Article Listing

FacebookTwitterYoutube

Subscribe to RAIATI










صندوق التعاضد الأرثوذكسي

صندوق التعاضد الأرثوذكسي
Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2017 العدد ٣٨: الصليب طريقنا إلى المسيح
العدد ٣٨: الصليب طريقنا إلى المسيح Print Email
Sunday, 17 September 2017 00:00
Share

تصدرها أبرشيّة جبيل والبترون للروم الأرثوذكس

الأحد ١٧ أيلول ٢٠١٧ العدد ٣٨ 

الأحد بعد عيد رفع الصليب

الشهيدات صوفيا وبناتها بيستي وألبيذي وأغابي

logo raiat web

كلمة الراعي

الصليب طريقنا إلى المسيح

كيف نفهم الصليب أو كيف نترجمه في حياتنا؟ عن هذا أجاب الربّ قائلاً: «من أراد أن يتبعني فليكفر بنفسه ويحمل صليبه ويتبعني». وكأنّ السيّد أراد أن يقول إنّ لا طريق لنا لمعرفته ولرؤيته إلاّ الطريق التي اختارها هو ليكشف ذاته للعالم، أي الصليب والقبر والقيامة. الصليب كان دربه إلى النصر، وكان دربه إلى فتح التاريخ، وكان دربه إلى قلوبنا. ونحن لا يمكننا أن نصل إلى شيء من الحقيقة، وإلى شيء من النور، وإلى شيء من الفرح، وإلى شيء من السلام، وإلى الوجود، لا يمكننا ذلك ما لم نمرّ بالصليب. ليس لنا خيار، فقد اختير الصليب لنا ورُمينا عليه منذ أن عرفنا يسوع. مَن انضمّ إلى المسيح ينضمّ إلى خشبة، ينضمّ إلى مسامير، وتُغرس المسامير في لحمه أي يوضع التعب في روحه وتدخل الآلام إليه.

لكنّ هذه الطريق لنا أن نختارها ولنا ألاّ نختارها. فإذا أردنا المسيح فهذه طريقه. ولكن إن أردنا أن نستريح، ألاّ نتعب، إذا أردنا أن تنغمس أجسادنا باللذّات وأن نتحكّم في الناس فلا صليب لنا ولا مسيح لنا.

حذّرنا المسيح من هذه التجربة الفاتكة: أن نمزج بين شيء من العالم وشيء منه هو، أن نرضى بعضًا من خطايا وبعضًا من فضائل. هذا غير ممكن لا يمكن أن نقبل المسيح والعالم. لا يُجمَع بين الدين والدنيا. لا يُجمع بين أن نكون معروفين ومحبوبين من الأخيار ومن الأشرار، من الحكّام ومن المحكومين وأن نكون للمسيح. لا يمكن أن نأكل أموال الناس أو بعضًا منها وأن نكون للمسيح. لا يمكن أن نتعاطى ملذّات غير شرعيّة وأن نكون للمسيح. نحن مصلوبون، نحن مُهانون، نحن مقتولون إن أردنا المسيح. هذا هو كتابنا. الدرب شاقّة مزروعة بالأشواك وقد انتهت الدرب في خشبة رُمي عليها ابن الله مصلوبًا، مسحوقًا، مكسّرًا حتّى الموت وحتّى الإذلال.

ماذا بعد هذا؟ الذين قُتلوا بعد سيّدهم طيلة ثلاثماية سنة، يومًا بعد يوم وسُجنوا وشُرّدوا وابتلعتهم السباع، الذين ذُبحوا، هؤلاء صاروا ملوك التاريخ وأسيادًا على قلوبنا. الشهداء انتصروا ونيرون وزملاء نيرون نُسوا في غياهب الزمان. القويّ ليس من يدلّ عليه الناس، ليس المتكبّر والمجرم والناهب الأموال، هذا ليس بشيء. ولكنّ الوديع، اللطيف، المتواضع، المحبّ، المتسالم، الذي يُسرَق ولا يسرق، الذي يُشتَم ولا يدافع عن نفسه، هذا سيّدنا جميعًا.

