Article Listing

FacebookTwitterYoutube

Subscribe to RAIATI










Share

للمقبلين على سرّ الزواج المقدّس رجاءً مراجعة موقع:  wedding2

مركز القدّيس نيقولاوس للإعداد الزوجيّ

Home Raiati Bulletin Raiati Archives Raiati 2025 العدد ٥١: انكشاف سرّ التدبير الإلهيّ ومآله
العدد ٥١: انكشاف سرّ التدبير الإلهيّ ومآله Print Email
Written by Administrator   
Sunday, 21 December 2025 00:00
Share

العدد ٥١: انكشاف سرّ التدبير الإلهيّ ومآله
الأحد ٢١ كانون الأول ٢٠٢٥ العدد ٥١ 

الأحد قبل عيد ميلاد المسيح

أحد النسبة

اللحن ٣، الإيوثينا ٦

 

كلمة الراعي

انكشاف سرّ التدبير الإلهيّ ومآله

العدد ٥١: انكشاف سرّ التدبير الإلهيّ ومآله في أحد النسبة، الأحد الذي يسبق الاحتفال بعيد الميلاد، في النصّ الإنجيليّ الذي شاءت الكنيسة أن نتأمّل فيه، ينكشف لنا سرّ التدبير في ملئه. هلمَّ نقف في حضرة مَن تآزروا في تحقيقه:

مريم. هي مخطوبة ليوسف وتقيم معه. لم تُعلِمه بحدث بشارتها ولا بحبلها. اختارت أن تقيم في الصمت دون أن تبرّر له شيئًا بفعل ظهور أمارات الحبَل عليها، وتركت لله أن يُعلِم يوسف بالسرّ العجيب. هي أمَة للربّ، وله وحده أن يكشف النقاب عن حقيقة خدمتها له، بالطريقة والتوقيت الذي يشاء، على ضوء خبرتها في حدث البشارة. هذه هي «العذراء» بحسب النبيّ، وهي أيضًا «امرأة يوسف» بحسب الملاك، وهي «أمّ يسوع المسيح» بحسب الإنجيليّ (متّى ١: ٢٣، ٢٠ و١٨).

يوسف. أخذ مريم إلى بيته. حفظها كما كانت محفوظة في قدس الأقداس، عذراء، عفيفة، نقيّة، طاهرة، فاختبر، بالصمت، جمالها الروحيّ المستتر، وتأمّل فيها. كان بارًّا فعرف كيف يعيش هذه البرارة معها. غير أنّه اهتزّ بالعمق عندما اتّضح له وضع الأُمومة المستجدّ معها. لا شكّ أنّه كان مؤمنًا قويًّا ورجلًا مصلّيًا، الأمر الذي ظهر في حيرته لجهة كيفيّة التصرّف للحفاظ على أمانته لله. هذا هو «رجل مريم» بحسب الإنجيليّ، وأيضًا «يوسف ابن داود» بحسب الملاك، ومَن سيُطلِق على المولود اسمه كونه أباه بحسب التدبير الإلهيّ: «تدعو اسمه يسوع» (متّى ١: ١٩، ٢٠ و٢١).

ملاك الربّ. ما لم تفعله مريم وما خالج يوسف أن يفعله، حسَمه الله نفسُه بأن أَرسل ملاكه لينقذ الموقف، موقف صمت العذراء وموقف حيرة يوسف. هذا كان ثمرة صلاة مريم واستجابة الله لها، إذ تركت له أن يجد طريقه إلى يوسف، كما وجد طريقه إليها. هي أتاها برئيس الملائكة في قدس الأقداس، أمّا هو فأتاه بملاك في الحلم، إذ لكلّ مَقام مَقال. 

الابن الوحيد. أتى مولودًا من مريم. يعرّف عنه الإنجيليّ بأنّه «ابن داود ابن إبراهيم»، وأنّه «حُبل به من الروح القدس»، وأنّه «يخلّص شعبه من خطاياهم»، وأنّه «عمّانوئيل» الذي تفسيره «الله معنا» (متّى ١: ١، ٢٠، ٢١ و٢٣). مريم أمّه بحسب الناسوت، ويوسف أبوه بحسب التدبير الإلهيّ، والله أبوه بحسب اللاهوت، وهو أيضًا منسوب إلى السلالة التي تبدأ بإبراهيم، وتَعبُر بداود وتنتهي بيوسف. بشخص الابن الوحيد، اتّحدت الطبيعة البشريّة بالطبيعة الإلهيّة، وبهذا الاتّحاد يتمّ خلاصنا وتصير معيّة الله مع الإنسان، فيكون واحدًا منّا، وواحدًا معنا، وواحدًا من أجلنا. إنّه يسوع، أخونا وربّنا!

