Article Listing

FacebookTwitterYoutube

Subscribe to RAIATI










Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2023 رعيتي العدد ٤٤: الانطلاق إلى يسوع ولقاؤه ومعيّته من أجل حياة العالم
رعيتي العدد ٤٤: الانطلاق إلى يسوع ولقاؤه ومعيّته من أجل حياة العالم Print Email
Written by Administrator   
Sunday, 29 October 2023 00:00
Share

رعيتي العدد ٤٤: الانطلاق إلى يسوع ولقاؤه ومعيّته من أجل حياة العالم
الأحد ٢٩ تشرين الأوّل ٢٠٢٣ العدد ٤٤ 

الأحد ٢١ بعد العنصرة

اللحن ٤ - الإيوثينا ١٠

الشهيدة أنستاسيا الروميّة

والبارّ أبراميوس ومريم ابنة أخيه

 

كلمة الراعي

الانطلاق إلى يسوع ولقاؤه ومعيّته
من أجل حياة العالم

رعيتي العدد ٤٤: الانطلاق إلى يسوع ولقاؤه ومعيّته من أجل حياة العالم أن تنطلق إلى رحاب الله وتعود من هناك بالحريّة الداخليّة والفرح والتعزية، وفوق كلّ شيء بلقاء «ناجح» به، فهذا أمر ينشده كلّ مؤمن. ولكن كيف لك أن يتحقّق؟

حادثة شفاء المرأة النازفة وإقامة ابنة رئيس المجمع شكّلتا الحدث الذي أبرز بالحقيقة المسار الروحيّ الذي يفضي في نهايته إلى جواب ناجع على سؤالنا. هلّا توقّفنا عند عناصر هذا المسار وتتبّعنا محطّاته؟

المحطّة الأولى تتمثّل بقبول المرأة ورئيس المجمع أن يتجاوزا الخوف الدفين وانطلقا إلى رحاب ما دعاهما إليه يسوع. فيسوع دعا المرأة إلى الكشف عن هويّتها وأن تأتي إلى لقائه وجهًا لوجه، وليس من خلف. وهو دعا أيضًا رئيس المجمع إلى أن يواجه واقع رقاد ابنته وأن يرافقه لرؤيتها. في هذه الحركة توبة من قبلهما جديرة بالتقدير والاتّباع. بها استعادا حريّتهما الداخليّة بأن يبادرا نحو يسوع ويعملا بهدي كلمته.

المحطّة الثانية تتمثّل بقبول المرأة ورئيس المجمع أن يدخلا إلى رحاب الإيمان. فلا يكفي أن يقوم المرء بالاتّجاه نحو يسوع أو السير معه من دون أن نكون حاملين ما طلبه يسوع من المرأة والرجل. فهو بادر الأولى بالقول: «ثقي»، وهتف بالثاني: «آمن فقط» (لوقا ٨: ٤٨ و٥٠). بهذا القبول دخلا المراعي التي تغذّي المؤمن بالمنّ النازل من السماء والمستقرّ في قلب المؤمن.

المحطّة الثالثة تتمثّل بحمل اليقين الذي توجّه به يسوع إلى المرأة بقوله: «اذهبي بسلام»، ومن ثمَّ إلى رئيس المجمع بتأكيده له: «هي تُشفى» (لوقا ٨: ٤٨ و٥٠). حملا الكلمة في نفسَيهما كمَن وجد اللؤلؤة الثمينة. تخلّيا عن كلّ ما يعيق اقتناء هذه اللؤلؤة فباتت خير ما يحملان ويعطيان إلى أترابهما ويشهدان له. لا شكّ أنّ فرح المرأة بشفائها وفرح الوالد بإقامة ابنته أمر لا يوصف، ولكن ما هو أعظم من هذَين الحدثَين العظيمَين يتمثّل باقتبالهما الإيمان بيسوع على نحو راسخ، فشهدنا لقيامتهما معًا وتجاوزهما لكلّ يأس رابض لهما في مسيرتهما نحو يسوع، سواء في مواجهة مرض مزمن أو موت.

