Article Listing

FacebookTwitterYoutube

Subscribe to RAIATI










Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2015 العدد 30: قولوا قولاً واحدًا
العدد 30: قولوا قولاً واحدًا Print Email
Sunday, 26 July 2015 00:00
Share

تصدرها أبرشية جبيل والبترون للروم الأرثوذكس

الأحد 26 تموز 2015   العدد 30

الأحد الثامن بعد العنصرة

الشهيد في الكهنة إرمولاوس / الشهيدة باراسكيفي

logo raiat web



كلمة الراعي

قولوا قولاً واحدًا

في رسالة اليوم يطلب الرسول بولس إلى أهل كورنثوس وإلينا ان نكون على رأي واحد هو رأي المسيح. ليس المقصود ان نكون على رأي واحد مهما كان ذلك الرأي. يمكن ان يُجمع الكل على رأي مغلوط. ولكن المقصود ان نكون على رأي المسيح الواحد.

 رأى بولس، في الجماعة التي أسسها في مرفأ كورنثوس، أن المؤمنين أخذوا ينقسمون، فواحد يتحزب لبولس وآخر لأبولوس وهو مبشّر عمل في أفسس وكورنثوس، وآخرون لبطرس. وبولس في تجرده الكامل يقول لهم: اتبعوا المسيح. بولس وأبولوس وبطرس كلهم بشر زائلون. اتبعوا البشارة. أنا بشير اليكم وقد جئتكم بالإنجيل، وإذا تمسّكتم بالإنجيل فأنتم للمسيح.

أنتم تذكرون في مجالسكم ان الإنجيل غير مقبول. قلما وجدت اناسا بينكم يقولون: المسيح على حق لما قال: "من ضربك على خدّك الأيمن فحوّل له الأيسر" (متى ٥: ٣٩)، أو المسيح على حق لما ساوى بين الفعَلة من الساعة الأولى والفعَلة من الساعة الحادية عشرة (متى ٢٠).

إذا كان ابنك جيدا فأنت عاطف عليه، وان كان ابنك متمردا فأنت ضده. هذا ليس رأي الله لأن الله يساوي بين الصالحين والأطهار في المعاملة وبين الفاسقين في المعاملة. ليس ان الله يساوي بين الطهر والفسق، بين الطاعة والتمرد. ولكن عندما يعامل الناس بالمحبة يتلقّاهم بمحبة واحدة. ونحن، لا يتلقّى واحد منا البشر بلطف واحد أو رحمة واحدة.

أنا أفهم أن نخطئ، ولكن لا أفهم ان نحوّل خطأنا إلى عقائد وإلى مواقف. في مجالسكم لا تقبلون المسيح، وتناقشون الإنجيل مناقشة الرافضين.

يؤكد الرسول بولس في رسالته إلى أهل كورنثوس قائلا: "وأنا لما أتيت إليكم أيها الإخوة، أتيت ليس بسمو الكلام أو بالحكمة... وكلامي وكرازتي لم يكونا بكلام الحكمة المقْنع بل ببرهان الروح والقوة لكي لا يكون إيمانكم بحكمة الناس بل بقوة الله" (١كورنثوس ٢: ١ و٤-٥). أنا لم آت إلا لأعطيكم يسوع وفكر يسوع. أنا بشّرتكم لا بحكمة الكلام، الكلام الجميل عن المسيح. الخطاب الجميل ليس بشيء فإني كلمت أهل أثينا جيرانكم بحكمة الكلام وأخفقت وردّوني، وجئت اليكم وأنتم حمّالون في المرفأ وزوان وقبلتم الدعوة وآمنتم وصرتم كنيسة كورنثوس.

"ليس بينكم كثيرون حكماء حسب الجسد، ليس كثيرون أقوياء، ليس كثيرون نبلاء..." (١كورنثوس ١: ٢٦)، ولكن المسيح شرّفكم وعلاّكم وجعلكم أول القوم. وهؤلاء جيرانكم في أثينا يتكلمون جيدا، وينحتون التماثيل الجميلة، ويقيمون الأكروبوليس، ولكنهم هم وعماراتهم وفلسفتهم ليسوا بشيء. وأنتم الفقراء والحمالين والزواني بعد أن جئتم إلى يسوع صرتم كملائكة الله. نحن هنا مع المصلوب، مع فقراء الناس، مع ضعاف الناس، مع الأميين، مع الذين ليس عندهم جمال ولا كلام.

جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان).

الرسالة: ١كورنثوس 1: 10-17

يا إخوة أَطلب إليكم باسم ربّنا يسوع المسيح أن تقولوا جميعكم قولا واحدًا وأن لا يكون بينكم شقاقاتٌ بل تكونوا مكتملين بفكرٍ واحدٍ ورأيٍ واحد. فقد أَخبرني عنكم يا إخوتي أهل خْلُوي أنّ بينكم خصومات، أَعني أنّ كلّ واحد منكم يقول أنا لبولس أو أنا لأبلّوس أو أنا للمسيح. ألعلّ المسيحَ  قد تجزّأ. ألعلّ بولس صُلِب لأجلكم، أو باسم بولس اعتمدتم. أشكر الله أنّي لم أُعمّد منكم احدًا سوى كرسبُس وغايوس لئلا يقول أحدٌ إنّي عمّدتُ باسمي؛ وعمّدتُ أيضًا أهل بيت استفاناس؛ وما عدا ذلك فلا أَعلم هل عمّدتُ أحدًا غيرهم لأنّ المسيح لم يُرسلني لأُعمّد بل لأُبشّر لا بحكمة كلامٍ لئلا يُبطَل صليب المسيح.

الإنجيل: متى 14: 14-22

في ذلك الزمان أبصر يسوع جمعًا كثيرًا فتحنّن عليهم وأبرأ مرضاهم. ولمّا كان المساء، دنا اليه تلاميذه وقالوا: إنّ المكان قفرٌ، والساعة قد فاتت، فاصرف الجموع ليذهبوا إلى القرى ويبتاعوا لهم طعامًا. فقال لهم يسوع: لا حاجة لهم إلى الذهاب، أَعطوهم أنتم ليأكلـوا. فقالوا له: ما عندنا ههنا إلا خمسة أرغفة وسمكتان. فقال لهم: هلمّ بها إليّ إلى ههنا. وأمر بجلوس الجموع على العشب. ثم أخذ الخمسة الأرغفة والسمكتين ونظر إلى السماء وبارك وكسر، وأَعطى الأرغفة لتلاميذه، والتلاميذُ للجموع. فأكلوا جميعهم وشبعوا ورفعوا ما فضُل من الكِسَر اثنتي عشرة قفّةً مملوءةً. وكان الآكلون خمسة آلاف رجلٍ سوى النساء والصبيان. وللوقت اضطرّ يسوعُ تلاميذه أن يدخلوا السفينة ويسبقوه إلى العَبْرِ حتى يصرف الجموع.

"ضياء مجده وصورة أقنومه"

"إنّ الله، بعدما كلّم الآباء قديمًا بلسان الأنبياء مرّات كثيرة وبمختلف الوسائل، كلّمَنا نحن في هذه الأيّام الأخيرة في ابنٍ جعله وارثًا للجميع وبه أنشأ العالمين. هو ضياء مجده وصورة أقنومه، حاملاً لكلّ شيء بقوّة كلمته. ولـمّا طهّرنا من خطايانا، جلس عن يمين الجلال في الأعالي، فكان أعظم من الملائكة بمقدار ما ورث اسمًا أعظم من أسمائهم" (رسالة القدّيس بولس الرسول إلى العبرانيّين 1، 1-4).

رأى آباء الكنيسة في هذه الآيات الأربع التي يفتتح بها بولس الرسول رسالته إلى العبرانيّين مصدرًا للعقائد الأرثوذكسيّة الأساسيّة، فلجأوا إليها كي يبعدوا المؤمنين عن الضلال والانحراف العقائديّ، ولا سيّما في موضوع ألوهة المسيح ومساواته للآب في الجوهر، وفي موضوع دونيّة الملائكة أمام المسيح. كما استند الآباء إلى هذه الفاتحة كي يؤكّدوا طبيعتَي المسيح الإلهيّة والإنسانيّة، فإذا كان العالم لم يستمع لله الناطق على لسان الأنبياء في العهد القديم، فقد كان عليه أن يستمع إليه بعد تجسّده. لذلك يتساءل القدّيس أثناسيوس الكبير بطريرك الإسكندريّة (+373) "كيف يكون ابن الله مخلوقًا وهو الذي خلق كلّ شيء"، وفي الآن عينه يجري القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم (+407) مقارنة ما بين تعبيرَي "قديمًا" و"في الأيّام الأخيرة"، ويستنتج أنّه "عندما طال الزمان، وعندما ما عاد هناك أيّ توقّع للخلاص أو أمل به، في ذلك الوقت أُعطينا أكثر".

