Article Listing

FacebookTwitterYoutube

Subscribe to RAIATI










صندوق التعاضد الأرثوذكسي

صندوق التعاضد الأرثوذكسي
Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2021 العدد ٢٩: معالم النور في تكوين أيقونتنا
العدد ٢٩: معالم النور في تكوين أيقونتنا Print Email
Written by Administrator   
Sunday, 18 July 2021 00:00
Share

معالم النور في تكوين أيقونتنا
الأحد ١٨ تموز ٢٠٢١   العدد ٢٩ 

الأحد الرابع بعد العنصرة

آباء المجمع المسكوني الرابع

الشهيد إميليانوس، والبار بمفو

 

كلمة الراعي

معالم النور في تكوين أيقونتنا

معالم النور في تكوين أيقونتنا يأتي النور نتيجة عمليّة احتراق مادّة، سواء أكانت وقودًا أم فتيلًا أم غرضًا قابلًا للاشتعال. وعندما يصرّح يسوع أنّنا «نور العالم» (متّى ٥: ١٤)، فإنّما هذا يخفي في طيّاته إشارة بالضبط إلى عمليّة «احتراق» تجري فينا وتنعكس نورًا على محيّانا، في محيطنا، عبر الأجيال المتعاقبة، في حياتنا الأرضيّة وبعد موتنا، إن كان المسيح هو بِرّنا.

أين يكمن سرّ الاحتراق هذا؟ إنّه يأتي من سعينا لنعيش إيماننا بـمَن أرسله الآب إلينا وتجسّد من أجلنا، ونسير في إثره، ونحمل الصليب الذي أوصانا به، ونبذل ذواتنا في هذا السبيل (متّى ١٦: ٢٤). إنّه الاحتراق الناجم عن التضحية بالذات وبذلها حبًّا بالله وبالقريب عملًا بمشيئته، وعن صلاتنا استدرارًا لنعمة الله ونوره، وعن خدمتنا بروح المسؤوليّة والتفاني، وعن مشاركتنا في آلام الآخرين وأفراحهم، وعن سعينا إلى تقديس حياتنا وأمانتنا في اتّباع المسيح. إن نَسَجْنا حياتنا على هذا المنوال يصبح يسوعُ رداءنا الذي يوشّح حياتنا وتماسَنا مع أترابنا.

عمليّة «الاحتراق» هذه بهدف أن نشعّ نورًا كالنور الذي يقصده يسوع تتّخذ أوجهًا مختلفة بحسب خبرة الكنيسة. إليكم بعض أوجهه:

هناك نوع «احتراق» أوّل مضمونه توبتنا، أي عودتنا إلى الله، التي تختمر فينا موتًا مع يسوع وقيامة معه، نيلًا لنعمة روحه القدّوس، اتّحادًا بجسده ودمه، تمثّلًا له حتّى يصير همُّه همَّنا، وقصدُه قصدَنا، ورسالتُه رسالتَنا، ونعمتُه نعمتَنا، وأبوه أبانا.

وهناك نوع «احتراق» ثانٍ مضمونه أنّنا ننمّي الوزنات التي أعطانا إيّاها (متّى ٢٥: ١٥)، ونجمع معه ولا نفرّق (متّى ١٢: ٣٠)، وألّا نكون سبب عثرة للمؤمنين بيسوع (متّى ١٨: ٦) وأن تكون أسماؤنا مكتوبة في سفر الحياة عوضًا من إنجازاتنا التي نقوم بها باسمه وبنعمته (لوقا ١٠: ٢٠).

وهناك نوع «احتراق» ثالثٍ مضمونه أنّ صلاتنا تبلورت في حياتنا قاعدةً ومنطلقًا لكلّ شيء (فيليبّي ٤: ٦)، وأنّها تسقي جذور شخصيّتنا وكياننا وتحرّك دوافعنا ونيّاتنا وتلهم أفكارنا ومشاعرنا وتغذّي قلبنا بفكر المسيح (١كورنثوس ٢: ١٦).

