Article Listing

FacebookTwitterYoutube

Subscribe to RAIATI










صندوق التعاضد الأرثوذكسي

صندوق التعاضد الأرثوذكسي
Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2020 العدد ٢٢: عطيّة الآب وجسد العبور إليه
العدد ٢٢: عطيّة الآب وجسد العبور إليه Print Email
Written by Administrator   
Sunday, 31 May 2020 00:00
Share

 raiati website copy

الأحد ٣١ أيّار ٢٠٢٠ العدد ٢٢ 

الأحد السادس بعد الفصح

آباء المجمع المسكونيّ الأوّل

كلمة الراعي

عطيّة الآب وجسد العبور إليه

2220يدهشنا إنجيل أحد الآباء بالدسم الروحيّ الذي يحويه، سيّما وأنّنا أمام صلاة يرفعها يسوع إلى الآب أمام تلاميذه. بفضل مضمون هذه الصلاة، نكتشف عطايا الآب للابن، وعطايا الابن لنا. هذه كلّها تنكشف لنا في شخص يسوع المسيح.

أولى عطايا الآب للابن هي عطيّة الأبوّة، فهو يسمّيه ويخاطبه علانيّة كابن (١٧: ١)؛ وثانيها هي عطيّة المجد الذي له من الآب «من قبل إنشاء العالم» (١٧: ٥)؛ وثالثها، عطيّة السلطان «على كلّ جسد» أن يعطيه الحياة الأبديّة (١٧: ٢)؛ ورابعها، عطيّة «العمل» الذي «أكمله»، أي فداء البشر وخلاصهم (١٧: ٤)؛ وخامسها، عطيّة «الناس» الذين أعطاه إيّاهم «من العالم» (١٧: ٦)؛ وسادسها، هي وحدة الحال والشركة بينهما، (١٧: ١٠). هذه كلّها مجتمعة تشكّل الميزة الأولى لفرح الابن بالآب وبنا، لأنّ هذه العطايا الإلهيّة هي، في النهاية، قد أُعطي لنا أن نعرفها ونؤمن بها ونعيش على أساسها!

أمّا أولى عطايا الابن للناس فهي أن يكونوا شهودًا لصلته الحيّة بالآب بالصلاة (١٧: ١)؛ وثانيها، أن يعرف الناس أنّ أباه هو «الإله الحقيقيّ» وأنّه مرسَل منه (١٧: ٢)؛ وثالثها، أنّه مجّد الآب على الأرض بين الناس بفعل «العمل» الذي أكمله بينهم (١٧: ٤)؛ ورابعها، أنّه أظهر اسم الآب للناس لينادوه به ويحفظوا كلامه (١٧: ٦)؛ وخامسها، أنّ مَن أعطاهم الآب للابن محفوظون من الآب والابن معًا (١٧: ١١ و١٢)؛ وسادسها، أن يكون يسوع ممجّدًا في مَن حفظهم (١٧: ١٠). هذه كلّها مجتمعة تشكّل الميزة الثانية لفرح الابن بالآب وبنا، فقد انخرط يسوع في مشروع أن تصير هذه العطايا خاصّتنا إلى الأبد!

مقابل هذه العطايا، ماذا يعطي الابن للآب؟ يعطيه كلّ شيء، يعطيه ذاته. فهو يقول إنّه أتى منه فهو مرسَل منه؛ وأظهر أباه للناس ومجّده بينهم وعلّمهم كلّ ما طلبه الآب إليه؛ وعمل كلّ ما أراده الآب حتّى الموت على الصليب ونسب إليه كلّ شيء عمله؛ وأعطى الآبَ كلّ ما ومَن أعطاه إيّاه. هذه كلّها مجتمعة تشكّل الميزة الثالثة لفرح الابن لأنّه أعطى ذاته حبًّا بمَن أرسله وبمَن أُرسل إليهم!

ومقابل هذه العطايا، ماذا نعطي للابن؟ أوّلًا، الأمانة ليسوع، فقد جاهد يسوع ليحفظنا في العالم كخاصّة للآب؛ ثانيًا، التمثّل بيسوع، فقد أعطانا بنفسه قدوة لكي نعيش إيماننا في العالم بحيث يتمجّد الآب بشهادتنا له؛ ثالثًا، الشكر لله على عطيّته لنا، فعطيّة الآب لنا هي يسوع نفسه، الذي يسأل الآب من أجلنا ويحفظنا في هذا العالم، ويعطينا أن نكون واحدًا كما هو والآب واحد (١٧: ١١). هذه كلّها مجتمعة تشكّل الميزة الرابعة لفرح الابن لأنّه يرى فينا إخوة له وأبناء حقيقيّين للآب، وهو ضنين علينا وحريص على ألّا نفقد هذه العطايا!