يقول لنا السيّد: «إذا أردتم أن تتبعوني فاكفروا بأنفسكم واتبعوني». السؤال: ماذا يحلّ بي إذا أنا تخلّيت عن شهواتي ورغباتي وعن كلّ نزوة من نزواتي، إن أنا سحقت كلّ أنانية فيّ، إن جعلت نفسي عبدًا للمسيح وموطئًا لأقدام الناس، ماذا يحلّ بي؟ أينساني الناس؟ طبعًا. ولكن ماذا يبقى إن صرت نسيًّا منسيًّا مسحوقًا في أذهانهم؟ الجواب أعطاه الرسول بولس في رسالة اليوم: نحن أحياء بالمسيح يسوع الذي أحبّنا وأسلم نفسه عنّا.

إن أنا أفرغت نفسي وذاتي من كلّ شبه شرّ فيّ، فالمسيح حيّ فيّ. إذا رمينا الإنسان الفاسد فينا وطرحناه خارجًا عن أنفسنا فإنّنا نكون قد خضنا في تجارة عظيمة، نكون قد بعنا أنفسنا واشترينا المسيح، والتجارة رابحة، لا أربح منها. أن يأتينا من هو أجمل بكثير من الذي رميناه، ويأتينا من هو أذكى بكثير من الذكاء الكاذب الذي لنا، وأتينا من هو أغنى بكثر من الغنى الذي تخلّصنا منه، يأتينا المسيح، يأتينا السيّد، الجيّد وحده والفطن وحده والغنيّ وحده ويخلقنا في كلّ خير وكلّ رحمة وكلّ قوة.

جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان)

 

الرسالة: غلاطية ٢: ١٦-٢٠

يا إخوة، إذ نعلم أنّ الإنسان لا يُبرَّر بأعمال الناموس بل إنّما بالإيمان بيسوع المسيح، آمنَّا نحن أيضا بيسوع المسيح لكي نُبرَّر بالإيمان بالمسيح لا بأعمال الناموس، إذ لا يُبرَّر بأعمال الناموس أحد من ذوي الجسد. فإن كنّا ونحن طالبون التبرير بالمسيح وُجدنا نحن أيضا خطأة، أفَيكون المسيح إذًا خادما للخطيئة؟ حاشى. فإنّي إنْ عُدتُ أَبني ما قد هدمتُ أَجعلُ نفسي متعدّيًا، لأنّي بالناموس مُتُّ للناموس لكي أَحيا لله. مع المسيح صُلبتُ فأَحيا، لا أنا، بل المسيح يحيا فيَّ. وما لي من الحياة في الجسد أنا أحياه في إيمانِ ابنِ اللهِ الذي أَحبّني وبذل نفسه عنّي.

 

الإنجيل: مرقس ٨: ٣٤-٩: ١

قال الربّ: مَن أراد أن يتبعني فليكفُرْ بنفسه ويَحمل صليبه ويتبعني، لأنّ من أراد أن يُخلّص نفسه يُهلكها، ومن أَهلَكَ نفسه من أجلي ومن أجل الإنجيل يُخلّصها. فإنّه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كلّه وخسر نفسه، أَم ماذا يعطي الإنسان فداء عن نفسه؟ لأنّ من يستحيي بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الخاطئ يستحيي به ابنُ البشر متى أتى في مجد أبيه مع الملائكة القدّيسين. وقال لهم: الحقّ أقول لكم إنّ قومًا من القائمين ههنا لا يذوقون الموت حتّى يرَوا ملكوت الله قد أتى بقوّة.