الروح القدس. هو العرّاب الذي يرعى سرّ التجسّد وسرّ الميلاد وسرّ الخلاص وسرّ الاتّحاد بالله. هو كاشف السرّ، وموضحه، وخادمه، ومتمّمه بآن. هو الآتي أبدًا، والحاضر والقائم أبدًا معنا. إنّه العامل فينا حتّى يتمّ الكلّ!

الآب. لا يأتي النصّ الإنجيليّ على ذِكره صريحًا، لكنّه هو مَن أعطانا ابنه الوحيد، وهو الذي أراد أن يكون معنا به، وهو الذي جعل سرّ هذا التدبير ممكنًا بالروح القدس، وهو، أخيرًا، غاية كلّ التدبير الإلهيّ بيسوع المسيح. إليه يعود كلّ شيء، وإليه نعود في نجاز تدبيره. إنّه أبونا!

نحن. «كتاب ميلاد يسوع المسيح» (متّى ١: ١) يعنينا بالصميم، وليس فقط الذين أُدرجت أسماؤهم فيه. فمقابل نَسَب يسوع البشريّ، ينكشف نَسَبنا إلى الله به. فهو، وإن أتى من مريم بحسب الجسد، أراد أن نأتي من الله، من كلمته، إن آمنّا به وعمِلنا ما يوصينا به. 

الميلاد آتٍ. فلنستعدّنَّ ولنُعدّنَّ أنفسنا للقائه ولقاء مَن وحَّدهم به، فنكون خدّامًا لسرّ الحبّ الكبير، حبّ الله للإنسان، سرّ حبّه للقريب، وسرّ محبّتنا الله من كلّ الكيان ومحبّتنا للقريب كالنفْس. ألا بارِكْ يا ربّ مَن يكشفونك لنا ويقودوننا إليك ويُظهرون محبّتك لنا، بكلّ بذل وعطاء وإرشاد ومعيّة ومساندة وصلاة. لهم منّا جزيل الشكر والامتنان، ولك منّا كلّ تسبيح وتمجيد وإكرام وسجود.

+ سلوان
متروبوليت جبيل والبترون وما يليهما
(جبل لبنان)

 

الرسالة: عبرانيّين ١١: ٩-١٠، ٣٢-٤٠

يا إخوة بالإيمان نزل إبراهيم في أرض الميعاد نزوله في أرض غريبة، وسكن في خيامٍ مع إسحق ويعقوب الوارثين معه للموعد بعينه، لأنّه انتظر المدينة ذات الأُسس التي الله صانعها وبارئها. وماذا أقول أيضًا؟ إنّه يضيق بي الوقت إن أخبرتُ عن جدعون وباراق وشمشون ويفتاح وداود وصموئيل والأنبياء الذين بالإيمان هَزموا الممالك وعملوا البرّ ونالوا المواعد وسَدّوا أفواه الأسود وأطفأوا حدّة النار ونجَوا من حدّ السيف وتقوَّوا من ضعف وصاروا أشدّاء في الحرب وكسروا معسكرات الأجانب، وأخذت نساءٌ أمواتهنّ بالقيامة، وعُذّب آخرون بتوتير الأعضاء والضرب ولم يقبلوا بالنجاة ليحصلوا على قيامة أفضل، وآخرون ذاقوا الهزء والجلد والقيود أيضًا والسجن، ورُجموا ونُشروا وامتُحنوا وماتوا بحدّ السيف وساحوا في جلود غنم ومَعز وهم مُعوَزون مُضايَقون مجهودون (ولم يكن العالم مستحقًّا لهم)، وكانوا تائهين في البراري والجبال والمغاور وكهوف الأرض. فهؤلاء كلّهم، مشهودًا لهم بالإيمان، لم ينالوا المواعد، لأنّ الله سبق فنظر لنا شيئًا أفضل أن لا يَكمُلوا بدوننا.