يؤكّد القدّيس كيرلّس الإسكندريّ (+444) أنّ الله، في نهاية الدهور، كلّمنا "لا على لسان نبيّ أو قدّيس، بل على لسان الابن الأوحد المولود على الأرض. نقول إنّ الآب تكلّم في الابن لا على لسان وسيط بشريّ أو على لسان رسول لم تكن رسالته منه، بل بصوت الابن الناطق بجسده. إنّ الله الذي هو بطبيعته الله قد أصبح بشرًا". أمّا عن تعبير "ضياء مجده"، فيقول القدّيس غريغوريوس النيصصيّ (+394) إنّ جلال الآب يتجلّى بعظمة الابن، فواحدهما عظيم كالآخر، "كما يرسل الشعاع ضوءه المنبثق من قرص الشمس هكذا يرسل مجد الآب ضياءه فيسطع نورًا حقيقيًّا. فكما أنّ الشعاع هو من الشمس -ولا ضياء إذا لم تكن الشمس موجودة- كذلك يمكن القول بوجود الشمس في ذاتها ما لم تنبعث منها أشعّة ضيائها".

ثمّ يذهب القدّيس غريغوريوس النيصصيّ في مقارنته إلى حدّ تأكيده أنّ "الابن يرتبط بالآب ولا يكون الآب أبًا بلا ابن. يستحيل وجود المجد بلا ضياء، ويستحيل أن يكون هناك نور بلا ضياء. فإذا لم يوجد المجد فالضياء المنبعث منه لا يوجد. أمّا قولهم إنّ الضياء لم يكن موجودًا فهو إعلان عن انّ المجد لم يكن موجودًا يومًا، فمن المستحيل أن يوجد المجد بلا ضياء". عدم الإيمان بوجود الابن الأزليّ يعني أنّ الله الآب لم يكن موجودًا بدوره، وهذا مُحال لأنّه ينفي وجود الله نفسه. وفي هذا الصدد يقول أوريجانس الإسكندريّ (+235): "ليفهم الذين يقولون: كان هناك وقت لم يكن فيه الابن موجودًا. إنّهم يهذرون بقولهم إنّ الحكمة لم تكن موجودة يومًا، والحياة لم تكن موجودة كذلك".

                كذلك يؤكّد أثناسيوس الكبير هذا التوجّه، فيتساءل في ردّه على أصحاب الهرطقة الآريوسيّة: "مَن سمع كلام يوحنّا (الإنجيليّ) وهو يقول في البدء كان الكلمة، أفلا يوبّخ القائلين: كان وقت لم يكن الابن فيه موجودًا؟ أو مَن سمع في الإنجيل لفظ الابن الوحيد، وعبارة به كان كلّ شيء، ألا يكره قولهم إنّه إحدى الخلائق؟ أو كيف يكون غير مشابه للآب في الجوهر وهو صورة الآب الكاملة وضياؤه، وهو مَن قال مَن رآني فقد رأى الآب؟ وإذا كان الابن كلمة الله وحكمته، فكيف يمكن أن يكون هناك وقت لم يكن فيه موجودًا؟ هذا مماثل لقولهم إنّ الله كان يومًا بلا كلمة وبلا حكمة"... مَن ينكر وجود الابن منذ الأزل كأنّه ينكر وجود الله نفسه، وهذا أشرّ الهرطقات.

أمّا عن تعبير "صورة أقنومه" والقصد منه، فيلجأ أوريجانس الإسكندريّ إلى هذا المثال: "لنفترض أنّ هناك تمثالاً ضخمًا يملأ العالم كلّه إلى درجة أنّ البشر يعجزون عن رؤيته، وأنّ هناك تمثالاً آخر مشابهًا له في الصورة والمادّة بأطرافه وملامحه، باستثناء الحجم. فالذين لم يستطيعوا مشاهدة التمثال الضخم عليهم أن يقرّوا لدى رؤيتهم للتمثال الآخر بأنّهم رأوا التمثال الأوّل، لنّ التمثال الآخر احتفظ بشكل الأوّل وبأطرافه وقسماته وصورته المشاكلة له التي يستحيل تمييزها عنه".

