Article Listing

FacebookTwitter

Subscribe to RAIATI










صندوق التعاضد الأرثوذكسي

صندوق التعاضد الأرثوذكسي
Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2016 العدد ٣٦: الرحمة والمحبة
العدد ٣٦: الرحمة والمحبة Print Email
Wednesday, 31 August 2016 00:00
Share

تصدرها أبرشية جبيل والبترون للروم الأرثوذكس

الأحد ٤ أيلول ٢٠١٦ العدد ٣٦  

الأحد الحادي عشر بعد العنصرة

تذكار الشهيد بابيلا أسقف أنطاكية وتلاميذه الثلاثة

النبي موسى

logo raiat web

كلمة الراعي

الرحمة والمحبة

تكلّم يسوع كثيرًا عن ملكوت السموات، وأول ما بشّر به، كما يوحنا المعمدان، «توبوا فقد اقترب ملكوت السموات». ما معنى ملكوت الله؟ ما معنى أن يكون الله ملكًا على الناس؟

قال الرب «ملكوت الله في داخلكم» (لوقا ١٧: ٢١)، أي انه ليس في مكان معيّن ولا ينبغي أن تسيروا كثيرًا حتى تجدوه. ادخلوا إلى نفوسكم تجدوا الرب هناك. وأخذ يسوع يحكي أمثلة عن الملكوت ويعطي تشابيه عنه.

في إنجيل اليوم قصّ الرب قصّة حول عبد كان مديونًا لسيده بعشرة آلاف وزنة، فجاء واسترحمه وترك له سيّده دينه. وعندما خرج مسرورًا، التقى عبدًا آخر كان مديونًا له بمبلغ قليل، فاسترحمه، ولكنه لم يرحمه وأرسله إلى السجن لكي يوفي الدين. لما علِم سيّد هذا الرجل بالأمر، غضب على عبده وقال له: أما كان ينبغي لك أن ترحم رفيقك كما رحمتُك أنا؟ 

كل إنسان رفيق لنا، المديون رفيق لنا أيضًا. أراد يسوع ان لا يكون بين الناس علاقة سيادة وعبودية «ليس عبد ولا حرّ، كلّكم واحد في المسيح يسوع» (غلاطية ٣: ٢٨). طبعًا الناس مديونون للناس بمال أو بغير مال. ويسوع يريد أن تكون علاقاتنا قائمة لا على القانون فقط بل على الرحمة. بالقانون يسجُن الإنسان إنسانًا آخر. بالرحمة يغفر الإنسان لإنسان آخر.

في العهد القديم كان القانون «العين بالعين، والسنّ بالسنّ»، وأقاموا المحاكم لتنفيذ القانون. اما سيدنا فقال ان لا ضرورة للمحاكم في ما بينكم إذ قال تلميذه بولس في الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس: «أَجلِسوا المحتَقرين في الكنيسة قضاةً» (٦: ٤) حتى لا يذهب المؤمنون أمام الوثنيين للمحاكمة.

الله يعاملنا كما نعامل الناس. يرحمنا إذا كنا رحماء، ويعاقبنا ان كنا متسلّطين على الناس ومستبدّين بهم. اذا تحدّثنا عن إنسان في المجالس نقتله. كل نميمة قتل. كل كشف لعيوب الناس قتل. من يخطئ فقد عزل نفسه عن الناس. وأنت لا تقل في نفسك انه أخطأ، فله من يحاسبه. أنت إذا أَحببتَه يعود إلى الرب.

كل منا بحاجة إلى أمر واحد في هذه الدنيا، إلى ان يحبنا الناس، إلى ان يحبنا بالأقل واحد من الناس. واذا لم يوجد واحد يحبنا، فنحن في حالة اختناق. ولهذا أنتَ الذي أُسيءَ اليك، والذي اعتُديَ عليك، تكون هذا الإنسان الذي يغفر. هذا المُحب الذي اعتُدي عليه قد لا يجد في الكون مَن يحبّه الا ذاك الذي اعتدى عليه.

لماذا لا نغفر؟ لأنّنا كنّا لا ننتظر هذا الأمر السيء من هذا الإنسان بالذات. ولكن يجب ان نعلم ان كل إنسان قادر على كل خطيئة. هذا الذي كنّا نرجو منه الخير قد يُخيّبنا. قد تأتي الخيبة من أي إنسان، بعيد أو قريب. ويجب ان نفهم ان أعزّ الناس الينا قد يخطئون. اطلب فقط أن يحبّهم الرب، واطلب لهم الشفاء ليعودوا ليس اليك بل إلى ربّهم.