 

الإنجيل: متّى ١: ١-٢٥

كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن إبراهيم. فإبراهيم ولد إسحق وإسحق ولد يعقوب ويعقوب ولد يهوذا وإخوته، ويهوذا ولد فارص وزارح من تامار، وفارص ولد حصرون وحصرون ولد أرام وأرام ولد عميناداب وعميناداب ولد نحشون ونحشون ولد سلمون وسلمون ولد بوعز من راحاب وبوعز ولد عوبيد من راعوث وعوبيد ولد يسّى ويسّى ولد داود الملك. وداود الملك ولد سليمان من التي كانت لأُريّا وسليمان ولد رحبعام ورحبعام ولد أبيّا وأبيّا ولد آسا وآسا ولد يوشافاط ويوشافاط ولد يورام ويورام ولد عُزّيّا وعُزّيّا ولد يوتام ويوتام ولد آحاز وآحاز ولد حزقيّا وحزقيّا ولد منسّى ومنسّى ولد آمون وآمون ولد يوشيّا ويوشيّا ولد يَكُنْيا وإخوته في جلاء بابل. ومن بعد جلاء بابل يَكُنْيا ولد شألتئيل وشألتئيل ولد زَرُبابل وزَرُبابل ولد أبيهود وأبيهود ولد ألياقيم وألياقيم ولد عازور وعازور ولد صادوق وصادوق ولد آخيم وآخيم ولد ألِيهود وألِيهود ولد ألِعازار وألِعازر ولد متّان ومتّان ولد يعقوب ويعقوب ولد يوسف رجل مريم التي وُلد منها يسوع الذي يُدعى المسيح. فكلّ الأجيال من إبراهيم إلى داود أربعة عشر جيلًا، ومن داود إلى جلاء بابل أربعة عشر جيلًا، ومن جلاء بابل إلى المسيح أربعة عشر جيلًا. أمّا مولد يسوع المسيح فكان هكذا: لـمّا خُطبت مريم أُمّه ليوسف، وُجدت من قبل أن يجتمعا حُبلى من الروح القدس. وإذ كان يوسف رجلها صدّيقًا ولم يُرِد أن يُشْهِرها، همّ بتخليتها سرًّا. وفيما هو مفتكر في ذلك إذا بملاك الربّ ظهر له في الحُلم قائلًا: يا يوسف ابن داود، لا تخَف أن تأخذ امرأتك مريم، فإنّ المولود فيها إنّما هو من الروح القدس. وستلد ابنًا فتسمّيه يسوع، فإنّه هو يخلّص شعبه من خطاياهم (وكان هذا كلّه ليتمّ ما قيل من الربّ بالنبيّ القائل: ها إنّ العذراء تحبل وتلد ابنًا ويُدعى عمّانوئيل الذي تفسيره الله معنا). فلمّا نهض يوسف من النوم، صنع كما أمره ملاك الربّ، فأخذ امرأته ولم يعرفها حتّى وَلدت ابنها البِكر وسمّاه يسوع.

 

دانيال النبيّ والميلاد

شخصياتٌ عديدة ارتبطت بميلاد ربّنا ومخلِّصنا يسوع المسيح، مثل مريم العذراء ويوسف الخطيب والمجوس وأطفال بيت لحم وداود الملك «جدّ الإله»، ودانيال النبيّ الذي نعيّد له في الأحد الذي يسبِق عيد الميلاد (المعروف بأحد النسبة)، ومع الأجداد القدّيسين في الأحد الذي يسبقه، وفي السابع عشر من كانون الأوّل. لافتٌ للانتباه أن تعيّد الكنيسة لهذا النبيّ ثلاث مرّات في الأيّام القليلة التي تسبق العيد، واللافت بالأكثر هي طروباريّة أحد النسبة: «عظيمةٌ هي تقويمات الإيمانِ لأنّ الفتيةَ الثلاثةَ القدّيسين قد ابتهجوا في ينبوعِ اللهيب كأنّهم على ماءِ الراحة، والنبيَّ دانيال ظهر راعيًا للسباعِ كأنّها غنم. فبتوسلّاتهم أيّها المسيحُ الإلهُ خلِّص نفوسَنا». ففيما ننتظر أن نسمع طروباريّةً تتكلّم عن الميلاد، فإذا بنا نسمع طروبارية دانيال النبيّ.