وهناك نوع «احتراق» رابعٍ مضمونه أنّنا نتقدّم، على مثال يسوع، «في الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس» (لوقا ٢: ٥٢)، وأنّ إنساننا الداخليّ إنّما ينمو «إلى الكمال، إلى قياس قامة ملء المسيح» (أفسس ٤: ١٣)، وأنّ أيقونتنا قد اتّضحت معالم وحدتها مع الله وأفرجت عن النور الذي يسكبه الله عليها.

أَلعلَّ كلّ ما سلف من أنواع «احتراق» منيرة يشكّل مجموع الأعمال الحسنة التي أراد يسوع أن تصير منظورة من أترابنا عندما قال: «ليُضِئْ نوركم هكذا قدّام الناس لكي يروا أعمالكم الحسنة ويمجِّدوا أباكم الذي في السماوات» (متّى ٥: ١٦)؟ أَلعلّ أعمالنا الحسنة تتمثّل في تكوين معالم هذه الأيقونة فينا، بإرادة الآب وعمل الابن وفعل الروح القدس؟ لربّما وجود أيقونة كهذه بيننا تمثّل برهانًا حيًّا على طبيعة قصد الله من الإنسان وتحقيقه في حياتنا، عندها سيدرك الناظرون إلينا أعمال الله الحسنة فينا ويمجّدون الآب على قصده منّا وتدبيره من أجلنا. هل يكفينا، في هذا السياق وعلى سبيل المثال لا الحصر، التأمّل بما شاركنا فيه بولس الرسول من خبرة شخصيّة فنمجّد الله معه بدورنا: «مع المسيح صُلبتُ، فأحيا لا أنا، بل المسيح يحيا فيَّ. فما أحياه الآن في الجسد، فإنّـما أحياه في الإيمان، إيمان ابن الله، الذي أحبّني وأسلم نفسه لأجلي» (غلاطية ٢: ٢٠)؟

إذا ما بلغنا في مسارنا هذا الحدّ، بات من الطبيعيّ الحديث عن بُعد أساس يشير إليه يسوع في تعاطينا مع سوانا، سيّما مَن يجمعنا بهم رباط تنشئة أو تربية أو تعليم أو معيّة أو مرافقة أو خدمة أو زمالة أو صداقة أو، بحدّ أدنى، الوجود. فحامل مثل هذا النور يصير مثالًا حيًّا ينير درب أخيه في الإيمان والإنسانيّة على السواء، على الرجاء أن يقوده بهذا النور في طريق الخلاص. هكذا تكتمل أمامنا أيقونة «مَن عمل وعلّم» على الأرض وصار «عظيمًا في ملكوت السماوات» (متّى ٥: ١٩). فالشكر لله على هذه الأيقونات الحيّة في الكنيسة الظافرة والكنيسة المجاهدة بآن! والشكر لهؤلاء جميعًا الذين وضعهم الله على المنارة ليقودونا في طريق الله بنوره! هلّا مجّدنا الآب على أعماله الحسنة هذه؟

+ سلوان
متروبوليت جبيل والبترون وما يليهما
(جبل لبنان)

 

الرسالة: تيطس ٣: ٨-١٥

يا ولدي تيطس، صادقة هي الكلمة وإياها أريد ان تقرر حتى يهتم الذين آمنوا بالله في القيام بالأعمال الحسنة، فهذه هي الأعمال الحسنة والنافعة. اما المباحثات الهذيانية والأنساب والخصومات والمماحكات الناموسية فاجتنبها، فإنها غير نافعة وباطلة. ورَجُل البدعة، بعد الإنذار مرة وأخرى، أَعرِضْ عنه، عالِما ان من هو كذلك قد اعتسف وهو في الخطيئة يقضي بنفسه على نفسه. ومتى أَرسلتُ اليك أَرتيماس أو تيخيكوس فبادر أن تأتيَني إلى نيكوبولِس لأني قد عَزمتُ ان أُشتّي هناك. اما زيناس معلّم الناموس وأبلّوس فاجتهد في تشييعهما متأهبَيْن لئلا يُعوزهما شيء. وليتعلّم ذوونا أن يقوموا بالأعمال الصالحة للحاجات الضرورية حتى لا يكونوا غير مثمرين. يُسلّم عليك جميعُ الذين معي. سلّم على الذين يُحبوننا في الإيمان. النعمة معكم أجمعين، آمين.