إذا كنّا رحماء على هذه الصورة، يبقى الناس في سلام. يعيش الناس بسلام اذا كانوا مع ربّهم، إذا أَحبّهم الآخرون.

جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان)

 

الرسالة: ١كورنثوس ٩: ٢-١٢

يا إخوة إنّ ختم رسالتي هو أنتم في الرب، وهذا هو احتجاجي عند الذين يفحصونني. ألعلّنا لا سلطان لنا أن نأكل ونشرب، ألعلّنا لا سلطان لنا أن نجول بامرأةٍ أختٍ كسائر الرسل وإخوة الرب وصفا؟ أَم أنا وبرنابا وحدنا لا سلطان لنا أن لا نشتغل؟ من يتجنّد قط والنفقة على نفسه؟ من يغرس كرما ولا يأكل من ثمره؟ أو من يرعى قطيعا ولا يأكل من لبن القطيع؟ ألعلّي أتكلّم بهذا بحسب البشريّة أَم ليس الناموس أيضا يقول هذا؟ فإنه قد كُتب في ناموس موسى: لا تكُمّ ثورًا دارسا. ألعلّ الله تهمّّه الثيران، أو قال ذلك من أجلنا لا محالة؟ بل إنّما كُتب من أجلنا. لأنّه ينبغي للحارث أن يحرث على الرجاء وللدارس على الرجاء أن يكون شريكا في الرجاء. إنْ كنّا نحن قد زرعنا لكم الروحيّات أفيكون عظيمًا أن نحصد منكم الجسديّات؟ إن كان آخرون يشتركون في السلطان عليكم أفلسنا نحن أَولى؟ لكنّا لم نستعملْ هذا السلطان بل نحتمل كلّ شيء لئلّا نُسبّب تعويقا ما لبشارة المسيح.

 

الإنجيل: متى ١٨: ٢٣-٣٥

قال الرب هذا المثل: يشبه ملكوت السماوات إنسانا ملكًا أراد أن يحاسب عبيده. فلمّا بدأ بالمحاسبة أُحضر اليه واحد عليه عشرة آلاف وزنة، واذ لم يكن له ما يُوفي، أَمَرَ سيّدُه أن يُباع هو وامرأته وأولاده وكل ما له ويوفى عنه. فخرّ ذلك العبد ساجدًا له قائلًا: تمهّل عليّ فأُوفيك كلّ ما لك. فرقّ سيّد ذلك العبد وأَطلقه وترك له الدّين. وبعدما خرج ذلك العبد وجد عبدا من رفقائه مديونا له بمئة دينار فأمسكه وأخذ يخنقه قائلًا: أَوفني ما لي عليك. فخرّ ذلك العبد على قدميه وطلب اليه قائلًا: تمهّل عليّ فأوفيك كلّ ما لك، فأبى ومضى وطرحه في السجن حتى يوفي الدين. فلما رأى رفقاؤه ما كان حزنوا جدا وجاؤوا فأعلموا سيّدهم بكل ما كان. حينئذٍ دعاه سيّده وقال: أيّها العبد الشرير كلّ ما كان عليك تركتُه لك لأنّك طلبتَ إليَّ. أفما كان ينبغي لك أن ترحم أنت أيضا رفيقك كما رحمتُك أنا؟ وغضب سيّده ودفعه إلى المعذِّبين حتى يوفي جميع ما له عليه. فهكذا أبي السماوي يصنع بكم ان لم تتركوا من قلوبكم كلّ واحد لأخيه زلّاته.

 

أؤمن بكنيسة واحدة

الكنيسة واحدة لأنّ الله يريدها واحدة. هذا ما أوضحه في الكتاب المقدّس في مواقع عديدة. أكّد الربّ أنّه بعد تبشير الأمم سوف «تكون رعيّة واحدة وراع واحد» (يوحنا ١٠: ١٦)، والمسيح هو «الكرمة الحقيقيّة» (يوحنا ١٥: ١)، والمؤمنون به هم أعضاء (أغصان) في هذه الكرمة. كما أنّ يسوع يطلب، في صلاته الكهنوتيّة، من الآب أن «يكون الجميع واحدًا كما أنّك أنت أيّها الآب فيّ وأنا فيك ليكونوا هم أيضًا واحدًا فينا... ليكونوا واحدًا كما أنّنا نحن واحد» (يوحنا ١٧: ٢١، ٢٢).