هذا كلّه حدث على مرأى من الجمع الحاضر. هذا من شأنه أن يدعونا إلى حركة داخليّة مشابهة أمام كلّ ما يستعصي علينا القيام به. إنّها مسيرة تنتظرنا حتّى ندرك معنى عطيّة يسوع الكاملة: «سلامي أعطيكم» (يوحنّا ١٤: ٢٧)، والتي سمعناه متوجّهًا بها إلى النازفة الدم: «اذهبي بسلام»، كما وإلى رئيس المجمع بكلّ ما صدر عنه، منذ بلغ الأب رقاد ابنته وحتّى إقامتها وأمْر يسوع أن تُعطى لتأكل (لوقا ٨: ٤٨؛ ٥٠-٥٥). هكذا انشدّ كلاهما إلى يسوع وعثرا على سلامه. إنّه السلام الذي يغني عن كلّ الثروات، ويجعلنا نترفّع على كلّ الصراعات والأهواء، ويجنّبنا أن نؤثر التعزيات الدنيويّة على التعزية الإلهيّة، ويفتخ لنا اقتبال كلمة الله المحيية في حياتنا.

لقد ضَمَّنا يسوعُ إلى هذه الجماعة الحيّة، الجماعة التي تبتغيه، وتدخل إلى خدره بالإيمان، وتخرج منه شاهدة له، وتضمّ بدورها سواها إليه. إنّها الجماعة التي تحرّر فكر أعضائها مـمّا يعيق أن يتأمّلوا بالمسيح، ويجدوا راحتهم فيه، وينطلقوا حاملين سلامه إلى أترابهم، خدمةً وتنشئةً وصلاةً وشفاعةً. إنّها الجماعة التي تزحمها شجون الدنيا ولكن تلتمس علاجها من أمراضها المزمنة بلمسها هدب ثوب يسوع، والتي ترى أشكال الموت تحيط بها ولكن تنطلق مع يسوع إلى حيث يريدها أن تكون وتخدم، ولو كان في وادي ظلال الموت، حتّى يسطع نوره للثاوي هناك. 

ألا أعطِنا يا ربّ أن نكون خدّامًا أمناء لكلّ نازفة دم ولكلّ أب فقَدَ ابنته، على غرار ما برز منك في حادثة شفاء النازفة وإقامة الابنة الراقدة. ألا أعطِنا أن ندنو منك دومًا ولو بدت لنا أحوالنا عصيّة على الحلّ أو العلاج، وأن نسير معك وإن ظنّنا أنّ واقعنا لا قيامة له بعد اليوم. ألا أعطِنا أن نلهم سوانا ما ألهمتَه للنازفة ولرئيس المجمع، فتصير لنا كلمتك نبراسًا ومنارة وهديًا في كلّ أحوالنا. 

+ سلوان
متروبوليت جبيل والبترون وما يليهما
(جبل لبنان)

 

الرسالة: غلاطية ٢: ١٦-٢٠

يا إخوة، إذ نعلم أنّ الإنسان لا يُبرّر بأعمال الناموس بل إنّما بالإيمان بيسوع المسيح، آمنَّا نحن أيضًا بيسوع المسيح لكي نُبرَّر بالإيمان بالمسيح لا بأعمال الناموس، إذ لا يُبرّر بأعمال الناموس أحدٌ من ذوي الجسد. فإن كنّا ونحن طالبون التبرير بالمسيح وُجدنا نحن أيضًا خطأةً، أفيكون المسيحُ إذًا خادمًا للخطيئة؟ حاشى. فإنّي إن عدتُ أبني ما قد هدمتُ أجعل نفسي متعدّيًا، لأنّي بالناموس مُتُّ للناموس لكي أَحيا لله. مع المسيح صُلبتُ فأَحيا، لا أنا، بل المسيح يحيا فيّ. وما لي من الحياة في الجسد أنا أَحياه في إيمان ابن الله الذي أَحبّني وبذل نفسه عنّي.

 