ولكن، بالإضافة إلى ميزات الفرح الأربع السابقة، هناك فرح خاصّ بيسوع. فهو، من جهة، فَرِح بعودته إلى الآب وقد أنجز العمل الذي أوكله إيّاه الآب، ومن جهة أخرى، فَرِح من أجلنا لأنّنا أهل لنشاركه فرحه عندما نعود إلى الآب بالتوبة. هذا ما عبّر عنه في صلاته إلى الآب: «أمّا الآن فإنّي آتي إليك. وأتكلّم بهذا في العالم ليكون لهم فرحي كاملًا فيهم» (١٧: ١٣). وهذا الفرح كامل فينا بفعل ما يحمل إلينا من حقيقة ومعنى بشأن علاقة الله بالإنسان، أو بالحريّ بفعل معرفتنا الوجه الذي كشفته لنا: يسوع!

هكذا اكتملت أمامنا أوجه التدبير الإلهيّ من أجلنا. واكتملت معها أوجه الفرح الإلهيّ كما ختمها يسوع في صلاته. استبان لنا يسوع أنّه «العطيّة» بامتياز، جسد «عبور» الآب إلينا و«عبورنا» إلى الآب، وختم العطايا وختامها كلّها. حقًّا، «النعمة والحقّ» بيسوع حصلا (يوحنّا ١: ١٧)! هوذا أمامنا نور القيامة لعالمنا. هل تستطيع آنية خزفيّة أن تشارك في هذه الصلاة وهذا التدبير وهذا الفرح مع إخوتها في الإيمان؟ أو أن تحمل حقيقته إلى أترابها في الإنسانيّة؟ أو أن تشهد له في العالم؟ أَليس هذا ما يعبّر عنه دستور الإيمان الذي وضعه آباء المجمع المسكونيّ الأوّل؟ فشكرًا للآب على عطيّته، وللابن لأنّه أعطانا، ولكلّ مَن وفّر لنا أن نقدّر هذه العطيّة حقّ قدرها في التربية والتنشئة والمساعدة والمعيّة والصبر والصلاة والأسرار الكنسيّة. إنّها عطايا ثمينة في حياة الأسرة والرعيّة والكنيسة ورُبط الصداقة والخدمة، تفعّلها فينا لننمو فيها. هلّا ثابرنا وشكرنا وفرحنا رغم كلّ شيء؟

سلوان
متروبوليت جبيل والبترون وما يليهما
(جبل لبنان)

 

الرسالة: أعمال الرسل ٢٠: ١٦-١٨ و٢٨-٣٦

في تلك الأيّام ارتأى بولس أن يتجاوز أفسس في البحر لئلّا يَعرُض له أن يُبطئ في آسية، لأنّه كان يعجّل حتّى يكون في أورشليم يوم العنصرة إن أمكنه. فمن ميليتُس بعث إلى أَفسس فاستدعى قُسوس الكنيسة، فلمّا وصلوا إليه قال لهم: احذَروا لأنفسكم ولجميع الرعيّة التي أَقامكم الروح القدس فيها أساقفة لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه. فإنّي أَعْلم هذا أنّه سيدخل بينكم بعد ذهابي ذئاب خاطفة لا تُشفِق على الرعيّة، ومنكم أنفسكم سيقوم رجال يتكلّمون بأمور ملتوية ليجتذبوا التلاميذ وراءهم. لذلك اسهروا متذكّرين أَنّي مدّة ثلاث سنين لم أَكْفُفْ ليلًا ونهارًا عن أن أَنصح كلّ واحد بدموع. والآن أَستودعكم يا إخوتي اللهَ وكلمةَ نعمته القادرة على أن تبنيكم وتمنحكم ميراثًا مع جميع القدّيسين. إنّي لم أَشتهِ فضّةَ أحدٍ أو ذهبه أو لباسه. وأنتم تعلمون أنّ حاجاتي وحاجات الذين معي خدمَتْها هاتان اليَدان. في كلّ شيء بيّنتُ لكم أنّه هكذا ينبغي أن نتعب لنساعد الضعفاء وأن نتذكّر كلام الربّ يسوع. فإنّه قال «إنّ العطاء هو مغبوط أكثر من الأخذ». ولمّا قال هذا جثا على ركبتيه مع جميعهم وصلّى.