يعتبر القدّيس الذهبيّ الفم أنّ عبارة "جلس عن يمين الجلال في الأعالي" لا تعني مكانًا جغرافيًّا محدّدًان بل المساواة مع الآب في الكرامة، فيتساءل: "ماذا يعني بقوله: في الأعالي؟ هل يحدّ الله في مكان؟ حاشا: قال ذلك لئلاّ نشكّ. فعندما قال: عن يمين الآب، لم يفترض شكلاً، بل دلّ على تساويه في الكرامة مع الآب. لم يحصره هناك، بل عبّر عن تساميه على كلّ شيء. فكما أنّ الآب هو في العلى كذلك الابن هو أيضًا في العلى. الجلوس معه لا يدلّ إلاّ على تساويهما في الكرامة".

من تعليمنا الأرثوذكسي: الأسرار المقدّسة

التلميذ: ما هو عدد الأسرار في الكنيسة؟

المرشد: من المتعارف عليه، منذ مئات السنين، ان الأسرار في الكنيسة سبعة وهي: المعمودية، والميرون، والإفخارستيا (الشكر)، والتوبة، والكهنوت، والزواج، والزيت المقدّس. بالمعمودية والميرون ندخل في الجماعة الافخارستية ونصبح أعضاء في جسد المسيح. وبسرّ التوبة نعود اليه من جديد بعد ما خرجنا منه بالخطيئة. وبسرّ الإكليل تنصهر فيه العائلات الجديدة. وبمسحة الزيت تستعيد فيه الأعضاء المريضة كامل مشاركتها في حياة جسد المسيح أي الكنيسة. وبالسيامة الكهنوتية تتكوّن الجماعة الإفخارستية وتنتظم.

التلميذ: هل الأسرار أعمال يقوم بها الكاهن؟

المرشد: ليست الأسرار المقدسة مجرّد أفعال بشرية، فهي بشكل أساسيّ تجليات الروح القدس وأعماله. وبترسيخها "كلمة" الله فينا، تجعلنا نشارك في حياة الكنيسة جسد المسيح وتُوحّدنا به.

التلميذ: هل أسس يسوع أسرار الكنيسة؟

المرشد: كل سرّ يعود إلى كلمة من كلام المسيح أو كلام رسله: "اذهبوا وتلمِذوا كل الأُمم وعمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس" (متى ٢٨: ١٩)، "خذوا كلوا هذا هو جسدي... اشربوا منه كلكم..." (متى 26: 26-30)، "ما تحُلّونه على الأرض... " (متى ١٨: ١٨)، "هل فيكم مريض؟ فليدعُ كهنة الكنيسة فيُصلّوا عليه ويدهنوه بزيتٍ باسم الرب" (رسالة يعقوب الرسول الجامعة ٥: ١٤-١٥)، "لا تُهمِل الموهبة التي فيك، تلك التي نِلتها بوضع أيدي الشيوخ عليك" (١تيموثاوس ٤: ١٤)، "ويصيرُ الاثنان جسدا واحدا. ان هذا السر لعظيم، وأنا أقول هذا بالنسبة إلى المسيح والكنيسة" (أفسس ٥: ٣١-٣٢).

التلميذ: علّمونا سابقًا ان الروح القدس يحلّ في الأسرار الكنسية.

المرشد: نعم. هذا صحيح. وعدنا الرب يسوع بإرسال الروح القدس المعزّي الذي سيبقى في الكنيسة ويُحييها. في كل صلواتنا نقول للروح: "هلم واسكن فينا وطهرنا..."، واثناء إقامة الأسرار نصلّي ليحلّ علينا. هذا ما نسمّيه استدعاء الروح القدس. انت تعرف ان الكاهن يقول في القداس: "نطلب ونتضرع ونسأل، فأَرسل روحك القدوس علينا وعلى هذه القرابين...". ونحن نحيا بالمشاركة في الإفخارستيا.