الإنجيل: لوقا ٨: ٤١-٥٦

في ذلك الزمان دنا إلى يسوع انسان اسمه يايرُس وهو رئيسٌ للمجمع وخرّ عند قدمَي يسوع وطلب إليه أن يدخل إلى بيته لأنّ له ابنةً وحيدةً لها نحو اثنتي عشرة سنةً قد أَشرفت على الموت. وبينما هو منطلق كان الجموع يزحمونه، وإنّ امرأة بها نزفُ دمٍ منذ اثنتي عشرة سنةً وكانت قد أنفقت معيشتها كلّها على الأطبّاء ولم يستطع أحد أن يشفيها. دنت من خلفه ومسّت هُدب ثوبه، وللوقت وقف نزف دمها. فقال يسوع: من لمسني؟ وإذ أنكر جميعُهم، قال بطرس والذين معه: يا معلّم إنّ الجموع يضايقونك ويزحمونك وتقول من لمسني؟ فقال يسوع: إنّه قد لمسني واحد، لأّنّي علمت أنّ قوّةً قد خرجت منّي. فلمّا رأتِ المرأة أنّها لم تَخفَ جاءت مرتعدةً وخرّت له وأَخبرت أمام كلّ الشعب لأيّة علّة لمسته وكيف برئت للوقت. فقال لها: ثقي يا ابنة. إيمانك أبرأك فاذهبي بسلامٍ. وفيما هو يتكلّم جاء واحد من ذوي رئيس المجمع وقال له: إنّ ابنتك قد ماتت فلا تُتعب المعلّم. فسمع يسوع فأجابه قائلا: لا تخف. آمن فقط فتبرأ هي. ولـمّا دخل البيت لم يدع أحدًا يدخل إلّا بطرس ويعقوب ويوحنّا وأبا الصبيّة وأُمّها. فقال لهم: لا تبكوا، إنّها لم تمت ولكنّها نائمة. فضحكوا عليه لعلمهم بأنّها قد ماتت. فأمسك بيدها ونادى قائلًا: يا صبيّة قومي. فرجعت روحُها وقامت في الحال، فأمر بأن تُعطى لتأكل. فدهش أبواها، فأوصاهما بألّا يقولا لأحدٍ ما جرى.

 

أفكار القلب

يحسب الإنسان أنّه مظلومٌ من قِبل أناسٍ خارجين عنه، أعداء، يرى فيهم بعضًا من رذائل. إنّما هل من رذيلة عند «عدوّه» ليست عنده هو الآخر؟ هل هو من معدنٍ أفضل من معدن عدوّه؟ هل يرى قشّةً في عين عدوّه؟ وكيف لا يرى الخشبة التي في عينه هو؟ أي في قلبه، مصدر أفكاره الصالحة والشرّيرة؟ الحقيقة أنّه لا عدوّ للإنسان إلّا أفكاره النابعة من قلبه، كفكر الزنى، وفكر السلطة، وفكر الكبرياء وغيرها من الأفكار التي تحرّكه نحو الشرّ.  «لأنّ من القلب تخرج أفكارٌ شرّيرةٌ: قتلٌ، زنًى، فسقٌ، سرقةٌ، شهادةُ زورٍ، تجديفٌ» (متّى ١٩:١٥). الأفكار الشرّيرة سريعة الانتشار. تجرّ الواحدة منها الأخرى. تُمرض القلبَ وتاليًا الجسد بكلّيّته. وسرعان ما نجد أنفسنا قد أُصبْنا بسرطانٍ قاتلٍ للروح، يزيد من ضعف القلب شيئًا فشيئًا. لا يداوي هذا السرطان إلّا الطبيبُ الوحيد الشافي النفوس أوّلًا ثمّ الأجساد، الربّ يسوع المسيح. هو الذي بإمكانه إعادة قلوبنا إلى بياضها الأوّل الذي خُلقنا عليه.

إذا مررنا على معاجم اللغة العربيّة، نفهم أنّ القلب هو «عُضْوٌ عَضَلِيٌّ يَنْبِضُ فِي الْجَانِبِ الأَيْسَرِ مِنَ الصَّدْرِ، يُنَظِّمُ الْحَرَكَةَ الدَّمَوِيَّةَ إِلَى أَطْرَافِ الْجِسْمِ». هذا دور القلب في حياة الجسد. أمّا من منظار الله، فللقلب دورٌ أكبر بكثير في حياة الروح، في حياتنا في المسيح. المبتغى هو نقاوة القلب التي تولِّد فينا حبًّا جمًّا. وهذا هو جهادنا الدائم وهذه هي حربنا الوحيدة. لا حرب نخوضها في هذه الحياة سوى حربنا على أفكارنا الشرّيرة. فكما يقول سفر يشوع بن سيراخ ٣٧:٢١، «أربعةٌ تصدر من القلب: الخير والشرّ والحياة والموت». إذا اخترنا الخير، حينئذٍ يأخذ القلب معناه في اللغة وينبض فينا حياةً تكون مرآةً للربّ يسوع بين البشر، في الفعل والكلام والنيّة. وإذا كنّا بيض القلب، يرتاح الناس إلى مجلسنا، إذ يحسّون حينها بحضور الربّ معنا وفينا. أثمن ما في حياتنا هو القلب الجديد. يصبح قلبُنا جديدًا إذا دعونا الله إلى سُكناه. فالقلب خارجًا عن الله مجرّد عضلة.