 

الشمّاس عبدالله ابن الفضل الأنطاكيّ

من أكثر الكتّاب والمترجمين الأكثر غزارة في الكنيسة الأنطاكيّة لقرون طوال. عاش في القرن الحادي عشر، بحسب ما تشير إليه بعض المخطوطات. ولكن ما خلّفه لنا من مؤلّفات سيبقى أثره خالدًا. سيرة حياته غير معروفة بالتحديد. جلّ ما وصل إلينا عن حياته بضع ملاحظات ذكرها النسّاخ والكتّاب الذين جاؤوا من بعده. هذا الأمر مألوف في تاريخ الكنيسة. فحتّى المعلّمين الكنسيّين الكبار، مثل القدّيس يوحنّا الدمشقيّ، كتبت سيرتهم بعد قرونٍ من رقادهم. هذا يعني أنّنا نعرف الكتّاب من مصنّفاتهم التي تركوها لنا. بالعودة إلى الشمّاس الأنطاكيّ نجد أن النسّاخ اللاحقين أطلقوا عليه ألقابًا تلقي الضوء على أهمّيّته. فتارةً يلقّبونه بـ«الشمّاس القديس والحكيم»، وطورًا بـ«الشيخ القدّيس» أو بـ«الفيلسوف الحكيم والترجمان للكتب الإلهيّة» أو «المعلّم» أو «الشمّاس الجليل» أو بـ«أبي الفتح». تلك كانت عادة المسيحيّين، وتستمرّ حتّى الآن للدلالة على رفعة المقام. هذا يُظهر جليًّا المكانة الفكريّة والأدبيّة التي تمتّع بها عبدالله ابن الفضل. أكثر ما يبرز مكانة هذا الكاتب هو ما ذكره عنه البطريرك الأنطاكيّ مكاريوس ابن الزعيم (+١٦٧٢) في مقدّمة «تاريخه من عهد آدم إلى أيّام قسطنطين» (أبقينا نصّ البطريرك مكاريوس من دون تصحيح لغويّ):

«فلما نظر الله صبر النصارى رحمهم وأرسل لهم رجل فاضل يدعى الشماس عبد الله بن الفضل... وكان عالـمًا جدًا بلغة العربية واليونانية والسريانية فأخرج للمسيحيين سائر الكتب العتيقة والجديدة المقدسة مع سائر تفاسيرها للغة العربية وأمرهم بقراءتها في سائر السبوت والآحاد والأعياد السيدية وأخبار القديسين وأفنى كل عمره في هذه الأعمال الصالحة...».

إذا درسنا هذه السطور القليلة نستنتج أنّ البطريرك مكاريوس كان يعتبر الشمّاس عبدالله هديّة من الله أرسلها لشعب كنيسة أنطاكية ليساعد أبناءها على الثبات في الإيمان. فبفضل غزارة معارفه وتمكّنه من اللغات المذكورة ترجم الشمّاس عبدالله الكتاب المقدّس (هذا هو المقصود بقول البطريرك إنّ ابن الفضل «أخرج الكتب العتيقة والجديدة المقدّسة مع سائر تفاسيرها». وبالفعل ترجم ابن الفضل الكتاب المقدّس الطقسيّ أي بحسب التقسيم الذي يستعمل في خدم الكنيسة. بالإضافة إلى ذلك ترجم تفاسير الكتاب المقدّس ليساعد المؤمنين على فهم النصوص. وقول البطريرك عنه «وأمرهم بقراءتها» دلالة على مركزه الذي كان يشغله في كنيسة أنطاكية. ففي ذلك الوقت كان من المألوف في الكنيسة الأرثوذكسيّة وجود رتبة «معلّمين» في الكنيسة. فليس كلّ كاهنٍ أو شمّاسٍ معلّمًا حكمًا. (الكنيسة كانت واضحة في هذا الشأن في القديم، وليتها تعيد هذه الرتبة مجدّدًا. فقد يكون الكاهن على سبيل المثال ممتازًا في الشأن الإداريّ أو الرعائيّ ولكنّه غير موهوب في التعليم، والعكس صحيح. لذا كانت الكنيسة تحدّد من الذي يعلّم ومن الذي يخدم ونادرًا ما كانت تجتمع كلّ الصفات في شخصٍ واحدٍ).