 

الكنيسة في رسائل بولس

ينظر القدّيس بولس الرسول إلى الكنيسة بطريقة حيّة من خلال ثلاثة تشابيه. أوّلا، الكنيسة بالنسبة إليه هي جسد المسيح، فيقارن بين الوحدة غير المنقسمة بين أعضاء الكنيسة والسيّد، رأس الكنيسة، على مثال أعضاء الجسد البشري المتّحدة ببعضها البعض وبالرأس. «لأنّنا جميعنا بروح واحد أيضًا اعتمدنا إلى جسد واحد... فالآن أعضاء كثيرة ولكن جسد واحد... وأمّا أنتم فجسد المسيح وأعضاؤه أفرادًا» (1كورنثوس ١٢: ١٣-٢٧) (أنظر أيضًا أفسس ١: ٢٣ وكولوسي ١: ١٨).

ثانيًا، يشبّه الكنيسة بعذراء طاهرة، متّحدة مع المسيح بالزواج، ويعتبر أنّ هذه الوحدة سرّ عظيم. «من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمّه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدًا واحدًا. هذا السرّ عظيم، ولكنّني أنا أقول من نحو المسيح والكنيسة» (أفسس ٥: ٢١-٢٢)، (أنظر أيضًا ٢كورنثوس ١١: ٢).

ثالثًا، يشبّه الكنيسة ببناء متماسك هو مسكن الله بالمسيح يسوع، حجر الزاوية. «فلستم إذًا بعد غرباء ونزلاً بل رعيّة مع القدّيسين وأهل بيت الله مبنيّين على أساس الرسل والأنبياء ويسوع المسيح نفسه حجر الزاوية الذي فيه كلّ البناء مركّبًا معًا ينمو هيكلاً مقدّسًا في الربّ، الذي فيه أنتم أيضًا مبنيّون معًا مسكنًا لله في الروح» (أفسس ٢: ١٩-٢٢)، (أنظر أيضًا ١كورنثوس ٣: ٩ و١٢ و١تيموثاوس ٣: ١٥).

 

فكر واحد

الكنيسة واحدة لأنّها تملك إيمانًا واحدًا، فكرًا واحدًا هو فكر المسيح، فالاسم «كنيسة» هو اسم تناغم واتّفاق بحسب القديس يوحنا الذهبيّ الفم. تستمدّ الكنيسة فكرها هذا أساسًا من الكتاب المقدّس، إلاّ أنّ الكتاب المقدّس يمكن أن يُفهَم أو يُفسَّر بطرق ومعان مختلفة. ما يوحّد الفكر هو تفسيره وفهمه من خلال عيش حياة الكنيسة كاملةً. يُقرأ الكتاب المقدّس ويُفهَم من خلال كتابات الآباء، وتحديدات المجامع المسكونيّة، ودستور الإيمان، والليتورجيا الكنسيّة، وأيضًا من خلال الفن الكنسي، وبالأخصّ الأيقونات... كلّ هذه المصادر مجتمعةً تؤسّس فكر الكنيسة. من الممكن أن يكون هناك خلافات حول بعض الأمور في حياة الكنيسة، إلاّ أنّها موحَّدة حول جوهر الإيمان. فالكنيسة موحّدة، لكنّها ليست «ذات وجه واحد». فهي تحوي اختلافًا في المواهب، والمواقع، والثقافة وحتى التقليد. تشبه الكنيسة الثالوث القدّوس، فهو واحد في الجوهر ومثلّث في الأقانيم. هكذا الكنيسة واحدة في التعدّد ومتعدّدة في الوحدة.

أعضاء الكنيسة متّحدون بإيمان واحد ورجاء واحد ورباط محبّة واحد. هذا الأمر يجعل من الجماعة الكنسيّة جسدًا معنويًّا، بناءً روحيًّا، ملكوتًا مخفيًّا وموحّدًا رغم كثرة أفراده وتعدّد الكنائس المحلّية. تأتي الوحدة من العلاء، لأنّ الوحدة هي بالله، وكلّما اقترب الناس من الله كلّما ترسّخت وحدتُهم بعضهم ببعض. «ليكونوا هم أيضًا واحدًا فينا ليؤمن العالم أنّك أرسلتني» (يوحنا ١٧: ٢١).

 

هل الكنيسة واحدة اليوم؟

ينظر البعض إلى الكنيسة اليوم فيرى أنّها مشرذمة ومتفكّكة، ويعتبر أنّ تاريخ الكنيسة على مدى ألفَي سنة قد رافقته «لعنة الانشقاق». ويقول بوجود «كنيسة مسكونيّة» منقسمة إلى تيّارات عدّة. كما يعتبر أنّ ما من «كنيسة» (أرثوذكسيّة أو كاثوليكيّة أو بروتستانتيّة...) تستطيع الادّعاء بأنّها حافظت على التراث الأصيل.