 

الإنجيل: يوحنّا ١٧: ١-١٣

في ذلك الزمان رفع يسوع عينيه إلى السماء وقال: يا أبتِ قد أتت الساعة، مجِّدِ ابنَك ليُمجّدَك ابنُك أيضًا، كما أَعطيتَه سلطانًا على كلّ بشر ليُعطي كلّ من أعطيتَه له حياة أبديّة. وهذه هي الحياة الأبديّة أنْ يعرفوك أنت الإله الحقيقيّ وحدك والذي أرسلتَه يسوع المسيح. أنا قد مجّدتك على الأرض، قد أَتممتُ العمل الذي أَعطيتني لأعمله. والآن مجِّدْني أنت يا أبتِ عندك بالمجد الذي كان لي عندك من قبل كون العالم. قد أَعلنتُ اسمَك للناس الذين أَعطيتَهم لي من العالم. هم كانوا لك وأنت أَعطيتهم لي وقد حفظوا كلامك. والآن قد علموا أنّ كلّ ما أعطيتَه لي هو منك، لأنّ الكلام الذي أَعطيتَه لي أَعطيتُه لهم، وهم قبلوا وعلِموا حقًّا أنّي منك خرجتُ وآمنوا بأنّك أَرسلتني. أنا من أجلهم أسأل، لا أسأل من أجل العالم بل من أجل الذين أعطيتَهم لي لأنّهم لك. كلّ شيء لي هو لك وكلّ شيء لك هو لي وأنا قد مُجّدت فيهم. ولستُ أنا بعد في العالم، وهؤلاء هم في العالم، وأنا آتي اليك. أيّها الآب القدّوس احفظهم باسمك الذين أَعطيتهم لي ليكونوا واحدًا كما نحن. حين كنتُ معهم في العالم كنتُ أَحفظهم باسمك. إنّ الذين أَعطيتَهم لي قد حفظتُهم ولم يَهلك منهم أحد إلّا ابن الهلاك ليتمّ الكتاب. أمّا الآن فإنّي آتي إليك. وأنا أتكلّم بهذا في العالم ليكون فرحي كاملًا فيهم.

 

«الخلوة الآن»

تدخل الكنيسة، في الفترة الممتدّة بين خميس الصعود وأحد العنصرة، في فترة خلوة الكنيسة الأولى في العلّيّة. تتحدّث القراءات الكتابيّة عن اجتماعات، اجتماع يسوع مع التلاميذ في العلّيّة من ناحية، وفي أعمال الرسل اجتماع بولس الرسول بقساوسة الكنيسة (أساقفة وكهنة) في أفسُس، من ناحية أخرى. كما تحتفل الكنيسة، بطريقة معبّرة، بآباء الكنيسة المجتمعين في مجمع نيقية في الأحد قبل العنصرة. تعبّر هذه الاجتماعات عن الكنيسة. دخلت الكنيسة «المجتمعة في العلّيّة» في خلوة عشرة أيّام، في انتظار موعد حلول الروح القدس في عيد العنصرة.

يعلم كلّ من تعوّد الذهاب في خلوات، أنّ كلمة «خلوة»، مشتقّة أصلاً من تعبير عسكريّ! وتعني أن يُخلي العسكر الموقع ويتراجع، أي تنسحب القوّات للتجمّع وإعادة الانتشار… الخلوة إذًا، هي انسحاب. أنتَ تُقرّ وتعترف بأنّ الأمور أكبر من قدرتك على التحمّل. لذا أنتَ تنسحب، بتكتيك عسكريّ، وتستجمع قواك وتفكرّ باستراتيجيّة جديدة!