لماذا هذا الارتباط بين الميلاد ودانيال النبيّ الذي رقد ستَّ مئة سنة قبل الميلاد؟

إذا تابعنا الصلوات خلال فترة صوم الميلاد نسمع أُولى إشارات إلى الميلاد في يوم عيد دخول السيدة العذراء إلى الهيكل حيث نرتّل لأوّل مرّة كاطافاسيّات الميلاد. في الكاطافاسيّة الثامنة نقول: «إن الأتّون النَديّ قد صَوَّر رسْم العجب الفائق الطبيعة، لأنّه لم يحرق الفتية الذين تقبَّلهم، كما أنّ نار اللاهوت لم تحرق أيضًا مستودع البتول الذي حلّت فيه».

ترى الكنيسة أنّ قصّة الفتية الثلاثة القدّيسين في أتون النار ترمز إلى حبل العذراء بالمسيح الإله دون أن تحرق النار الإلهية أحشاءها التي حلّت فيها. ترِد هذه القصّة وهذه النبوءة الميلاديّة في سِفر دانيال النبي (الإصحاح الثالث).

أمّا في صلاة سحر عيد النبيّ دانيال فنرتّل: «ليكرَّم الآن دانيالُ العظيم في الأنبياء لأنّه قد عاين المسيح إلهنا حجرًا مقتطَعًا من جبلٍ، أعني من والدةِ الإله النقيّة ...».

هذا الحجر المقتطعُ من جبلٍ «لا بيدٍ» بشريّة بل إلهيّة، والذي ضَرب التمثال الهائل على قدمَيه فسحقه بالكليّة (أنظر دانيال ٢)، رآه الملك نبوخذنصّر في الحلم المزعج الذي راوده وأقلقه. وقد فسّر دانيال النبي هذا الحلم بكشفٍ من الله، وأخبر الملكَ بأنّ «إله السماوات يقيمُ مملكة لا تُنقض إلى الأبد... تسحق وتجتاح جميع الممالك وهي تثبت إلى الأبد، على نحو ما رأيتَ أنّه قد قُطع حجرٌ مِن جبَلٍ لا بيدٍ» (دانيال ٢: ٤٤-٤٥).

إذًا هي نبوءة ميلاديّة أخرى مهمّة جدًّا أوردها دانيال النبيّ في سفره.

ولكن قبل أن يفسّر دانيال الحلم للملك، استدعى هذا الأخيرُ المجوسَ والسحَرةَ والعرّافين (دانيال ٢: ٢)، وطلب إليهم شيئًا مستحيلًا، وهو أن يخبروه بالحلم الذي حلم به ومن ثمّ يفسِّروا له هذا الحلم، الأمر الذي عجز عنه هؤلاء معتبِرين أنّ مطلب الملك لا يمكن أن ينفّذه «غير الآلهة» (دانيال ٢: ١١). عندئذ غضب الملك معتبرًا أنّهم يسخرون منه، وأمر بقتل جميع حكماء بابل وضِمنهم المجوس. وصل الأمر إلى دانيال النبي الذي صلّى إلى الله فكشف له الحلمَ وتفسيره، فأَخبره للملك. وهذا ما نجّى جميع الحكماء والمجوس من الموت المحتّم.

هذا شهده المجوس، فتناقلوه في ما بينهم وتناقلوا النبوءة التي دوّنها دانيال في سِفره. انتشرت هذه النبوءة في بابل وبعدها في فارس بعدما احتلّت فارسُ بابل، وانتشرت بين المجوس الذين بقوا منتظرين المملكة التي ستأتي. وكان النجم الذي ظهر عند ميلاد الربّ يسوع هو العلامة التي دلّت المجوس ليأتوا ويطلبوا «المولود ملك اليهود» (متّى ٢: ٢).

كلّ ما سبق ذكره يجعل من دانيال النبي، أحدِ أجدادِ الربّ يسوع بالجسد، متنبّئًا بالروح القدس بميلاد المسيح، ومرتبطًا به، فنرتّل له في يوم عيده: «أيّها الربّ، إنّ دانيال رجل الرغائب، لـمّا عايَنك حجرًا مقتطَعًا بغير يدٍ، سبق فدعاك طفلًا مولودًا بغير زرع، أيّها الكلمة المتجسّد من البتول، الإلهُ غير المستحيل، المخلّص نفوسنا».

