكوت الذي لا يقوى عليه كلّ رفض وتعسّف. حضر الملكوت، إذًا. والربّ يرى أناسًا، اعتبرهم بنو جلدتهم غرباء عن رعيّة الحقّ، يتقّدمون إليه. يا لَهذا التقدّم الواثق! هل يحقّ لنا أن نرى انتصار الربّ في هذا التقدّم؟ يجب أن نرى. فدائمًا، ذكر يوحنّا ينبئ بما سيجري للربّ. سيموت يسوع أيضًـا. ستقتله المدينة القاتلة، أورشليم. لم يقل الربّ لِمَنْ يُحدّثهم، هنا، إنّكم ستقتلونني. ولكنّنا يجب أن نسمعها هي هي. ويجب، تاليًا، أن نصغي، في كلامه، إلى نغمة انتصاره. ملكًا، في هذا الحديث، بدا الربّ. ومملكته، التي نادى بها يوحنّا، قَبِلَها مَنْ قَبِلَها (الجُباة والبغايا). هذا هو ثمر التمهيد لانتصار الله الذي سيكمّله يسوع في فجر اليوم الثالث. فليبقَ عظماء الكهنة وشيوخ الشعب عظماء وشيوخًا بعضهم على بعض. باتت نهايتهم وشيكة. لا، بل إنّ مملكتهم الوهميّة قد أُزيلت. ها الملك الجديد يعلن، بصوت واثق، مَنْ هم الذين سيرثون معه، وَمَنِ الذين رموا أنفسهم، بإرادتهم، خارجًا! لماذا ذُكر المعمدان هنا؟ صرنا نعرف. هل أزعجنا أنّ جُباةً وبغابا آمنوا به؟ ليس من إيمان ببشر (بيوحنّا أو بسواه). هذا أراده الربّ، لنؤمن، دائمًا، بأنّه قائم في كلّ برّ يقود الناس، كلّ الناس، إليه. رسامة الخوري يوحنا (عازار) رئس سيادة راعي الأبرشية المطران جاورجيوس القداس الإلهي في كنيسة القديس جاورجيوس في بصاليم صباح الأحد في السابع من حزيران (أحد جميع القديسين) بحضور الكثيرين من أبناء الرعية. خلال القداس جرت رسامة الشماس يوحنا (عازار) كاهنا بوضع يد سيادته. قال سيادته في العظة: "يا أخي، يا أحبة. أنت ذبيح منذ الآن. الكاهن اذا قَدّم ذبيحة المسيح يعرف نفسه أيضا انه مذبوحٌ بسبب من خطاياه، ومُقدَّمٌ ذبيجةً للمؤمنين. اذًا، تذهب من هنا لتذبح خطاياك. اذا لم تتُب فأنت لست بكاهن. كيف تعلّم الناس أن يتوبوا إن لم تتُب؟... في إيماننا نحن، انت راجع بكل روحك وبكل قلبك وبكل قدرتك إلى المسيح يسوع... افهَم أنك لن تقدر أن تُرجِع أحدا إلى المسيح، إن لم ترجع أنت اليه. فإذا بقيت على خطيئتك، لا تستطيع أن تُعيد أحدًا إلى المسيح. الطاهر وحده قادرٌ أن يضمّ الناس إلى يسوع. وظيفتك الأولى ليست أن تعلّم. هذه وظيفتك الثانية. وظيفتك الأولى أن تتوب أنتَ شخصيّا باستمرار، أي أن تعود إلى وجه المخلّص، وليس إلى وجه آخر أمامك. ليس من وجه آخر. وحده وجه المسيح أمامك... معنى هذا أن تدرس. عليكم أنتم الكهنة ان تدرسوا، وان تتعلموا. كيف تعلّمون؟ بالصوت الحلو؟... أنت تدرس يوميًا. إذا كان الكاهن هو المعلّم، فمعنى هذا انه متعلّم. يعرف المسيح بالانجيل بنص الانجيل. من لا يعرف الانجيل فليرحل. ادرُسْ كل يوم الوقت الكافي، وإلا تظلّ تافهًا، لابسًا فقط ثوب الكاهن. تعلّم باستمرار لتقول الكلمة. واسأل المؤمن: هل أنت تعرف المسيح اليوم أكثر مما عرفتَه أمس؟ أنت تهمّك أولا كلمة يسوع. اذهب من هنا، واجعل نفسك عبدًا للمسيح. إذا لم تكن هكذا ولم تصر هكذا، نكون رسمناك خطأ وأضعنا وقتنا. اذهب واجعل نفسك عبدا للمسيح أي لا تعرف أحدا يأمرك غيره. العبد من يعرف معلمه ويأتمر بأمره. الأهل وزوجتك والأولاد يمشون معك. لكن لا تعبدهم. أنت تعبد يسوع. أنت له فقط. في كل هذه الدنيا أنت له. إذا فهمت هذا، نكون رسمناك ولم نُضِع وقتنا. اذهب وافهم. وحتى تفهم ينبغي ان تقبل الانجيل كل يوم. الكاهن هو من يعرف كلمة المسيح. يدرسها كل يوم وكل يوم. اذهب من هنا لتتعلم كلمة المسيح حتى تصير مسيحا آخر". مدغشقر يوم عيد العنصرة الأحد في ٣١ أيار، قام بابا وبطريرك الإسكندرية وكل أفريقيا ثيوذوروس الثاني بتكريس كنيسة جديدة على اسم "دخول السيدة إلى الهيكل" في مدينة في مدغشقر، تبعد حوالى ٨٠ كيلومترًا عن العاصمة أنتاناناريفو، ثم أقام القداس فيها بحضور العديد من المؤمنين. في العظة نكلّم البطريرك عن حلول الروح القدس الذي يؤسس الكنيسة ويجمعها، ثم شرح خدمة تكريس الكنيسة. في آخر القداس بارك الحضور كلاً بمفرده، ثم تناول طعام الغداء مع الجميع. بُنيت أول كنيسة أرثوذكسية في مدغشقر سنة ١٩٤٨ على يد تجّار يونانيين، لكن العمل البشاري بين الشعب المحلي لم يبدأ قبل سنة ١٩٦٤. ثم تأسست الأبرشية سنة ١٩٩٧. يوجد حاليا في مدغشقر نحو ٤٠ كنيسة موزعة في القرى بُنيت بتبرعات من كل العالم، يخدمها ١٥ كاهنا يجتازون آلاف الكيلومترات ويقومون بتعليم الموعوظين وإقامة الصلوات. وقد فاق عدد المعمّدين الخمسة آلاف شخص. ينظّم المطران شهريًا دورات للكهنة تدوم أيامًا عدّة. تقام الصلوات بلغة البلاد المحلّيّة. |
Last Updated on Monday, 15 June 2015 17:20 |
|