هذا الشعور بأنّ الكنيسة منقسمة على ذاتها، وأنّ لا قسم منها حافظ على التعليم (أو التراث) الصحيح، والاتّجاه بالتالي إلى نوع من دمج الآراء من أجل الوصول إلى الوحدة المنشودة، يُظهر الكنيسة وكأنّ أبواب الجحيم قد قويت عليها، ويتناقض مع ما ذكرناه سابقًا. فالكنيسة ليست مجرّد مؤسّسة، ولكنّها أسلوب (طريقة) حياة، وطريقة وجود؛ «إنّها الحياة الجديدة في المسيح ومعه، يحرّكها الروح القدس». الانتماء إلى الكنيسة يعني إذًا الاشتراك في هذه الحياة الإلهيّة-الإنسانيّة.

المسيحيّة إذًا ليست صفةً ننسبها نحن إلى أنفسنا، بل نصير مسيحيّين كلّ يوم بقدر ما نحيـا هذه الحياة التي أرادها الله لنا («لأنّنا نحن عمله مخلوقين في المسيح يسوع لأعمال صالحة قد سبق الله فأَعدّها لكي نسلك فيها» أفسس ٢: ١٠)، وبالتالي هو وحده يحدّد مدى التزامنا بها («ليس أنتم اخترتُموني بل أنا اخترتُكم وأَقمتكم لتذهبوا وتأتوا بثمر ويدوم ثمركم. لكي يعطيكم الآب كلّ ما طلبتم باسمي» يوحنا ١٥: ١٦). والهدف ليس فقط الحفاظ على وحدة الكنيسة ظاهريًّا فحسب، بل على صحّة الإيمان الواحد الذي تسلّمته جميع الكنائس الأولى من الرسل. هذا ما جعل القدّيس ماكسيموس المعترف (+٦٨٢) يقوم في وجه الجميع، إذ انقادت جميع الكنائس إلى الاعتراف بهرطقة المشيئة الواحدة للمسيح. فعندما كان في السجن دخل عليه البطريرك المسكوني قائلاً: «من أيّة كنيسة أنت: أمن القسطنطينيّة أم من رومية أم من أنطاكية أم من الاسكندريّة أم من أورشليم؟ فإنّ هذه وكلّ أبرشيّاتها اتّحدت (على القول بالمشيئة الواحدة للمسيح).

إن كنت من الكنيسة الجامعة، اتّحد أنت أيضًا لئلا تعاني ما لم تتوقعه في ابتداعك طريقًا غريبًا عن الحياة». لكن القدّيس مكسيموس أجابه: «إنّ إله الكون لمّا طوّب بطرس لكونه اعترف به كما يليق، كشف أنّ الكنيسة الجامعة هي الاعتراف به (أي بالمسيح) اعترافًا مستقيمًا وخلاصيًّا».

 

روسيا

في أثناء وضع حجر الأساس لإعادة بناء كنيسة رقاد السيدة في منسَك ساروف، صرّح البطريرك كيريل أن الكنيسة الروسية شهدت خلال السنوات الستّ الأخيرة بناء خمسة آلاف كنيسة، كما ازداد عدد الإكليريكيين عشرة آلاف. وأضاف: هذا يعني ان الشعب يطلب الكنيسة، ولا يمكن أن نشهد نهضة روحية كهذه إن لم تكن هناك حاجة إليها من قبل الشعب. لذلك كلما نضع حجر أساس لكنيسة، يساورنا شعور خاصّ لأن الحجر الذي نضعه يشهد على إيمان الشعب وقوّته الروحية.

 

نوفوسيبرسك، سيبيريا

انطلقت في ٢٢ آب السفينة-الكنيسة من مدينة نوفوسيبرسك، في رحلتها البشارية الرعائية العشرين، على نهر الأوب، إلى المناطق البعيدة التي لا يصل اليها الباص أو القطار. ستتوقف السفينة في أربع مناطق ولعدة أيام، فيقام القداس وتُقدّم الخدمات الرعائية والصحية للسكان. كان على متن السفينة متروبوليت نوفوسيبرسك تيخون، وحاكم المنطقة الذي قال: عندما يدوم أي عمل عشرين سنة، نتأكد من انه ضروري.

نلاحظ كل سنة أن هناك حاجة لهذه الخدمة، والناس يطالبون بها. وقام بشكر المتروبوليت على هذا العمل المشتَرك لمساعدة الموجودين في مناطق صعبة.

خلال الرحلات العشرين، تقبّل ١٤٠،٠٠٠ شخص المعمودية، واستفاد ٩٥،٠٠٠ شخص من العناية الطبية.

Last Updated on Wednesday, 31 August 2016 21:24
 
Banner