هذا ليس بالأمر السهل، ولكنّه أيضًا ليس بالمستحيل. فأنا، كما يقول الرسول بولس، «أستطيع كلّ شيء في المسيح الذي يقوِّيني». هو قال لي: «يا بنيَّ، أعطِني قلبك».

فلْأعطه قلبي. ولْأتكلّم معه في الصباح وفي المساء وفي كلّ وقتٍ وفي كلّ مساء. 

ولْأقل له: أريد، يا ربّ، فأعنْ عدم إرادتي. 

ولْآخذ كلّ يوم نصيحة الكتاب الإلهيّ لأعيش بها يومي لتغيّرَ بعضًا من أفكاري، فتغيّر قلبي. 

ولْأراقب نفسي يوميًّا، واضعًا نظّارات الربّ، التي توضح الرؤية أمامي وترشدني إلى الطريق الحقّ. 

ولْأعترف عندما أخطئ وأصالحْ من أسأتُ إليه، وأصالحْ من أساء إليَّ قبل أن يأتيَ هو إليّ.

ولْأتمنّى لغيري ما أتمنّاه لنفسي ولْأفرح عند تألّقه ولأحزنْ عند سقوطه.

ولْأطلب منه أن يغسلني بالتوبة، وينقّيني، هو العالِم بخفيّات القلب.

ولْأستودع الربّ نفسي قبل النوم كلّ يوم. لا أؤجّلنَّ المواجهة فقد لا أرى الغد.

ولْأتّكل عليه لأنّ كلّ شيءٍ من لدنه.

بيني وبين الربّ مواجهة، أي وجهي إلى وجهه ليصنع وجهي ويخلق فيّ قلبًا نقيًّا. إذ ذاك أصير إنسانًا جديدًا يعكس النور الإلهيّ. أصير ناقلًا للمحبّة الإلهيّة. أصير كلمةً إلهيّةً.

 

المجمع الأنطاكيّ المقدّس

انعقد المجمع الأنطاكيّ المقدّس في دورته العادية الـ١٤ ودورته الاستثنائيّة الـ١٧ في البلمند ما بين ١٦ و٢١ تشرين الأوّل ٢٠٢٣، ونعرض، مـمّا صدر عنه، العناوين التالية:

 المؤتمر العلمي:

استُهِلّ المجمع بمشاركة الآباء في المؤتمر الدوليّ الذي نظّمته البطريركيّة في معهد القدّيس يوحنّا الدمشقيّ اللاهوتيّ والذي ابتدأ يوم الاثنين ١٦ تشرين الأوّل واختتم يوم الأربعاء ١٨ منه تحت عنوان «الكنيسة الأرثوذكسيّة الأنطاكيّة من القرن الخامس عشر إلى القرن الثامن عشر: نحو فهمٍ دقيق للتاريخ». ثمّن الآباء الجهد العلميّ المبذول في المؤتمر وأكّدوا أنّ ما جرى سنة ١٧٢٤ من جرحٍ يستدعي من الجميع استخلاص العبر، ويستدعي أيضًا الترفّع عن إلقاء التهم الباطلة، ويستدعي قراءةً موضوعيّةً للتاريخ ومراجعةً متأنّية وعميقة ومقبولة للسير نحو الوحدة المسيحيّة المرجوّة في ضوء وثيقة البلمند للحوار الكاثوليكيّ الأرثوذكسيّ للعام ١٩٩٣.

من قرارات المجمع:

أعلن آباء المجمع المقدّس قداسة كاهنين شهيدين أنطاكيّين من عائلة واحدة، هما الأب نقولا خشّة، الذي استشهد في مرسين سنة ١٩١٧ وابنه بالجسد الأب حبيب خشّة الذي استشهد في جبل الشيخ سنة ١٩٤٨، العطِرَيِّ السيرة والحاضرين في ضمير مؤمني الكنيسة الأنطاكيّة. لقد عرف كلّ منهما كيف يحفظ قلبه من الحقد والكراهية، فآثر الاستشهاد حبًّا بالله وتضحية من أجل الآخر مكمّلًا الجهاد الحسن وحافظًا الإيمان القويم. وثبّت آباء المجمع تذكارهما السنويّ الجامع في ١٦ تمّوز تاريخ استشهاد الأب حبيب، داعين أبناءهم مؤمني كنيسة أنطاكية إلى تلمّس نفحات القداسة في هذه الكنيسة الرسوليّة التي شهدت وتشهد لربّها منذ ألفي عام، وإلى طلب شفاعة القدّيسين الشهيدين، وإلى تمثّل الغيرة الرسوليّة التي تأقنمت فيهما بحقٍّ وبأبهى صورها.