الخلوة، من هذا المنظار، أمر جيّد! من لا يعرف تكتيك الانسحاب، هو جيش لا فقط ينهزم، بل ينكسر أيضًا. من لا يعرف الخلوة، هو إنسان معرّض للكسر عند أول معركة خاسرة. نذهب نحن إلى الخلوة، لأنّنا نريد أن ننتصر في بعض المعارك، نريد ربح الحرب، ولا نريد أن نبقى متقهقرين…

الكنيسة في خلوة العلّيّة للاجتماع إذًا، وللتفكير، ولاستخلاص العبر، ولوضع استراتيجيّة. هي في العلّيّة، لا فقط لأنّ يسوع طلب ذلك من التلاميذ، بل لأنّهم بحاجة إلى التفكير معًا، كانوا بحاجة إلى معرفة ما كانوا عليه. هذا ظاهر من سؤالهم الأخير قبل صعود الربّ إلى السماء: «يا ربّ، هل في هذا الوقت تردّ الملك إلى إسرائيل؟» (أعمال ١: ٦)! حتّى بعد قيامة الربّ من بين الأموات، ظلّ التلاميذ يظنّون أنّهم جزء من حركة سياسيّة! صعد الرسل إذًا، إلى العلّيّة وهذا السؤال السياسيّ ما زال يدور في أذهانهم. بعض الرسل، بالحدّ الأدنى، كانوا على هذا التفكير. أي أنّهم ظنّوا، بحال كان يسوع هو «المسيَّا»، أي كـ«مصطلح سياسيّ» للمسيح، لا بدّ إذًا من أنّ يسوع هو قائد سياسيّ! هذه «مسيّانيّة عالميّة» كانت رائجة في زمن العهد الجديد، وتتمحور حول منقذ أو «مسيَّا» يحرّر إسرائيل من الاحتلال الرومانيّ. لا بدّ من أنّ بعض الرسل، ظنّوا أنّهم جزء من إحدى هذه الحركات السياسيّة في زمانهم. ما نلاحظه هنا، هو «اختطاف» سياسيّ للرجاء! وهذه تجربة دائمة ومستمرّة تهدّد شعب الله. عادت هذه التجربة وظهرت من جديد في القرن الرابع في مجمع نيقية الأوّل (٣٢٥)! يظهر الأمر جليًّا في مدوّنات يوسابيوس القيصريّ. كم كانت الكنيسة بحاجة إلى الخلوة في نيقية! الكثير من المجتمعين في المجمع (٣١٨ أسقفًا) لم تعلن الكنيسة قداستهم لاحقًا، بمن فيهم يوسابيوس نفسه. بالمقابل، شمَّاس يافع صار نجم الخلوة، القدّيس أثناسيوس الكبير، هو صار بطريرك الإسكندريّة بعد ثلاث سنوات…! أمّا بالنسبة إلى يوسابيوس القيصريّ، فهو ظنّ أن هذا هو المجيء الثاني! بالنسبة إليه: صار لدينا الآن أمبراطور مسيحيّ ويمكننا أن «نُعِيد المُلك إلى الكنيسة»! لدينا «اختطاف» للرجاء، من جديد، من قبل «الطوباويّة السياسيّة» عينها. بالخلاصة، لم ترصف الكنيسة، كلّ الذين انضمّوا إلى خلوة المجمع الكنسيّ في نيقية، في عداد القدّيسين.

ما انفكّت هذه الطوباويّة السياسيّة تعاود محاولة «اختطاف» الرجاء المسيحيّ،  عبر التّاريخ، وحتّى أيّامنا. أن يتوهّم البعض، رجاءً عالميًّا سياسيًّا، مقطوعًا عن سياق الخلاص الإلهيّ، ما يزال يلقى رواجًا إلى اليوم.

تذكرون، لقد تطلّب الأمر عشرة أيام (أي «وقت كامل») من الخلوة والتفكير المعمّق، عقبها فيض للروح القدس، حتّى بدّل الرسل المخْتَلِين في العلّيّة طريقة تفكيرهم، وتخلّوا عن آمالهم السياسيّة الثوريّة، والتحقوا بالرجاء المسيحيّ بالخلاص الأبديّ.

منذ انتشار جائحة كوفيد-١٩، صرنا اليوم في «خلوة» قسريّة. دعونا لا نتراجع وننسحب خائفين. بل، «هوذا الآن وقت مقبول. هوذا الآن يوم خلاص» (٢كورنثوس ٦: ٢)، لنتعلّم الصلاة النافعة. لِمَ لا نعتبر أنّ الربّ يدعونا إلى «العلّيّة» لانتظار موعد الروح القدس؟

دعونا نستفيد من هذه الخلوة لنستجمع قوانا، و«نتغيّر عن شكلنا بتجديد أذهاننا» (رومية ١٢: ٢)، ونستقبل المسيح مقيمًا فينا. بالروح القدس، الذي نترقّب حلوله في العنصرة. هو من يفتح قلوبنا، ليقيم المسيح فينا مع أبيه بالإيمان والرجاء والمحبّة.