القديسة الشهيدة باراسكيفي الروميّة

وُلدت في قرية قريبة من روما، ونشأت على الإيمان المسيحي. لما رقد والداها وهي في سن ١٢، وزّعت ثروتها على الفقراء وتكرّست للمسيح. بشرت بالإنجيل بغيرة كبيرة بالرغم من الاضطهاد المستمرّ ضدّ المسيحيين، وأتت بالعديدين إلى الإيمان بيسوع المسيح. وشى بها قوم من اليهود حسدا. لما وقفت أمام الامبراطور أنطونيوس التقيّ (138-161)، سعى إلى استمالتها بالإطراء والوعود، لكنها أجابت: لن أنكر الرب يسوع المسيح أبدا وهو القائل: "أنا نور العالم، من يتبعني لا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة". أما "آلهتكم التي لم تصنع السماوات والأرض فتبيد من الأرض ومن تحت هذه السماوات". حينئذ احتدم الامبراطور غيظًا وأسلمها للنار فلم تحرقها. وقيل ان الامبراطور اقترب من القِدر الذي كان فيه رصاص ذائب فانطفأت عيناه من حدة النار فاستجار بقديسة الله فأعادت اليه البصر بقوة المسيح. بعد ذلك أطلق سراحها، فجالت مبشرة بالإنجيل. لكنها تعرّضت للاضطهاد من جديد في أكثر من مكان. أخيرا قُطع رأسها. نُقلت رفاتها في ما بعد إلى القسطنطينية، وجرت بها أشفية كثيرة.

تداعيات قطع الشركة مع بطريركية القدس

بعد ان قرر المجمع الأنطاكي المقدس في دورته في ٢٣- ٢٦ حزيران ٢٠١٥ قطع الشركة الكنسية مع بطريركية القدس (رعيتي ٢٨/ ٢٠١٥) صدر بيان عن أمانة سرّ بطريركية القدس يأسف لقرار بطريركية أنطاكية ويحاول تبرير اقامته رئيس أساقفة على قطر بادعاءات مغلوطة منها انها (بطريركية القدس) ارسلت كاهنا سنة ١٩٩٧ إلى قطر التي تقع ضمن سلطتها الكنسية بناء على طلب المؤمنين. والكل يعرف ان منطقة الخليج العربي تقع في المدى الجغرافي الأنطاكي الذي يُسمّى "العربية وسائر المشرق". لكن من اطّلع على التاريخ يعرف ان المجمع المسكوني الرابع (٤٥١) قرر رفع مقام المدينة المقدسة أورشليم إلى بطريركية بعد ان كانت أسقفية تابعة لبطريركية أنطاكية.

يذكر البيان المقدسي ان خدمة مسيحيي قطر ابتدأت في البيوت بواسطة كاهن ثم أقيم رئيس أساقفة على قطر سنة ٢٠٠٤. هل تأمين الخدمة الروحية للمؤمنين بواسطة كاهن، أخ من كنيسة شقيقة، يخوّلها حق اعتبار الأرض لها وتنصيب أسقف عليها؟

يعتبر بيان بطريركية القدس أيضا انها تخدم عددًا كبيرًا من المؤمنين بلغات عديدة بينما معظم أساقفة البطريركية لا يعرفون العربية، لغة المؤمنين في فلسطين والاردن. يتّهم البيان المقدسي الكنيسة الأنطاكية بالإثنية أي بالتمييز بين المؤمنين على أساس العرق واللغة والثقافة والعالم يشهد ان كنيسة أنطاكية في الوطن وبلاد الانتشار على عكس ذلك تمامًا.

ويصل بيان بطريركية القدس إلى حدّ انكار وجود اتفاق لحل النزاع بين البطريركيتين تمّ فعليا في أثينا، في وزارة خارجية اليونان في بدء صيف ٢٠١٤ بحضور ممثل البطريرك المسكوني وممثلين عن بطريركيتي أنطاكية وأورشليم. وقد نُشر الاتفاق آنذاك في وسائل الاعلام اليونانية.

لا يسعنا إلى ان نصلّي من أجل ان تصفو العلاقات بين الكنيستين وان تُحلّ كل الخلافات باللطف والمحبة.

Last Updated on Tuesday, 21 July 2015 16:25
 
Banner