كما قرّر آباء المجمع المقدّس إدراج القدّيس روفائيل (هواويني) أسقف بروكلين في الروزنامة الأنطاكيّة بناءً على الطلب المقدّم من أبرشيّة أميركا الشماليّة الأنطاكيّة إلى المجمع المقدّس.

وفي السياق عينه، عيَّن آباء المجمع المقدّس الأحدَ الذي يلي أحد جميع القدّيسين (أي الأحد الثاني بعد العنصرة) تذكارًا عامًّا لجميع القدّيسين الأنطاكيّين.

كذلك تدارس الآباء مسألة شغور أبرشيّة بُصرى حوران وجبل العرب وأبرشيّة حمص وتوابعها. وبعد الاستماع إلى تقريري المعتمدين البطريركيّين عن الأبرشيّتين المذكورتين، الأسقف يوحنّا بطش والمطران نقولا بعلبكي متروبوليت حماه وتوابعها، انتخب الآباء الأرشمندريت أنطونيوس سعد متروبوليتًا على أبرشيّة بُصرى حوران وجبل العرب والأسقف غريغوريوس خوري متروبوليتًا على أبرشيّة حمص وتوابعها. كما انتخب الآباء الأرشمندريت ديمتري منصور أسقفًا مساعدًا للبطريرك بلقب أسقف قاره والأسقف رومانوس الحناة الوكيلَ البطريركيَّ أمينَ سرٍّ للمجمع.

فلسطين وغزّة وتضامننا مع أهلها:

توقّف الآباء عند ما جرى ويجري في فلسطين المحتلّة وما أصاب ويصيب الشعب الفلسطينيّ الأبيّ. إنّ موقف كنيسة أنطاكية، الذي عبّرت عنه بلسان بطاركتها ومجمعها منذ أمدٍ طويلٍ وحتّى اليوم، جليٌّ وساطعٌ ومعروفٌ، ويؤكّد على أهمّيّة القدس في ضمير كلّ مسيحي ومسلمٍ، وعلى حقّ العودة للشعب الفلسطينيّ وإقامة دولته المستقلّة.

تدين الكنيسة الأنطاكيّة الحصار المفروض اليوم على الشعب الفلسطينيّ وعلى قطاع غزة تحديدًا، وتستنكر وتشجب الإبادة الجماعيّة المرتكبة فيه تحت أنظار العالم. إنّ ما يجري من عنفٍ هو نتيجة عدم احترام القوانين والقرارات الدوليّة في تطبيق العدالة. وهو استمرارٌ لتزييف هويّة الأرض والتاريخ ومحاولةٌ لطمس القضيّة الفلسطينيّة العالقة. 

يرفع آباء المجمع المقدّس الصلاة كي يمسح عن عيون هذا الشعب كلّ دمعة، وأن يرفع عنه كلّ ظلم وقهر وتشريد وتهجير، ويدعون جميع أبنائهم إلى تخصيص يوم الأحد ٢٢ تشرين الأوّل ٢٠٢٣ في جميع رعايا الكرسيّ الأنطاكيّ لرفع الصلاة من أجل العدالة والسلام في بلد السلام، ولجمع مساعدات من أجل إغاثة هذا الشعب المنكوب.

إعادة الشركة مع بطريركيّة أورشليم:

بما أنّ الظروف الحاليّة تتطلّب تكثيف الصلاة والتعاون، قرّر المجمع المقدّس إعادة الشركة الكنسيّة المقطوعة مع بطريركيّة القدس، وتكليف اللجنة المختصّة في البطريركيّة التواصل مع الإخوة في بطريركيّة القدس، من أجل إيجاد حل لمسألة الخلاف الكنسيّ على الولاية الكنسيّة على «قطر»، بما يحفظ حقّ الولاية الكنسيّة للكرسيّ الأنطاكيّ عليها. كذلك قرّر المجمع إرسال وفد كنسيّ لزيارة عمّان للتعبير عن محبّة أبناء الكرسيّ الأنطاكيّ لأبناء بطريركيّة القدس والوقوف إلى جانبهم في هذه الظروف المصيريّة الصعبة.

Last Updated on Friday, 27 October 2023 19:19
 
Banner