 

من تعليمنا الأرثوذكسيّ: اقرأ الإنجيل

المرشد: أردتُ أن أسألك كيف تقضي وقتك وأنتَ في البيت في أيّام الحجر الصحّيّ؟

التلميذ: أقضي بعض الوقت في الدراسة ربّما لساعتين في اليوم، وأحيانًا أكثر لأنّ المدرسة ترسل لنا كلّ يوم دروسًا وتمارين نتمّمها. ثمّ ألعب بعض الوقت مع أخي وأختي او أساعدها في الدراسة فهي صغيرة.

المرشد: هذا جيّد. وغير ذلك؟

التلميذ: نشاهد التلفزيون كثيرًا لكنّ والديّ لا يوافقان على ذلك. تطلب منّا أمّي أن نساعدها في الأعمال المنزليّة وترتيب أغراضنا. أحبّ أن أساعد والدتي ولكن ليس لمدّة طويلة.

المرشد: ماذا عن القراءة والمطالعة. أعتقد أنّه من المفيد جدًّا والمسلّي أن تعتاد على المطالعة. هل فكّرت في قراءة الإنجيل؟

التلميذ: أقرأ أحيانًا الإنجيل والرسالة في رعيّتي لكنّي لا أفهم دائمًا كلّ ما فيه.

المرشد: هذا جيّد، لكن الأفضل أن تبدأ بقراءة إنجيل بالكامل. اقرأ تباعًا كلّ يوم مقطعًا صغيرًا فتتعلّم هكذا كيف يخبرنا الإنجيليّ عن كلّ ما قاله يسوع وما فعله مع تلاميذه والذين كانوا يتبعونه... إلى آلامه وقيامته.

التلميذ: كيف أبدأ؟

المرشد: أنصحك بأن تبدأ بإنجيل مرقس فهو الأقصر بين الأناجيل الأربعة ففيه ١٦ فصلًا أو إصحاحًا ويبدأ بالكلام عن يوحنّا المعمدان الذي مهّد الطريق، ثمّ معموديّة يسوع. بعد ذلك تتابع خطى يسوع وهو يسير مع تلاميذه يعلّم ويشفي الى الآلام والقيامة. قد يساعدك إنجيل يضع العناوين للمقاطع.

 

القدّيس ألكسندروس رئيس أساقفة الاسكندرية

وُلد حوالي العام ٢٥٠ ميلادي وامتاز بالورع والغيرة المقدّسة والوداعة واللطافة. في تقواه كان الشعب يدعوه «القدّيس»، وفي حبّه للفقراء والمساكين لقّبوه بـ«أبي الفقراء». قالوا كان لا يقرأ الكتاب المقدّس جالسًا قطّ، بل كان يقف والضوء أمامه. اهتمّ قدّيس الله بلملمة الكنيسة وإعادة تنظيم شؤونها بعد ما لحق بها من تبعثر من جرّاء حملات الاضطهاد على المسيحيّين.

كان عليه أن يتصدى لأنصار ملاتيوس المنشقّ، فقد سام أساقفة على هواه وجعلهم على الأسقفيات الشاغرة أثناء الاضطهاد، وأنكر الإيمان بالمسيح وكوّن حزبًا ضمّ ثلاثين أسقفًا أعلنوا استقلالهم عن رئيس الأساقفة الشرعي.

من جهة أخرى، كان آريوس يعلّم، باعتماد الحجج الجدلية، أنّ كلمة الله لم يكن منذ الأزل وأنه مجرّد خليقة من خلائق الله، وأننا لا نستطيع أن نتكلّم على وحدة الأقانيم الإلهية الثلاثة. أخذت هرطقته تنتشر في كل الأصقاع، فانعقد مجمع مسكوني أول في نيقية سنة ٣٢٥ لمواجهة الأزمة. حضر ألكسندروس رغم تقدّمه في السنّ ومرضه. لعب هو وشمّاسه القدّيس أثناسيوس الكبير دورًا تقريريًا. وبالنتيجة تمّت إدانة آريوس وأتباعه بشكل واضح صريح وشهد المجمع في ابن الله أنه «مساوٍ للآب في الجوهر». كذلك عالج المجمع الانشقاق الذي أحدثه ملاتيوس.

رقد القدّيس ألكسندروس سنة ٣٢٦، تعيّد له الكنيسة في ٢٩ أيار.

Last Updated on Friday, 29 May 2020 10:56
 
Banner