وكان ابن الفضل يُكلّف في بعض الأحيان من قبل بعض الأساقفة لتأليف كتابٍ أو ترجمة مصنّفٍ حسب حاجة الأبرشيّة. يُذكر أنّ «كتاب المزامير» هو من أشهر ما ترجمه لنا واستعملته الكنيسة الأنطاكيّة نحو ٩٠٠ سنة، قبل صدور نسخة عبدالله عرمان السنة ١٩٥٤ الذي يذكر أنّه استند في ترجمته أيضًا إلى نصّ ابن الفضل. واللافت في هذا الشمّاس هو استعماله اللغة العربيّة في أعماله رغم أنّه كان ناشطًا في الفترة التي كانت أنطاكية قد تحررت من حكم العرب المسلمين، وأعيدت تحت حكم البيزنطيّين من ٩٦٩ وحتّى ١٠٨٤. وكأنّي بهذا الشمّاس يعكس حالة رفض يوننة الكنيسة الأنطاكيّة.

ولكنّ نشاط ابن الفضل لم يقتصر فقط على ترجمة النصوص الكتابيّة بل كانت دائرة اهتمامه تشمل تفسيرات الآباء القدّيسين، والكتب الروحيّة العقائديّة، وله باعٌ طويل في الفلسفة والمنطق. وفي ما يلي لائحة بمصنّفاته توضح للقارئ سعة معرفة الشمّاس عبدالله ابن الفضل:

- كتاب «بهجة المؤمن» في السؤالات اللاهوتيّة والفلسفيّة وهي مرتّبة بشكل أسئلة وأجوبة. يعدّ هذا الكتاب من أفضل المؤلّفات المسيحيّة لما فيه من التآليف اللاهوتيّة والتقسيمات الواردة باطنه عن مبدع العالم، وعن الخليقة.

- مقالة تشمل معاني نافعة للنفس استخرجها من أقوال الآباء القدّيسين والفلاسفة.

- مقدّمة الزبور/المزمور الإلهيّ.

- رسالة الحدود من كتاب المنفعة.

- شهادات على مجيء المسيح من التوراة والأنبياء.

- كتاب المنفعة الصغير.

- كتاب المنفعة الكبير (هو مؤلّف دينيّ واسع جامع لشتات العلوم والفنون كالمنطق واللاهوت والفلسفة والجدل وجوهر النفس وحواسّها والفلك وعلوم اللغة وآدابها).

- شرح الأمانة المستقيمة (كتاب عقائديّ يلخّص تعليم الكنيسة الأرثوذكسيّة ويضحد تعاليم اليعاقبة والنساطرة).

- السؤالات المختصرة والأجوبة عنها.

تعريب أعمال الآباء:

- السفر الأوّل من التوراة في ٦٧ مقالة مع ٦٧ عظة للقدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم.

- «تفسير إنجيل القدّيس متّى البشير» (في ١٥٠٠ صفحة كبيرة) للقدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم.

- «تفسير إنجيل القدّيس يوحنّا» ويشتمل على ٨٨ مقالة و٨٨ عظة للقدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم.

- شرح رسالة القدّيس بولس الرسول إلى العبرانيّين.

- «تفسير ستّة أيّام الخليقة» للقدّيس باسيليوس الكبير.

- «أحسن ما قال القدّيس باسيليوس».

- كتاب «خلقة الإنسان وشرف معانيه» للقدّيس غريغوريوس النيصصيّ.

- «في الروحانيّات» القدّيس إسحق السريانيّ.

- «كتاب البرهان في تثبيت الإيمان» للقدّيس صفرونيوس بطريرك أورشليم.

مصنّفات أخرى:

«لمحة عن سلسلة البطاركة الذين صاروا على كرسي أنطاكية»، «قانون رهبان أديرة جبل آثوس المقدّس».

ختامًا لا يمكننا إلاّ أن نقول إنّ هذا الشمّاس الأنطاكيّ قدوة يحتذى بها في كنيستنا الأنطاكيّة لما له من علمٍ ومعرفةٍ وغيرة على كنيسته وعلى حفظ الإيمان المستقيم. وما شاء شمّاسنا أن يبرز هو بل همّه كان بهاء عريس الكنيسة وليس شخصه فتمّم قول المعمدان «ينبغي له أن يزيد ولي أن أنقص».

 

قدّيسو الأسبوع

- الجمعة ١٥ أيلول، القدّيس نيقيطا الشهيد (القرن الرابع) والقدّيس سمعان التسالونيكيّ (أحد تلاميذ القدّيس غريغوريوس بالاماس، القرن الخامس عشر).