 

الإنجيل: متى ٥: ١٤-١٩

قال الرب لتلاميذه: أنتم نور العالم. لا يمكن ان تخفى مدينة واقعة على جبل، ولا يوقَد سراج ويوضع تحـت المكيال لكن على المنارة ليضيء لجميع الذين فـي البيت. هكذا فليضئ نوركم قدام الناس ليروا أعمالكم الصالحة ويمجّدوا أباكم الذي في السموات. لا تظنّوا أني أَتيتُ لأَحُلّ الناموس والأنبياء. إني لم آت لأحُلّ لكن لأتمم. الحق أقول لكم انه إلى ان تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يتم الكل. فكل مـن يحل واحدة من هذه الوصايا الصغار ويعلّم الناس هكذا فإنه يُدعى صغيرا في ملكوت السموات. اما الذي يعمل ويعلّم فهذا يُدعى عظيما في ملكوت السموات.

 

حفظ الشهادة للحق

كثر يدّعون أنهم يملكون معرفة الحق، والبعض يطالب به. هناك من يقول أنه يقضي بالحق، وآخرون يبحثون بجديّة عنه. وغيرهم من يزيّفون الحق عن عمد، وآخرون وقعوا ضحية ما تصوروا أنه هو الحق.

قَال يسوع لتوما: «أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ والحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلَّا بي. لَوْ كُنْتُمْ قَدْ عَرَفْتُمُونِي لَعَرَفْتُمْ أَبِي أَيْضًا. وَمِنَ الآنَ تَعْرِفُونَهُ وَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ» (يوحنا ١٤: ٦، ٧). المسيح هو الحق، الآب هو الحق (يوحنا ٧: ٢٨)، والروح القدس هو الحق (يوحنا ١٥: ٢٦). الحق هو الله، ومن أراد أن يعرف الحق عليه أن يعرف الله معرفة حقيقيّة كما يكشفها لنا المسيح بدون تشويه أو تغيير أو إنحراف. فهم آباء الكنيسة الأطهار أن الحقيقة ليست نظريّات لاهوتيّة مجرّدة، وإنما إيمان حيّ معاش، شهادة لا تعرف المسايرة ولا المجاملة. حملوا الأنجيل ولم يتبعوا «خرافات مصنّعة» (٢بطرس ١: ١٦-١٨). قالوا الحق بجرأة وصبر وجهاد، وساعة اشتداد الضيق عليهم، لم يبخلوا بدمائهم. شهادتهم ثابتة ودائمة، وتحت أيّ ظروف.

ليس العار أن تقي نفسك من الوقوع في الخطر. نرى يسوع يهرب من الخطر بعد اعتقال يوحنا المعمدان ويلجأ إلى الجليل (متى ٤: ١٢). العار هو عدم الوقوف بشجاعة عندما نقع في الخطر، لذا نراه يقف بجرأة أمام بيلاطس قائلًا له:»لهذا قد ولدت أنا، ولهذا قد أتيت إلى العالم لأشهد للحق. كل من هو من الحق يسمع صوتي» (يوحنا ١٨: ٣٧، ٣٨). أتى يسوع إلى العالم للشهادة للحق، ومملكته لا تتحقّق بالتمرد أوالعنف أو قوة السلاح.

يعلّمنا التاريخ أن الممالك التي تقام على قوة السلاح والمراوغة، هشة وتنهار عاجلاً أم آجلاً. أما مملكة الله، فتقوم على المحبة وتتجذر في القلوب، مانحة مَن يقبلها السلام والحرية وملء الحياة. تاليًا، وجب علينا أن نجعل محبّة الله متجذّرة في قلوبنا لبلوغ السلام والحرية وملء الحياة التي نرغب فيها جميعنا.

السلطة مغرية تسخّر الأمّة لمنافعها. السلطة الفارغة لا تتوانى عن خلق أشباح لتوهم نفسها أنها قويّة. من طغى الشيطان عقله، يحوّل نفسه إلى ما ليس فيه، يكذب ليشوّه الآخرين، ويبطل الشورى فتبطل المحبّة. وحدهم الروحيّون يعرفون أن الشيطان يغيّر هيئته إلى ملاك نور (٢كورنثوس ١١: ١٤)، يميّزون بين الحقيقة والخدعة، ويواجهون الشر حافظين حق الأنجيل.