 

من تعليمنا الأرثوذكسيّ: الثبات في الإيمان

التلميذ: ما فحوى رسالة اليوم؟

المرشد: رسالة اليوم هي دعوة للثبات في الإيمان كما ثبت الأبرار الذين سلكوا مع الله في العهد القديم. أولئك كابدوا الصعاب غير متزعزعين، متمسِّكين بالرجاء حتّى النهاية. هذا الثبات الذي لا يتزعزع يحضّ السامعين ويشجّعهم، لذلك يقول الكاتب لسامعيه: «نشتهي أنّ كلّ واحد منكم يُظهر هذا الاجتهاد عينه ليقين الرجاء إلى النهاية لكي لا تكونوا متباطئين بل متمثّلين بالذين بالإيمان والأناة يرثون المواعيد» (عبرانيّين ٦: ١١).

التلميذ: ما المقصود بـ«هؤلاء كلّهم مشهود لهم بالإيمان»؟

المرشد: كلّ الضيقات التي كابدها هؤلاء الأبرار تشهد على إيمانهم بأنّ الله قادر أن يعطيهم «قيامة أفضل» أي حياة جديدة. إيمانهم كان أثمن من حياتهم، ومع هذا «لم ينالوا المواعيد» أي إنّهم لم يحصلوا عليها وهم أحياء. مواعيد الله تمّت في الجلجلة ووصلت إلى غايتها النهائيّة في صليب المسيح وذلك عندما «دخل الرب يسوع إلى الأقداس ليس بدم تيوس بل بدم نفسه فوجد فداءً أبديًّا» (عبرانيّين ٩: ١٢).

التلميذ: لماذا تابع الرسول بولس قوله: «لم يحصل هؤلاء الأبرار على مواعيد الله، لأن الله سبق فنظر لنا شيئًا أفضل، أن لا يَكمُلوا بدوننا»؟

المرشد: يؤكّد الرسول بولس هنا أنّ مواعيد الله لا تطال فقط أبراره الشهداء الأقدمين بل هي تعني سامعيه الآن. المؤمنون ليسوا ورثة الأقدمين بل هُم بالتحديد أصحاب المواعيد كما كان القدماء، لذلك شدّد الكاتب أنّها لا تكتمل بدونهم. «الله سبق فنظر للمؤمنين» إذ هُم محطّ أنظار الله منذ البدء وأنّ كلّ مقصد من مقاصد الله الأزليّة يتضمّنهم.

 

الأردن

زار صاحب الغبطة البطريرك يوحنّا العاشر الأردن بين ٨ و١١ كانون الأول ٢٠٢٥، حيث التقى جلالة الملك عبدالله الثاني. ثمّ شارك في أعمال المؤتمر الدوليّ «عمليّة العقبة - الحوار البلقانيّ بين الأديان»، الذي انعقد في بيت عنيا على ضفافِ نهر الأردنّ، في الموضع الذي شهد معموديّة السّيّد المسيح. كما زار دار المطرانيّة في عمّان حيث استقبله صاحبُ الغبطة ثيوفيلوس الثّالث بطريرك أورشليم وغبطةَ البطريرك بورفيريوس بطريركَ الكنيسة الصّربيّة، وتباحث أصحاب الغبطة في سبل تعزيزِ الشّهادة المسيحيّة المشتركة في الشّرق الأوسط والبلقان، وتفعيل التّعاون الكنسيّ في مواجهة التّحدّيات الرّاهنة.

الجدير ذكره، أنّ البطريرك يوحنا العاشر بيّن، في كلمته في المؤتمر، «أنّ كنيسة أنطاكية تفخر بكونها جسرًا حضاريًّا بين الشرق والغرب، وبأنّـها كنيسة أصالة وانفتاح، حملت روح العيش المشترك منذ فجر المسيحيّة، واستخدمت العربية لغةً للعبادة والمعرفة، ما يعكس عمق انتمائها للحضارة العربيّة وتاريخها».

 

دليل الكرسيّ الأنطاكيّ

صدر عن الدار البطريركيّة «دليل الكرسيّ الأنطاكيّ للعام ٢٠٢٦» الذي يُقسَم إلى ثلاثة أقسام مع مقدّمة لغبطة البطريرك يوحنّا العاشر. يتضمّن والقسم الأوّل تيبيكونًا يوميًّا تفصيليًّا للخِدَم الليتورجيّة لهذا العام؛ والقسم الثاني يحتوي على معلومات وعناوين لأبرشيات الكرسيّ الأنطاكيّ؛ أمّا القسم الأخير فعلى عناوين الكنائس الأرثوذكسيّة المستقلّة الأخرى. بإمكانكم تنزيل هذا الدليل من على موقع البطريركيّة: www.antiochpatriarchate.org.

Last Updated on Thursday, 18 December 2025 14:43
 
Banner