- السبت ١٦ أيلول، القدّيسة العظيمة في الشهيدات إفيمية (القرن الرابع) والشهيد في رؤساء الكهنة كبريانوس القرطاجيّ (القرن الثالث).

- الأحد ١٧ أيلول، القدّيسات الشهيدات صوفيا وبناتها بيستي وألبيذي وأغابي ومعنى أسماءهن الإيمان والرجاء والمحبّة (القرن الثاني).

- الاثنين ١٨ أيلول، القدّيس إفمانيوس العجائبيّ أسقف غرتيني في كريت (القرن السابع).

- الثلاثاء ١٩ أيلول، الشهداء تروفيموس وسباتيوس ودوريماذُن (القرن الثالث).

- الأربعاء ٢٠ أيلول، الشهداء أفسطاثيوس وزوجته ثيوبيستي وولداهما أغابيوس وثيوبيستوس (رومية، نحو السنة الـ١٠٠).

- الخميس ٢١ أيلول، وداع عيد الصليب والرسول كدراتس (القرن الثاني) والنبيّ يونان والقدّيس الشهيد أفسافيوس الطرابلسيّ.

- الجمعة ٢٢ أيلول، الشهيد في الكهنة فوقا أسقف سينوبي (نحو السنة ١٠٢).

- السبت ٢٣ أيلول الحبل بيوحنّا المعمدان.

 

وادي شحرور

ضمن الاحتفالات بعيد شفيع الرعيّة القدّيس يوحنّا المعمدان السابق وببركة سيادة راعي الأبرشيّة المطران جاورجيوس، جرى مساء الاثنين في ٢٨ آب افتتاح مستوصف القدّيس يوحنّا المعمدان بصلاة الغروب وحفل استقبال برعاية وحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحّة الأستاذ غسّان حاصباني. يقدّم المستوصف الخدمات الصحّيّة من معاينات طبّيّة وأدويّة...

كما أقامت الرعيّة لمناسبة العيد سهرانيّة ومعرضًا للأشغال اليدويّة والهريسة التقليديّة وحفلة الأطفال وسهرة غنائيّة شارك فيها الكثيرون.

 

رسالة البطريرك المسكونيّ في أوّل أيلول

وجّه قداسة البطريرك برثلماوس الأوّل بطريرك القسطنطينيّة رسالة لمناسبة بدء السنة الكنسيّة ركّز فيها على تكريس الأوّل من أيلول كيوم الخليقة قال: «منذ ٢٨ سنة أعلنت البطريركيّة المسكونيّة، بقرار مجمعيّ، الأوّل من أيلول، بدء السنة الكنسيّة، يوم حماية البيئة، تقام فيه الصلوات من «أجل الخليقة بأسرها». ودعت الرسالة التي صدرت في ذلك الحين كلّ العالم الأرثوذكسيّ والعالم المسيحيّ إلى رفع صلوات تشكر للخالق «عطيّة الخليقة» وتطلب إليه حمايتها.

وقد عبّر قداسة البطريرك اليوم عن فرحه للتجاوب الذي لاقته مبادرة الكرسيّ المسكونيّ وأضاف: لقد أشرنا إلى الجذور الروحيّة للأزمة البيئيّة وبيّنّا ضرورة التوبة وإعادة تنظيم قيَم الإنسان المعاصر... لأنّ التصرّف ضدّ البيئة إهانة للخالق ومخالفة لوصاياه... الإنسان المعاصر يعرف ويتصرّف كأنّه لا يعرف، يعرف أنّ الطبيعة لا تتجدّد إلى ما لا نهاية، ولكنّه لا يكترث للنتائج السلبيّة على البيئة التي يولّدها تطوّر العلم والتكنولوجيا.

وتنتهي الرسالة بدعوة كلّ أصحاب الإرادة الطيّبة إلى التزام حماية البيئة الطبيعيّة والتعاضد في ما بينهم...

Last Updated on Friday, 08 September 2017 16:33
 
Banner