أراد الفرّيسيّون أن يصطادوا يسوع بكلمة، «فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ تَلاَمِيذَهُمْ مَعَ الْهِيرُودُسِيِّينَ قَائِلِينَ: يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ صَادِقٌ وَتُعَلِّمُ طَرِيقَ اللهِ بِالْحَقِّ، وَلاَ تُبَالِي بِأَحَدٍ، لأَنَّكَ لاَ تَنْظُرُ إِلَى وُجُوهِ النَّاسِ. فَقُلْ لَنَا: مَاذَا تَظُنُّ؟ أَيَجُوزُ أَنْ تُعْطَى جِزْيَةٌ لِقَيْصَرَ أَمْ لاَ؟» (متى ٢٢: ١٥-١٦). علم يسوع خبثهم، و«قَالَ لَهُمْ: أَعْطُوا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا للهِ للهِ» (متى ٢٢: ٢١). قيصر يُرى في ذهبه ونقده، أمّا الله فيُعرف في البشر. فعلى الرغم من أعطائنا مالنا لقيصر، وجب علينا أن نحفظ لله كامل براءة ضميرنا.

المؤمن لا همّ له إلّا أن تذاع الحقيقة. لذلك، كان لا بد من التأكّد أن ما يعرض عليه حق. ثمة من يحجز الحق بالإثم، من زعموا أنّهم حكماء «فاسْتَبْدَلُوا حَقَّ اللهِ بِالْكَذِبِ، وَاتَّقَوْا وَعَبَدُوا الْمَخْلُوقَ دُونَ الْخَالِقِ... لَمْ يَسْتَحْسِنُوا أَنْ يُبْقُوا اللهَ فِي مَعْرِفَتِهِمْ، أَسْلَمَهُمُ اللهُ إِلَى ذِهْنٍ مَرْفُوضٍ» (رومية ١: ٢٥، ٢٨). يسكن الحق في القلب الطاهر. لا تتوقّع أن الحق سيلازمك إذا ما دنّست نفسك . الدنس والفساد يمسّان كياننا الداخلي ويشوّهانه.

أنت مدعو للشهادة للحق الذى تؤمن به، وقضيّتك دعوة الآخرين إليه. أنت  مدعو لشهادة الصدق وعدم الكذب فى كل شيء. تشهد للحق في يوميّاتك بغير مواربة ولا عثرة ولا إدانة. تحافظ على الإيمان المستقيم حتى الموت، بعيدًا عن البدع والانحرافات الإيمانية، بثقة أكيدة فى محبة الله ومعونته. التحدي يا صديقي أن تترجم الرّب فيك حضورًا. متى صار الله فيك حياة، تصبح الشهادة للحق حياتك.

 

من تعليمنا الأرثوذكسي: الخبزات الخمس

التلميذ: لماذا يبارك الكاهن القربان في بعض صلوات الغروب، وليس في كلّ صلاة غروب؟

المرشد: هذا القربان يُدعى الخبزات الخمس. يباركها الكاهن في صلاة الغروب في الأعياد السيّدية والوالدية، وفي أعياد بعض القدّيسين (مثلاً شفيع الكنيسة أو البلدة، أو قدّيسين يجلّهم الشعب المؤمن). جرت العادة أن تقدّم بعض العائلات هذا القربان في عيدٍ تختاره، وتكون قد حضّرته في منزلها لمشاركته مع المؤمنين.

التلميذ: إلامَ ترمز هذه الخبزات؟

المرشد: إنّها تذكّرنا بمعجزة الربّ يسوع حيث كثّر الخبزات الخمس والسمكتين وأشبع الخمسة آلاف. هذه الأعجوبة هي صورة عن الإفخارستيا حيث الخبز هو المسيح الذي يقدّم ذاته لنا: «أنا هو خبز الحياة. من يُقبل إليّ فلا يجوع، ومن يؤمن بي فلا يعطش أبدًا» (يوحنا ٦: ٣٥).

وقد أوصانا الربّ يسوع أن نطلب هذا الخبز السماويّ بدلاً من الخبز الأرضيّ: «أنتم تطلبونني ليس لأنكم رأيتم آيات، بل لأنكم أكلتم من الخبز فشبعتم. اعملوا لا للطعام البائد، بل للطعام الباقي للحياة الأبدية الذي يعطيكم ابن الإنسان» (يوحنا ٦: ٢٦-٢٧). وعلّمنا ذلك أيضًا في الصلاة الربيّة: «خبزنا الجوهريّ أعطنا اليوم» (متى ٦: ١١).

التلميذ: ماذا عن القمح والخمر والزيت التي نراها على الطاولة إلى جانب الخبزات؟

المرشد: إنّها تمثّل ما نقدّمه إلى الله من ثمار الأرض. وإذ إنّها العناصر الأساسيّة في غذائنا، فنحن نصلّي إلى الله لكي يكثّرها.

التلميذ: يقول البعض بعد حضورهم هذه الخدمة إنّهم كانوا في القدّاس.

المرشد: قد يظنّون ذلك بسبب توزيع القربان عليهم كبرَكةٍ في نهاية الخدمة. على أيّة حال، نحن نسمع الكثيرين يقولون إنّهم ذاهبون إلى القدّاس كلّما أرادوا الذهاب إلى الكنيسة. القدّاس هو سرّ الشكر الإلهيّ حيث يتحوّل الخبز والخمر إلى جسد الربّ ودمه، ونشترك فيه نحن المؤمنين. أمّا الصلوات الجماعيّة الأخرى التي نشارك بها في الكنيسة، فقد تكون صلاة غروب أو نوم أو مديح أو براكليسي... ولا ندعوها قدّاسًا.

 

مدرسة القديس جاورجيوس - بصاليم

يوم الجمعة الواقع فيه ٢ تموز ٢٠٢١، احتفلت مدرسة القديس جاورجيوس - بصاليم بتخريج طلاب الصف الثالث الثانوي. مثّل راعي الأبرشيّة وكيلَه، قدس الأرشمندريت أنطونيوس البيطار، الذي وجّه كلمة توجيهيّة وروحيّة شكر فيها الإدارة والمعلمين والأهالي والطلاب على جهودهم والنتائج التي حقّقوها. وتعاقب على الكلام مديرة المدرسة السيدة جورجينا دعبول، بالإضافة إلى كلمة من الأساتذة ولجنة الأهل والطلاب الخريجين.

وكان سبق ووجّه راعي الأبرشية رسالة تهنئة بمناسبة انتهاء العام الدراسي، مما جاء فيها: «مع انتهاء العام الدراسيّ، أتقدّم من أعضاء الهيئة التدريسية والإداريّة بالشكر والتقدير على تفانيهم في أداء مهامهم طيلة هذا العام، كما أتقدّم بالتهاني من طلاب المدرسة وذويهم على اجتهادهم وتحصيلهم، في مناخ التعلّم عن بُعد الذي ميّز عمليّة التعليم في لبنان خلال القسم الأكبر من البرنامج الدراسيّ.

يصحب التقدير والتهنئة رجاء بأن نجتاز الظروف الصعبة والاستثنائيّة التي نعيشها بمناقبيّة وإيمان. لا أنسى في هذه العجالة الذين ساعدوا طلابنا على الاستمرار في عمليّة التحصيل والتعليم والتخفيف، قدر الإمكان، من العبء الماديّ الذي أرخى بثقله على شريحة كبيرة من عائلاتنا. باسمكم، أكرّر الشكر لهم والامتنان ليد المعونة التي قدّموها.

إلى طلابنا المتخرّجين، لهم منّي كلّ محبّة ودعاء بالتوفيق في الدرب الذي ينفتح أمامهم في ظروف مضطربة ولكن غير ميؤوس منها. لقد مررتُ مع رفاق جيلي بمحنة مشابهة قبل ٣٥ عامًا، ولكن المحنة لم تقضِ علينا، بل تجاوزناها بالصبر والتعاضد والاجتهاد.

في الختام، أرجو لكم كل بركة وصبر في الأمانة التي تحملونها في نفوسكم وخدمتكم، مشاركًا إيّاكم الصلاة من أجل أن تنفرج الأحوال علينا جميعًا وتؤول إلى الخير».

Last Updated on Wednesday, 14 July 2021 22:42
 
Banner